الدعوى المقدّمة ضد عدد من المصارف اللبنانية أمام محاكم الولايات المتحدة تكتسب أهمية إضافية في ظل العقوبات
الدعوى المقدّمة ضد عدد من المصارف اللبنانية أمام محاكم الولايات المتحدة تكتسب أهمية إضافية في ظل العقوبات

خاص بموقع الحرة/

وسط تزايد الضغط الأميركي على "حزب الله" وإيران عبر سلسلة من العقوبات التي تطال أفرادا ومؤسسات، ووصلت إلى المصارف التجارية اللبنانية، جاء تحديث الدعوى المقدّمة ضد عدد من المصارف اللبنانية أمام محاكم الولايات المتحدة، ليكتسب أهمية إضافية.

سبق أن تقدمت ثلاث شركات محاماة أميركية بدعوى باسم 400 عائلة أميركية من ذوي جنود أميركيين قتلوا أو جرحوا في العراق بين عامي 2004 و2011، ضد 11 مصرفا لبنانيا مدعية أنها سهلت أعمالا لصالح "حزب الله".

ورفعت الدعوى أمام محكمة مدنية في نيويورك في الأول من يناير 2019، ولم تحدد المحكمة حتى الآن موعد بدء المحاكمة التي توقع المحامي وليام فريدمان، في حديث سابق مع "الحرة"، أن تستغرق سنوات، لكنه أكد عزم شركة المحاماة التي يعمل لصالحها المضي في القضية إلى النهاية وبأقصى إمكاناتها.

وسبق لموقع "الحرة" أن نشر سلسلة من ثلاث حلقات حول الدعوة.

المصارف اللبنانية في عين عاصفة أعمال "حزب الله" (3/1)

المصارف اللبنانية في عين عاصفة أعمال "حزب الله" (3/2)

المصارف اللبنانية في عين عاصفة أعمال "حزب الله" (3/3)

في الثاني من أغسطس 2019، تقدم مكاتب المحاماة بتحديث على نص الدعوى، بإضافة مصرف لبناني إلى قائمة المتهمين، وهو فينيسيا بنك؛ لكن الإضافة الأهم تضمين الدعوة شرحا لهيكلية الاقتصاد اللبناني واعتماده على أموال "حزب الله"، وتقديم ما تقول الدعوى إنه مثبت، على أن جزءا كبيرا من حسابات مصرفية مرتبطة بـ"حزب الله" وقياديين فيه، كانت عاملة في البنك اللبناني الكندي (اشتراه بنك سوسيته جنرال في يونيو 2011، بعد أن اتهمت حكومة الولايات المتحدة "اللبناني الكندي" بلعب دور مركزي في عمليات تبييض أموال "حزب الله")، انتقلت خلال عملية الشراء إلى عدد من المصارف اللبنانية "بمعرفة الحكومة اللبنانية" (انظر الجدول رقم واحد).

جدول 1 يظهر الحسابات المصرفية التي كانت عاملة في البنك اللبناني الكندي، وانتقلت إلى مصارف لبنانية أخرى بعد شراء بنك سوسيته جنرال للبنك اللبناني الكندي

 

فينسيا بنك

لنبدأ بقصة فينيسيا بنك. تأسس المصرف عام 1962 تحت اسم بنك الكويت والبلاد العربية. تملكته مجموعة عاشور في العام 1992، وتملك حاليا 74% من أسهمه.

وتم تغيير اسمه إلى فينيسيا بنك في ديسمبر من العام 2010. وترتبط عائلة عاشور بعلاقة سياسية مع حركة أمل (برئاسة نبيه بري، رئيس مجلس النواب اللبناني).

تشير الدعوى إلى أن وزارة الخزانة الأميركية وضعت مدير فرع العباسية (بلدة في قضاء صور جنوب لبنان) في البنك إبراهيم شبلي على لائحة العقوبات لدوره في تبييض الأموال عبر النظام المصرفي اللبناني لصالح أيمن جمعة (شغل منصب الرابط الأساسي بين حزب الله وكارتيل المخدرات المكسيكي "لوس زيتاس" Los Zetas).

ويقول نص الدعوى إن فينيسيا ساعد في تبييض أموال لصالح "حزب الله" عبر المصارف المراسلة الأميركية، وإن البنك كان على علم بطبيعة هذه الأعمال، ومن ضمنها، شبكات تبييض أموال تجارة الألماس لصالح الحزب، ومساعدة الأخير ومنظمة "الجهاد الإسلامي" بالولوج إلى النظام المصرفي اللبناني.

