أفراد من مكافحة الإرهاب العراقي في بغداد_أرشيف
أفراد من مكافحة الإرهاب العراقي في بغداد_أرشيف

تسلمت السطات العراقية في نهاية شباط/ فبراير الماضي 13 فرنسيا من عناصر داعش متهمين بالقيام بأعمال إرهابية في سوريا والعراق.

وألقي القبض عليهم خلال اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية وبين التنظيم في سوريا.

وإثر بحث ميداني دقيق توصل مركز تحليل الإرهاب (فرنسي) إلى معلومات عن هويات 10 منهم.

  • كيفين غونو (32 سنة)

انتقل مع صديق له إلى سوريا سنة 2013 حيث التحق بداية بتنظيم القاعدة ثم بتنظيم "داعش" ضمن ما كان يعرف بكتيبة أنور العوكلي، تحت كنية "أبوسفيان".

ذكر مركز تحليل الإرهاب أن كيفين انتقل إلى سوريا مع عائلته المكونة من الوالد (توفي في الرقة)، وأخيه غير الشقيق "توماس كولانج" الموجود حاليا في مركز في كردستان العراق، بالإضافة إلى زوجته وخمسة من أطفاله.

  • ليونارد لوباز (32 سنة)

كنيته في تنظيم "داعش" كانت "أبو إبراهيم الأندلسي"، عمل في مكتبة إسلامية في باريس ثم انتقل للكتابة في موقع متشدد ناطق بالفرنسية كان يروج لأفكار متطرفة.

أسس جمعية "سنابل" داخل إحدى السجون الفرنسية تحت غطاء الإعانة للمساجين، لكن تبين أنه كان يزرع فيهم "الكراهية للغرب" بحسب النيابة الفرنسية.

في 2015 التحق بـ"داعش" في الموصل بالعراق ثم منها إلى سوريا حيث شارك في عدد من الأعمال الإرهابية.

  • مصطفى مرزوقي (63 سنة)

عسكري سابق في صفوف الجيش الفرنسي (2000-2010) عمل ضمن قوات التحالف التي واجهت المتطرفين في أفغانستان غداة الهجمات على مبنى التجارة العالمي في نيويورك.

انتقل من فرنسا للمغرب للزواج بمغربية، ومن ثم انتقل إلى سوريا سنة 2013. وشارك في إعمال إرهابية في كل سوريا والموصل بالعراق.

  • طاهر عويدات (32 سنة)

اسمه الكامل فضيل طاهر عويدات، التحق بتنظيم "داعش" في سوريا سنة 2014، تربطه علاقات متينة بشبكات دعم الأعمال المتطرفة في أوروبا، لاسيما عبد المجيد أباعود (متهم بتدبير وتنفيذ هجمات 13 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 بباريس).

التحق به إلى سوريا نحو 22 فردا من عائلته، وله شقيقتان أدينتا بتهم تتعلق بدعم الإرهاب سنة 2013.

  • يسين سقام

التحق بتنظيم "داعش" سنة 2014، وهو شقيق كريم سقام الذي نفذ عملية انتحارية على الحدود العراقية الأردنية نهاية سنة 2014.

 يسين ملاحق من طرف القضاء الفرنسي بتهمة دعم مجموعات متطرفة منذ 2016، وهو من أبرز الفرنسيين المغاربيين المبحوث عليهم في مونبولييه.

  • كرم الحرشاوي (32 سنة)

سافر إلى سوريا عن طريق بلجيكا سنة 2014، ثم التحق به أخوه الأصغر وزوجتهما اللتان خدمتا في صفوف "داعش".

كرم الحرشاوي، متهم من طرف القضاء العراقي بالمشاركة في أعمال إرهابية على التراب العراقي لا سيما في الموصل.

  • سليم ماشو (41 سنة)

خدم داخل صفوف "داعش" ضمن كتيبة ما يعرف بـ"طارق بن زياد"، التي كان يسيرها عبد الإله حيميش، متطرف فرنسي الجنسية.

وبحسب السلطات الأميركية فإن هذه الكتيبية مسؤولة عن مخططات إرهابية كانت تستهدف مصالح دول كبيرة في الخارج، خصوصا في العراق وسوريا.

  • فياني أوراغي (28 سنة)

سافر إلى سوريا سنة 2013، انضم بداية إلى جبهة النصرة، ثم إلى تنظيم "داعش" سنة 2014.

بعد "مبايعته" أبو بكر البغدادي، أوكلت له مهمة تسيير مركز استقبال المتطرفين الأجانب.

تربطه علاقة وطيدة بمتطرف من أصول جزائرية يدعى لياس داراني المحكوم عليه بثمانية أعوام سجنا بتهمة التخطيط لأعمال إرهابية على التراب الفرنسي.

