أحد شوارع القاهرة مزدحم بالجماهير - صورة أرشيفية
أحد شوارع القاهرة مزدحم بالجماهير - صورة أرشيفية

تحيي الأمم المتحدة يوم السكان العالمي في 11 يوليو من كل عام، في ظل احتفاء بالزيادة السكانية من جانب دول، وشعور بالقلق من جانب أخرى.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، يتوقع وصول تعداد سكان العالم إلى 8.5 مليارات في 2030، وإلى 9.7 مليارات في 2050، وإلى 11.2 مليارا في 2100.

وتشير التقديرات الحالية للأمم المتحدة إلى أن نحو 83 مليون شخص يُضافون إلى سكان العالم كل عام.

ومن المتوقع أن تكون أفريقيا هي أكبر القارات زيادة في عدد السكان بحلول عام 2050، فيما ستعاني أوروبا من تقلص في عدد السكان.

وتعزو الأمم المتحدة الزيادة السكانية، خلال العقود الأخيرة واللاحقة، بشكل أساسي إلى الأعمار الطويلة بسبب توفر الرعاية الصحية ومعدلات الخصوبة المرتفعة.

وأشار تقرير الأمم المتحدة إلى أن انخفاض الخصوبة في أوروبا يعتبر أقل من الحد المطلوب لاستبدال التعداد السكاني على المدى الطويل،

كما ذكر تقرير آخر خطر الزيادة السكانية وازدياد المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية معها، مما يحتاج إلى موارد أكبر، ومحدودية الموارد، مع الزيادة السكانية السريعة وغير المخططة تهدد عملية التطور في الدول التي تشهد نموا، بالأخص عندما تكون بنيتها التحتية غير مطورة بالشكل الكافي.

وعلى مستوى الدول العربية، ستكون مصر في المركز الأول في زيادة التعداد السكاني، بعدد يقارب 160 مليون نسمة بحلول 2050، فيما يتوقع أن يصل العدد في 2100 إلى 224 مليون نسمة، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة.

فيما ستشهد بعض الدول زيادات ملحوظة، مثل السودان الذي سيصل عدده إلى 81 مليون نسمة بحلول عام 2050، كما سيصل عدد العراق بحلول نفس العام إلى 70 مليون نسمة.

أما الدولة الوحيدة التي سينخفض عددها بحلول عام 2050 هي لبنان، إذ سيصل التعداد السكاني إلى 6 مليون و528 ألف نسمة، فيما يصل التعداد حاليا إلى 6 مليون و856 ألف نسمة.

تعداد سكان الدول العربية في 2050

​​

 

 

