أشرطة كاسيت استخدمها الزينياليون للترفيه
أشرطة كاسيت استخدمها الزينياليون للترفيه

إن كنت قد ولدت في الفترة الواقعة بين عامي 1977 و1983، فأنت تنتمي لجيل فريد، حقاً. بحسب دراسة أجراها علماء من جامعة لويفيل الأميركية.

تسمى تلك الشريحة من المواليد (الزينياليون -  Xennials)، وهي تعني الغرباء أو الضيوف أو من لا ينتمون لمكان أو زمان معينين، فهم ولدوا بعد أسلافهم من جيل X وقبل جيل الألفية Y، الذي فتح عينيه على حياة متطورة جداً.

أما جيل Xennials فقد رأى النور في فترة تحول نوعي نقلت البشر بعيداً عن طابع حياتهم التقليدي البسيط وألقت بهم فيما عرف لاحقاً بعصر "الديجيتال".

تقول هذه المغردة التي ولدت عام 1979 وتخرجت من الجامعة عام 1996 إن الزينياليون تحولوا نحو التكنولوجيا بسلاسة أكبر من الكثير من أبناء جيل X السابق لجيلها.

​​وبحسب الدراسة، فإنه من الصعب حصر أو تمييز الأجيال بنقطة بداية ونهاية واضحة، فهناك مرحلة التقاء بين كل جيل وآخر تضمحل فيها الصفات المميزة لكل منهما. يقع الزينياليون في هذه المرحلة الرمادية تماماً.

غياب نقطة البداية والنهاية وتداخل الأجيال المتعاقبة دفع بعض الباحثين إلى تصنيف كل من ولدوا بين عامي 1977 و1985 بالزينياليين.

اجتهد سوني لتقديم حل لتلك المعضلة، فهو يعتبر أن "البوكيمون" هو خط الفصل الواضح بين الزينياليين والألفيين.

​​ووجدت الدراسة أن الموظفين الزينياليين قد يشكلون عنصر قوة في المؤسسات التي يعملون بها، فهي تؤكد أنهم يلعبون دوراً هاماً في التخفيض من حدة التوتر الناشئ عن صراع من ينتمون لأجيال مختلفة.

"يعتبر مواليد المرحلة الزينيالية الدقيقة عنصر رفع إنتاج، ومن الأصول الفريدة حين توظيفها لتبديد التوتر بين أبناء جيل X وجيل الألفية في مكان العمل"، تقول الدراسة.

يبدو أن سمر سعيدة بذلك، فهي تؤكد في تغريدتها أن الزينياليين هم من يعملون بجد حقاً.

​​ما هي ميزات حياة الزينياليين؟

تصفهم بعض المصادر بأنهم استخدموا الهاتف الأرضي للتواصل مع أصدقاء طفولتهم بعد التحدث إلى أهاليهم واضطرارهم لملاطفتهم طلباً لأبنائهم.

لم يعرف الزينياليون الهاتف النقال سوى في مرحلة العشرينيات الجامعية.

كذلك، في مرحلة العشرينيات، شهد الزينياليون ثورة الانتقال من شريط الكاسيت إلى الـ"سي دي" والأغاني الرقمية.

هم أكثر المتأثرين بتبعات الأزمة المالية في السبعينيات، ولو كانوا ولدوا عقبها، ما اضطر كثير منهم في الولايات المتحدة مثلاً للحصول على قرض للتعليم، ووظيفة صعبة المنال لسداده.

وتقدم صحيفة الغارديان اختباراً يمكنك من تحديد ما إذا كنت شخصية زينيالية أم لا. بناء على معلومات حاسمة، أهمها أن الزينياليين استخدموا الاتصال بالإنترنت عن طريق مودم الهاتف ذي الصوت الذي ستسمعه الآن في عقلك إن كنت منهم.

وبحسب الصحيفة، إن كنت قد جمعت أغانيك المفضلة على شريط كاسيت واحد، فأنت زينيلاي لا محالة.

كذلك، إذا كنت لا تزال تتذكر أن القرص المرن (Floppy Disk) كان مرناً حقاً.

وإن كنت تملك حساباً على هوتميل، فأنت متهم بالزينيالية أيضاً.

إذا كنت قد اعتقدت يوماً أن هاتف نوكيا طراز "الموزة" هاتف عظيم، أنت زينيالي.

​​هل تذكر رقم هاتف بيتك الأرضي؟ هذا مؤشر آخر.

وبحسب الصحيفة، فالزينياليون أكثر حرصاً على الرد على جميع رسائل الإيميل الواردة.

