خارطة المساواة بين الجنسين- المصدر: منظمة تدابير متساوية 2030
خارطة المساواة بين الجنسين- المصدر: منظمة تدابير متساوية 2030 | Source: Courtesy Image

حلت الجزائر في مقدمة الدول العربية في مؤشر المساواة بين الجنسين (2019)، بينما جاءت اليمن وموريتانيا في نهاية المؤشر الذي يقيس 51 علامة على مدى تحقيق المساواة في 129 دولة حول العالم، قال إنها تغطي نحو 95 في المئة من فتيات وسيدات العالم.

منظمة Equal Measures 2030 (تدابير متساوية 2030) وهي منظمة مجتمع مدني بريطانية تهدف إلى دعم المساوة بين الجنسين في العالم، أصدرت الاثنين تقرير مؤشر المساواة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، التي دعت الأمم المتحدة سابقا إلى تحقيقها بحلول عام 2030.

يعتمد القياس على 51 مؤشرا تغطي 14 من 17 هدفا انمائيا مستداما وضعتها الأمم المتحدة.

تم قياس مدى تحقيق الدول للمساوة بين الجنسين في مؤشر من صفر إلى 100، مع العلم أن المستوى المتوسط هو 65.7 في المئة، والممتاز هو درجة 90 وأعلى، وقد أشارت المنظمة إلى أنه لا توجد دولة في العالم حصلت على "ممتاز" لكن الدنمارك جاءت قبل هذا المستوى بقليل (89.3 في المئة).

التقرير وجد أنه ليس هناك دولة في العالم وصلت إلى "الميل الأخير" في تحقيق المساواة.

وذكرت المنظمة أن 1.4 مليار فتاة وسيدة (حوالي 40 في المئة من نساء وفتيات العالم) يعشن في دول "فشلت في تحقيق المساوة بين الجنسين".

أليسون هولدر مديرة المنظمة، قالت "ليس ثمة دولة تقوم بالعمل الطموح اللازم لمعالجة المشكلات المستعصية حتى أفضل الدول في التقرير"، فالتقرير ذكر أنه حتى الدول صاحبة أعلى الدرجات تحتاج إلى القيام بالكثير، خاصة في ما يتعلق بالقضايا المعقدة مثل التغير المناخي، والخدمات العامة، والتمثيل المتساوي في المناصب القوية، والفجوات في الأجور بين الجنسين، والعنف القائم على الجندر.​​

أقرت المنظمة بأن المساوة بين الجنسين ترتفع في الدول ذات الدخل المرتفع، ورغم ذلك فقد حققت بعض الدول الأقل دخلا درجات جيدة، مثل رواندا التي حلت خامسا في ما يتعلق بالأمن الجسدي للمرأة، وكينيا التي تفوقت على ثلاثة أرباع دول العالم في "المصرفية الرقمية".

ميليندا غيتس المؤسسة الشريكة لمبادرة "ميليندا وبيل غيتس"، قالت في كلمة أمام مؤتمر "ومين ديلفر" في فانكوفر حيث تم عرض التقرير إن نتائجه بمثابة "جرس إنذار للعالم".

وفي ما يلي ترتيب الدول الأعلى والأقل في العالم، ثم ترتيب الدول العربية، حسب ما جاء في التقرير.

وقد لوحظ أن من بين أول 20 دولة على رأس القائمة، هناك 18 في أوروبا وأميركا الشمالية واثنتان في آسيا (نيوزيلاندا وأستراليا).

ترتيب الدول الـ10 الأولى ودرجتها المئوية:

1- الدنمارك (89.3)

2- فنلندا (88.8)

3- السويد (88)

4- النرويج (87.7)

5- هولندا (86.8)

6- سلوفينيا (86.5)

7- ألمانيا (86.2)

8- كندا (85.8)

9- أيرلندا (85.4)

10- أستراليا (85.2)

الدول الـ10 التي تذيلت التقرير، ومن بينها دولتان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (اليمن وموريتانيا):

1- تشاد: الـ129 عالميا (33.4)

2- الكونغو الديمقراطية: الـ128 عالميا (38.2)

3- الكونغو : الـ127 عالميا (44)

4- اليمن: الـ126 عالميا (44.7)

5- النيجر: الـ125 عالميا (44.9)

6- موريتانيا: الـ124 عالميا (45)

7- مالي: الـ123 عالميا (46)

8- نيجيريا: الـ122 عالميا (46.1)

9- ليبريا: الـ121 عالميا (47.3)

10 سيراليون: الـ120 عالميا (47.6)

متوسط أداء دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بلغ 60.8 في المئة، وتعتبر المنطقة ثاني أقل مناطق العالم في المؤشر، بعد إفريقيا وجنوب الصحراء (متوسط 51.1 في المئة).

