جانب من الاحتجاجات أما مقر قيادة الجيش في الخرطوم
جانب من الاحتجاجات أما مقر قيادة الجيش في الخرطوم

كريم مجدي

ثلاثة بيانات متتالية أصدرها تجمع المهنيين السودانيين يدعو الشعب فيها إلى المشاركة في العصيان المدني الشامل الذي سيطبق بشكل أوسع ابتداء من الأحد المقبل 9 حزيران/يونيو.

​​الدعوة إلى العصيان تأتي عقب مجزرة فض اعتصام القيادة العامة، التي أدت إلى مقتل أكثر من 100 شخص من المعتصمين على يد فرقة الدعم السريع التي يرأسها محمد حمدان دقلو نائب المجلس العسكري والمعروف أيضا باسم "حميدتي".

وكان تجمع المهنيين قد هدد سابقا بتنفيذ عصيان مدني، عقب رفض المجلس العسكري أغلبية مدنية في المجلس السيادي، لكن العسكريين قلبوا طاولة المفاوضات تماما عقب فض الاعتصام ووضعوا خارطة طريق انتقالية تستمر لمدة تسعة أشهر تعقبها انتخابات، وهو مسار يرفضه التجمع.

متظاهرون سودانيون يقفون خارج مقر قيادة الأركان بالخرطوم - 20 أيار/مايو
هل وصل السودان لحافة العصيان المدني؟
"هناك حلول كثيرة: الإضراب السياسي الشعبي، والعصيان المدني، والاعتصام سواء في العاصمة أو بقية المدن"، خيارات ثورية طرحها خالد عمر يوسف، القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير، بعد وصول المفاوضات بين القوى المعارضة وبين المجلس العسكري السوداني إلى طريق مسدود.

​​والعصيان المدني، أو كما يطلق عليه المقاومة السلبية، هو رفض الامتثال لمطالب أو أوامر الحكومة أو سلطة قائمة بالاحتلال، دون اللجوء إلى العنف، ويكون الغرض عادة هو فرض تنازلات على الحكومة أو القوة المحتلة، وذلك وفق تعريف الموسوعة البريطانية.

وكان العصيان المدني بمثابة تكتيك وفلسفة كبرى للحركات القومية في إفريقيا والهند، وحركة الحقوق المدنية الأميركية، وغيرها من الحركات الاجتماعية في العديد من البلدان خلال القرن الماضي.

أحد أبرز من كتبوا في مجال المقاومة السلبية والسلمية، الكاتب الأميركي الراحل جين شارب، رئيس مركز "ألبرت أينشتاين" لدراسات "اللاعنف"، وقد أطلق على شارب إعلاميا لقب "ميكافيللي اللاعنف"، وذلك لإنجازاته الموثقة في هذا المجال.

في كتابه The Anti-Coup "ضد الانقلاب"، يشرح شارب كيفية مواجهة الانقلابات العسكرية من خلال وسائل الكفاح السلمي، والتي تعتمد بشكل رئيسي على استراتيجية العصيان المدني.

وقد أورد شارب في الكتاب قصص نجاح لتجارب الكفاح السلمي ضد الانقلابات العسكرية:

انقلابات فاشلة

وقد نجح الألمان في إسقاط انقلاب 1920 الذي استهدف الإطاحة بجمهورية فايمار التي نشأت عقب ثورة تشرين الثاني/نوفمبر 1918، بعدما شارك الشعب الألماني بكثافة في العصيان المدني الذي امتنع فيه العمال وموظفو الدولة عن التعامل مع قادة الانقلاب، ما أدى إلى فشله بعد أيام قليلة من تنفيذه.

مظاهرات في ألمانيا عام 1920 احتجاجا على الانقلاب

​​كما نجح الفرنسيون في الجزائر في عام 1961 في مقاومة الانقلاب العسكري الذي استهدف سياسات الرئيس الفرنسي آنداك شارل ديغول.

وقد سيطر جنرالات بالجيش الفرنسي في الجزائر على عدة مدن، فيما كان آخرون يضعون السيطرة على باريس نصب أعينهم.

وقد فشل الانقلاب بعد أيام بسبب استجابة الفرنسيين في الجزائر لأوامر الرئيس ديغول، بعدم التعامل مع الانقلابيين، إذ أضرب آلاف العمال وعطل موظفو المطارات سير الرحلات من خلال وضع العربات على مدارج الطائرات.

في روسيا، حاولت لجنة الدولة لحالة الطوارئ عزل رئيس الاتحاد السوفيتي ميخائيل غورباتشوف في 19 آب/أغسطس 1991، بحجة عجزه عن أداء مهامه بسبب تدهور حالته الصحية. وقد فرضت اللجنة سيطرتها العسكرية على العاصمة موسكو.

