يعيش في الولايات المتحدة نحو 34 مليون مهاجر شرعي
يعيش في الولايات المتحدة نحو 34 مليون مهاجر شرعي

يوجد نحو 34 مليون مهاجر شرعي في الولايات المتحدة، يعيش العديد منهم ويعملون في البلاد بعد حصولهم على إقامة دائمة قانونية (البطاقة الخضراء)، بينما يتلقى آخرون تأشيرات مؤقتة متاحة للطلاب والعمال.

وبالإضافة إلى ذلك هناك ما يقرب من مليون مهاجر غير شرعي لديهم تصريح مؤقت للعيش والعمل في الولايات المتحدة من خلال برنامجي الإجراء المؤجل للقادمين في مرحلة الطفولة (DACA)، ووضع الحماية المؤقتة.

وخلال السنوات الماضية طرحت عدة مقترحات لتغيير نظام الهجرة القائم حاليا على أساس لم شمل الأسرة والهجرة على أساس التوظيف، وتحويله إلى نظام قائم على أساس النقاط، يعطي أولوية لقبول المهاجرين ذوي مؤهلات تعليمية وتوظيفية معينة.

​​وأعلن الرئيس دونالد ترامب الخميس الماضي عزمه تقديم اقتراح يمنح البطاقات الخضراء للمهاجرين الذين يستوفون الشروط المتعلقة بالتعليم والعمر والقدرة على تحدث الإنكليزية.

وكانت إدارة الرئيس ترامب اقترحت في وقت سابق أيضا لوائح تمنع المهاجرين من الدخول إلى الولايات المتحدة أو الحصول على الإقامة الدائمة القانونية إذا كانت هناك احتمالات على أنهم سيعتمدون على برنامج المعونة الطبية وبرنامج المساعدة الغذائية (المعروف سابقا باسم قسائم الطعام) وأشكال المساعدات العامة الأخرى.

وفيما يلي تفاصيل أساسية حول برامج الهجرة الأميركية الحالية والتغييرات التي قد تطرأ عليها مستقبلا، وفقا لمركز بيو للأبحاث:

الهجرة العائلية

في السنة المالية 2017 حصل أكثر من 748 ألف شخص على إقامة دائمة قانونية في الولايات المتحدة عن طريق برنامج الهجرة على أساس الروابط العائلية.

ويسمح البرنامج لشخص ما بالحصول على البطاقة الخضراء إذا كان لديه بالفعل زوجة أو طفل أو شقيق أو والد يعيش في الولايات المتحدة ويحمل جنسية أميركية أو في بعض الحالات بطاقة خضراء.

​​ويؤكد الرئيس دونالد ترامب إن مقترحه الجديد سيعطي الأولوية لأفراد الأسرة المباشرين من أجل الحصول على البطاقات الخضراء القائمة على أساس العائلة.

ويعد هذا النوع من الهجرة، والتي يشار إليها من قبل البعض باسم "الهجرة المتسلسلة"، الطريقة الأكثر شيوعا التي يكتسب بها الأشخاص البطاقات الخضراء في الولايات المتحدة.

ويحصل نحو مليون شخص على إقامات دائمة في الولايات المتحدة سنويا، حوالي ثلثيهم يحصلون عليها من جراء الهجرة على أساس عائلي.

يمكن أن تنخفض هذه الحصة إلى حوالي الثلث بموجب اقتراح الرئيس.

برامج قبول اللاجئين

استقبلت الولايات المتحدة أكثر من 22 ألف لاجئ في السنة المالية 2018 مقارنة بنحو 53 ألفا في 2017.

وفي السنة المالية 2019 بلغ عدد اللاجئين المقبولين 30 ألفا، وهو أدنى مستوى منذ أن أنشأ الكونغرس برنامج اللاجئين الحديث في عام 1980 للذين فروا من الاضطهاد في بلدانهم الأصلية.

