أظهر تقرير جديد أن حملة موسكو للتدخل في الانتخابات الأميركية لم تتوقف بل أصبح من الصعب اكتشافها
قراصنة انترنت- أرشيف

كشفت شركتان في مجال الأمن السيبراني محاولة قراصنة إيرانيين اختراق عدد من الحسابات الخاصة بمنظمات أميركية في الأسابيع الماضية.

وقالت "كراود سترايك" و"دراجوس" للأمن السيبراني، إنهما رصدتا حملات جديدة استهدفت مواقع وشركات أميركية، عبر إرسال رسائل إلكترونية كانت مجموعات APT33، وMagnallium، وRefined Kitten، من يقف وراءها.

وتعتقد الشركتان أن هذه المجموعات تعمل بالتنسيق مع الحكومة الإيرانية، وقالت شركة "دراغوس" إن نصف الأهداف كانت المعامل التابعة لوزارة الطاقة الأميركية.

شركة ثالثة تدعى "فاير آي" أكدت وجود حملة إيرانية تستهدف المنظمات الحكومية وشركات القطاع الخاص في الولايات المتحدة وأوروبا، ولم تبلغ أي من الشركات عن نجاح محاولات الاختراق تلك حتى الأن.

وكانت وسائل إعلام أميركية قد أفادت بشن الولايات المتحدة هذا الأسبوع هجمات إلكترونية استهدفت أنظمة حاسوبية إيرانية تستخدم لإطلاق الصواريخ، وشبكة تجسس إيرانية، وذلك بعد إسقاط الجمهورية الإسلامية طائرة استطلاع أميركية بدون طيار.

​​وقال تقرير موقع "وايرد"، إن الحملات الجديدة عبارة عن عمليات تجسس سيبراني صادرة عن إيران بعد تصاعد حدة التوترات بين الإدارة الأميركية من جهة وطهران من جهة أخرى.

APT33: سلاح طهران الإلكتروني

​​

 

 

ولاحظ باحثون أن مجموعة APT33 مرتبطة بهجمات استخدم فيها برمجيات خبيثة لتدمير البيانات، محذرين في نفس الوقت من أن محاولات التسلل يمكن أن تكون الخطوة الأولى في هذا النوع من العمليات السيبرانية الأكثر عدوانية.

مجموعة APT33 نشطة منذ عام 2013 على الأقل، وهناك أدلة حول عملها لصالح حكومة طهران، فضلا عن سعيها للاستيلاء على أسرار عسكرية وجوية مع الاستعداد لشن هجمات ربما تفضي إلى انهيار شبكات حواسيب بأكملها.

وكانت شركة "فاير آي" قد أشارت إلى أن عمليات مجموعة APT33 ركزت بشكل كبير سابقا على التجسس التقليدي، لكنه تبين أيضا أنها تمتلك أدوات تدميرية في ترسانتها. فيما قالت شركة "كراود سترايك"، إنهم لاحظوا بصمات المجموعة في العديد من الاختراقات الإلكترونية السابقة.

​​وحاولت مجموعة من المخترقين الأسبوع الماضي التسلل إلى البريد الإلكتروني لمتقدمين على وظائف مجلس المستشارين الاقتصاديين التابع للبيت الأبيض، حيث شملت الرسائل المرسلة رابطا إلكترونيا إذا ضغطت عليه الضحية تُفتح برمجيات تدميرية على الجهاز المستخدم.

ويرى خبراء أن طرق الاختراق هذه تتوافق بشكل كبير مع طريقة عمل مجموعات APT33، إذ استخدموا سابقا نفس الأسلوب لاختراق مواقع وبيانات شركات نفط في منطقة الخليج.

محاولات سابقة

​​

 

وفي مارس الماضي، أعلنت شركة مايكروسوفت إنها استولت على 99 موقعا إلكترونيا يستخدمها قراصنة إيرانيون لسرقة المعلومات الحساسة وإطلاق هجمات إلكترونية.

وذكرت الشركة أن مجموعة القراصنة، التي تتبعتها منذ عام 2013، كانت تحاول التجسس على ناشطين وصحفيين ومعارضين سياسيين، بمن فيهم أشخاص كانوا "يحتجون على الأنظمة القمعية" في المنطقة.

واعتمد القراصنة طرقا عدة لخداع الأشخاص، من بينها إرسال روابط خبيثة متخفية تشبه تلك الموجودة في علامات تجارية معروفة، مثل منتجات مايكروسوفت ولينكدن وآوت لوك وويندوز.

​​وفي آب/أغسطس 2018، أعلنت شركة غوغل إغلاق قنوات وحسابات على منصة يوتيوب على خلفية حملة تضليل مرتبطة بإيران، بعد خطوة مماثلة من قبل فيسبوك وتويتر.