لكن التقرير ذكر أن المنطقة حققت نتائج جيدة في يتعلق بالوصول إلى الخدمات الأساسية والطاقة والبنية التحتية، وقالت إن جميع البلدان تتمتع بتغطية كهربائية كاملة تقريبا باستثناء اليمن.

لكن المنطقة تراجعت في المؤشرات المتعلقة بحقوق المرأة القانونية، بما في ذلك ملكية الأرض والمساواة في مكان العمل وتوافر الأسس القانونية للإجهاض.

ترتيب دول الشرق الأوسط ودرجتها المئوية:

1- إسرائيل: الترتيب الـ 31 عالميا (76.7)

2- الجزائر: الترتيب الـ65 عالميا (66.9)

3- تونس: الترتيب الـ65 عالميا (66)

4- تركيا: الترتيب الـ70 عالميا (65.2)

5- الأردن: الترتيب الـ85 عالميا (60.4)

6- لبنان: الترتيب الـ86 عالميا (60.2)

7- مصر: الترتيب الـ87 عالميا (59.7)

8- المغرب: الترتيب الـ88 عالميا (59.3)

9- السعودية: الترتيب الـ92 عالميا (57.4)

10- العراق: الترتيب الـ103 عالميا (52.3)

11- موريتانيا: الترتيب الـ124 عالميا (45)

12- اليمن: الترتيب الـ126 عالميا (44.7)

متظاهرون من أتباع انتيفا في العاصمة الأميركية واشنطن في أغسطس 2018
متظاهرون من أتباع انتيفا في العاصمة الأميركية واشنطن في أغسطس 2018

شن مسؤولون جمهوريون وديمقراطيون هجوما على مجموعات يسارية مثل "أنتيفا" (Antifa) وأخرى يمينية مثل بوغالو (Boogaloo)، فضلا عن محتجين يقفون وراء أعمال العنف التي اجتاحت كبريات المدن الأميركية في الأيام القليلة الماضية.

وقال الرئيس دونالد ترامب في تغريدة على تويتر، الأحد، إن الولايات المتحدة ستصنف أنتيفا المناهضة للفاشية، منظمة إرهابية. 

وجاء إعلان الرئيس الأميركي، بعدما أشار وزير العدل ويليام بار في وقت سابق، الأحد، بأصابع الاتهام إلى المنظمين المناهضين للفاشية وحملهم مسؤولية الفوضى التي أعقبت وفاة الأميركي الأسود جورج فلويد، الاثنين الماضي، خلال اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا.

وقال آخرون إن المتشددين من اليمين المتطرف مثل أتباع ما يعرف بـ"بوغالو"، الذين يسعون إلى "اندلاع حرب أهلية ثانية"، هم من يأججون العنف في المظاهرات.

مستشار الأمن القومي، روبرت أوبرايان، قال في تصريحات لشبكة CNN إن "ما يحدث تقوده أنتيفا"، مضيفا "فعلوها في سياتل. فعلوها في بورتلند. قاموا بذلك في بيركلي. هذه قوة راديكالية مدمرة، لا أعلم إن كان يمكننا أن نسميهم يساريين. مهما كانوا، إنهم مسلحون يأتون ويحرقون مدننا، وسنصل إلى الحقيقة".

ودعا أوبرايان مكتب التحقيقات الفدرالي إلى مراقبة أنتيفا وملاحقة أعضائها. 

وقال السناتور الجمهوري ماركو روبيو، في تغريدة صباح الأحد "قصة كبيرة يتم تغييبها وهي أنه في مدينة بعد الأخرى، لدينا إرهابيون من جماعات من أنتيفا حتى بوغالو يشجعون على العنف ويرتكبون أعمال عنف".

وتابع روبيو، الذي يترأس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، "قد لا تكون لديهم نفس الأيديولوجية لكنهم يتشاطرون كراهية إزاء الشرطة والحكومة ويستغلون الاحتجاجات".