لاجئون سوريون خلال درس لتعليم اللغة الإنكليزية في الولايات المتحدة

​​وكانت ادارة الرئيس دونالد ترامب جمدت قبول اللاجئين في عام 2017 لدواع أمنية، لكن العملية استؤنفت بعد ذلك بفترة من معظم البلدان على الرغم من قبول المتقدمين من 11 دولة التي تعتبرها الإدارة "عالية الخطورة" على أساس كل حالة على حدة.

وفي كانون الأول/ يناير 2018 تم استئناف قبول اللاجئين من جميع البلدان.

الإقامة الدائمة على أساس العمل

منحت الولايات المتحدة نحو 137 الف بطاقة خضراء للعمال الأجانب وأسرهم في السنة المالية 2017.

ومن شأن خطة إدارة الرئيس ترامب القائمة على النقاط أن تزيد من عدد البطاقات الخضراء الممنوحة على أساس توفر مهارات معينة.

عمال يعملون داخل مصنع للسيارات في الولايات المتحدة

​​وسيؤدي النظام الجديد إلى إلغاء البطاقات الخضراء الممنوحة للمستثمرين المهاجرين الذين يضعون أموالا في مؤسسات تجارية أميركية بهدف خلق فرص عمل أو إفادة الاقتصاد.

تأشيرات التنوع أو القرعة

كل عام يتلقى حوالي 50 ألف شخص بطاقات خضراء من خلال برنامج تأشيرات التنوع المعروفة أيضا باسم "قرعة الغرين كارد".

ومنذ اعتماده في 1995، حصل أكثر من مليون شخص على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة عبر القرعة.

​​

وأعلن الرئيس ترامب أنه يرغب في إنهاء هذا البرنامج واستبداله بآخر يركز على استقطاب الكفاءات وليس أفرادا من دون مهارات.

تأشيرات H-1B

حصل نحو 179 ألف شخص من العمال الأجانب ذوي المهارات العالية على تأشيرات H-1B خلال السنة المالية 2017.

وبشكل عام تم إصدار أكثر من 1.6 مليون تأشيرة من هذا النوع خلال السنوات المالية 2007 إلى 2017.

توضيح لعدد الحاصلين على تأشيرة H-1B خلال عام 2017

​​

وزاد معدل رفض طلبات تأشيرة H-1B في عام 2019 تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، وفي الوقت نفسه ذهب المزيد من تأشيرات H-1B للمهاجرين الحاصلين على درجة الماجستير في الولايات المتحدة فما فوق.

وقالت إدارة البيت الأبيض إنها تخطط لتقييد تصاريح العمل لأزواج حاملي تأشيرة H-1B.

تصاريح مؤقتة

حصل عدد صغير نسبيا من المهاجرين غير الشرعيين، الذين قدموا إلى الولايات المتحدة في ظل ظروف غير عادية، على تصريح قانوني مؤقت للبقاء في البلاد.

 أحد الفروق الرئيسية لهذه المجموعة من المهاجرين هو أن معظمهم لا يملكون سبيلا للحصول على إقامة دائمة قانونية في الولايات المتحدة رغم حصولهم على إذن بالعيش فيها.

والبرنامجان التاليان مثالان على ذلك:

DACA

ويهدف هذا البرنامج إلى إضفاء صفة قانونية على أوضاع المهاجرين الذين دخلوا بطريقة غير مشروعة إلى الولايات المتحدة مع أهاليهم وهم أطفال والسماح لهم بالدراسة والعمل.

وهناك حوالي 700 ألف مهاجر غير شرعي يمتلكون تصاريح عمل مؤقتة ولديهم حماية من الترحيل من خلال هذا البرنامج.

​​​وأمر الرئيس دونالد ترامب بإنهاء البرنامج في أيلول/ سبتمبر2017، ومع ذلك يمكن أن يبقى المستفيدون من DACA في الولايات المتحدة، بينما تنظر المحاكم الفدرالية في القضايا المتعلقة بمستقبله، على الرغم من أن السلطات ليست ملزمة بقبول المتقدمين الجدد.

ويتوقع أن تنظر المحكمة العليا في الولايات المتحدة في القضية في عام 2019.