الاقتصاد اللبناني وعلاقته بـ "حزب الله"

تستفيض الدعوى في شرح واقع الاقتصاد اللبناني، وحاجته الدائمة للاستدانة في العملة الأجنبية، واعتماده على تحويلات المغتربين اللبنانيين بالعملة الصعبة.

وتلفت إلى أن النسبة الأكبر من الودائع في المصارف اللبنانية هي بالدولار الأميركي (67% في العام 2018، أي نحو 120مليار دولار)، ولهذا السبب تحافظ هذه المصارف بعلاقة متينة مع المصارف المراسلة الأميركية.

وبحسب نص الدعوى، فإن جزءا من الأموال التي تحوّل إلى لبنان سنويا، ناجم عن تجارة المخدرات والألماس والإتجار بالسلاح من قبل عناصر "حزب الله"، في الدول الأفريقية الصديقة له، أو عبر عمليات الحزب حول العالم، بالإضافة إلى عائدات التجارة غير الشرعية للنفط الإيراني.

وتقول الدعوى إن المصارف المتهمة، ليست فقط على اطلاع على طبيعة هذه الأنشطة، بل إنها بحاجة للأموال الناتجة عنها، والتي تأتي من أفريقيا وأميركا الجنوبية وغيرها، إلى هذه المصارف عبر المصارف الأميركية، لتمول المصارف اللبنانية حكومة بلادها وعجزها وحاجتها السنوية للاستدانة.

وتشير الدعوى إلى أنه رغم إقرار لبنان لعدد من القوانين المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال، إلا أن الأمر لا يزال ساريا، بسبب دور "حزب الله" في الحكومة اللبنانية "وقدراته العسكرية التي تفوق قدرات الجيش اللبناني". 

وتضيف بأن "التزاوج" بين "حزب الله" والمصارف التجارية في لبنان، وفّر للحزب "والحرس الثوري الإسلامي الإيراني" إمكانية توسيع الأعمال الخارجية، والاستفادة من علاقات المصارف التجارية اللبنانية مع المصارف الأميركية.

البنك اللبناني الكندي مجددا

اشترى سوسييتيه جنرال، البنك اللبناني الكندي في يونيو 2011، بعد أن اتهمت حكومة الولايات المتحدة الأخير بلعب دور مركزي في عمليات تبييض أموال "حزب الله"، وهو يملك حصة وازنة في "Prime Bank" في غامبيا.

وتشير الدعوى إلى أن عقد شراء بنك "سوسييتيه جنرال" للبنك "اللبناني الكندي" يتضمن تحمّل الأول مسؤولية أعمال الأخير.

وتلفت إلى أن "اللبناني الكندي" قام بالتالي:

ـ قدم خدمات لـ"مؤسسة الشهيد" التابعة لـ"حزب الله"، وهي أداة تمويل أساسية للحزب، بين عامي 2004 و2006، وسمح لها بالولوج إلى النظام المصرفي الأميركي.

ـ قدم خدمات مالية لعبدالله صفي الدين، ضابط ارتباط بين "حزب الله" وطهران، وشقيق رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين.

ـ امتلك "اللبناني ـ الكندي" علاقات متينة مع مؤسسة "بيت المال" وشركة "يُسر" التابعتين لـ"حزب الله"، وهما مؤسستان وجدت وزارة الخزانة الأميركية أنهما تقدمان خدمات مالية للحزب.

ـ ساهم "اللبناني ـ الكندي" في عملية تبييض أموال كبيرة داخل الولايات المتحدة مرتبطة بتجارة المخدرات، ووصلت قيمة المبالغ المبيضة عبر اللبناني ـ الكندي إلى 250 مليون دولار.

وقد أدار أيمن جمعة هذه العملية، وتولى بيع شحنات ضخمة من المخدرات الآتية من أميركا الجنوبية كانت عائداتها لصالح "حزب الله" بمبالغ وصلت إلى 200 مليون دولار شهريا. وتورطت شركتا الصيرفة "إليسا" و"حسن عياش" بهذه الأعمال. 