وأضافت غوغل في البيان الصادر حينها أنها أوقفت أيضا "هجمات تصيد" ترعاها دول، تخللها توجيه رسائل خادعة لمستخدمي البريد الإلكتروني المجانية في محاولة لدفعهم إلى كشف معلومات مثل كلمات المرور.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة "فاير آي" كيفن مانديا، قد صرح في عام 2017، أن قدرات إيران على التجسس الإلكتروني تطورت منذ أن رصد للمرة الأولى مجموعات إيرانية تنفذ هجمات بدائية على وزارة الخارجية الأميركية في 2008.

طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد
طبيب تخدير وإنعاش بمستشفى باريسي يروي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد

يروي طبيب التخدير والإنعاش بمستشفى باريسي يوميات عمله في معالجة مرضى فيروس كورونا المستجد. في ما يلي مقتطفات مما قاله لفرانس برس، مفضلا عدم ذكر هويته. 

 

الثلاثاء 24 مارس

نتحضر لهذا منذ أسبوعين بدون أن نصدق أنه سيحصل فعلاً. لكننا الآن نصدق حقاً. الفيروس بدأ بالتفشي في كل مكان. 

بدأنا بتحديد المرضى الذين سيموتون، إذ ليس بين أيدينا كثير من العلاجات. 

هذا المرض، لا أحد يعرفه. لا يملك أحد وصفة عجيبة للعلاج.

نمط العمل صعب. بدأنا نتساءل كيف سنصمد، الأطباء والمسعفون سواء. 

 

الأربعاء 25 مارس 

الأيام تزداد صعوبة.

التوتر يتصاعد بشكل ملموس منذ أربعة أو خمسة أيام. بدأنا نقول إن بعض المرضى لا يمكن نقلهم إلى الإنعاش، في حين أنهم كانوا سيخضعون له في الأوضاع الطبيعية...

في الوقت الحالي كثير من الناس في المستشفى. لكن بدأت قوانا تنفد. وطاقم العمل يشعر بالخوف.

الكثير من المرضى في حالة خطرة، ليسوا مسنين جداً، أي أنهم ليسوا في سن يرجح أن يموتوا فيه. 

في عطلة نهاية الأسبوع هذه، اعتقدت أن المستشفى قادر على استيعاب كل شيء. منذ يومين أو ثلاثة، لم أعد أؤمن بذلك. 

 

 الخميس 26 مارس

بتنا أصلاً في السيناريو الأسوأ. نقبل، أو بالأحرى نحن مرغمون على الحديث عن (اختيار مرضى) لنقلهم إلى الإنعاش أو (الفرز).

عادةً ما يكون مرضى كوفيد-19، الذين نستقبلهم في الإنعاش، موصولين أصلاً بجهاز تنفس اصطناعي أو تحت التخدير. نحاول أن نقوم بعملنا بشكل طبيعي قدر الإمكان. 

مساءً، نعيد رسم يومنا بأكمله في رؤوسنا.

تأثرنا بمبادرة التصفيق عند الساعة 20,00 كل مساء ونتلقى الكثير من التشجيع والشكر. لكن أن نقول جهاراً إننا عاملون صحيون ليس أمراً ممكناً.. بعض الناس يخشون حقاً أن ننقل إليهم الفيروس. 

 

الجمعة 27 مارس  

هناك وفيات، وسيموت كثيرون أيضاً في الأيام المقبلة.. لكننا نفضل أن نتذكر أوائل المرضى الذين بدأوا بالمغادرة. 

لم يعد بالإمكان إدخال مرضى إلى العناية المشددة، في حين كانت تلك مسألة لا تحتاج إلى التفكير قبل أسابيع فقط. 

لا معايير لفرز المرضى، لحسن الحظ. الأمر يتم لكل حالة على حدة. نحلل المعطيات ونحاول أن نكون "أخلاقيين" قدر الإمكان.

أمس، علمت بوفاة جولي البالغة من العمر 16 عاماً، وهي الأصغر سناً التي تفارق الحياة جراء كوفيد-19 في فرنسا. وفاتها أمر صادم بعمق.

للأسف، هذه الأحداث المأساوية هي أيضاً جزء من عملنا اليومي، في ظل كوفيد-19 أو لا.

المعالجون يتعبون، لكن هؤلاء يعملون في المستشفى العام رغم كل الصعوبات في الأشهر الماضية لأنهم متفانون ومستعدون لتقديم تضحيات شخصية ومهنية. وأكرر : نحن أصلاً داخل سيناريو كارثي. 

 

السبت 28 مارس

المد يواصل الصعود.

