People wearing protective masks walk in a shopping district, following an outbreak of the coronavirus disease (COVID-19) in…
أشخاص يضعون كمامات في منطقة تجارية في بكين التي قررت تخفيف قيود التنقل والإغلاق التي فرضتها لأسابيع وسط مخاوف من احتمال انتشار جديد لكورونا من أشخاص يحملون الفيروس ولا أعراض عليهم

يثير وجود عدد كبير لكن غير معروف من الأشخاص في الصين الذين يحملون فيروس كورونا المستجد ولا أعراض ظاهرة عليهم، مخاوف لدى العامة من احتمال استمرار انتشار كوفيد-19.

وبينما يواصل الفيروس اجتياح معظم بلدان العالم، تقترب الصين من إعلان النصر وبدأت بالفعل تخفيف الإجراءات المقيدة للسفر وفتحت حدود ولاية هوباي، مركز انطلاق الوباء العالمي، بعد شهرين من الإغلاق التام.

لكن رفع أوامر الإغلاق أثار مخاوف من أن الخطوة قد تؤدي إلى إطلاق آلاف الأشخاص الحاملين للعدوى واحتمال عودة انتشار.

وتشكل الحالات التي لا تظهر عليها أعراض تحديا كبيرا في مكافحة الأمراض المعدية، فهي تجعل اكتشاف الإصابات ووقف انتقال العدوى في غاية الصعوبة.

ويعتبر عدد حالات الإصابة في الصين والتي لا أعراض ظاهرة لديها، سريا فضلا عن أنه غير مدرج في البيانات الرسمية. إلا أن صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست، نقلت في الآونة الأخيرة عن وثائق رسمية غير منشورة أن عدد تلك الحالات يتجاوز 40 ألفا.

وكانت الصين قد أبلغت عن 81218 حالة إصابة بكوفيد-19 و3281 حالة وفاة حتى نهاية الثلاثاء.

ويتم اكتشاف حالات الإصابة من دون أعراض حاليا من خلال "تتبع الاتصال". وتحدد الصين الأشخاص الذين تعرضوا لشخص مؤكدة إصابته، وإذا كانت نتيجة فحوصاتهم إيجابية يتم عزلهم سواء ظهرت عليهم أعراض أم لا.

وقال وو زونيو من المركز الصيني للسيطرة على الأمراض والوقاية منها في مؤتمر صحفي الثلاثاء "تم اكتشاف جميع المرضى الذين لا أعراض لديهم أثناء تتبع الاتصال"، وأردف "إذن هل سيكونوا قادرين على نشره؟ لن يفعلوا".

وعلى الرغم من ذلك، أثار عدم إدراج هذه الفئة في البيانات الرسمية مخاوف بشأن مدى التزام بكين بالشفافية، ويقول خبراء إن الموقف الحكومي الصيني قد يخلق صورة مضللة حول كيفية انتشار الوباء أو عما إذا كان كورونا تحت السيطرة أم لا.

وإن لم يتم تسجيل إصابات جديدة بين 18 و22 مارس، إلا أن مدينة ووهان التي انطلق منها المرض في ديسمبر 2019، كشفت في 20 مارس عن تشخيص إصابة جديدة لم يتم ضمها في البيانات الرسمية لأن المريض وهو رجل في الـ62 من العمر لم تظهر عليه أي أعراض.

ونسبت المجلة الإخبارية كايكسين (Caixin) إلى مصادر في مستشفيات، قولها إن حالة جديدة سجلت في ووهان الثلاثاء. وأوضحت المصادر أن المصاب الجديد هو طبيب انتقلت إليه العدوى من مريض لا أعراض لديه.

وتقول الصين إن المرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض ستتم إضافتهم إلى قائمة للمرضى المؤكدين في حال ظهرت عليهم أعراض في مرحلة لاحقة. ويبقى مجهولا كم من الحالات التي لا أعراض لها والتي لا يتم تشخيصها وبالتالي لايجري إخضاعها للحجر.