ساهم أسامة سلهب، وهو قيادي في "حزب الله" يقيم في غرب إفريقيا، كما تورط في هذه العملية كل من: علي سلهب (تعتقد الولايات المتحدة أنه أحد أقارب أسامة سلهب)، خضر فقيه (عضو في "حزب الله" ويعمل في تجارة السيارات في كوتونو الإفريقية) ومحمد حسن حمدون (يملك شركة شحن في كوتونو في أفريقيا)

- برايم بنك "Prime Bank"، الذي امتلك "اللبناني الكندي" نسبة كبيرة من أسهمه، ضم في لائحة ملاكه، محمد إبراهيم بزي، القيادي في "حزب الله" والمصنف على لوائح الإرهاب الأميركية، وهو أحد المقربين من الرئيس الغامبي السابق يحيى جامه المتهم بانتهاكات حقوق الإنسان، والذي تعرض لعقوبات عبر قانون "ماغنتسكي". وقد عين جامه، بزي، كقنصل فخري في لبنان.

تقول الدعوى إن جزءا كبيرا من الحسابات المصرفية الـ 200 التابعة لمسؤولين في "حزب الله" أو مشغلين له، والتي كانت نشطة في البنك اللبناني الكندي، انتقلت إلى عدد من المصارف اللبنانية.

الخطير في نص الدعوى، هو الاستناد إلى تحقيقات أجرتها الحكومة اللبنانية للإشارة إلى أن بعض هذه الحسابات انتقلت إلى مصارف لبنانية أخرى خلال عملية شراء سوسيته جنرال للبنك اللبناني الكندي، بحسب ما يظهر في الجدول رقم واحد.  

تختم الدعوى هذا الجزء بالقول: "باختصار، بنك سوسيته جنرال والحكومة اللبنانية حددت أكثر من مئتي حساب بنكي مرتبط بـ "حزب الله"، من دون أن تجبرها على الخروج من النظام المصرفي اللبناني".

الجدير بالذكر، أن وزارة الخزانة الأميركية صنفت جمّال ترست بنكا إرهابيا عالميا، بسبب مساعدته أو رعايته أو تقديمه دعما ماليا أو ماديا أو تكنولوجيا لحزب الله أو خدماته المالية أو غيرها من الخدمات، وحسب تقرير مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك)، "يتمتع جمّال ترست بعلاقة طويلة الأمد مع كيان مالي رئيسي في حزب الله، ويقدم خدمات مالية إلى المجلس التنفيذي للحزب ومؤسسة الشهيد"، التي تتخذ من إيران مقرا لها.

وقد أشار نص الدعوى المقدم في يناير 2019 إلى علاقة جمّال ترست بنك بـ "مؤسسة الشهيد" ومؤسسات أخرى تابعة للحزب.

An almost empty Westminster Bridge normally a very busy river crossing as the sun rises in London, Tuesday, March 24, 2020…
An almost empty Westminster Bridge normally a very busy river crossing as the sun rises in London, Tuesday, March 24, 2020. Britain's Prime Minister Boris Johnson on Monday imposed its most draconian peacetime restrictions due to the spread of the…

أصبح معروفا أن احتمال الإصابة بفيروس كورونا المستجد، لا تستثني أحدا. فقد أظهرت الدراسات أن المرض قادر على اجتياح أي جسد، لكن تطوير أعراض حادة تستدعي دخول المشفى أو الرعاية المركزة وكذلك احتمالات الوفاة، تتفاوت من فئة عمرية إلى أخرى.

الأطفال والأفراد الأصغر سنا، كما هو بديهي، قد يكونون على ما يرام إن أصيبوا بالعدوى مع زيادة مخاطر المعاناة من حالات حادة كلما زاد السن.

ومع تحول كوفيد-19 إلى وباء عالمي، حذر الخبراء من أن علينا أن نقلق على كبار السن، نظرا لأن نسبة الوفيات تصل إلى 20 في المئة أو أكثر في صفوف من هم 80 عاما وما فوق.

ويبدو أن كثيرين من خبراء الصحة العامة يشعرون بالغضب إزاء لامبالاة كثير من الشباب الذين ينشرون على مواقع التواصل الاجتماعي صورهم وهو يلهون ويمرحون مع رفاقهم، غير مكترثين بالمناشدات والنصائح، لأنهم يحسبون أن كوفيد-19 لا يشكل خطرا عليهم، ما يعطيهم شعورا زائفاً بالأمان.

للتوضيح، فإن لا أحد محصن ضد الإصابة بالفيروس، فالأصغر سنا سيصيبهم كوفيد-19، وسيتطور المرض لدى نسبة غير كبيرة منهم ويكون أكثر شدة، وعدد أقل من ذلك سيفارق الحياة. وفي حين قد لا تكون نسب الحالات الخطيرة والوفيات مرتفعة لدى الأصغر سنا، كما هو الحال بالنسبة للأكبر سنا، إلا أن البيانات المتوفرة تؤكد أن السن لوحده لا يجعلك لا تقهر.