نقص الأسرة في الإنعاش بدأ بتغيير ممارساتنا ونظرتنا للطب الحديث بشكل تام. 

مرضى كنا نعدهم بالأمس صغاراً في السن وبدون تاريخ طبي باتوا الآن يعتبرون للبعض متقدمين في العمر ومع كثير من المضاعفات.

نتحدث في بعض الأوقات عن معدل وفيات بنسبة 70 في المئة في الإنعاش وهي نسبة أعلى بكثير مما نشهده في الحالات الطبيعية. 

 

 الأحد 29 مارس 

من الصعب قول ذلك، لكن ليس من السهل حالياً التعلق بالمرضى. جميعهم متشابهون. 

من قبل، حين لا يكون بعض المرضى تحت التنفس الاصطناعي، كنا أحياناً نتسامر معهم. كنا نسمع الأخبار اليومية لعائلات من هم تحت التخدير. كان الأقرباء يحضرون صوراً ويعرضونها في الغرف. 

لم يعد لهذا وجود. جميع المرضى تحت التخدير، نتحدث بإيجاز عبر الهاتف مع الأهل. 

وحدة الإنعاش هي عبارة عن عدة غرف فردية وضجيج نفسه يتكرر باستمرار: صوت جهاز قياس نبضات القلب، صوت أجهزة الإنذار، وأجهزة التنفس.. مع كثير من أجهزة المراقبة: الشاشات، الأنابيب، الأسلاك.

مجبرون على أن نكون مباشرين مع العائلات؛ نقول لهم  إن خطر وفاة المرضى كبير، في حين أننا لا نلجأ في الأوقات العادية لاستخدام مثل هذه التعابير، ونمرر بعض المعلومات من دون تواصل شفوي. هذا غير ممكن عبر الهاتف. 

الأصعب على الأرجح هو أننا عاجزون عن تخيل نهاية هذا النفق. 

 

الثلاثاء 31 مارس

تم وصل بعض المرضى بأجهزة التنفس الاصطناعي لبضع ساعات في غرف العمليات بسبب نقص الأماكن في وحدة الإنعاش. 

لم نعد نأخذ وقتنا في وصف أو الاستماع لتفاصيل تاريخ المريض الصحي. نلخص الأمر ببعض المعلومات +الضرورية+. يعني ذلك أننا نسأل التالي: الإصابة بكوفيد مؤكدة؟  موصول بأنابيب التنفس؟ والعمر ربما. 

نحاول بعد ذلك ان نجد له مكاناً في وحدة العناية المركزة. نكرر الأمر عينه طوال اليوم..

نحن راغبون أكثر من أي وقت في أن نخرج من هذا الكابوس. 

 

الخميس 2 إبريل

نشعر بأننا بلغنا "وتيرة ثابتة" في العمل. لدينا انطباع أيضاً أننا بدأنا نعتاد على كل هذا. 

في هذه الأيام، نواصل نقل المرضى إلى المقاطعات.

بات من الصعب أكثر وأكثر التعايش مع هذا الوضع. أحياناً نحس كأننا فقدنا إنسانيتنا. ليس طبيعياً بالنسبة لنا أن نعمل  خلف الأبواب المغلقة، مع مرضى مصابين جميعاً بالعلة نفسها، ونطرح بشكل شبه آلي الأسئلة نفسها عشر مرات وعشرين مرة في اليوم، أن نكرر العلاجات نفسها، أن نبلغ العائلات الأخبار نفسها عبر الهاتف..

يشرح خبير في علم النفس أن العديد من المعالجين يعيشون حالة نشاط مفرط مستمرة. وهذا يتيح لهم الاستمرار، لكنه أمر مرهق. 

الجمعة 3 إبريل 

الهدوء بدأ يفرض نفسه. منذ يومين، الاتصالات خفت، الضغط المستمر بحثاً عن أسرّة في وقت ليس فيه أسرّة قد قل أيضاً. لدينا انطباع أننا قادرون على التنفس قليلاً. 

هل فعلاً وصلنا إلى ذروة تفشي الوباء؟ أو أفضل من ذلك، ربما عبرت الذروة؟ لا نعرف لكننا نأمل ذلك حقاً. يمكن أيضاً أن يكون هذا هدوء ما قبل العاصفة. 

في نهاية الأمر، سترفع إجراءات العزل. نعرف ذلك. ونخشى ذلك. بالتأكيد سنشهد ارتفاعاً في عدد الإصابات، لكن نأمل أن يكون الارتفاع بأقل ما يمكن، لأن أقسى ما يمكن أن نتعرض له هو أن نواصل العمل بهذه الوتيرة لأسابيع إضافية.