سيدة أفريقية تحضر احتفال ميلاد المسيح في مصر
سيدة أفريقية تحضر احتفال ميلاد المسيح في مصر

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة تقريرها السنوي عن الحرية الدينية حول العالم.

ووثق التقرير انتهاكات عديدة مرتبطة بالحرية الدينية في دول عربية.

فماذا قال عن الدول العربية التالية؟

السعودية

​​

 

 

وضع وزير الخارجية الأميركي السعودية على قائمة الدول ذات "الوضع المقلق" في ما يتعلق بالحرية الدينية. إلا أنه منح في الوقت ذاته استثناء للسعودية يلغي العقوبات التي يفرضها القانون الأميركي على الدول في مثل هذا التصنيف. وبني هذا الاستثناء على بند "المصالح الوطنية" الذي يمنح الرئيس الأميركي هذا الحق.

وتحصل السعودية على التصنيف ذاته منذ 2004، بناء على معايير قانون الحرية الدينية الصادر في 1998.

وتناول التقرير شرحاً لما وصفه بانتهاكات الحرية الدينية في المملكة، سواء ضد غير المسلمين أو ضد الأقلية الشيعية.

في المقابل، تطرق التقرير إلى مقابلة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع مجلة "ذا أتلانتك"  والتي اعترف فيها "بحق اليهود في إنشاء وطن قومي لهم إلى جانب الدولة الفلسطينية".

وذكر التقرير ما تناولته الصحيفة من كونه "أول زعيم عربي يعترف علناً بهذا الحق". كما تناول التقرير ما ذكره ولي العهد السعودي من أن "الشيعة يعيشون بشكل طبيعي في المملكة".

العراق

​​

 

 

وثّق التقرير الأميركي ما وصفه بـ"انتهاكات مبنية على أسس دينية" ارتكبها أعضاء من " الحشد الشعبي" ضد أيزيديين ومسيحيين في العراق.

وذكر أن "فئات من الحكومة في بغداد" كانت تحاول إجراء تغيير ديموغرافي من خلال منح أراض ومساكن لصالح المسلمين الشيعة والسنة في مناطق كانت تعرف بأنها مأهولة بالمسيحيين.

واعتبر التقرير "حماية الأقليات الدينية في العراق" أحد أهم أولويات التعامل الأميركي مع الملف العراقي، مشيراً إلى الجهود التي تبذلها الوزارة لحماية هذه الأقليات.

ووثق التقرير ما اعتبره انتشاراً واسعاً للعنف ضد الأقليات والتضييق على الحرية الدينية بشكل مؤسسي ومجتمعي في العراق. كما تطرق إلى استخدام الحكومة قوانين مكافحة الإرهاب "كذريعة" لاعتقال الأشخاص دون إجراءات قانونية.

وعلى الرغم من تحسن الوضع الأمني في الكثير من المناطق بالمقارنة مع العام السابق، إلا أن العنف المجتمعي في العراق لا يزال مستمراً، وخصوصاً على يد من وصفهم التقرير بـ"جماعات طائفية مسلحة".

وتحدث عن تعرض الأقليات غير المسلمة إلى حوادث الخطف، التهديد، والضغط لإجبارهم على الالتزام بالتعاليم الإسلامية.

مصر

​​​

 

 

انتقد التقرير الأميركي كيفية تعامل السلطات المحلية المصرية مع الاعتداءات الدينية ضد الأقلية القبطية في البلاد. إذ أن الإجراءات تتخذ غالباً شكل جلسات تحكيم ملزمة، بدلاً من محاكمة المعتدين.

وكان وضع أقباط مصر هو المحور الرئيسي في تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن الحرية الدينية في مصر.