وأردف هؤلاء الأفراد يريدون "هدم النظام بالكامل حتى وإن تطلب ذلك حربا أهلية جديدة" وفق ما نقلته شبكة NBC نيوز.

 

ما هي أنتيفا؟

أنتيفا أو مكافحة الفاشية (anti-fascist) هي تحالف من المحتجين والنشطاء اليساريين ومن يصفون أنفسهم بأنهم فوضويون (يرفضون التسلسل الهرمي في المجتمع)، يسعون إلى مواجهة جسدية باستخدام وسائل عنيفة وإسقاط ما يعتبرونه يمينا متطرفا.

أعضاء أنتيفا

من المستحيل معرفة عدد الأفراد الذين يعتبرون أنفسهم من أعضاء أنتيفا، وفق ما أفادت به صحيفة نيويورك تايمز. ويعترف أتباعها بأنها حركة سرية ليس لديها زعماء رسميون أو أدوار لأتباعها أو هيكل مركزي محدد، وتنشط عبر خلايا محلية مستقلة.

وتعد المجموعة واحدة ضمن كوكبة من الحركات الناشطة التي اجتمعت في السنوات الأخيرة لمعارضة اليمين المتطرف. وتنشط حملات أعضاء أنتيفا ضد كل التصرفات التي يعتبرونها استبدادية أو عنصرية أو فيها رهاب المثلية أو كراهية الأجانب. 

وعلى الرغم من أنها ليست مرتبطة بأي حركات يسارية، وينظر إليها منظمون آخرون على أنها تشويش، إلا أن أعضاءها يعملون أحيانا مع شبكات ناشطة محلية أخرى تتقاطع مواقفهم معها بخصوص بعض القضايا مثل حركة "حياة السود مهمة" (Black Lives Matter).

أهداف أنتيفا

بصفة عامة، يسعى مؤيدو أنتيفا إلى وضع حد لما يرون أنه فاشي وعنصري، ومنع الجماعات اليمينية المتطرفة من أن يكون لديها منبر لترويج أفكارها، ويقولون إن العروض العامة لتلك الأفكار تؤدي إلى استهداف الأفراد المهمشين بما في ذلك الأقليات العرقية والنساء وأعضاء مجتمع الميم.

وبحسب نيويورك تايمز، يشارك كثيرون من منظمي أنتيفا، في أشكال أكثر سلمية من التظيم المجتمعي، لكنهم يؤمنون بأن استخدام العنف مبرر بسبب موافقهم التي ترى أنه إذا سمح للجماعات العنصرية أو الفاشية بالتنظيم بحرية، فإن "ذلك سيؤدي من دون شك إلى عنف ضد المجتمعات المهمشة" بحسب ما صرح به للصحيفة مارك بريي، محاضر التاريخ في دارتمث كوليدج ومؤلف كتاب "Antifa: The Anti-Fascist Handbook".  

متى ظهرت حركة أنتيفا؟

على الرغم من أن الكلمة استخدمت لأول مرة في عام 1946 وفق قاموس ميريام وبستر الإنكليزي، وتمت استعارتها من عبارة ألمانية تشير إلى معارضة النازية، إلا أن مزيدا من الأفراد بدأوا الانضمام إلى الحركة في الولايات المتحدة بعد وصول الرئيس ترامب إلى السلطة في عام 2016، وفق بريي.

ومن أوائل المجموعات التي بدأت استخدام اسم أنتيفا في الولايات المتحدة مجموعة أنتيفا روز سيتي، والتي أسست في 2017 في مدينة بورتلند بولاية أوريغن.

وتزايد ظهور الحركة في عام 2017 بعد سلسلة من الأحداث التي سلطت الضوء على المحتجين المناهضين للفاشية، بما في ذلك الاعتداء على عضو بارز في اليمين المتطرف، وإلغاء فعالية لليمين المتطرف في جامعة كاليفورنيا بيركلي، واحتجاجات شارلوتسفيل في فرجينيا التي تحولت إلى مواجهات عنيفة.

ماذا يميز أتباع أنتيفا عن غيرهم؟

تستخدم جماعات أنتيفا، وفق بريي، نفس التكتيكات التي تلجأ إليها مجموعات فوضوية، مثل ارتداء أتباعها ملابس سوداء وتغطية الوجه. وتتداخل أيديولوجيتها في قضايا مثل انتقاد الرأسمالية والسعي لتفكيك هياكل السلطة، بما في ذلك قوات الشرطة.