1- مصر: 159 مليون و956 ألف نسمة          حاليا: 100 مليون و388 ألف نسمة

2- سوريا: 33 مليون و129 ألف نسمة          حاليا: 17 مليون و70 ألف نسمة

3- العراق: 70 مليون و940 ألف نسمة          حاليا: 39 مليون و338 ألف نسمة

4- السعودية: 44 مليون و562 ألف نسمة        حاليا: 34 مليون و268 ألف نسمة

5- الإمارات: 10 مليون نسمة                     حاليا: 9 مليون و770 ألف نسمة

6- لبنان: 6 ملايين و528 ألف نسمة       حاليا: 6 مليون و856 ألف نسمة

7- الأردن: 12 مليون و932 ألف نسمة             حاليا: 10 مليون و101 ألف نسمة

8-السودان: 81 مليون و192 ألف نسمة         حاليا: 42 مليون و813 ألف نسمة

9- الأراض الفلسطينية: غير معروف             حاليا: 4 ملايين و981 ألف نسمة

10- ليبيا: 8 ملايين نسمة و525 ألف نسمة       حاليا: 6 مليون و780 ألف نسمة

11- المغرب: 46 مليون و165 ألف نسمة       حاليا: 36 مليون و485 ألف نسمة

12- تونس: 13 مليون و796 ألف نسمة         حاليا: 11 مليون و698 ألف نسمة

13- الجزائر: 60 مليون و923 ألف نسمة       حاليا: 43 مليون و77 ألف نسمة

14- الكويت: 5 ملايين و393 ألف نسمة         حاليا: 4 ملايين و209 ألف نسمة

15- البحرين: 2 مليون و316 ألف نسمة        حاليا: مليون و642 ألف نسمة

16- قطر: 3 ملايين و851 ألف نسمة             حاليا: 2 مليون و833 ألف نسمة

17- عمان: 6 ملايين و915 ألف نسمة           حاليا: 4 ملايين و979 ألف نسمة

18- اليمن: 48 مليون و80 ألف نسمة           حاليا: 29 مليون و181 ألف نسمة

19- موريتانيا: 9 ملايين و24 ألف نسمة        حاليا: 4 ملايين و529 ألف نسمة

20- جيبوتي: مليون و295 ألف نسمة           حاليا: 973 ألف نسمة

21- جزر القمر: مليون و471 ألف نسمة       حاليا: 851 ألف نسمة

22- الصومال: 34 مليون و922 ألف نسمة    حاليا: 15 مليون و455 ألف نسمة

23- إسرائيل: 12 مليون و720 ألف نسمة     حاليا: 8 ملايين و523 ألف نسمة

​​​​أما معهد بيو للدراسات، فقد وضع قائمة بأكثر 10 دول سكانا في عام 2100، وقد جاءت مصر في المركز العاشر، وإليكم القائمة.

أكثر 10 دول سكانا في 2100:

​​

 

 

1- الهند: 1450 مليون نسمة

2- الصين: 1065 مليون نسمة

3- نيجيريا: 733 مليون نسمة

4- الولايات المتحدة: 434 مليون نسمة

5- باكستان: 403 ملايين نسمة

6- الكونغو الديمقراطية: 362 مليون نسمة

7- إندونيسيا: 321 مليون نسمة

8: إثيوبيا: 294 مليون نسمة

9- تنزانيا: 286 مليون نسمة

10- مصر: 225 مليون نسمة

عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر
عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر

أثارت هزيمة قوات حفتر التي تدعمها روسيا في قاعدة الوطية الجوية وفي مناطق أخرى غربي ليبيا، على يد قوات حكومة الوفاق التي تدعمها تركيا، تساؤلات عن سر التفوق التركي على الروس، مع إشارات إلى أن الطائرات المسيرة التركية هي التي لعبت الدور الحاسم في المعركة.

وأعلنت حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، الاثنين، سيطرتها على قاعدة الوطية الواقعة على بعد 140 كلم جنوب غرب طرابلس، بعدما كانت خاضعة لسيطرة القوات الموالية لخليفة حفتر.

وقال هاميش كينير، المحلل في معهد "فيريسك مابلكروفت" للأبحاث لفرانس برس، إن سيطرة قوات حكومة فايز السراج على هذه القاعدة تمثّل "ضربة جديدة" لقوات حفتر بعد خسارتها مدينتي صرمان وصبراتة الاستراتيجيتين غرب طرابلس إلى جانب أربع مدن أخرى قبل أسابيع قليلة.

وكان إعلان استعادة القاعدة متوقعا، خصوصا مع ضربات كثيفة شنتها طائرات من دون طيار تركية داعمة لقوات الوفاق منذ الشهر الماضي وطيلة الأيام الماضية، استهدفت بشكل يومي خطوط الإمداد ومخازن السلاح داخل القاعدة.

ونشرت قوات حكومة طرابلس مقطع فيديو يظهر تعرض أحد المخازن داخل القاعدة لقصف جوي، وقالت إن داخلها منظومة دفاع جوي، قبل إعادة نشره الاثنين وظهور إحدى منظومات الدفاع الجوي الروسية بانتسير محترقة جزئيا.