ووثق التقرير استمرار الاعتداءات على الأقباط وعلى ممتلكاتهم وكنائسهم، وتطرق إلى الجهود التي بذلتها الخارجية الأميركية لمناقشة هذا الملف مع السلطات المصرية، علاوة على مناقشة موضوعات مرتبطة بالاعتراف بالبهائيين وشهود يهوه، ومنح الحق للشيعة المسلمين بممارسة شعائرهم الدينية في مصر.

ولم يغفل التقرير ذكر الإشكاليات القانونية والتمييزية التي يتعرض لها المواطنون المصريون نتيجة الإجراءات التي تتطلب منهم الإفصاح عن ديانتهم في الهوية والأوراق الرسمية. 

السودان​​

 

 

 

في السودان، يتم اعتقال نساء مسلمات ومسيحيات يرتدين البنطال بتهمة "اللباس غير المحتشم"، ويتم تغريمهن وجلدهن بحسب التقرير الأميركي للحقوق الدينية. 

وترجع بعض منظمات حقوق الإنسان في السودان الإجراءات القمعية التي تمارسها السلطات في السودان ضد بعض الأقليات الدينية إلى تفسير ضيق للشريعة الإسلامية.

ويجرم القانون السوداني الردة، وأي انتقاد للقرآن أو للرسول أو للصحابة، أو لزوجات الرسول. وقد قامت السلطات بالسودان بمحاكمة أشخاص بتهمة التبشير.

واعتقلت السلطات السودانية مسيحيين في دارفور أثناء اجتماعهم للصلاة، وأطلقت سراحهم في وقت لاحق.

وبحسب منظمات حقوق إنسان محلية، تستمر السلطات في السودان بتدخلها في شؤون وممتلكات الأراضي الخاصة بالكنائس المسيحية، كما قامت السلطات بهدم أحد الكنائس في الخرطوم.

و تحارب السلطات في السودان أيضاً الأقلية الشيعية في البلاد، وتمنعها من نشر مقالات مرتبطة بعقيدتها بحسب التقرير الأميركي.

وعبّر مسلمون وغير مسلمين في السودان عن قلقهم من وجود جماعات سلفية متطرفة تدعو إلى العنف.

سوريا

 

 

 

​​ذكر التقرير الأميركي أن الحكومة السورية تستمر في استخدام تكتيكات لدعم الأجنحة الأكثر تشدداً وعنفاً من المعارضين السنة لكي تصوّر الصراع على أنه بين سلطة معتدلة ومعارضة متشددة.

وتستمر الحكومة السورية بحسب التقرير في استهداف المدن والأحياء التي يسكنها المعارضون السنّة، سواء بالتطويق أو بالقصف كما حصل في شرق الغوطة ودرعا، علاوة على ما وصفه التقرير بـ" هجوم بالأسلحة الكيماوية" ضد ريف دمشق ودوما، وهو ما أدى إلى سقوط ضحايا أغلبهم من المسلمين السنة.

وذكر التقرير بناء على تقارير لمنظمات غير حكومية أن إيران تستمر في تأجيج الصراع عبر تجنيد مقاتلين من الشيعة الأفغان اللاجئين أو المهاجرين إلى أراضيها، لكي يسافروا لمساعدة النظام السوري في حربه مع "المعارضة السنية" كما يصنفها التقرير.

في المقابل، ذكر التقرير أن الحكومة السورية تستمر في مراقبة خطب المساجد، وإغلاقها بين أوقات الصلاة، وتقييد أنشطة الجماعات الدينية بدعوى أنها تؤدي إلى نشاطات إرهابية. 

وتطرق التقرير أيضاً إلى العنف الطائفي بين الجماعات الدينية المختلفة داخل سوريا، وهو ما تفاقم نتيجة تصرفات الدولة. إذ يتعرض العلويون مثلاً للهجوم لأن الجماعات الدينية الأخرى ترى أنهم يحصلون على امتيازات من قبل النظام.

موريتانيا

​​

 

 

في موريتانيا لا يحق لغير المسلمين أن يكونوا مواطنين في الدولة. هذا ما وثقه التقرير الأميركي للحرية الدينية.