أمران ينبغي أخذهما في عين الاعتبار عند النظر إلى الأفراد الأكثر عرضة للخطر. أولهما أن هناك معلومات تشير إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة من النساء لتطوير أعراض حادة والوفاة. وتبينت صحة ذلك في ووهان الصينية من حيث انطلق الفيروس في ديسمبر 2019، إذ كان الرجال يموتون بوتيرة أسرع من النساء. وتكرر ذلك في إيطاليا، التي يموت المئات فيها يوميا بسبب المرض. لكن تبقى الحاجة إلى مزيد من الأبحاث للتأكد من آثار كورونا المستجد على كل جنس.

الأمر الثاني الذي لا ينبغي إغفاله، هو أن وجود مرض مسبق أو أكثر لدى الشخص، خصوصا القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الرئة والسرطان، يزيد من خطر تطوير أعراض حادة بغض النظر عن السن.

وفيما يلي بعض ما نعرفه عن أثر فيروس كورونا المستجد على مختلف الفئات العمرية:

الأطفال أقل من 10 سنوات

حتى الآن يبدو أن البيانات المتوفرة تدعم فكرة أن الأطفال ليسوا معرضين بشكل خاص لخطر كوفيد-19، وهو أمر مثير للدهشة ومريح في الوقت ذاته، لأنهم عادة ما يكونون أكثر عرضة للإصابة الإنفلونزا.

وتظهر الإحصائيات في إسبانيا، التي سجلت فيها حتى صباح الثلاثاء 35212 حالة و2316 وفاة، أن 34 حالة من بين 129 سجلت لدى أطفال بين 0 وتسعة أعوام، استدعت الدخول إلى المستشفى، فيما احتاج طفل واحد إلى العناية المركزة، بينما لم تسجل أي وفيات.

وفي إيطاليا وكوريا الجنوبية والصين، لم يتم الإبلاغ حتى الآن عن وفيات في صفوف من هم أقل من 10 أعوام، وفق بيانات من مصادر عامة جمعها المستثمر في مجال التكنولوجيا الحيوية والعالم السابق الذي يستخدم الاسم Andy Biotech ويتابع حسابه أكثر من 61 ألف متابع.

هذه الفئة العمرية، تغطي الرضع والأطفال الذين يقتربون من سن الإعدادية، وتوجد أدلة على أن الأصغر سنا بين هؤلاء قد يرون حالات أكثر حدة من إخوتهم الأكبر سنا في المستوى الابتدائي.

فقد توصلت دراسة أجريت على أكثر من 2100 طفل في الصين ونشرت نتائجها في مجلة Pediatrics في 16 مارس، إلى أن الأطفال من جميع الأعمار كانوا معرضين لكوفيد-19 على الرغم من أن الغالبية العظمى منهم كانوا يعانون من أعراض خفيفة وبعضهم لم يعان من أي شيء على الإطلاق.

لكن اللافت أن حوالي ثلث الأطفال في العينة فقط، تأكدت إصابتهم بالفيروس، بينما تم افتراض إصابة الثلثين الباقيين بالفيروس، أي أن هذه الأعراض ربما كانت ناتجة عن أمراض أخرى.

وقال كروز زيكنر، الذي شارك في كتابة مقال حول ما توصلت إليه الدراسة، إن أسوأ النتائج كانت في صفوف الرضع.

وأظهرت الدراسة أن حوالي 30 في المئة من الحالات التي اعتبرت "حادة" وأكثر من نصف تلك التي اعتبرت "خطيرة" كانت بين أطفال تقل أعمارهم عن عام واحد. ورغم أن النسبة الإجمالية لهؤلاء قليلة (سبعة رضع في حالة خطيرة و33 يعانون من وضع حاد) إلا أنها تظهر أن الأطفال الأصغر سنا يواجهون احتمالا أعلى بمواجهة أوضاع أكثر خطورة.

ومن التعقيدات الأخرى، أن هذه الفئة من الصغار تبقى قادرة على نقل المرض إلى من هم أكبر سنا.

المراهقون بين 10 و19 عاما

في إسبانيا، من بين 221 حالة للأشخاص من 10 إلى 19 عاما، تم إدخال 15 منهم إلى المستشفى أي بمعدل سبعة في المئة، ولم يحتج أي منهم إلى العناية المركزة، في حين توفي شخص واحد بينهم.

