FILE PHOTO: Test tube with Corona virus name label is seen in this illustration taken on January 29, 2020. REUTERS/Dado Ruvic…
نصف الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا المستجد لم تظهر عليهم أعراض في آيسلندا

هل يمكن أن تكون مصابا بفيروس كورونا المستجد دون أن تعلم أو حتى بدون ظهور أية أعراض تشير إلى ذلك؟ الإجابة نعم.

ووفقا لخبراء قد تكون هناك طريقة خفية لمعرفة ما إذا كنت مصابا بالفيروس حتى من دون إجراء اختبار، أو لم تكن تعاني من الأعراض الكلاسيكية للمرض كالحمى والسعال وضيق التنفس.

وتشير الدلائل التي توصلت إليها الدراسات إلى أن فقدان حاسة الشم قد يكون مؤشرا مبكرا على الإصابة بفيروس كورونا، وبالنسبة لبعض الأشخاص، قد يكون العلامة الوحيدة على ذلك.

في آيسلندا على سبيل المثال وفرت السلطات اختبارات مجانية لأكبر عدد ممكن من الأشخاص داخل البلاد بحثا عن المصابين بالفيروس القاتل.

ويقول كبير أخصائيي الأوبئة في آيسلندا ثورولفور غوناسون إن الاختبار الواسع النطاق أظهر أن حوالي نصف الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس لا تظهر عليهم أعراض.

ووفقا لمجلة "Science Magazine" فإن الاختبارات المستخدمة لتشخيص المصابين تركز في الوقت الحالي على البحث عن عدوى نشطة للفيروس.

لكن العلماء يعملون على اختبار يمكنه معرفة ما إذا كنت مصابا بالفعل، من خلال البحث عن الأجسام المضادة التي أفرزها الجسم لمحاربة الفيروس.

هذه الاختبارات يمكن أن تقدم معلومات مفيدة لمعرفة عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالفعل بفيروس كورونا من دون أن يعلموا، وكذلك معرفة ما إذا كانت أجسامهم قد طورت مناعة ساعدتهم في التقليل من آثار المرض، وفقا للمجلة.

وتوفي نحو 20 ألفا و600 شخص بفيروس كورونا المستجد في العالم منذ ظهوره في الصين في ديسمبر. أما عدد المصابين فيقترب من نصف مليون شخص. فقد أحصي أكثر من 450 ألفا بينما قالت الأمم المتحدة إن الوباء "يهدد البشرية جمعاء".

وتدفع أوروبا الثمن الأكبر إذ سجل فيها ثلثا الضحايا. وارتفعت الحصيلة الأربعاء خصوصا في إسبانيا (3430 وفاة) التي تجاوزت الصين (3281)، لكن كذلك في فرنسا وإيطاليا البلد الذي سجل فيه العدد الأكبر من الوفيات مع أكثر من 7500 حالة.

ويسجل الوباء الانتشار الأسرع في الولايات المتحدة حيث بلغ عدد الإصابات المؤكدة 68 ألفا و572 وعدد الوفيات أكثر من ألف شخص، بحسب حصيلة لجامعة جون هوبكينز.

رفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني
رفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني

حذّر كبير العلماء الأميركيّين العاملين في مكافحة الفيروس في الإدارة الأميركية أنطوني فاوتشي من "تفاقم" وشيك للوباء، وقال إنّ على الأميركيين الاستعداد لـ"أسبوع سيّئ"، وتابع لقناة "سي بي إس" الأميركية:  "لن أقول إنّ الوضع تحت السيطرة، سيكون ذلك تصريحًا خاطئًا".

 من جهة أخرى، دعا عدد من حكّام الولايات المتحدة البيت الأبيض إلى وضع استراتيجيّة وطنيّة لاحتواء التفشّي السريع لفيروس كورونا المستجدّ في البلاد، وسط ارتفاع كبير في عدد الوفيّات، فيما حذّرت السلطات الصحّية من أنّ هذا الأسبوع سيكون "سيّئاً".

 

أشبه بـ11 سبتمبر


وبدا الجراح جيروم آدامز أكثر تشاؤماً بقوله: "سيكون هذا أصعب أسبوع وأكثر الأسابيع حزنًا في حياة معظم الأميركيّين، بصراحة"، وأضاف في حديثه لقناة "فوكس نيوز" ان الأمر سيكون "أشبه بلحظة بيرل هاربور، بلحظة 11 سبتمبر، إلا أنّه لن يكون في مكان واحد".

وقال آدامز إنّ على الأميركيّين مواصلة التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل 30 يوماً على الأقل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هيّأ مواطنيه، لتوقع عدد "مروع للغاية" من الوفيات خلال الأيام المقبلة.

ويزداد عدد الوفيّات في الولايات المتحدة، مع تسجيل نيويورك بؤرة الوباء في البلاد مئات الوفيّات يوميًّا، في وقت تستعدّ المستشفيات لاستقبال مَدّ جديد من المصابين.

وتوفّي أكثر من 1200 شخص جرّاء إصابتهم بفيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة خلال 24 ساعة، استنادًا إلى إحصاءات نشرتها جامعة جونز هوبكنز الأحد الساعة 20,30 (الإثنين 00,30 ت غ). وسجّلت البلاد 337,072 إصابة و9,633 وفاة، حسب الجامعة.

وتخضع معظم البلاد لإجراءات عزل، في حين لم تُصدر 9 ولايات إجراءات مماثلة، ورفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني.

وقالت حاكمة ولاية ميشيغن غريتشن ويتمر لفوكس نيوز: "إنّ غياب استراتيجيّة وطنيّة تُطبَّق على أساسها سياسة واحدة في البلاد خلافًا لسياسات متفرّقة في كلّ ولاية تعتمد على مَن هو الحاكم كما هو حاصل الآن، هو أمر أعتقد أنه يزيد من خطورة الوضع بشكل يتسبب ببقاء كوفيد-19 لوقت أطول ويؤدي إلى مرض المزيد وخسارة مزيد من الأرواح".

وأعلن حاكم نيويورك أندرو كومو أنّ الولاية قد تصل إلى ذروة تفشّي الوباء هذا الأسبوع، محذّراً في الوقت نفسه من أنّه من غير الواضح ما إذا كان سيلي ذلك انخفاض سريع في الإصابات.