وأيضاً، إن كانت خدمة الانتظار على الهاتف قد أبهرتك ووصفتها بتكنولوجيا العصر.

 

ونضيف إلى تلك المميزات: إن كنت استخدمت تلفازاً توصد أبوابه الخشبية وتسدل عليه ملاءة الزينة وقت النوم، فأنت زينيالي مر!

إن كنت زينيالياً، شاركنا بأبرز الملامح التي عشتها ولم يعرفها جيل "الديجيتال"!

طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد
طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد

يروي طبيب التخدير والإنعاش بمستشفى باريسي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد. في ما يلي مقتطفات مما قاله لفرانس برس، مفضلا عدم ذكر هويته. 

 

الثلاثاء 24 مارس

نتحضر لهذا منذ أسبوعين بدون أن نصدق أنه سيحصل فعلاً. لكننا الآن نصدق حقاً. الفيروس بدأ بالتفشي في كل مكان. 

بدأنا بتحديد المرضى الذين سيموتون، إذ ليس بين أيدينا كثير من العلاجات. 

هذا المرض، لا أحد يعرفه. لا يملك أحد وصفة عجيبة للعلاج.

نمط العمل صعب. بدأنا نتساءل كيف سنصمد، الأطباء والمسعفون سواء. 

 

الأربعاء 25 مارس 

الأيام تزداد صعوبة.

التوتر يتصاعد بشكل ملموس منذ أربعة أو خمسة أيام. بدأنا نقول إن بعض المرضى لا يمكن نقلهم إلى الإنعاش، في حين أنهم كانوا سيخضعون له في الأوضاع الطبيعية...

في الوقت الحالي كثير من الناس في المستشفى. لكن بدأت قوانا تنفد. وطاقم العمل يشعر بالخوف.

الكثير من المرضى في حالة خطرة، ليسوا مسنين جداً، أي أنهم ليسوا في سن يرجح أن يموتوا فيه. 

في عطلة نهاية الأسبوع هذه، اعتقدت أن المستشفى قادر على استيعاب كل شيء. منذ يومين أو ثلاثة، لم أعد أؤمن بذلك. 

 

 الخميس 26 مارس

بتنا أصلاً في السيناريو الأسوأ. نقبل، أو بالأحرى نحن مرغمون على الحديث عن (اختيار مرضى) لنقلهم إلى الإنعاش أو (الفرز).

عادةً ما يكون مرضى كوفيد-19، الذين نستقبلهم في الإنعاش، موصولين أصلاً بجهاز تنفس اصطناعي أو تحت التخدير. نحاول أن نقوم بعملنا بشكل طبيعي قدر الإمكان. 

مساءً، نعيد رسم يومنا بأكمله في رؤوسنا.

تأثرنا بمبادرة التصفيق عند الساعة 20,00 كل مساء ونتلقى الكثير من التشجيع والشكر. لكن أن نقول جهاراً إننا عاملون صحيون ليس أمراً ممكناً.. بعض الناس يخشون حقاً أن ننقل إليهم الفيروس. 

 

الجمعة 27 مارس  

هناك وفيات، وسيموت كثيرون أيضاً في الأيام المقبلة.. لكننا نفضل أن نتذكر أوائل المرضى الذين بدأوا بالمغادرة. 

لم يعد بالإمكان إدخال مرضى إلى العناية المشددة، في حين كانت تلك مسألة لا تحتاج إلى التفكير قبل أسابيع فقط. 

لا معايير لفرز المرضى، لحسن الحظ. الأمر يتم لكل حالة على حدة. نحلل المعطيات ونحاول أن نكون "أخلاقيين" قدر الإمكان.

أمس، علمت بوفاة جولي البالغة من العمر 16 عاماً، وهي الأصغر سناً التي تفارق الحياة جراء كوفيد-19 في فرنسا. وفاتها أمر صادم بعمق.

للأسف، هذه الأحداث المأساوية هي أيضاً جزء من عملنا اليومي، في ظل كوفيد-19 أو لا.

المعالجون يتعبون، لكن هؤلاء يعملون في المستشفى العام رغم كل الصعوبات في الأشهر الماضية لأنهم متفانون ومستعدون لتقديم تضحيات شخصية ومهنية. وأكرر : نحن أصلاً داخل سيناريو كارثي. 

 

السبت 28 مارس

المد يواصل الصعود.

نقص الأسرة في الإنعاش بدأ بتغيير ممارساتنا ونظرتنا للطب الحديث بشكل تام. 