  •  إبراهيم نجاره (33 سنة)

انضم إلى تنظيم "داعش" سنة 2013، كان دوره بحسب المخابرات الفرنسية هو تسهيل التحاق الفرنسيين بالتنظيم.

اشتغل ضمن "الشرطة" التابعة لتنظيم "داعش"، ومعروف عنه قربه من منفذي هجمات "الاتاكلان في باريس سنة 2015.

يقول مركز تحليل الإرهاب الفرنسي إنه قدم تعليمات لأخ له للقيام بأعمال إرهابية على التراب الفرنسي.

  • بلال قبّاوي (32 سنة)

كل ما يملك المركز الفرنسي لتحليل الإرهاب عن هذا الرجل هو اسمع وعمره وتاريخ التحاقه بصفوف "داعش".

ويؤكد المركز أن بلال قباوي سافر إلى سوريا في صيف 2014، حيث التحق بصفوف التنظيم الإرهابي، وشارك معه في أعمال مسلحة في سوريا والعراق.

طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد
طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد

يروي طبيب التخدير والإنعاش بمستشفى باريسي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد. في ما يلي مقتطفات مما قاله لفرانس برس، مفضلا عدم ذكر هويته. 

 

الثلاثاء 24 مارس

نتحضر لهذا منذ أسبوعين بدون أن نصدق أنه سيحصل فعلاً. لكننا الآن نصدق حقاً. الفيروس بدأ بالتفشي في كل مكان. 

بدأنا بتحديد المرضى الذين سيموتون، إذ ليس بين أيدينا كثير من العلاجات. 

هذا المرض، لا أحد يعرفه. لا يملك أحد وصفة عجيبة للعلاج.

نمط العمل صعب. بدأنا نتساءل كيف سنصمد، الأطباء والمسعفون سواء. 

 

الأربعاء 25 مارس 

الأيام تزداد صعوبة.

التوتر يتصاعد بشكل ملموس منذ أربعة أو خمسة أيام. بدأنا نقول إن بعض المرضى لا يمكن نقلهم إلى الإنعاش، في حين أنهم كانوا سيخضعون له في الأوضاع الطبيعية...

في الوقت الحالي كثير من الناس في المستشفى. لكن بدأت قوانا تنفد. وطاقم العمل يشعر بالخوف.

الكثير من المرضى في حالة خطرة، ليسوا مسنين جداً، أي أنهم ليسوا في سن يرجح أن يموتوا فيه. 

في عطلة نهاية الأسبوع هذه، اعتقدت أن المستشفى قادر على استيعاب كل شيء. منذ يومين أو ثلاثة، لم أعد أؤمن بذلك. 

 

 الخميس 26 مارس

بتنا أصلاً في السيناريو الأسوأ. نقبل، أو بالأحرى نحن مرغمون على الحديث عن (اختيار مرضى) لنقلهم إلى الإنعاش أو (الفرز).

عادةً ما يكون مرضى كوفيد-19، الذين نستقبلهم في الإنعاش، موصولين أصلاً بجهاز تنفس اصطناعي أو تحت التخدير. نحاول أن نقوم بعملنا بشكل طبيعي قدر الإمكان. 

مساءً، نعيد رسم يومنا بأكمله في رؤوسنا.

تأثرنا بمبادرة التصفيق عند الساعة 20,00 كل مساء ونتلقى الكثير من التشجيع والشكر. لكن أن نقول جهاراً إننا عاملون صحيون ليس أمراً ممكناً.. بعض الناس يخشون حقاً أن ننقل إليهم الفيروس. 

 

الجمعة 27 مارس  

هناك وفيات، وسيموت كثيرون أيضاً في الأيام المقبلة.. لكننا نفضل أن نتذكر أوائل المرضى الذين بدأوا بالمغادرة. 

لم يعد بالإمكان إدخال مرضى إلى العناية المشددة، في حين كانت تلك مسألة لا تحتاج إلى التفكير قبل أسابيع فقط. 

لا معايير لفرز المرضى، لحسن الحظ. الأمر يتم لكل حالة على حدة. نحلل المعطيات ونحاول أن نكون "أخلاقيين" قدر الإمكان.

أمس، علمت بوفاة جولي البالغة من العمر 16 عاماً، وهي الأصغر سناً التي تفارق الحياة جراء كوفيد-19 في فرنسا. وفاتها أمر صادم بعمق.

للأسف، هذه الأحداث المأساوية هي أيضاً جزء من عملنا اليومي، في ظل كوفيد-19 أو لا.

المعالجون يتعبون، لكن هؤلاء يعملون في المستشفى العام رغم كل الصعوبات في الأشهر الماضية لأنهم متفانون ومستعدون لتقديم تضحيات شخصية ومهنية. وأكرر : نحن أصلاً داخل سيناريو كارثي. 