ولم تشهد إيطاليا وكوريا الجنوبية أي وفيات في هذه الفئة، بينما تقول الصين إن 0.2 في المئة من الحالات بين هؤلاء تنتهي بوفاة.

وفي الولايات المتحدة، لم تعلن السلطات أي وفيات أو أي حاجة للعناية المركزة بين من هم أقل من 20 عاما إلى حدود الأسبوع الماضي، وأدخلت نسبة صغيرة فقط إلى المستشفى بمعدل 1.6 في المئة.

الوضع الصحي الأساسي قبل الإصابة بكوفيد-19، يشكل بالنسبة للمراهقين، حالهم حال الأكبر سنا، عاملا مهما في مدى تأثير المرض على الشخص.

لكن غياب مشاكل صحية لا يعني زوال الخطر. فقد أفادت شبكة CNN بأن طفلة في 12 من عمرها لا تعاني من أمراض مسبقة، أدخلت مشفى في مدينة أتلانتا حيث تستعين بجهاز للتنفس بعد إصابتها بكورونا المستجد.

الشباب بين 20 و29 عاما

في إسبانبا، من بين 1285 حالة لأفراد بين 20 و29 عاما، أدخل 183 منهم إلى المشفى أي بنسبة 14 في المئة، وانتهى الأمر بـثمانية في العناية المركزة أي بمعدل 0.6 في المئة، فيما توفي أربعة أي بنسبة 0.3 في المئة.

ولم تعلن إيطاليا وكوريا الجنوبية أي وفيات في هذه الفئة، بينما قالت الصين إن 0.2 في المئة من هؤلاء الشباب يلقون مصرعهم جراء المرض.

بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) الأميركية، تدرج في فئة الشباب من هم بين 20 و44 عاما. وأدخل 14.3 في المئة من هؤلاء إلى مستشفيات، فيما احتاج 2 في المئة إلى الرعابة المركزة، بينما بلغ معدل الوفيات 0.1 في المئة.

وبحسب CDC فقد سجلت في الولايات المتحدة حتى يوم الاثنين، 33404 حالات إصابة و400 وفاة، بينما يشير موقع تابع لـجامعة جونز هوبكينز يتابع انتشار المرض حول العالم، إلى أن الإصابات داخل الأراضي الأميركية وصلت حتى صباح الثلاثاء إلى 46450 فيما بلغت الوفيات 593 حالة.

إذن هناك نسبة أكبر من الحاجة إلى دخول المستشفى في هذه الفئة مقارنة بالمراهقين، وينتهي عدد أكبر نسبيا من الشباب في وحدة العناية المركزة. وفي حين أن معدلات الوفيات تبقى منخفضة لدى هؤلاء، إلا أن خسارة الأرواح تسجل بالفعل.

الراشدون بين 30 و49 عاما

من أصل 5127 حالة في هذه المجموعة في إسبانيا، نقل 1028 إلى المستشفيات أي بمعدل 20 في المئة. وأدخل 55 إلى وحدة العناية المركزة أي بمعدل 1.1 في المئة، وتوفي ثلاثة بين 30 و49 عاما أي بمعدل 0.2 في المئة.

إيطاليا أعلنت معدل وفيات نسبته 0.3 في المئة، و0.2 في المئة في الصين، و0.1 في المئة في كوريا الجنوبية في هذه الفئة العمرية.

في أميركا، تدرج CDC في فئة الشباب من هم بين 20 و44 عاما. وكما سبقت الإشارة، فإن 14.3 في المئة من هؤلاء أدخلوا إلى مستشفيات، فيما احتاج اثنان في المئة إلى الرعابة المركزة، بينما بلغ معدل الوفيات 0.1 في المئة.

وبالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عاما، تفيد CDC بأن 21.2 في المئة تم إدخالهم إلى المستشفى، وأن 5.4 في المئة أدخلوا إلى العناية المركزة، فيما توفي 0.5 في المئة.

إذن، تشهد هذه الفئة، حاجة عدد كبير إلى العلاج في المستشفى. أرقام CDC تعد مثالا جيدا عن اختلاف المخاطر ضمن هذه الفئات العمرية، إذ يبدو أن احتمالات دخول المستشفى والحاجة إلى العناية المركزة والوفاة تزداد من أوائل الأربعينيات إلى أواخر الأربعينيات. نفس الاتجاه يلاحظ في إسبانيا حيث قفزت معدلات دخول المستشفى من 17 في المئة للأعمار من 30 إلى 39، إلى 23 في المئة لمن هم بين 40 و49 من العمر.