لم يستمر الانقلاب إلا ثلاثة أيام فقط، بعدما اجتمعت الحشود في وسط العاصمة، ووضع المتظاهرون المتاريس في شوارع موكسو ووزعوا المنشورات بمشاركة فئات مختلفة من الشعب في العصيان المدني.

الرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسين يقف على مدرعة احتجاجا على الانقلاب العسكري - 1991

​​​أشكال العصيان المدني

يقول شارب إن استراتيجية مقاومة الانقلابيين تقوم على مبدئي "اللا تعاون"، و"المواجهة" السلمية، وهذا تحدده كل مجموعة بحسب مجالها ومهنتها،

فعلى سبيل المثال:

- عمال المواصلات، كسائقي الحافلات وموظفي السكة الحديد والمطارات، يحددون الطريقة الأمثل إما بشل حركة المواصلات تماما من أجل عزلها عن سيطرة الانقلابيين أو تقليص معدل تشغيلها.

- في مجال الاتصالات، يجب الإبقاء على خدمات الهواتف والإنترنت التي يستفاد منها في تنسيق وتنفيذ تكتيكات المقاومة السلمية، ويجب التحضير لوسائل اتصال احتياطية في حين قررت الحكومات تعطيل شبكات ووسائل الاتصال عبر البلاد.

- إذا لم يستطع موظفو الخدمة المدنية الإضراب بشكل مطلق، فيمكنهم مواصلة عملهم في المكاتب الحكومية حتى لو كان مديروهم انضموا إلى الانقلابيين، لكنهم يستطيعون الاستمرار في مواجهة الانقلابيين من خلال المماطلة البيروقراطية والإخلال بالإجراءات الحكومية المهمة التي تصب في صالح الانقلابيين.

- يمكن للنقابات العمالية أن ترفض الرضوخ لمحاولات الانقلابيين من أجل التحكم في الأنشطة الاقتصادية المباشرة.

جنرالات فرنسيون في العاصمة الجزائر في 24 أبريل 1961، بعد انقلابهم العسكري ضد ديغول

​​​العصيان المدني الطويل

يقول شارب إن نجاح العصيان المدني يعتمد على عوامل رئيسية مثل التكافل بين القوى الثورية، وروح المقاومة، وقوة المجتمع، ومدى التزام الناس بالكفاح السلمي، وكيفية إضعاف الانقلابيين.

وإذا أراد الناس الاستمرار في نهج دفاعي على مدى طويل، فإن عليهم مراعاة أمرين هامين:

الأول: يجب منع المعتدين من الحصول على أي أهداف رئيسية من وراء الدكتاتورية التي يمارسونها، سواء كانت مكاسب اقتصادية أم أيديولوجية أم سياسية.

لذلك سيقاوم الثوار من مختلف المهن والوظائف في أمور محددة فقط، كأن يستخدم العمال الإضرابات والتأخيرات والمعوقات، وكأن يشرح المدرسون المناهج من دون ممارسة أي دعاية سياسية لصالح الحكومة الانقلابية، وكأن تقبض قوات الشرطة على المجرمين دون المساس بالمحتجين الديمقراطيين.

الثاني: حماية استقلالية المؤسسات المجتمعية، كالنقابات والمحاكم والمدارس والجماعات المهنية والعمالية، والتي تعتبر عماد المقاومة السلمية والعصيان المدني.

يقول شارب إن سيطرة الانقلابيين على هذه المؤسسات ستؤثر سلبا على الكفاح السلمي على المدى الطويل.

ألوان النضال السلمي

في كتابه "من الدكتاتورية إلى الديمقراطية"، يضع شارب أنواعا مختلفة من النضال السلمي تتضمن العصيان المدني، والذي يشمل بدوره العصيان الاجتماعي والاقتصادي وبالطبع السياسي.

الباحث والفيلسوف الأميركي جين شارب

​​فيما يخص العصيان السياسي، عدد شارب عشرات التكتيكات التي يستطيع أنصار الديمقراطية استخدامها، مثل مقاطعة الهيئات التشريعية ومقاطعة الانتخابات ومقاطعة المراكز والوظائف الحكومية والدوائر والوكالات والهيئات الحكومية، ورفض مساعدة الجهات التنفيذية، ورفض حل المؤسسات القائمة.

أما فيما يخص العصيان الاقتصادي، فهناك الإضرابات الزراعية والصناعية والجزئية التي تتقيد بمقدار زمني محدد، بالإضافة إلى الامتناع عن قبول النقد الحكومي، والامتناع عن دفع الرسوم والمستحقات والضرائب الحكومية.

 

عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر
عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر

أثارت هزيمة قوات حفتر التي تدعمها روسيا في قاعدة الوطية الجوية وفي مناطق أخرى غربي ليبيا، على يد قوات حكومة الوفاق التي تدعمها تركيا، تساؤلات عن سر التفوق التركي على الروس، مع إشارات إلى أن الطائرات المسيرة التركية هي التي لعبت الدور الحاسم في المعركة.