التدخل التركي في ليبيا غير سرد ما يجري فيها، بحسب الخبير في الشأن الليبي في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، طارق مقريزي، الذي قال إن الوضع انقلب "من تشديد حفتر الخناق على طرابلس، إلى فوضى عمليته باتجاه الغرب". وأوضح أن "اللعبة انتهت بشكل أساسي" للعسكري المتقاعد الذي يسعى إلى إطاحة حكومة السراج. 

ومنذ تدخل أنقرة في يناير، لم يتم صد حفتر وما يسمى "الجيش الوطني الليبي" التابع له من أبواب طرابلس فحسب، بل فقد أيضا عدة مدن سيطر عليها خلال مسيرته نحو العاصمة التي أطلقها في أبريل 2019.

عناصر في القوات التابعة لحكومة الوفاق في قاعدة الوطية الجوية التي استعادوها من قوات حفتر

انتكاسات حفتر في الغرب شجعت أعداءه وهزت قبضته على معقله في الشرق، وفق مقريزي، الذي رأى أن "ما كان حفتر يديره بشكل أساسي هو عملية احتيال"، مضيفا أنه "طالما استمر في التقدم وتوسيع سلطته، فإنه كان بخير. لكن الآن بعد تعرضه لانتكاسات، فإن الجميع ينقلب عليه".

وتعد قاعدة الوطية إحدى أكبر القواعد الجوية في ليبيا وتصل مساحتها إلى 50 كيلومترا مربعا، في حين يمكنها استضافة سبعة آلاف عسكري في مرافقها، فضلا عن أنها تعد القاعدة الاستراتيجية الأبرز والوحيدة التي تستخدمها قوات حفتر في شن ضربات جوية ضد مواقع قوات حكومة الوفاق في غرب البلاد.

وبالسيطرة على القاعدة تكون المنطقة والمدن الممتدة من العاصمة طرابلس غربا وصولا إلى معبر راس جدير الحدودي مع تونس، تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني بالكامل.

أما بالنسبة لحفتر، فخسارتها تعني أنه لم تعد له أي سيطرة في غرب البلاد باستثناء مدينة ترهونة التي تمثل مقرا لغرفة عملياته وقاعدته الخلفية الرئيسية حيث تشن قواته هجماتها منها على جنوب العاصمة.

دور تركيا في ليبيا ليس سريا، فهي ترسل الطائرات المسيرة والمدرعات والمرتزقة، بينما تتحدث وسائل الإعلام الرسمية والمقربة من حكومة رجب طيب أردوغان عن النصر هناك.

أما فوزها فيبدو أنه يرجع إلى "وضعها أهدافا محدودة" لعمليتاها، وفق مقال تحليلي لصحيفة جيروسالم بوست. تركيا سعت لمنع حفتر من الوصول إلى طرابلس، بينما تفاخر الأخير لأشهر طويلة بـ"فتح قريب" للعاصمة، وأمهلها قبل أشهر ثلاثة أيام لمغادرة المدينة، لكنها لا تزال هناك، بينما اظطر هو إلى التراجع اليوم.

وبينما حددت أنقرة أهدافها، لم تكن أهداف كل من روسيا والإمارات ومصر التي تدعم حفتر واضحة، بحسب المقال الذي كتبه المحلل الأمني المتخصص في الشرق الأوسط سث فرانزمان، والذي أوضح أن هذه نقطة مهمة لأن "أوجه القصور في سياسة القاهرة وأبو ظبي وموسكو تشبه صراعاتها في اليمن وسيناء وسوريا".

وأردف أن "البلدان الثلاثة لا تجيد حروب الوكالات حتى تفوز فيها، لكنها جيدة في ما يخص إبقاء النزاعات قائمة"، على حد تعبيره. وأشار إلى أن روسيا تعلمت ذلك في أوكرانيا وجورجيا، وأنها وإن أنقذت نظام الأسد من زوال وشيك في 2015، إلا أنها تحب اللعب على طرفي النزاع وبيع تركيا صواريخ إس-400 والاتفاق على سيطرة أنقرة على مناطق في سوريا مثل عفرين وإدلب وتل أبيض.

