Coffins wait to be transported to cemetery, in the church of Serina, near Bergamo, Northern Italy, Saturday, March 21, 2020…
توابيت بانتظار نقلها إلى مقبرة في كنيسة سرينا قرب بيرغامو في شمال إيطاليا

أكد الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء أن وباء كوفيد-19 "يهدد الإنسانية برمتها"، وذلك خلال إطلاقه "خطة رد إنساني عالمي" تستمر حتى ديسمبر مع دعوة إلى تلقي مساعدات بقيمة ملياري دولار.

وقال غوتيريش في مداخلة عبر الفيديو إن هذه الخطة "تهدف إلى السماح لنا بمكافحة الفيروس في الدول الأشد فقرا في العالم وتلبية حاجات الأشخاص الأكثر ضعفا وخصوصا النساء والأطفال والمسنين والمعوقين ومن يعانون أمراضا مزمنة".

وتواجه منظمة الصحة العالمية التي استهدفتها انتقادات في الماضي حول مبالغتها في التحرك أو في التساهل خلال أوبئة كبرى، اتهامات جديدة بالتأخر في التحذير من فيروس كورونا المستجد.

وتطلق المنظمة التي أنشئت في 1948 وتعد من أقوى وكالات الأمم المتحدة بموظفيها البالغ عددهم نحو سبعة آف شخص في العالم، التوصيات بخبرتها لكنها تبقى مرهونة بإرادة الدول وهذا لا يمنع من توجيه انتقادات لها باستمرار.

فبعد انفلونزا "اتش1ان1" في 2009الذي كان أقل خطورة مما يعتقد، اتهمت بالمبالغة في رد فعلها تحت ضغط المختبرات الصيدلانية وإعلان حالة الوباء، مما أدى إلى إنتاج كميات هائلة من الأدوية.

وبعد ذلك واجهت اتهامات خلال وباء إيبولا الخطير في غرب إفريقيا في 2013 بأنها أساءت تقدير حجم الأزمة منذ البداية. وبعد إصلاح أصبحت المنظمة قادرة على التحرك بسرعة وفاعلية أكبر كما تفعل حاليا في جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تواجه منذ 2018 وباء لإيبولا.

وأدى ظهور فيروس كورونا المستجد في نهاية ديسمبر في الصين إلى عودة الانتقادات.

وكما حدث في2013 لكن بدرجة أقل، اتهمت المنظمة بالتأخر في التحذير وفي إرسال خبراء على الأرض والتردد قبل أن تصف الوضع بالوباء وتخفق في تنسيق الرد الدولي.

وتساءل أنطوان فلاهو مدير معهد الصحة الشاملة في جامعة جنيف "هل هناك قائد أوركسترا في مواجهة فوضى كوفيد-19؟"

رفعت السلطات الصينية إجراءات الإغلاق التي فرضت قبل شهرين على ووهان التي انطلق منها كورونا المستجد
رفعت السلطات الصينية إجراءات الإغلاق التي فرضت قبل شهرين على ووهان التي انطلق منها كورونا المستجد

تدفق آلاف الأشخاص إلى محطة القطارات في ووهان وسط الصين للمغادرة، بحسب ما أفادت به وكالة فرانس برس، بعدما رفعت السلطات إجراءات الإغلاق التي فرضت قبل شهرين على المدينة التي تعد مركز انطلاق وباء كوفيد-19.

وعند منتصف الليل بالتوقيت المحلي (16:00 ت.غ) رفعت السلطات القيود التي كانت تمنع السكان من مغادرة ووهان، وهي خطوة في اتجاه انتهاء الأزمة الصحية في الصين.

ومنذ 23 يناير لم يكن يسمح لسكان المدينة البالغ عددهم 11 مليونا بمغادرتها، فيما تقطعت السبل بأكثر من 100 مليون عامل زاروا مسقط رأسهم لقضاء عطلة العام القمري الجديد.

وحتى بعد أن عكس الحزب الشيوعي الحاكم المسار في أوائل مارس، وبدأ السماح بإعادة فتح بعض الشركات، بقيت قيود السفر قائمة كما هي في العديد من المناطق، ما أبقى العمال بعيدا عن أعمالهم.

والثلاثاء، تحقق ما كانت الصين تنتظره منذ ثلاثة أشهر. فللمرة الأولى لم تسجل أي وفاة جديدة في حصيلتها اليومية، منذ ظهور الفيروس. 

وسجلت في الصين 82665 إصابة بكوفيد-19 وفق الأرقام الرسمية، في حين أعلنت وفاة 3335 شخصا. وتجاوز عدد المصابين حول العالم الذي انتشر الوباء في جميع أقطاره مليونا و381 ألفا، فيما بلغ عدد من خسروا معركتهم مع الفيروس الجديد 78269.