القريبون من سن التقاعد- 50 إلى 69 عاما

من أصل 6152 حالة في هذه المجموعة في إسبانيا، تم إدخال 2166 إلى المستشفى بمعدل 36 في المئة، ذهب 221 إلى وحدة العناية المركزة أي بمعدل 3.7 في المئة، وتوفي 83 شخصا تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عاما أي بمعدل 1.4 في المئة.

وسجلت إيطاليا والصين وكوريا الجنوبية بشكل جماعي معدلات وفيات من 0.4 في المئة إلى 3.6 في المئة للأشخاص في هذه المجموعة.

وبالنسبة لمن تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عاما في الولايات المتحدة، تفيد CDC بأن 21.2 في المئة أدخلوا المستشفى، فيما وضع 5.4 في المئة في العناية المركزة، وتوفي 0.5 في المئة. أما الذين بين 55 إلى 64 عاما، فقد أدخل 20.5 في المئة منهم إلى المستشفى، وانتهى الأمر بـ4.7 في المئة في العناية المركزة، وتوفي 1.4 في المئة.

أما أكبر الأشخاص في هذه المجموعة والذين تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عاما، فإن نسبة دخول المستشفى تصل إلى 28.6 في المئة، والحاجة للعناية المركزة نبلغ 8.1 في المئة، بينما تبلغ الوفيات 2.7 في المئة.

إذن بالنسبة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما، فإن المخاطر تزاد باطراد نظرا لعمرهم ولأنهم يعانون على الأرجح من مشاكل صحية أخرى تزيد من الخطر عليهم. ووفق مؤسسة كايزر فاميلي فإن ما يقارب نصف الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و64 عاما يعانون من مرض مسبق واحد على الأقل.

إذن جميع هؤلاء مدرجون في فئة المخاطر العالية، إذ يتم إدخال أقلية كبيرة إلى المستشفى، فيما يتوفى البعض من بين كل 100 شخص. وتزداد المخاطر إذا كانت لديهم مشاكل في القلب أو الرئة، أو إذا كانوا يعانون من السكري أو السرطان.

المسنون- 70 وما فوق

إسبانيا أعلنت أن من أصل 6152 حالة في هذه المجموعة، أدخل 3888 شخصا إلى المستشفى، أي بنسبة 55 في المئة، وأدخل 199 إلى وحدة العناية المركزة أي بمعدل 3.2 في المئة. وتوفي 705 تتراوح أعمارهم بين 70 عاما وما فوق أي بنسبة 11.4 في المئة.

وكشفت إيطاليا والصين وكوريا الجنوبية عن معدلات وفيات من 6.2 في المئة إلى 20.2 في المئة بين من ينتمون لهذه الفئة العمرية.

وفي أميركا، بالنسبة لمن هم بين 75 و84 عاما، فإن دخول المستشفيات بلغ 30.5 في المئة، والعناية المركزة 10.5 في المئة، والوفيات 4.3 في المئة. وتزيد النسب عند من يبلغون 85 عاما وما فوق، إذ تم إدخال 31.3 في المئة إلى المستشفى، ووضع 6.3 في المئة في وحدة العناية المركزة بينما توفي 10.4 في المئة.

الحاجة للإقامة في وحدة العناية المركزة منخفضة بالنسبة لكبار السن، إذ يتقدم المرض لديهم بسرعة بحيث لا تتاح لهم حتى فرصة الحصول على العناية المركزة.

إذن وكما هو معروف منذ تفشي كوفيد-19 حول العالم، فالمرض يؤذي كبار السن أكثر من غيرهم، إذ إن البيانات المتوفرة تشير إلى أن الأشخاص في هذه الفئة العمرية هم الأكثر عرضة للحاجة إلى دخول المستشفى وهم أكثر من يموتون في نهاية المطاف.

أما بقية الفئات، فإن الخطر أقل حدة ولكنه موجود، ما يستدعي من كل شخص أن يكون مدركا كيف يمكن لصحته الحالية أن تجعله أكثر عرضة للإصابة.

وينبغي على الجميع بغض النظر عن العمر أو الوضع الصحي، القيام بدوره والالتزام بالنصائح والإرشادات الصادرة عن الجهات الطبية، مثل التباعد الاجتماعي، من أجل حماية الفئات الأكثر ضعفا.