وأعلنت حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، الاثنين، سيطرتها على قاعدة الوطية الواقعة على بعد 140 كلم جنوب غرب طرابلس، بعدما كانت خاضعة لسيطرة القوات الموالية لخليفة حفتر.

وقال هاميش كينير، المحلل في معهد "فيريسك مابلكروفت" للأبحاث لفرانس برس، إن سيطرة قوات حكومة فايز السراج على هذه القاعدة تمثّل "ضربة جديدة" لقوات حفتر بعد خسارتها مدينتي صرمان وصبراتة الاستراتيجيتين غرب طرابلس إلى جانب أربع مدن أخرى قبل أسابيع قليلة.

وكان إعلان استعادة القاعدة متوقعا، خصوصا مع ضربات كثيفة شنتها طائرات من دون طيار تركية داعمة لقوات الوفاق منذ الشهر الماضي وطيلة الأيام الماضية، استهدفت بشكل يومي خطوط الإمداد ومخازن السلاح داخل القاعدة.

ونشرت قوات حكومة طرابلس مقطع فيديو يظهر تعرض أحد المخازن داخل القاعدة لقصف جوي، وقالت إن داخلها منظومة دفاع جوي، قبل إعادة نشره الاثنين وظهور إحدى منظومات الدفاع الجوي الروسية بانتسير محترقة جزئيا.

التدخل التركي في ليبيا غير سرد ما يجري فيها، بحسب الخبير في الشأن الليبي في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، طارق مقريزي، الذي قال إن الوضع انقلب "من تشديد حفتر الخناق على طرابلس، إلى فوضى عمليته باتجاه الغرب". وأوضح أن "اللعبة انتهت بشكل أساسي" للعسكري المتقاعد الذي يسعى إلى إطاحة حكومة السراج. 

ومنذ تدخل أنقرة في يناير، لم يتم صد حفتر وما يسمى "الجيش الوطني الليبي" التابع له من أبواب طرابلس فحسب، بل فقد أيضا عدة مدن سيطر عليها خلال مسيرته نحو العاصمة التي أطلقها في أبريل 2019.

عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر

انتكاسات حفتر في الغرب شجعت أعداءه وهزت قبضته على معقله في الشرق، وفق مقريزي، الذي رأى أن "ما كان حفتر يديره بشكل أساسي هو عملية احتيال"، مضيفا أنه "طالما استمر في التقدم وتوسيع سلطته، فإنه كان بخير. لكن الآن بعد تعرضه لانتكاسات، فإن الجميع ينقلب عليه".

وتعد قاعدة الوطية إحدى أكبر القواعد الجوية في ليبيا وتصل مساحتها إلى 50 كيلومترا مربعا، في حين يمكنها استضافة سبعة آلاف عسكري في مرافقها، فضلا عن أنها تعد القاعدة الاستراتيجية الأبرز والوحيدة التي تستخدمها قوات حفتر في شن ضربات جوية ضد مواقع قوات حكومة الوفاق في غرب البلاد.

وبالسيطرة على القاعدة تكون المنطقة والمدن الممتدة من العاصمة طرابلس غربا وصولا إلى معبر راس جدير الحدودي مع تونس، تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني بالكامل.

أما بالنسبة لحفتر، فخسارتها تعني أنه لم تعد له أي سيطرة في غرب البلاد باستثناء مدينة ترهونة التي تمثل مقرا لغرفة عملياته وقاعدته الخلفية الرئيسية حيث تشن قواته هجماتها منها على جنوب العاصمة.

دور تركيا في ليبيا ليس سريا، فهي ترسل الطائرات المسيرة والمدرعات والمرتزقة، بينما تتحدث وسائل الإعلام الرسمية والمقربة من حكومة رجب طيب أردوغان عن النصر هناك.

أما فوزها فيبدو أنه يرجع إلى "وضعها أهدافا محدودة" لعمليتاها، وفق مقال تحليلي لصحيفة جيروسالم بوست. تركيا سعت لمنع حفتر من الوصول إلى طرابلس، بينما تفاخر الأخير لأشهر طويلة بـ"فتح قريب" للعاصمة، وأمهلها قبل أشهر ثلاثة أيام لمغادرة المدينة، لكنها لا تزال هناك، بينما اظطر هو إلى التراجع اليوم.

وبينما حددت أنقرة أهدافها، لم تكن أهداف كل من روسيا والإمارات ومصر التي تدعم حفتر واضحة، بحسب المقال الذي كتبه المحلل الأمني المتخصص في الشرق الأوسط سث فرانزمان، والذي أوضح أن هذه نقطة مهمة لأن "أوجه القصور في سياسة القاهرة وأبو ظبي وموسكو تشبه صراعاتها في اليمن وسيناء وسوريا".