وتطرق التقرير إلى قضية المدون محمد شيخ ولد محمد ولد امخيطير الذي يواجه حكماً بالإعدام بتهمة الردّة، بعد أن نشر مقالاً على وسائل التواصل الاجتماعي ينتقد فيه العبودية والتمييز، وفسر المقال على أنه يحمل نقداً للرسول محمد.

وتحدث التقرير الأميركي عن جهود وزارة الخارجية للضغط على الحكومة الموريتانية في هذا الملف. 

وتطرق التقرير أيضاً إلى التضييق الذي يتعرض له الشيعة في البلاد، مشيراً إلى قضية إقفال مركز ديني شيعي في العاصمة نواكشوط من قبل السلطات والاستحواذ على مقره، علاوة على خطب إمام الجامع الكبير في نواكشوط والتي حذّر فيها من تنامي الدور الإيراني في البلاد وما أطلق عليه بـ"نشر التشيع".

وأقفلت السلطات الموريتانية مركز تدريب ديني اشتبه بأن لديه علاقة بجماعة الإخوان المسلمين في البلاد "تواصل".

في المقابل، ذكر التقرير بعض الأمور الإيجابية فيما يتعلق بالحقوق الدينية في موريتانيا، مثل اعتماد سفير من الفاتيكان في البلاد لأول مرة، وتعاون السلطات مع الجماعات الإسلامية المعتدلة داخل وخارج البلاد لمحاربة التطرف والإرهاب.  

تونس

​​

 

 

أشار التقرير الأميركي إلى ضمان الحرية الدينية وممارسة العبادة في الدستور التونسي والقوانين المحلية، ومنع استخدام دور العبادة من أجل نشر أجندات سياسية معينة، وتقييد الأحزاب السياسية من استخدام خطاب يحرض على العنف أو الكراهية أو التمييز بناء على الدين.

في المقابل، تناول التقرير ما ذكرته بعض المنظمات المحلية غير الحكومية من استهداف السلطات لأفراد سلفيين أو من انتماءات دينية أخرى، وتصنيفهم على أنهم إرهابيون بناء على هيئتهم الخارجية. و

وتعرض أحد المواطنين المسيحيين للاعتقال المؤقت بعد أن كان يعرض كتباً للدين المسيحي في معرض للكتاب.

وترفض السلطات في تونس الاعتراف بالدين البهائي أو منح أفراده ترخيصاً لإنشاء مركز لهم.

ويتعرض الأشخاص الذين اعتنقوا المسيحية بعد أن كانوا مسلمين إلى تهديدات من أفراد في عائلاتهم أو مجتمعهم، ويضطر بعض اللادينيين إلى إخفاء قناعاتهم والتظاهر باتباع الدين الإسلامي خوفاً من المجتمع بحسب التقرير.

وتطرّق التقرير إلى المقترح بقانون المقدم إلى البرلمان التونسي بخصوص المساواة والحريات الفردية، والذي يسمح بالمساواة في الإرث بين المرأة والرجل، مع ترك الخيار للعائلات التي تفضّل اتباع الفهم الشائع للشريعة الإسلامية.

عُمان

​​​

 

 

رغم ما عرف عن عمان من التسامح الديني بين أفراد الطوائف المختلفة، وهو ما تضمنه مواد الدستور العماني، إلا أن التقرير الأميركي للحريات الدينية تطرق إلى مادة جديدة أضافتها الحكومة في قانون العقوبات لترفع من مستوى العقوبة على تهمة "الكفر"، وتجرّم الجماعات التي " تنشر ديناً آخر غير الإسلام".

وارتبط ذلك بقصة الدبلوماسي العماني السابق حسن البشام، الذي حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات بسبب كتاباته على وسائل التواصل الاجتماعي والتي اتهم على إثرها بالتكفير وتهديد القيم الدينية، إلى أن توفي في محبسه.