وضع الحماية المؤقتة

يتمتع أكثر من 320 ألف مهاجر من 10 بلدان بتصريح للعمل والإقامة في الولايات المتحدة بفضل "وضع الحماية المؤقتة" وذلك نظرا لتعرض بلدانهم لكوارث طبيعية أو حروب تجعل عودتهم إلى أوطانهم أمرا خطرا.

اعداد المهاجرين غير الشرعيين من 10 دول مشمولة ببرنامج الحماية المؤقتة

​​ويواجه هؤلاء مستقبلا غامضا في الولايات المتحدة، حيث قالت إدارة الرئيس ترامب إنها لن تجدد البرنامج للأشخاص من السلفادور وهايتي وهندوراس ونيبال ونيكاراغوا والسودان. ويشكل هؤلاء 98 في المئة تقريبا من المسجلين في البرنامج.

ومع ذلك فقد تم الطعن في قرارات إنهاء وضع الحماية المؤقتة لهذه البلدان في المحاكم الفدرالية، وقد مددته الحكومة لجميع البلدان حتى عام 2020.

وقد حصل المهاجرون من سوريا والصومال وجنوب السودان واليمن فقط على تمديد مع إمكانية التجديد في المستقبل .

تشهد عدة مدن أميركية منذ أيام احتجاجات غاضبة تنديدا بوفاة جورج فلويد، تخللتها مواجهات مع الشرطة وأعمال شغب ونهب
تشهد عدة مدن أميركية منذ أيام احتجاجات غاضبة تنديدا بوفاة جورج فلويد، تخللتها مواجهات مع الشرطة وأعمال شغب ونهب

يندرج انفجار العنف في مينيابوليس والمدن الأميركية الكبيرة الأخرى بعد وفاة رجل أسود خلال توقيفه من قبل الشرطة، في لائحة طويلة من أعمال الشغب العنصرية في الولايات المتحدة.

وفي ما يلي تذكير بهذه الوقائع منذ عام 1965:

 1965، لوس أنجلوس: 

 أدى توقيف رجال شرطة بيض شابا أسود يدعى ماركيت فراي خلال عملية تدقيق مرتبطة بحركة السير، ثم مشاجرة مع أقربائه، إلى تمرد في معزل (غيتو) واتس في لوس أنجلوس.

تحول هذا الحي الفقير لستة أيام، من 11 إلى 17 أغسطس، إلى ساحة قتال تقوم فيه دوريات الحرس الوطني المسلحة برشاشات ثقيلة، بدوريات في سيارات جيب، وفرِض منع للتجول.

كانت حصيلة هذه الحوادث كبيرة إذ بلغت 34 قتيلا بينما تم توقيف أربعة آلاف شخص وسجلت أضرار بعشرات الملايين من الدولارات.

1967، نيوآرك:

أفضت مشادة بين شرطيين أبيضين وسائق سيارة أجرة أسود إلى أعمال شغب في نيوآرك بولاية نيوجيرزي. لخمسة أيام بين 12 و17 يوليو، قام المحتجون الذي يعيشون أوضاعا بائسة، بنهب الحي. وقتل 26 شخصا وجرح 1500 آخرون.

1967، ديترويت:

اندلعت أعمال عنف في ديترويت بعد تدخل للشرطة في الشارع 12 الذي تقطنه غالبية من السود. من 23 إلى 27 يوليو، أفضت المواجهات إلى مقتل 43 شخصا وجرح نحو ألفين آخرين. امتدت أعمال العنف إلى ولايات أخرى بينها إيلينوي ونورث كارولاينا وتينيسي وميريلند.

1968، اغتيال مارتن لوثر كينغ:

 على أثر اغتيال القس مارتن لوثر كينغ في ممفيس بولاية تينيسي في الرابع من أبريل، انفجر العنف في 125 مدينة ما أدى إلى سقوط 46 قتيلا على الأقل و2600 جريح.

في واشنطن حينذاك، حيث كان السود يشكلون ثلثي سكان المدينة، أضرمت حرائق ووقعت أعمال نهب. في اليوم التالي، امتدت الاضطرابات إلى الأحياء التجارية في وسط المدينة وصولا إلى منطقة تبعد نحو 500 متر فقط عن البيت الأبيض.