وأردف أن "البلدان الثلاثة لا تجيد حروب الوكالات حتى تفوز فيها، لكنها جيدة في ما يخص إبقاء النزاعات قائمة"، على حد تعبيره. وأشار إلى أن روسيا تعلمت ذلك في أوكرانيا وجورجيا، وأنها وإن أنقذت نظام الأسد من زوال وشيك في 2015، إلا أنها تحب اللعب على طرفي النزاع وبيع تركيا صواريخ إس-400 والاتفاق على سيطرة أنقرة على مناطق في سوريا مثل عفرين وإدلب وتل أبيض.

وتابع الكاتب أن روسيا بدت وكأنها تفوز في كل مكان بين عامي 2015 و2020 نظرا، إلى حد كبير، للتراجع الأميركي عن الساحة الدولية. وأضاف أن "واشنطن عندما تنسحب، روسيا تتدخل وهو ما كان واضحا في شرقي سوريا" حيث أحبطت حملة أميركية ناجحة ضد داعش في أكتوبر 2019 مع انسحاب الولايات المتحدة ما أدى إلى عدوان تركي على حلفائها الأكراد. "هنا روسيا انقضت على اتفاق لوقف إطلاق النار فهي تحب الانقضاض"، وفق الكاتب.

"لكن عندما يتعلق الأمر بتدريب الليبيين على استخدام نظام بانتسير الروسي، فليس واضحا إن قدم الروس المساعدة. لماذا نقل حفتر أنظمة بانتسير إلى قاعدة الوطية وقرب سيرت ليتم استهداف الواحد تلو الآخر بدرونز يبدو أنها تركية؟"، كما تساءل فرانزمان.  

قاذفة صواريخ في قاعدة الوطية الجوية التي استعادتها القوات التابعة لحكومة الوفاق

وتابع "أنظمة الدفاع الجوي يفترض أن تحمي من الطائرات المسيرة وليس أن تكون هي هدفا. لا نعرف سبب فشل الأنظمة الروسية أو كيف بالتحديد وصلت إلى ليبيا. ربما عن طريق الإمارات أو مصر، لكنها دمرت الآن ولا توجد إمدادات غير متناهية منها. توجد إمدادات لا نهاية لها من طائرات بيرقدار المسيرة التي يصنعها صهر الرئيس التركي وترسل إلى ليبيا حتى تتعلم تركيا ما يصلح" وما لا يصلح.  

مقريزي من جانبه أوضح في مقال بعنوان "ليبيا أصبحت الآن شأنا تركيا"، أن حفتر "إن لم يتمكن من استعادة التفوق الجوي، فإن خساراته ستتوالى"، لكنه أشار إلى أن الحرب لم تنته بعد، حتى وإن حصدت حكومة الوفاق مكاسب كبيرة في الشهر الماضي.

مجموعة الأزمات الدولية سبق أن قالت إن اندفاعة تركيا، التي تكمن وراءها مصالحها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية الخاصة، زادت في تعقيد الأزمة الليبية ذات الأوجه المتعددة أصلا وكشفت أنه كلما قدم اللاعبون الخارجيون العتاد والمقاتلين لحلفائهم الليبيين، طال أمد الصراع وأصبحت حصيلته أكثر تدميرا.

وترى أنقرة أن دعمها لحكومة طرابلس ضروري لمواجهة مجموعة من القوى المعادية العازمة على احتواء نفوذ تركيا الاستراتيجي والاقتصادي في حوض المتوسط وفي الشرق الأوسط عموما. 

وفي الوقت نفسه يرى الداعمون الخارجيون لحفتر في ليبيا ميدانا رئيسيا لمعركة جيوسياسية ولم يترددوا في التصعيد، وفق المنظمة.

 الفكرة هي، كما ختم فرانزمان، أن "ليبيا جزء من صراع حول من سيفوز في الصراع الأكبر على النفوذ في الشرق الأوسط. تركيا وقطر أم إيران أم روسيا أم مصر والسعودية والإمارات؟ هل قلبت تركيا الأحوال في ليبيا؟ الإعلام يصور الوضع على أنه كذلك وهذا كل ما يهم أنقرة، فهي تريد إظهار أن نموذجها ناجح. وهو ما فعلته في سوريا من خلال إحراج الولايات المتحدة ومحاربتها نظام الأسد، وهي تقصف العراق أيضا لإظهار قدرتها على السيطرة على مجاله الجوي. هل يستطيع داعمو حفتر تغيير سرد الأحداث أو على الأقل حثه على البقاء في اللعبة؟ لم يقدروا على حمله إلى الهدف ويبدو أن تركيا نجحت في دعم طرابلس في الوقت الراهن".