وذكر التقرير أن " التبشير" غير مسموح به حسب القانون العماني. كما أن قوانين تسجيل الجماعات الدينية " مبهمة" وغير واضحة بحسب ما ذكرته بعض الجماعات غير المسلمة.  غير أن هذه الجماعات أكّدت بأن أفراد هذه الجماعات قادرون على ممارسة شعائرهم الدينية بحرية في منازلهم أو في المواقع التي تصرح لهن بها الدولة.

ليبيا

​​​

 

 

في ليبيا، تتعرض الأقليات الدينية إلى الاعتداءات من قبل الميليشيات الإسلامية والجماعات الإجرامية المنظمة. ويشمل ذلك الاعتداءات الجسدية والجنسية، والاعتقال، والخطف، والقتل.

وذكر التقرير الأميركي للحريات الدينية أن المهاجرين المسيحيين في شرق وجنوب ليبيا تعرضوا لخطر أكبر من باقي المهاجرين واللاجئين فيما يتعلق بالاعتداءات الجسدية، أو الجنسية أو حتى تعرضهم للاغتصاب.

أما في الغرب، فقد قامت قوة الردع الخاصة المحسوبة على التيار السلفي بحسب التقرير الأميركي باعتقال أشخاص اتهمتهم بانتهاك الشريعة الإسلامية. ذكر بعض هؤلاء المعتقلين بحسب التقرير تعرضهم لسوء المعاملة والتعذيب.

وفي طرابلس، ذكرت تقارير بأن ميليشيات محسوبة على حكومة الوفاق الوطني تقوم بوضع قيود على النساء في اللباس وحرية الحركة، وتقوم بمعاقبة الرجال إذا قاموا بتصرفات اعتبروها "غير إسلامية".  يحدث هذا الأمر في الشرق أيضاً حيث يسيطر الجيش الوطني الليبي.

البحرين

​​​

 

 

بحسب التقرير الأميركي، ينتشر خطاب كراهية ضد الشيعة والسنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في البحرين.

وتناول التقرير ما يتردد في الصحافة من استمرار السلطات في استهداف رجال الدين الشيعة بالاستجواب والاعتقال. وتطرق إلى الحكم على رجل الدين الشيعي الشيخ علي سلمان بالسجن مدى الحياة، بتهمة مرتبطة "بالتخابر مع قطر". وسلمان هو الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية التي تم حلها من قبل السلطات في البحرين.

في المقابل، ذكر التقرير الأميركي للحريات الدينية أن الأقليات الدينية في البحرين، ومنها المسيحيون، والهندوس، والسيخ، والبهائيون، والبوذيون، واليهود قادرة على ممارسة شعائرها الدينية بحرية دون تدخل الدولة.

وذكرت الجماعات الدينية غير المسلمة بأن هناك درجة عالية من التسامح الديني في المجتمع البحريني تجاه هذه الأقليات.

لبنان

​​​

 

 

تقوم الحكومة اللبنانية بإقرار القوانين التي تحارب الازدراء والقذف بناء على المعتقدات الدينية. وهو ما حصل للناشط شربل خوري الذي أثار ضجة بعد أن نشر تعليقاً على صفحته في فيسبوك اتهم فيه بالسخرية من قسيس ماروني شهير.

وتطرق التقرير إلى ما تناولته منظمة هيومن رايس ووتش من قيام بعض المدن ذات الغالبية المسيحية بطرد اللاجئين السوريين المسلمين بالقوة من مناطقهم.

ويقوم البهائيون والمنتمون إلى ديانات أخرى غير مسجّلة بتصنيف أنفسهم ضمن أحد الفئات الدينية المعترف بها، لضمان أن تكون أوراقهم الرسمية قانونية بحسب التقرير.

وقام اللبنانيون اليهود بالتبليغ عن حوادث اعتداء على المقابر اليهودية في بيروت وصيدا.

