A government worker, wearing a face shield as protection from coronavirus disease (COVID-19), gives an egg to a homeless man in…
مخاوف من انزلاق طبقة جديدة لتصبح فقيرة

حذر تحليل نشرته مجلة فورين أفيرز من مخاطر الانهيار الاجتماعي بسبب وباء كورونا المستجد، الذي ينتشر في غالبية دول العالم.

ودعا البحث إلى ضرورة الانتباه لتبعات الوباء على الاقتصادات النامية، مشيرا إلى أن العديد من دول العالم ستتمكن من التعامل مع التبعات الاقتصادية لأزمة كورونا، رغم أن التوقعات تشير إلى تحول جوهري في طبيعة الاقتصاد العالمي.

وستصبح قدرة الشركات والاقتصادات على حماية الموظفين، التحدي الأكبر للدول خلال الفترة المقبلة، خاصة تلك التي تعتمد على العرض والطلب وسلاسل الإنتاج، فهي أمام خيارات الإغلاق خوفا من انتشار الفيروس وتبعات توقف حركة الإنتاج.

وحتى مع حزم التحفيز الرسمية، التي تتمثل حتى الآن بتخفيض أسعار الفائدة، إلا أن هذا لا يعني للشركات استمرار الإنتاج والتوريد لتلبية الطلب في بداية الأزمة، ولكن المخاوف من توقف الطلب بعدما تمنع الحكومات المواطنين من الخروج من منازلهم، ما يعني توقف حركة البيع والشراء.

استمرار أزمة الوباء سيعني أن العولمة قد تنهار، وقد تعود الدول والتكتلات إلى الاعتماد على النفس في التصنيع والإنتاج والاستهلاك، حيث تصبح المصالح ضيقة وخاصة بكل دولة، وقد يتطلب السفر أو التصدير جواز سفر وتأشيرة وشهادة منشأ وشهادة صحية.

ويشير التحليل إلى أن هذا السيناريو ليس بحديث على العالم، ويذكر بانهيار الإمبراطورية الرومانية خلال القرنين الرابع والسادس، وانهيار الاقتصاد القائم في ذلك الحين، حيث كانت البضائع الفائضة تجد طريقها لمشترين من خارج الإمبراطورية.

ولكن الانهيار هذه المرة سيكون مدفوعا بضغوط مخاوف من مرض وبائي، وبتقليل الإنتاج ليبقى محصورا داخل الدول، بينما ستقلل العديد من الصناعات أعداد موظفيها وبالتالي فإنهم سينضمون إلى جمهور العاطلين عن العمل، ما سيخلق أزمات متتالية، فلن يستطيع هؤلاء دفع التزاماتهم ومستحقات قروضهم الشهرية، ما قد يعني طردهم من منازلهم، إضافة إلى أزمات جديدة في القطاع المصرفي.

وربما سيعيد هذا الأمر الدول إلى سنوات وعهود سابقة، حين كان القتل والنهب أمرا طبيعيا كمصدر رزق. وستعتمد الحكومات على الميليشيات في تسيير أمورها وضبط الأمن في مناطق تشهد مثل هذه الممارسات.

ونحو 30 في المئة من سكان الولايات المتحدة يمتلكون ثروة صفرية، ما يعني أنهم لا يملكون أي شيء، وبعضهم ثروته سالبة، أي أن ديونه أعلى مما يمتلك كأصول ثابتة.

ودعا التحليل إلى ضرورة التنبه للمشاكل الاجتماعية التي ستظهر مع هذه الأزمة ومحاولة الحفاظ على الروابط الاجتماعية في ظل الأوضاع غير العادية التي يعيشها العالم.

 

مستشفى سانت توماس الذي يقبع فيه رئيس الوزراء البريطاني وهي إحدى مستشفيات الخدمة الصحية الوطنية
مستشفى سانت توماس الذي يقبع فيه رئيس الوزراء البريطاني وهي إحدى مستشفيات الخدمة الصحية الوطنية

احتفى عاملون في مستشفى بريطاني بانتصار رجل يبلغ من العمر 84 عاما على فيروس كورونا المستجد، بعد أسبوعين من صراعه مع مرض كوفيد-19 في المستشفى. 

وأظهر مقطع فيديو العاملين من الأطباء والممرضين، الذين كانوا جميعهم يرتدون كمامات وأقنعة للوجه، وهم يصفقون للرجل أثناء مغادرته المستشفى. 

وقالت ناشرة الفيديو، إن الرجل الذي كان مريضا هو جدها، وأن إصابته بفيروس كورونا المستجد "اكتشفت بعد إجراء اختبار عينة له". 

وأضافت "سرعان ما انتهى به الحال إلى الإصابة بالتهاب رئوي، وقال الأطباء لنا حينها إن الساعات الأربع والعشرين القادمة ستكون حاسمة، لكنها إرادة الرب". 

وأشارت إلى عدم معرفة العائلة بكيفية إصابته بالفيروس، لكنه كان قد "عاد من سفره إلى جامايكا قبل اكتشاف إصابته بأسبوع". 

وقدمت الحفيدة الشكر للعاملين في مستشفيات الخدمة الصحية الوطنية، والتي تمول من دافعي الضرائب. 

وفي التعليقات قالت سيدة تدعى أليس، إن والدها يحارب حاليا من أجل حياته "رؤية ذلك يعطيني الأمل بأن ربنا سوف يعيده إلينا في البيت سالما". 

لكن سيدة أخرى تدعى ماري أغاكي ردت عليها قائلة "تمسكي بالأمل واستمري به، عمي الكبير الذي يبلغ من العمر 83 عاما كان يعاني من مشاكل في الرئة قبل أن يتعافى ويخرج السبت من المستشفى". 

وسجلت بريطانيا 786 وفاة إضافية بفيروس كورونا المستجد في 24 ساعة، في رقم قياسي جديد، لتصل الحصيلة الإجمالية الى ستة آلاف وفاة في البلاد، كما أعلنت الحكومة الثلاثاء.

وتوفي 6159 مريضا في المستشفى بعدما شخصت إصابتهم بكوفيد-19 كحصيلة إجمالية، كما أعلنت وزارة الصحة. وهناك 213,181 شخصا خضعوا لفحوص الكشف عن المرض بينهم 55 ألفا و242 جاءت نتائجهم إيجابية.