مرضى كنا نعدهم بالأمس صغاراً في السن وبدون تاريخ طبي باتوا الآن يعتبرون للبعض متقدمين في العمر ومع كثير من المضاعفات.

نتحدث في بعض الأوقات عن معدل وفيات بنسبة 70 في المئة في الإنعاش وهي نسبة أعلى بكثير مما نشهده في الحالات الطبيعية. 

 

 الأحد 29 مارس 

من الصعب قول ذلك، لكن ليس من السهل حالياً التعلق بالمرضى. جميعهم متشابهون. 

من قبل، حين لا يكون بعض المرضى تحت التنفس الاصطناعي، كنا أحياناً نتسامر معهم. كنا نسمع الأخبار اليومية لعائلات من هم تحت التخدير. كان الأقرباء يحضرون صوراً ويعرضونها في الغرف. 

لم يعد لهذا وجود. جميع المرضى تحت التخدير، نتحدث بإيجاز عبر الهاتف مع الأهل. 

وحدة الإنعاش هي عبارة عن عدة غرف فردية وضجيج نفسه يتكرر باستمرار: صوت جهاز قياس نبضات القلب، صوت أجهزة الإنذار، وأجهزة التنفس.. مع كثير من أجهزة المراقبة: الشاشات، الأنابيب، الأسلاك.

مجبرون على أن نكون مباشرين مع العائلات؛ نقول لهم  إن خطر وفاة المرضى كبير، في حين أننا لا نلجأ في الأوقات العادية لاستخدام مثل هذه التعابير، ونمرر بعض المعلومات من دون تواصل شفوي. هذا غير ممكن عبر الهاتف. 

الأصعب على الأرجح هو أننا عاجزون عن تخيل نهاية هذا النفق. 

 

الثلاثاء 31 مارس

تم وصل بعض المرضى بأجهزة التنفس الاصطناعي لبضع ساعات في غرف العمليات بسبب نقص الأماكن في وحدة الإنعاش. 

لم نعد نأخذ وقتنا في وصف أو الاستماع لتفاصيل تاريخ المريض الصحي. نلخص الأمر ببعض المعلومات +الضرورية+. يعني ذلك أننا نسأل التالي: الإصابة بكوفيد مؤكدة؟  موصول بأنابيب التنفس؟ والعمر ربما. 

نحاول بعد ذلك ان نجد له مكاناً في وحدة العناية المركزة. نكرر الأمر عينه طوال اليوم..

نحن راغبون أكثر من أي وقت في أن نخرج من هذا الكابوس. 

 

الخميس 2 إبريل

نشعر بأننا بلغنا "وتيرة ثابتة" في العمل. لدينا انطباع أيضاً أننا بدأنا نعتاد على كل هذا. 

في هذه الأيام، نواصل نقل المرضى إلى المقاطعات.

بات من الصعب أكثر وأكثر التعايش مع هذا الوضع. أحياناً نحس كأننا فقدنا إنسانيتنا. ليس طبيعياً بالنسبة لنا أن نعمل  خلف الأبواب المغلقة، مع مرضى مصابين جميعاً بالعلة نفسها، ونطرح بشكل شبه آلي الأسئلة نفسها عشر مرات وعشرين مرة في اليوم، أن نكرر العلاجات نفسها، أن نبلغ العائلات الأخبار نفسها عبر الهاتف..

يشرح خبير في علم النفس أن العديد من المعالجين يعيشون حالة نشاط مفرط مستمرة. وهذا يتيح لهم الاستمرار، لكنه أمر مرهق. 

الجمعة 3 إبريل 

الهدوء بدأ يفرض نفسه. منذ يومين، الاتصالات خفت، الضغط المستمر بحثاً عن أسرّة في وقت ليس فيه أسرّة قد قل أيضاً. لدينا انطباع أننا قادرون على التنفس قليلاً. 

هل فعلاً وصلنا إلى ذروة تفشي الوباء؟ أو أفضل من ذلك، ربما عبرت الذروة؟ لا نعرف لكننا نأمل ذلك حقاً. يمكن أيضاً أن يكون هذا هدوء ما قبل العاصفة. 

في نهاية الأمر، سترفع إجراءات العزل. نعرف ذلك. ونخشى ذلك. بالتأكيد سنشهد ارتفاعاً في عدد الإصابات، لكن نأمل أن يكون الارتفاع بأقل ما يمكن، لأن أقسى ما يمكن أن نتعرض له هو أن نواصل العمل بهذه الوتيرة لأسابيع إضافية.