في المقابل، ذكر القادة المسلمون والمسيحيون أن حرية العبادة مكفولة وأن العلاقات بين أفراد الديانتين سلمية وجيدة.

An almost empty Westminster Bridge normally a very busy river crossing as the sun rises in London, Tuesday, March 24, 2020…
أوامر الإغلاق والعزل المنزلي جعلت من معالم دولية شهيرة تبدو وكأنها أماكن مهجورة

أصبح معروفا أن احتمال الإصابة بفيروس كورونا المستجد، لا تستثني أحدا. فقد أظهرت الدراسات أن المرض قادر على اجتياح أي جسد، لكن تطوير أعراض حادة تستدعي دخول المشفى أو الرعاية المركزة وكذلك احتمالات الوفاة، تتفاوت من فئة عمرية إلى أخرى.

الأطفال والأفراد الأصغر سنا، كما هو بديهي، قد يكونون على ما يرام إن أصيبوا بالعدوى مع زيادة مخاطر المعاناة من حالات حادة كلما زاد السن.

ومع تحول كوفيد-19 إلى وباء عالمي، حذر الخبراء من أن علينا أن نقلق على كبار السن، نظرا لأن نسبة الوفيات تصل إلى 20 في المئة أو أكثر في صفوف من هم 80 عاما وما فوق.

ويبدو أن كثيرين من خبراء الصحة العامة يشعرون بالغضب إزاء لامبالاة كثير من الشباب الذين ينشرون على مواقع التواصل الاجتماعي صورهم وهو يلهون ويمرحون مع رفاقهم، غير مكترثين بالمناشدات والنصائح، لأنهم يحسبون أن كوفيد-19 لا يشكل خطرا عليهم، ما يعطيهم شعورا زائفاً بالأمان.

للتوضيح، فإن لا أحد محصن ضد الإصابة بالفيروس، فالأصغر سنا سيصيبهم كوفيد-19، وسيتطور المرض لدى نسبة غير كبيرة منهم ويكون أكثر شدة، وعدد أقل من ذلك سيفارق الحياة. وفي حين قد لا تكون نسب الحالات الخطيرة والوفيات مرتفعة لدى الأصغر سنا، كما هو الحال بالنسبة للأكبر سنا، إلا أن البيانات المتوفرة تؤكد أن السن لوحده لا يجعلك لا تقهر.

أمران ينبغي أخذهما في عين الاعتبار عند النظر إلى الأفراد الأكثر عرضة للخطر. أولهما أن هناك معلومات تشير إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة من النساء لتطوير أعراض حادة والوفاة. وتبينت صحة ذلك في ووهان الصينية من حيث انطلق الفيروس في ديسمبر 2019، إذ كان الرجال يموتون بوتيرة أسرع من النساء. وتكرر ذلك في إيطاليا، التي يموت المئات فيها يوميا بسبب المرض. لكن تبقى الحاجة إلى مزيد من الأبحاث للتأكد من آثار كورونا المستجد على كل جنس.

الأمر الثاني الذي لا ينبغي إغفاله، هو أن وجود مرض مسبق أو أكثر لدى الشخص، خصوصا القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الرئة والسرطان، يزيد من خطر تطوير أعراض حادة بغض النظر عن السن.

وفيما يلي بعض ما نعرفه عن أثر فيروس كورونا المستجد على مختلف الفئات العمرية:

الأطفال أقل من 10 سنوات

حتى الآن يبدو أن البيانات المتوفرة تدعم فكرة أن الأطفال ليسوا معرضين بشكل خاص لخطر كوفيد-19، وهو أمر مثير للدهشة ومريح في الوقت ذاته، لأنهم عادة ما يكونون أكثر عرضة للإصابة الإنفلونزا.

