مراسلونا في زمن كورونا

منذ بداية أزمة فيروس كورونا، يترقب والمصريون -وأنا منهم- وصول المدعو COVID-19، الذي بات العنوان الوحيد على مختلف وسائل الإعلام.
في احتجاجات كانت بالقرب من وزارة الداخلية في الأشهر الأولى بعد ثورة يناير 2011 وجدت نفسى على الهواء وتسقط قنبلة الغاز بجواري بالقرب من وزارة الداخلية الصدمة والاختناق لم يمنعا مدير الأخبار الذي كان موجودا في غرفة تحكم الإستوديو وقتها أن يطلب منى أن أكمل رسالتى الصحفية إذا كنت أستطيع والحماس دفعنى ألا أتوقف عن نقل الخبر ، وقتها أتذكر أن أمى التي شاهدت الموقف مباشرة على التلفاز  طلبت الأ أعمل في الصحافة ثانية فالأمر لم يكن متوقف على قنابل الغاز فقط. 
قبل إقفال الخط سمعته يعطس، وتكرر العطس ثلاث مرات. قلت له : رحمك الله يا أستاذ. فردَّ قائلا: أصلح الله بالك، مستطردا ومتسائلا، أهي كورونا؟
في الأسابيع الأولى التي بدا فيها تفشي فيروس كورونا في إسرائيل لم تكن الصورة واضحة لمعرفة مدى الكارثة الصحية التي ستشهدها البلاد والعالم. من المنطقي أن نفترض أن من يقرأ هذه السطور لم يشهد مثل هذه الجائحة، والعالم المتحضر ظن أن أوبئة بهذا الحجم هي فصل من حقبة الماضي. لكن التقدم الذي حققته البشرية حتى عام ٢٠٢٠ في مجالات الطب والتكنولوجيا وتبادل المعلومات والحاسوب لم يق الدول من شر الكورونا.
مع خروجي كل صباح للتوجه للعمل الميداني، كانت قبلات أبنائي  التوأم  وأحضانهم  جرعة معنوية تضفي لمسة محبة وتزيدني قوة أمام تحدياتي كمراسل. لكن تلك القبلات اختفت مند أكثر من أسبوعين، بعد قرار لم يكن سهلا من قبلي، بإبعاد عائلتي إلى أقصى الجنوب الجزائري
أسبوعان على عودتي من الرياض حيث كنت في مهمة صحفية لمواكبة اجتماع وزراء المالية لدول مجموعة العشرين نهاية فبراير الماضي.. أعاني من أعراض الإنفلونزا..
عند الساعة 2 بعد ظهر 25 يناير 2011، كنت على موعد مع مدير قناة فضائية لمناقشة عرض لالتحاقي بالعمل مع المؤسسة.. المكان مقهى مطل على ميدان التحرير..