خسائر الكرة الإيطالية قد تصل 700 مليون يورو
خسائر الكرة الإيطالية قد تصل 700 مليون يورو

دعا رئيس وزراء ولاية بافاريا الألمانية ماركوس سودير، لاعبي كرة القدم المحترفين إلى بدء التفكير في التخلي عن رواتبهم أو على الأقل التخلي عن قسط منها، في ظل الوضع المتأزم الذي تسبب فيه انتشار فيروس كورونا المستجد في ألمانيا، وأوروبا على العموم.

صحيفة بيلد الألمانية، ذكرت أن اللاعبين المعروفين الذين ينشطون في البندنسليغا لا يرغبون في التعليق على دعوة سودير، وأن حارس مرمى فريق بايرن ميونيخ وقائد المنتخب الألماني لكرة القدم مانويل نيوير اكتفى بالقول إنه "يفكر ومحترفو الكرة في بلاده في كيفية التعامل مع الوضع بأفضل شكل ممكن".

نادي دورتموند من جانبه قال إنه بصدد مناقشة تفاصيل الموضوع "داخليا"، ولن يعلن أي قرار إلا بعد موافقة الجميع الأطراف.

أما نادي هوفنهايم فأصدر بيانا قال فيه إن إدارة النادي تعمل على وضع أكثر من خطة لمواجهة الوضع الحالي سواء تعلق الأمر بالجانب المالي أو التنظيمي.

وركز بيان النادي على اللاعبين بالقول "نحن نناقش الوضع مع اللاعبين"، وهو نفس التصريح الذي أدلى به مسؤولو فريق فيردر بريمن، على حد وصف الصحافة المحلية.

يذكر أن القائمين على اتحاد الكرة الألماني أجلوا مباريات الدوري إلى الثاني من أبريل المقبل تفاديا لتسجيل إصابات بفيروس كورونا المستجد بين اللاعبين والأنصار.

لكن استئناف المباريات لا يبدو مؤكدا مع تسجيل ألمانيا حالات جديدة من الإصابات، وارتفاع عدد الوفيات المتعلقة بالفيروس.

في غضون ذلك، لا تزال الأندية تسدد رواتب لاعبيها، تمام كما كانت تفعل عندما كانوا ينشطون في المباريات فعلا. وهو الوضع الذي أثار استياء كثير من السياسيين والقائمين على الكرة، بالموازاة مع تراجع عائدات حقوق البث التلفازي إلى الصفر بما أن ليس هناك مباريات للبيع، ولا عقود رعاية.

وفي إيطاليا، ذكر موقع "كالتشيو أي فينانترا" المختص في رياضة كرة القد والمال، أن السلطات الرياضية تدرس تقليص رواتب اللاعبين لمواجهة خطر فيروس كورونا المستجد.

وتعيش إيطاليا، أزمة مالية كبيرة في ظل الانتشار الرهيب للفيروس فيها، فهي أول دولة أوروبية من حيث عدد الإصابات والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد.

الموقع ذاته قال إن حجم الخسائر المالية المترتبة على توقيف المباريات قد يبلغ نحو 700 مليون يورو، إذا ما تم تأكيد تجميد الدوري الإيطالي إلى غاية نهاية الموسم، "وهو أمر غير مستبعد" يضيف الموقع.

يذكر أن بعض لاعبي الكالتشيو الإيطالي قرروا التبرع بمبالغ مالية لمساعدة الدولة والمستشفيات في التكفل بالمصابين بفيروس كورونا المستجد.

وغرد نجم نادي إي سي ميلان زلاتان إبراهيموفيتش أنه قرر التبرع بمئة ألف يورو قصد المساعدة في التكفل بالمرضى.

وكتب قائلا "في هذه اللحظة المثيرة لإيطاليا، قمنا بإنشاء حملة لجمع التبرعات للمستشفيات، وأنا أعول على كرم زملائي وأولئك الذين يريدون تقديم مساهمة صغيرة".

ثم تابع مازحا "دعونا نركل الفيروس التاجي معا!".

رفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني
رفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني

حذّر كبير العلماء الأميركيّين العاملين في مكافحة الفيروس في الإدارة الأميركية أنطوني فاوتشي من "تفاقم" وشيك للوباء، وقال إنّ على الأميركيين الاستعداد لـ"أسبوع سيّئ"، وتابع لقناة "سي بي إس" الأميركية:  "لن أقول إنّ الوضع تحت السيطرة، سيكون ذلك تصريحًا خاطئًا".

 من جهة أخرى، دعا عدد من حكّام الولايات المتحدة البيت الأبيض إلى وضع استراتيجيّة وطنيّة لاحتواء التفشّي السريع لفيروس كورونا المستجدّ في البلاد، وسط ارتفاع كبير في عدد الوفيّات، فيما حذّرت السلطات الصحّية من أنّ هذا الأسبوع سيكون "سيّئاً".

 

أشبه بـ11 سبتمبر


وبدا الجراح جيروم آدامز أكثر تشاؤماً بقوله: "سيكون هذا أصعب أسبوع وأكثر الأسابيع حزنًا في حياة معظم الأميركيّين، بصراحة"، وأضاف في حديثه لقناة "فوكس نيوز" ان الأمر سيكون "أشبه بلحظة بيرل هاربور، بلحظة 11 سبتمبر، إلا أنّه لن يكون في مكان واحد".

وقال آدامز إنّ على الأميركيّين مواصلة التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل 30 يوماً على الأقل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هيّأ مواطنيه، لتوقع عدد "مروع للغاية" من الوفيات خلال الأيام المقبلة.

ويزداد عدد الوفيّات في الولايات المتحدة، مع تسجيل نيويورك بؤرة الوباء في البلاد مئات الوفيّات يوميًّا، في وقت تستعدّ المستشفيات لاستقبال مَدّ جديد من المصابين.

وتوفّي أكثر من 1200 شخص جرّاء إصابتهم بفيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة خلال 24 ساعة، استنادًا إلى إحصاءات نشرتها جامعة جونز هوبكنز الأحد الساعة 20,30 (الإثنين 00,30 ت غ). وسجّلت البلاد 337,072 إصابة و9,633 وفاة، حسب الجامعة.

وتخضع معظم البلاد لإجراءات عزل، في حين لم تُصدر 9 ولايات إجراءات مماثلة، ورفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني.

وقالت حاكمة ولاية ميشيغن غريتشن ويتمر لفوكس نيوز: "إنّ غياب استراتيجيّة وطنيّة تُطبَّق على أساسها سياسة واحدة في البلاد خلافًا لسياسات متفرّقة في كلّ ولاية تعتمد على مَن هو الحاكم كما هو حاصل الآن، هو أمر أعتقد أنه يزيد من خطورة الوضع بشكل يتسبب ببقاء كوفيد-19 لوقت أطول ويؤدي إلى مرض المزيد وخسارة مزيد من الأرواح".

وأعلن حاكم نيويورك أندرو كومو أنّ الولاية قد تصل إلى ذروة تفشّي الوباء هذا الأسبوع، محذّراً في الوقت نفسه من أنّه من غير الواضح ما إذا كان سيلي ذلك انخفاض سريع في الإصابات.