وتظهر الإحصائيات في إسبانيا، التي سجلت فيها حتى صباح الثلاثاء 35212 حالة و2316 وفاة، أن 34 حالة من بين 129 سجلت لدى أطفال بين 0 وتسعة أعوام، استدعت الدخول إلى المستشفى، فيما احتاج طفل واحد إلى العناية المركزة، بينما لم تسجل أي وفيات.

وفي إيطاليا وكوريا الجنوبية والصين، لم يتم الإبلاغ حتى الآن عن وفيات في صفوف من هم أقل من 10 أعوام، وفق بيانات من مصادر عامة جمعها المستثمر في مجال التكنولوجيا الحيوية والعالم السابق الذي يستخدم الاسم Andy Biotech ويتابع حسابه أكثر من 61 ألف متابع.

هذه الفئة العمرية، تغطي الرضع والأطفال الذين يقتربون من سن الإعدادية، وتوجد أدلة على أن الأصغر سنا بين هؤلاء قد يرون حالات أكثر حدة من إخوتهم الأكبر سنا في المستوى الابتدائي.

فقد توصلت دراسة أجريت على أكثر من 2100 طفل في الصين ونشرت نتائجها في مجلة Pediatrics في 16 مارس، إلى أن الأطفال من جميع الأعمار كانوا معرضين لكوفيد-19 على الرغم من أن الغالبية العظمى منهم كانوا يعانون من أعراض خفيفة وبعضهم لم يعان من أي شيء على الإطلاق.

لكن اللافت أن حوالي ثلث الأطفال في العينة فقط، تأكدت إصابتهم بالفيروس، بينما تم افتراض إصابة الثلثين الباقيين بالفيروس، أي أن هذه الأعراض ربما كانت ناتجة عن أمراض أخرى.

وقال كروز زيكنر، الذي شارك في كتابة مقال حول ما توصلت إليه الدراسة، إن أسوأ النتائج كانت في صفوف الرضع.

وأظهرت الدراسة أن حوالي 30 في المئة من الحالات التي اعتبرت "حادة" وأكثر من نصف تلك التي اعتبرت "خطيرة" كانت بين أطفال تقل أعمارهم عن عام واحد. ورغم أن النسبة الإجمالية لهؤلاء قليلة (سبعة رضع في حالة خطيرة و33 يعانون من وضع حاد) إلا أنها تظهر أن الأطفال الأصغر سنا يواجهون احتمالا أعلى بمواجهة أوضاع أكثر خطورة.

ومن التعقيدات الأخرى، أن هذه الفئة من الصغار تبقى قادرة على نقل المرض إلى من هم أكبر سنا.

المراهقون بين 10 و19 عاما

في إسبانيا، من بين 221 حالة للأشخاص من 10 إلى 19 عاما، تم إدخال 15 منهم إلى المستشفى أي بمعدل سبعة في المئة، ولم يحتج أي منهم إلى العناية المركزة، في حين توفي شخص واحد بينهم.

ولم تشهد إيطاليا وكوريا الجنوبية أي وفيات في هذه الفئة، بينما تقول الصين إن 0.2 في المئة من الحالات بين هؤلاء تنتهي بوفاة.

وفي الولايات المتحدة، لم تعلن السلطات أي وفيات أو أي حاجة للعناية المركزة بين من هم أقل من 20 عاما إلى حدود الأسبوع الماضي، وأدخلت نسبة صغيرة فقط إلى المستشفى بمعدل 1.6 في المئة.

الوضع الصحي الأساسي قبل الإصابة بكوفيد-19، يشكل بالنسبة للمراهقين، حالهم حال الأكبر سنا، عاملا مهما في مدى تأثير المرض على الشخص.

لكن غياب مشاكل صحية لا يعني زوال الخطر. فقد أفادت شبكة CNN بأن طفلة في 12 من عمرها لا تعاني من أمراض مسبقة، أدخلت مشفى في مدينة أتلانتا حيث تستعين بجهاز للتنفس بعد إصابتها بكورونا المستجد.