واستدعى الرئيس ليندون جونسون الجيش الذي تدخل في شيكاغو وبوسطن ونيوآرك وسينسيناتي.

1980، ميامي:

بين 17 و20 مايو، قتل خلال ثلاثة أيام من أعمال العنف 18 شخصا وجرح أكثر من 400 في حي السود ليبرتي سيتي في ميامي بولاية فلوريدا. اندلعت أعمال العنف هذه بعدما تمت في مدينة تامبا تبرئة أربعة شرطيين بيض ملاحقين لقتلهم سائق دراجة نارية أسود تجاوز إشارة المرور.

 1992، لوس أنجلوس:

أشعلت تبرئة أربعة شرطيين بيض في 29 أبريل تمت محاكمتهم لقتلهم رودني كينغ سائق سيارة أسود في 3 مارس 1991، المدينة. وامتدت الاضطرابات إلى سان فرانسيسكو ولاس فيغاس وأتلانتا ونيويورك وأسفرت عن مقتل 59 شخصا وجرح 2328 آخرين.

2001، سينسيناتي:

في السابع من أبريل، قتل شرطي أبيض خلال مطاردة الشاب الأسود تيموثي توماس (19 عاما) في سينسيناتي. تلت الحادثة أربعة أيام من أعمال الشغب التي جرح خلالها نحو 70 شخصا. عاد الهدوء بعد فرض حالة الطوارئ ومنع التجول.

 2014، فرغوسن:

أدى مقتل الشاب الأسود مايكل براون الذي كان في الـ18 من العمر، برصاص أطلقه شرطي أبيض في فرغوسن بولاية ميزوري، إلى أعمال عنف استمرت 10 أيام من التاسع إلى 19 أغسطس، بين سود وقوات الأمن التي استخدمت بنادق هجومية وآليات مصفحة.

وفي نهاية نوفمبر أسقطت الملاحقات ضد الشرطي ما أدى إلى موجة ثانية من أعمال العنف.

2015، بالتيمور:

في 19 أبريل، توفي فريدي غراي وهو شاب أسود يبلغ من العمر 25 عاما، بعد إصابته بكسور في فقرات العنق عند نقله داخل شاحنة صغيرة للشرطة في بالتيمور بولاية ميريلند.

وأدت القضية ونشر تسجيلات فيديو لتوقيفه بسبب نظرته التي لم تعجب الشرطة، إلى أعمال شغب ونهب في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 620 ألف نسمة، يشكل السود حوالي ثلثيهم.

وأعلنت حالة الطوارئ واستدعت السلطات الجيش والحرس الوطني.

 2016، شارلوت:

في سبتمبر، جرت تظاهرات عنيفة في شارلوت بولاية نورث كارولاينا بعد مقتل كيث لامونت سكوت وهو رجل أسود في الـ43 من العمر، عند خروجه من آلية بينما كان يطوقه شرطيون.

وقالت قوات الأمن إنه جرح بالرصاص بينما كان يرفض تسليم سلاحه. لكن أقرباءه يؤكدون أنه لم يكن يحمل سوى كتاب بيده وينتظر بسلام ابنه عند موقف للحافلات.

وبعد تظاهرات استمرت عدة ليال، أعلن حاكم الولاية حالة الطوارئ وطلب تعزيزات من الجيش والحرس الوطني.

 2020، مينيابوليس:

صدامات بين متظاهرين والشرطة، وأعمال عنف في مينيابوليس بولاية مينيسوتا بعد وفاة جورج فلويد أثناء توقيفه من قبل الشرطة. 

والجمعة، أوقف الشرطي الأبيض ديريك شوفين الذي يظهر في تسجيل فيديو انتشر بسرعة وهو يثبت فلويد على الأرض ويضغط بركبته على عنقه، واتهم "بالقتل غير العمد".

وامتدت المواجهات إلى مدن نيويورك وفيلادلفيا ولوس أنجليس وأتلانتا وغيرها، ما دفع المسؤولين في المدينتين الأخيرتين ومعهما ميامي وشيكاغو إلى منع التجول.