الممرضة الإيطالية دانييلا تريزي
الممرضة الإيطالية دانييلا تريزي | Source: Courtesy

تحولت أنظار العالم من الصين إلى إيطاليا بعد أن تجاوز عدد الوفيات المتعلقة بفيروس كورونا المستجد فيها عدد الوفيات في الصين بؤرة الفيروس الأولى في العالم.

وتداول ناشطون عبر العالم صور المرضى وهم يصارعون الموت، والمدن الإيطالية الخالية، بعدما كانت وجهة سياحة مميزة، والأطباء والممرضين وهم ينهارون بكاء لعدم تمكنهم من إنقاذ مزيد من الأرواح.

كما تداول المتابعون لتطور وباء كوفيد 19، قصصا إنسانية مؤثرة عن تضحيات بعض الأطباء والمرضى والممرضين في سبيل بقاء إيطاليا واقفة أمام هذه الجائحة الكونية.

الكاهن بيرارديللي

نقلت وسائل إعلام إيطالية قصة الكاهن الإيطالي دون جوزيبي بيرارديللي (72 عاما) الذي آثر إنقاذ حياة شاب إيطالي يبلغ من العمر 19 سنة على حياته الشخصية.

توفي دون بيرارديللي، وهو كاهن إبراشية "كاسنيجو" القرية الصغيرة الواقعة شمال شرقي ميلانو، بعدما تنازل عن جهاز التنفس الخاص به لمريض شاب كان يكافح هو الآخر من أجل حياته.

تأثر الرأي العام العلمي لقصته بعدما كشفت هيئة المستشفى الذي كان فيه، أنه لم يمت بسبب كورونا بل بسبب استغنائه عن جهاز التنفس.

طبيب تخدير تجاوز 85 سنة يعود للعمل 

وترددت في إيطاليا قصة طبيب التخدير المعروف في إيطاليا "جيامبييرو جيرون" والذي قرر العمل بدلا من التمتع بالتقاعد الذي أحيل عليه منذ سنوات.

وعندما سئل عن السبب وراء ارتدائه مأزره مجددا، قال جيرون "لقد سمعت نداء الوطن، ألم يطلبوا من جميع ممتهني الصحة العودة من عطلهم؟ لقد لبيت النداء وها أنا هنا مستعد للخدمة مجددا".

وجيامبييرو جيرون معرفو في إيطاليا، إذ كان ضمن الطاقم الطبي الذي أجرى أول عملية زرع قلب في إيطاليا عام 1980. 

ممرضة تنتحر خوفا من نقل العدوى 

كشفت إحدى نقابات التمريض الإيطالية أن ممرضة قتلت نفسها بعد أن ثبتت إصابتها بالفيروس التاجي.

وقالت الصحافة الإيطالية، إن دانييلا تريزي، 34 سنة، قتلت نفسها "مخافة أن تنقل العدوى لأشخاص آخرين".

نقابة التمريض التي أعلنت الخبر، قالت إنها كانت تعمل في الخطوط الأمامية منذ انتشار فيروس كورونا في إيطاليا، التي تعتبر من بؤر الفيروس في العالم.

دانييلا تريزي كانت ممرضة في وحدة العناية المركزة في مستشفى سان جيراردو، في لومبارد، المنطقة الإيطالية الأكثر تضررا.

وقال الاتحاد الوطني للممرضات في إيطاليا إن تريزي كانت تحت ضغط كبير.

ووفق الاتحاد الإيطالي للممرضات فإن الضحية أخبرت زملاءها مرارا "بأنها تعاني من ضغوط شديدة خوفا من إصابة الآخرين".

وقال الاتحاد في بيان: "نعبر عن ألمنا وقلقنا إزاء انتحار زميلتنا الشابة.

مستشفى سانت توماس الذي يقبع فيه رئيس الوزراء البريطاني وهي إحدى مستشفيات الخدمة الصحية الوطنية
مستشفى سانت توماس الذي يقبع فيه رئيس الوزراء البريطاني وهي إحدى مستشفيات الخدمة الصحية الوطنية

احتفى عاملون في مستشفى بريطاني بانتصار رجل يبلغ من العمر 84 عاما على فيروس كورونا المستجد، بعد أسبوعين من صراعه مع مرض كوفيد-19 في المستشفى. 

وأظهر مقطع فيديو العاملين من الأطباء والممرضين، الذين كانوا جميعهم يرتدون كمامات وأقنعة للوجه، وهم يصفقون للرجل أثناء مغادرته المستشفى. 

وقالت ناشرة الفيديو، إن الرجل الذي كان مريضا هو جدها، وأن إصابته بفيروس كورونا المستجد "اكتشفت بعد إجراء اختبار عينة له". 

وأضافت "سرعان ما انتهى به الحال إلى الإصابة بالتهاب رئوي، وقال الأطباء لنا حينها إن الساعات الأربع والعشرين القادمة ستكون حاسمة، لكنها إرادة الرب". 

وأشارت إلى عدم معرفة العائلة بكيفية إصابته بالفيروس، لكنه كان قد "عاد من سفره إلى جامايكا قبل اكتشاف إصابته بأسبوع". 

وقدمت الحفيدة الشكر للعاملين في مستشفيات الخدمة الصحية الوطنية، والتي تمول من دافعي الضرائب. 

وفي التعليقات قالت سيدة تدعى أليس، إن والدها يحارب حاليا من أجل حياته "رؤية ذلك يعطيني الأمل بأن ربنا سوف يعيده إلينا في البيت سالما". 

لكن سيدة أخرى تدعى ماري أغاكي ردت عليها قائلة "تمسكي بالأمل واستمري به، عمي الكبير الذي يبلغ من العمر 83 عاما كان يعاني من مشاكل في الرئة قبل أن يتعافى ويخرج السبت من المستشفى". 

وسجلت بريطانيا 786 وفاة إضافية بفيروس كورونا المستجد في 24 ساعة، في رقم قياسي جديد، لتصل الحصيلة الإجمالية الى ستة آلاف وفاة في البلاد، كما أعلنت الحكومة الثلاثاء.

وتوفي 6159 مريضا في المستشفى بعدما شخصت إصابتهم بكوفيد-19 كحصيلة إجمالية، كما أعلنت وزارة الصحة. وهناك 213,181 شخصا خضعوا لفحوص الكشف عن المرض بينهم 55 ألفا و242 جاءت نتائجهم إيجابية.