الشباب بين 20 و29 عاما

في إسبانبا، من بين 1285 حالة لأفراد بين 20 و29 عاما، أدخل 183 منهم إلى المشفى أي بنسبة 14 في المئة، وانتهى الأمر بـثمانية في العناية المركزة أي بمعدل 0.6 في المئة، فيما توفي أربعة أي بنسبة 0.3 في المئة.

ولم تعلن إيطاليا وكوريا الجنوبية أي وفيات في هذه الفئة، بينما قالت الصين إن 0.2 في المئة من هؤلاء الشباب يلقون مصرعهم جراء المرض.

بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) الأميركية، تدرج في فئة الشباب من هم بين 20 و44 عاما. وأدخل 14.3 في المئة من هؤلاء إلى مستشفيات، فيما احتاج 2 في المئة إلى الرعابة المركزة، بينما بلغ معدل الوفيات 0.1 في المئة.

وبحسب CDC فقد سجلت في الولايات المتحدة حتى يوم الاثنين، 33404 حالات إصابة و400 وفاة، بينما يشير موقع تابع لـجامعة جونز هوبكينز يتابع انتشار المرض حول العالم، إلى أن الإصابات داخل الأراضي الأميركية وصلت حتى صباح الثلاثاء إلى 46450 فيما بلغت الوفيات 593 حالة.

إذن هناك نسبة أكبر من الحاجة إلى دخول المستشفى في هذه الفئة مقارنة بالمراهقين، وينتهي عدد أكبر نسبيا من الشباب في وحدة العناية المركزة. وفي حين أن معدلات الوفيات تبقى منخفضة لدى هؤلاء، إلا أن خسارة الأرواح تسجل بالفعل.

الراشدون بين 30 و49 عاما

من أصل 5127 حالة في هذه المجموعة في إسبانيا، نقل 1028 إلى المستشفيات أي بمعدل 20 في المئة. وأدخل 55 إلى وحدة العناية المركزة أي بمعدل 1.1 في المئة، وتوفي ثلاثة بين 30 و49 عاما أي بمعدل 0.2 في المئة.

إيطاليا أعلنت معدل وفيات نسبته 0.3 في المئة، و0.2 في المئة في الصين، و0.1 في المئة في كوريا الجنوبية في هذه الفئة العمرية.

في أميركا، تدرج CDC في فئة الشباب من هم بين 20 و44 عاما. وكما سبقت الإشارة، فإن 14.3 في المئة من هؤلاء أدخلوا إلى مستشفيات، فيما احتاج اثنان في المئة إلى الرعابة المركزة، بينما بلغ معدل الوفيات 0.1 في المئة.

وبالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عاما، تفيد CDC بأن 21.2 في المئة تم إدخالهم إلى المستشفى، وأن 5.4 في المئة أدخلوا إلى العناية المركزة، فيما توفي 0.5 في المئة.

إذن، تشهد هذه الفئة، حاجة عدد كبير إلى العلاج في المستشفى. أرقام CDC تعد مثالا جيدا عن اختلاف المخاطر ضمن هذه الفئات العمرية، إذ يبدو أن احتمالات دخول المستشفى والحاجة إلى العناية المركزة والوفاة تزداد من أوائل الأربعينيات إلى أواخر الأربعينيات. نفس الاتجاه يلاحظ في إسبانيا حيث قفزت معدلات دخول المستشفى من 17 في المئة للأعمار من 30 إلى 39، إلى 23 في المئة لمن هم بين 40 و49 من العمر.

القريبون من سن التقاعد- 50 إلى 69 عاما

من أصل 6152 حالة في هذه المجموعة في إسبانيا، تم إدخال 2166 إلى المستشفى بمعدل 36 في المئة، ذهب 221 إلى وحدة العناية المركزة أي بمعدل 3.7 في المئة، وتوفي 83 شخصا تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عاما أي بمعدل 1.4 في المئة.

