حملة تطهير ومراقبة في أماكن عامة بكركوك
حملة تطهير ومراقبة في أماكن عامة بكركوك

تُعرف منظمة الصحة العالمية، مفهوم "الوباء" ضمن ميثاقها، كونه "يحدث في جميع أنحاء العالم، أو على مساحة واسعة جدًا عابرة للحدود الدولية تفوق التوقعات، ويؤثر على عدد كبير من الناس".

وحسب الأرقام المعلنة إلى اليوم  عبر العالم، فإن مؤشرات فيروس كورونا المستجد  أصبحت قريبة من وصول مراحل تفشي الفيروس القاتل إلى مرحلة "الوباء العالمي"، الذي يستلزم الدخل الدولي.

متى يعلن "كورونا" وباءً؟ 

الأستاذة ماري لويز ماكلاو، خبيرة مكافحة العدوى التي عملت كمستشارة لمنظمة الصحة العالمية، قالت لصحيفة "الغارديان" البريطانية، إن إعلان بلوغ مرحلة الوباء "ليس دائما واضحا لأنه قد يعتمد على النماذج المستخدمة، والتي تختلف بين منظمة الصحة العالمية وغيرها من المنظمات الصحية، وفي النهاية، فإن القول الفصل يكون بيد منظمة الصحة العالمية" إشارة إلى أن إعلانه "وباء عالميا" يرجع لتقديرات عامة للمنظمة الأممية.

وليس هناك عتبة، مثل عدد معين من الوفيات أو الإصابات أو عدد البلدان المتأثرة، التي يجب الالتزام بها، على غرار ما حدث مع فيروس "سارس"، الذي تم تحديده في عام 2003، حيث لم يعلن كوباء على الرغم من انتشاره في 26 دولة، ووقع احتواء انتشاره بسرعة، ولم تتأثر سوى قلة من الدول بشكل كبير، بما في ذلك الصين وهونغ كونغ وتايوان وسنغافورة وكندا.

وأوضحت الخبيرة، ان إعلان منظمة الصحة العالمية فيروس "كورونا" الجديد وباء، سيكون بغاية "دفع الدول والمنظمات إلى أخذ الأمر بجدية وعدم تجاهل الأعراض، والحصول على الموارد المالية اللازمة للمساعدة في التعامل والسيطرة عليها".

ولكن إذا كان بالنسبة للمنظمة، إعلان الفيروس بمثابة وباء مثيرا للذعر حول العالم، فإن هذا قد يتأخر كثيرا رغم وجود الأعراض الكاملة. 

ماذا لو أعلن وباءً؟

في حالة اعتبار منظمة الصحة العالمية، فيروس "كورونا" وباءً، تقول مديرة قسم الأمراض المعدية والمناعة في معهد "مينزيس" الصحي في كوينزلاند، البروفيسورة نايجل ماكميلان، لـ"الغارديان" إن المئات من الأخبار المتداولة، تهول من اعتبار كورونا وباء، لكن في المقابل، في حالة ما اعتبر وباء، فحينها هناك أشياء كثيرة لا بد من اتخاذها.

وأضافت "لا نريد إثارة الذعر  والهلع بالدعوة إلى تخزين الغذاء أو الوقود.. لكن في حالة ما أعلن كورونا أنه وباء، فهذا يعني أن حظر السفر لن يكون مفيدا أو مجديا، بل سيدفع السلطات الصحية إلى رفع حالة التأهب والاستعداد إلى المرحلة الأكثر حزم، وهذا ما يشمل إعداد المستشفيات لتدفق كبير من المرضى، وتخزين مضادات للفيروسات، وتوعية الجمهور بطرق الوقاية، مثل البقاء في المنزل في حال المرض، والانعزال الاجتماعي، وتجنب التجمعات الكبيرة وما إلى ذلك".

والخميس، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون أن بلاده تعمل على أساس أن فيروس كورونا أصبح وباء عالميا.

 

 

يولد التركيز على الفيروس فضولا لدى الناس وجذبهم إلى مواقع الأخبار
يولد التركيز على الفيروس فضولا لدى الناس وجذبهم إلى مواقع

مع توقف الحياة العامة في أغلب أنحاء العالم بسبب فيروس كورونا المستجد لجأ الناس إلى الإنترنت، لكن، وعلى عكس السابق، طالت تأثيرات الفيروس حتى العالم الإفتراضي،  وفق تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

واعتمد تقرير الصحيفة على بيانات جمعت مؤخرا عن سلوكيات الناس على الإنترنت خلال الحجر الصحي والإغلاق الكلي للأماكن العامة.

وخلصت الصحيفة أن البيانات تظهر أن الناس يسعون إلى الترفيه عن أنفسهم على خدمات البث مثل نتفليكس ويوتيوب، ويتطلعون إلى التواصل مع بعضهم على وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك.

في السنوات القليلة الماضية، كان مستخدمو هذه الخدمات ينتقلون بشكل متزايد إلى هواتفهم الذكية، مما خلق تركيزا على الهاتف المحمول على مستوى الصناعة. الآن وبعد قضاء أيام في المنزل، ومع أجهزة الكمبيوتر القريبة من متناول اليد، يبدو أن الناس تكتشف كيف أن التحديق إلى شاشات الهواتف الصغيرة لفترات طويلة أمر غير سار.

وأظهرت البيانات أنه في ظل التباعد الاجتماعي، يبحث الناس عن طرق جديدة للتواصل ومعظمها من خلال دردشة الفيديو.

ووفق التقرير، أصبح الناس يرغبون في التواصل ورؤية بعضهم البعض، لذلك ارتفع الإقبال على تطبيقات الفيديو بدل تطبيقات التواصل التقليدية.

وتظهر البيانات أيضا تزايد اهتمام الناس ببيئتهم المباشرة وكيفية تغيرها واستجابتها للفيروس وتدابير الحجر الصحي. وقد أدى ذلك إلى تجدد الاهتمام بموقع "نكست دور" الاجتماعي، الذي يربط الأفراد في المجتمعات المتقاربة جغرافيا.

كما ارتفع الاقبال على الخدمات التي تسمح بالعمل والتعلم من المنزل. 

وقد أدى الفضول حول الفيروس إلى زيادة عدد القراء للصحف المحلية والراسخة، ولكن ليس المواقع المتحيزة.

ومن بين أكبر المستفيدين هي المواقع الإخبارية المحلية، التي سجلت قفزات هائلة في  عدد الزيارات حيث يحاول الناس معرفة كيف يؤثر الوباء على مسقط رأسهم.

وتقول الصحيفة إن من بين المواقع التي شهدت إقبالا كبيرا مؤخرا كان موقع مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

 كما يولد التركيز على الفيروس فضولا لدى الناس وجذبهم إلى مواقع مثل "ويكيبديا" التي شهدت بدورها ارتفاعا في عدد الزيارات.