 

السبت 28 مارس

المد يواصل الصعود.

نقص الأسرة في الإنعاش بدأ بتغيير ممارساتنا ونظرتنا للطب الحديث بشكل تام. 

مرضى كنا نعدهم بالأمس صغاراً في السن وبدون تاريخ طبي باتوا الآن يعتبرون للبعض متقدمين في العمر ومع كثير من المضاعفات.

نتحدث في بعض الأوقات عن معدل وفيات بنسبة 70 في المئة في الإنعاش وهي نسبة أعلى بكثير مما نشهده في الحالات الطبيعية. 

 

 الأحد 29 مارس 

من الصعب قول ذلك، لكن ليس من السهل حالياً التعلق بالمرضى. جميعهم متشابهون. 

من قبل، حين لا يكون بعض المرضى تحت التنفس الاصطناعي، كنا أحياناً نتسامر معهم. كنا نسمع الأخبار اليومية لعائلات من هم تحت التخدير. كان الأقرباء يحضرون صوراً ويعرضونها في الغرف. 

لم يعد لهذا وجود. جميع المرضى تحت التخدير، نتحدث بإيجاز عبر الهاتف مع الأهل. 

وحدة الإنعاش هي عبارة عن عدة غرف فردية وضجيج نفسه يتكرر باستمرار: صوت جهاز قياس نبضات القلب، صوت أجهزة الإنذار، وأجهزة التنفس.. مع كثير من أجهزة المراقبة: الشاشات، الأنابيب، الأسلاك.

مجبرون على أن نكون مباشرين مع العائلات؛ نقول لهم  إن خطر وفاة المرضى كبير، في حين أننا لا نلجأ في الأوقات العادية لاستخدام مثل هذه التعابير، ونمرر بعض المعلومات من دون تواصل شفوي. هذا غير ممكن عبر الهاتف. 

الأصعب على الأرجح هو أننا عاجزون عن تخيل نهاية هذا النفق. 

 

الثلاثاء 31 مارس

تم وصل بعض المرضى بأجهزة التنفس الاصطناعي لبضع ساعات في غرف العمليات بسبب نقص الأماكن في وحدة الإنعاش. 

لم نعد نأخذ وقتنا في وصف أو الاستماع لتفاصيل تاريخ المريض الصحي. نلخص الأمر ببعض المعلومات +الضرورية+. يعني ذلك أننا نسأل التالي: الإصابة بكوفيد مؤكدة؟  موصول بأنابيب التنفس؟ والعمر ربما. 

نحاول بعد ذلك ان نجد له مكاناً في وحدة العناية المركزة. نكرر الأمر عينه طوال اليوم..

نحن راغبون أكثر من أي وقت في أن نخرج من هذا الكابوس. 

 

الخميس 2 إبريل

نشعر بأننا بلغنا "وتيرة ثابتة" في العمل. لدينا انطباع أيضاً أننا بدأنا نعتاد على كل هذا. 

في هذه الأيام، نواصل نقل المرضى إلى المقاطعات.

بات من الصعب أكثر وأكثر التعايش مع هذا الوضع. أحياناً نحس كأننا فقدنا إنسانيتنا. ليس طبيعياً بالنسبة لنا أن نعمل  خلف الأبواب المغلقة، مع مرضى مصابين جميعاً بالعلة نفسها، ونطرح بشكل شبه آلي الأسئلة نفسها عشر مرات وعشرين مرة في اليوم، أن نكرر العلاجات نفسها، أن نبلغ العائلات الأخبار نفسها عبر الهاتف..

يشرح خبير في علم النفس أن العديد من المعالجين يعيشون حالة نشاط مفرط مستمرة. وهذا يتيح لهم الاستمرار، لكنه أمر مرهق. 

الجمعة 3 إبريل 

الهدوء بدأ يفرض نفسه. منذ يومين، الاتصالات خفت، الضغط المستمر بحثاً عن أسرّة في وقت ليس فيه أسرّة قد قل أيضاً. لدينا انطباع أننا قادرون على التنفس قليلاً. 

هل فعلاً وصلنا إلى ذروة تفشي الوباء؟ أو أفضل من ذلك، ربما عبرت الذروة؟ لا نعرف لكننا نأمل ذلك حقاً. يمكن أيضاً أن يكون هذا هدوء ما قبل العاصفة. 

في نهاية الأمر، سترفع إجراءات العزل. نعرف ذلك. ونخشى ذلك. بالتأكيد سنشهد ارتفاعاً في عدد الإصابات، لكن نأمل أن يكون الارتفاع بأقل ما يمكن، لأن أقسى ما يمكن أن نتعرض له هو أن نواصل العمل بهذه الوتيرة لأسابيع إضافية.