وسجلت إيطاليا والصين وكوريا الجنوبية بشكل جماعي معدلات وفيات من 0.4 في المئة إلى 3.6 في المئة للأشخاص في هذه المجموعة.

وبالنسبة لمن تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عاما في الولايات المتحدة، تفيد CDC بأن 21.2 في المئة أدخلوا المستشفى، فيما وضع 5.4 في المئة في العناية المركزة، وتوفي 0.5 في المئة. أما الذين بين 55 إلى 64 عاما، فقد أدخل 20.5 في المئة منهم إلى المستشفى، وانتهى الأمر بـ4.7 في المئة في العناية المركزة، وتوفي 1.4 في المئة.

أما أكبر الأشخاص في هذه المجموعة والذين تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عاما، فإن نسبة دخول المستشفى تصل إلى 28.6 في المئة، والحاجة للعناية المركزة نبلغ 8.1 في المئة، بينما تبلغ الوفيات 2.7 في المئة.

إذن بالنسبة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما، فإن المخاطر تزاد باطراد نظرا لعمرهم ولأنهم يعانون على الأرجح من مشاكل صحية أخرى تزيد من الخطر عليهم. ووفق مؤسسة كايزر فاميلي فإن ما يقارب نصف الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و64 عاما يعانون من مرض مسبق واحد على الأقل.

إذن جميع هؤلاء مدرجون في فئة المخاطر العالية، إذ يتم إدخال أقلية كبيرة إلى المستشفى، فيما يتوفى البعض من بين كل 100 شخص. وتزداد المخاطر إذا كانت لديهم مشاكل في القلب أو الرئة، أو إذا كانوا يعانون من السكري أو السرطان.

المسنون- 70 وما فوق

إسبانيا أعلنت أن من أصل 6152 حالة في هذه المجموعة، أدخل 3888 شخصا إلى المستشفى، أي بنسبة 55 في المئة، وأدخل 199 إلى وحدة العناية المركزة أي بمعدل 3.2 في المئة. وتوفي 705 تتراوح أعمارهم بين 70 عاما وما فوق أي بنسبة 11.4 في المئة.

وكشفت إيطاليا والصين وكوريا الجنوبية عن معدلات وفيات من 6.2 في المئة إلى 20.2 في المئة بين من ينتمون لهذه الفئة العمرية.

وفي أميركا، بالنسبة لمن هم بين 75 و84 عاما، فإن دخول المستشفيات بلغ 30.5 في المئة، والعناية المركزة 10.5 في المئة، والوفيات 4.3 في المئة. وتزيد النسب عند من يبلغون 85 عاما وما فوق، إذ تم إدخال 31.3 في المئة إلى المستشفى، ووضع 6.3 في المئة في وحدة العناية المركزة بينما توفي 10.4 في المئة.

الحاجة للإقامة في وحدة العناية المركزة منخفضة بالنسبة لكبار السن، إذ يتقدم المرض لديهم بسرعة بحيث لا تتاح لهم حتى فرصة الحصول على العناية المركزة.

إذن وكما هو معروف منذ تفشي كوفيد-19 حول العالم، فالمرض يؤذي كبار السن أكثر من غيرهم، إذ إن البيانات المتوفرة تشير إلى أن الأشخاص في هذه الفئة العمرية هم الأكثر عرضة للحاجة إلى دخول المستشفى وهم أكثر من يموتون في نهاية المطاف.

أما بقية الفئات، فإن الخطر أقل حدة ولكنه موجود، ما يستدعي من كل شخص أن يكون مدركا كيف يمكن لصحته الحالية أن تجعله أكثر عرضة للإصابة.

وينبغي على الجميع بغض النظر عن العمر أو الوضع الصحي، القيام بدوره والالتزام بالنصائح والإرشادات الصادرة عن الجهات الطبية، مثل التباعد الاجتماعي، من أجل حماية الفئات الأكثر ضعفا.