وتابع الكاتب أن روسيا بدت وكأنها تفوز في كل مكان بين عامي 2015 و2020 نظرا، إلى حد كبير، للتراجع الأميركي عن الساحة الدولية. وأضاف أن "واشنطن عندما تنسحب، روسيا تتدخل وهو ما كان واضحا في شرقي سوريا" حيث أحبطت حملة أميركية ناجحة ضد داعش في أكتوبر 2019 مع انسحاب الولايات المتحدة ما أدى إلى عدوان تركي على حلفائها الأكراد. "هنا روسيا انقضت على اتفاق لوقف إطلاق النار فهي تحب الانقضاض"، وفق الكاتب.

"لكن عندما يتعلق الأمر بتدريب الليبيين على استخدام نظام بانتسير الروسي، فليس واضحا إن قدم الروس المساعدة. لماذا نقل حفتر أنظمة بانتسير إلى قاعدة الوطية وقرب سيرت ليتم استهداف الواحد تلو الآخر بدرونز يبدو أنها تركية؟"، كما تساءل فرانزمان.  

قاذفة صواريخ في قاعدة الوطية الجوية التي استعادتها القوات التابعة لحكومة الوفاق

وتابع "أنظمة الدفاع الجوي يفترض أن تحمي من الطائرات المسيرة وليس أن تكون هي هدفا. لا نعرف سبب فشل الأنظمة الروسية أو كيف بالتحديد وصلت إلى ليبيا. ربما عن طريق الإمارات أو مصر، لكنها دمرت الآن ولا توجد إمدادات غير متناهية منها. توجد إمدادات لا نهاية لها من طائرات بيرقدار المسيرة التي يصنعها صهر الرئيس التركي وترسل إلى ليبيا حتى تتعلم تركيا ما يصلح" وما لا يصلح.  

مقريزي من جانبه أوضح في مقال بعنوان "ليبيا أصبحت الآن شأنا تركيا"، أن حفتر "إن لم يتمكن من استعادة التفوق الجوي، فإن خساراته ستتوالى"، لكنه أشار إلى أن الحرب لم تنته بعد، حتى وإن حصدت حكومة الوفاق مكاسب كبيرة في الشهر الماضي.

مجموعة الأزمات الدولية سبق أن قالت إن اندفاعة تركيا، التي تكمن وراءها مصالحها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية الخاصة، زادت في تعقيد الأزمة الليبية ذات الأوجه المتعددة أصلا وكشفت أنه كلما قدم اللاعبون الخارجيون العتاد والمقاتلين لحلفائهم الليبيين، طال أمد الصراع وأصبحت حصيلته أكثر تدميرا.

وترى أنقرة أن دعمها لحكومة طرابلس ضروري لمواجهة مجموعة من القوى المعادية العازمة على احتواء نفوذ تركيا الاستراتيجي والاقتصادي في حوض المتوسط وفي الشرق الأوسط عموما. 

وفي الوقت نفسه يرى الداعمون الخارجيون لحفتر في ليبيا ميدانا رئيسيا لمعركة جيوسياسية ولم يترددوا في التصعيد، وفق المنظمة.

 الفكرة هي، كما ختم فرانزمان، أن "ليبيا جزء من صراع حول من سيفوز في الصراع الأكبر على النفوذ في الشرق الأوسط. تركيا وقطر أم إيران أم روسيا أم مصر والسعودية والإمارات؟ هل قلبت تركيا الأحوال في ليبيا؟ الإعلام يصور الوضع على أنه كذلك وهذا كل ما يهم أنقرة، فهي تريد إظهار أن نموذجها ناجح. وهو ما فعلته في سوريا من خلال إحراج الولايات المتحدة ومحاربتها نظام الأسد، وهي تقصف العراق أيضا لإظهار قدرتها على السيطرة على مجاله الجوي. هل يستطيع داعمو حفتر تغيير سرد الأحداث أو على الأقل حثه على البقاء في اللعبة؟ لم يقدروا على حمله إلى الهدف ويبدو أن تركيا نجحت في دعم طرابلس في الوقت الراهن".