ويحذر بعض الخبراء من أن المرضى الذين لا يعانون من أعراض ولا يتم رصدهم، يمكن أن يطوروا طرق انتقال جديدة بمجرد تخفيف عمليات الإغلاق والقيود المفروضة على التنقل.

وقال الأخصائي في الصحة العامة في جامعة سيدني، آدم كامرادت-سكوت، "هذا مثير للقلق خصوصا تظرا لأن العديد من البلدان لا تزال بحاجة إلى تطبيق مستويات كافية من الاختبارات الواسعة النطاق على مواطنيها".

وليس من الواضح أيضا كم ينقل هؤلاء العدوى إلى أشخاص آخرين. وكانت ماريا فان كركوف من منظمة الصحة العالمية قد قالت في مؤتمر صحفي في وقت سابق من الشهر الجاري، "نعلم أن ذلك ممكن، لكننا لا نعتقد أن ذلك هو المحرك الرئيسي لانتقال العدوى".

الدراسات الجديدة تظهر أن حاملي الفيروس من دون أعراض يمكن أن يشكلوا مخاطر. وأظهر تحليل لتفشي كوفيد-19 في سفينة دايموند برينسيس السياحية، أن 33 من أصل 104 ركاب مصابين ظلوا من دون أعراض حتى بعد انقضاء 10 أيام من المراقبة في مستشفى في اليابان.

وبينما بدا الكثيرون أصحاء خلال الفترة، أصبح عدد قليل ممن لم تكن لديهم أعراض، بشكل سريع، في حالة حرجة.

دراسة أخرى نشرت في 23 مارس، حول حالات رصدت في مدينة تشونغكينغ في جنوب شرق الصين، تقول إن 18 في المئة من المرضى كانوا من دون أعراض. وتوصلت أخرى إلى أن حاملي الفيروس أكثر احتمالا لنقل الفيروس إلى آخرين عندما تكون أعراضهم في أخف درجاتها.

كلية الصحة العامة في جامعة ييل قالت إن وجود مرضى من دون أعراض يعني أن إجراءات الفحص المتبعة في المطارات ونقاط دخول أخرى كانت غير كافية لمنع كورونا من الانتقال من الصين إلى دول أخرى.

وقال مدير معهد العلوم البيولوجية الجزيئية في جامعة كوينزلاند، إيان هاندرسون، "الصورة الحقيقية ستتضح فقط عندما يكون لدينا اختبار مصلي لمعرفة من أصيب بالعدوى".

توفّي أكثر من 1200 شخص جرّاء إصابتهم بفيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة
توفّي أكثر من 1200 شخص جرّاء إصابتهم بفيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة

 توفّي أكثر من 1200 شخص جرّاء إصابتهم بفيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة خلال 24 ساعة، استنادًا إلى إحصاءات نشرتها جامعة جونز هوبكنز الأحد الساعة 20,30 بالتوقيت المحلي (الإثنين 00,30 ت غ).

وسجّلت البلاد 337,072 إصابة و9,633 وفاة، منذ بدء تفشي الفيروس حسب الجامعة. 

وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أنّ بلاده تدخل "مرحلة ستكون مروّعة فعلا" مع "أرقام سيّئة جدًا" لناحية عدد الضحايا. وقال "سيكون الأسبوع الأصعب على الأرجح" و"سيموت كثيرون".

وفي ولاية نيويورك وحدها، مركز الوباء في الولايات المتحدة، ارتفع عدد الوفيات خلال الساعات الـ24 الأخيرة ليتجاوز 4100.

وحصد الفيروس السريع الانتشار، أرواح 65 ألف شخص في ثلاثة أشهر فقط، ودفع نحو نصف سكان العالم للخضوع إلى العزل التام في منازلهم، وقلب حياة المليارات رأسا على عقب، بينما تسبب بانكماش كبير في الاقتصاد العالمي.