In this photo provided by the French Army, military doctors work in the military field hospital in Mulhouse, eastern France,…
عدد الإصابات المؤكدة رسمياً لا يعكس بالضرورة العدد الفعلي للإصابات

بعد أسابيع من تصنيف إيطاليا كأكبر بؤرة لتفشي فيروس كورونا المستجد خارج الصين، بدأت بؤرة أخرى جديدة للوباء تتشكل في أوروبا، ما يجعلها القارة الأكثر تضررا حتى الآن بالفيروس الذي وصل عدد ضحاياه إلى أكثر من 22 ألف حالة وفاة.

وأعلنت وزارة الصحة في إسبانيا الخميس عن 655 حالة وفاة جديدة بسبب فيروس كورونا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بانخفاض عن أكثر من 700 يوم الأربعاء وبذلك يرتفع إجمالي عدد الوفيات بسبب الوباء في البلاد إلى أكثر من 4000.

وارتفع العدد الإجمالي لحالات الإصابة بالفيروس إلى 56188 من 47610 الأربعاء. وقالت الوزارة إن عدد الوفيات الإجمالية ارتفع إلى 4089 من 3434 الأربعاء.

وبالحصيلة المعلنة الخميس، سجلت 250 ألف إصابة مثبتة بفيروس كورونا المستجد في أوروبا حتى الآن، أكثر من نصفها في إيطاليا (74386 إصابة).

ومع 258068 إصابة على الأقل و14640 وفاة، باتت أوروبا القارة الأكثر تضرراً من الوباء، قبل آسيا التي ظهر فيها الفيروس والتي تسجل (100937 إصابة و3636 وفاة).

 لكن عدد الإصابات المؤكدة رسمياً لا يعكس بالضرورة العدد الفعلي للإصابات، حيث إنّ العديد من الدول لا تختبر إلا من تستدعي حالتهم النقل إلى المستشفى.

رفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني
رفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني

حذّر كبير العلماء الأميركيّين العاملين في مكافحة الفيروس في الإدارة الأميركية أنطوني فاوتشي من "تفاقم" وشيك للوباء، وقال إنّ على الأميركيين الاستعداد لـ"أسبوع سيّئ"، وتابع لقناة "سي بي إس" الأميركية:  "لن أقول إنّ الوضع تحت السيطرة، سيكون ذلك تصريحًا خاطئًا".

 من جهة أخرى، دعا عدد من حكّام الولايات المتحدة البيت الأبيض إلى وضع استراتيجيّة وطنيّة لاحتواء التفشّي السريع لفيروس كورونا المستجدّ في البلاد، وسط ارتفاع كبير في عدد الوفيّات، فيما حذّرت السلطات الصحّية من أنّ هذا الأسبوع سيكون "سيّئاً".

 

أشبه بـ11 سبتمبر


وبدا الجراح جيروم آدامز أكثر تشاؤماً بقوله: "سيكون هذا أصعب أسبوع وأكثر الأسابيع حزنًا في حياة معظم الأميركيّين، بصراحة"، وأضاف في حديثه لقناة "فوكس نيوز" ان الأمر سيكون "أشبه بلحظة بيرل هاربور، بلحظة 11 سبتمبر، إلا أنّه لن يكون في مكان واحد".

وقال آدامز إنّ على الأميركيّين مواصلة التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل 30 يوماً على الأقل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هيّأ مواطنيه، لتوقع عدد "مروع للغاية" من الوفيات خلال الأيام المقبلة.

ويزداد عدد الوفيّات في الولايات المتحدة، مع تسجيل نيويورك بؤرة الوباء في البلاد مئات الوفيّات يوميًّا، في وقت تستعدّ المستشفيات لاستقبال مَدّ جديد من المصابين.

وتوفّي أكثر من 1200 شخص جرّاء إصابتهم بفيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة خلال 24 ساعة، استنادًا إلى إحصاءات نشرتها جامعة جونز هوبكنز الأحد الساعة 20,30 (الإثنين 00,30 ت غ). وسجّلت البلاد 337,072 إصابة و9,633 وفاة، حسب الجامعة.

وتخضع معظم البلاد لإجراءات عزل، في حين لم تُصدر 9 ولايات إجراءات مماثلة، ورفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني.

وقالت حاكمة ولاية ميشيغن غريتشن ويتمر لفوكس نيوز: "إنّ غياب استراتيجيّة وطنيّة تُطبَّق على أساسها سياسة واحدة في البلاد خلافًا لسياسات متفرّقة في كلّ ولاية تعتمد على مَن هو الحاكم كما هو حاصل الآن، هو أمر أعتقد أنه يزيد من خطورة الوضع بشكل يتسبب ببقاء كوفيد-19 لوقت أطول ويؤدي إلى مرض المزيد وخسارة مزيد من الأرواح".

وأعلن حاكم نيويورك أندرو كومو أنّ الولاية قد تصل إلى ذروة تفشّي الوباء هذا الأسبوع، محذّراً في الوقت نفسه من أنّه من غير الواضح ما إذا كان سيلي ذلك انخفاض سريع في الإصابات.