شهدت دار الرعاية في نيمبرو ذروة الوفيات
شهدت دار الرعاية في نيمبرو ذروة الوفيات

لبلدة نمبرو الإيطالية الصغيرة  في إقليم بيرغامو حكاية مع الموت ما يجعلها تختلف عن باقي المناطق التي يتفشى فيها فيروس كورونا المستجد في البلاد.

ووفق تقرير لـ"مورنينغ ساوت تشينا"، تحولت البلدة التي يقطنها حوالي 11500 شخص إلى بلدة أشباح إثر توقف أنشطتها، وهجركنائسها بعد أن حصد فيروس كورونا أوراح المئات بها.

ويشير التقرير إلى أن موجة الوفيات بالفيروس الكبيرة في البلدة أعادت إلى ذاكرة سكانها  تفشي الطاعون في عام 1630.

ووفق التقرير فقد أوشك الطاعون حينها أن يحولها إلى اسم في التاريخ فقط، بعدما كاد يفنى جميع سكانها، وقضى على ما يقرب من ثلاثة أرباع سكان المدينة البالغ عددهم انذاك 2700. نجا منهم 744 فقط.

واليوم، يوضح التقرير، تخاطر نيمبرو بأن تلقى نفس المصير، إذ تعد أكثر البلدات تأثرا بالفيروس الجديد في الإقليم.

وفي العام الماضي، توفي 120 شخصا ً في نيمبرو، بمعدل 10 أشخاص في الشهر. وفي الآونة الأخيرة، مع الفيروس توفي 70 في غضون 12 يوما فقط.

وبعد بداية تفشي الفيروس، شهدت دار الرعاية في نيمبرو ذروة الوفيات،  ففي يناير، توفي 20 شخصاً بسبب الالتهاب الرئوي، وكان آخرها، هذا الأسبوع، رئيس مؤسسة جوزيبي بيزوتا، المعروف بمودة باسم بيبو.

البلدة كل كنائسها تحت أبرشية واحدة يسيرها خمسة كهنة، توفي أربعة منهم بالفيروس، و ولم يبق منهم سوى شخص واحد: الأصغر، دون ماتيو سيلا البالغ من العمر 40 عاماً.

وفي 7 مارس في نيمبرو، توقفت أجراس الموت في البلدة.

ويقول سيلا "  في العام الماضي بأكمله، لم يكن هناك سوى سبع وفيات، ولكن مع تفشي الفيروس بدأ عدد الجنازات في التكاثر أسبوعا بعد أسبوع، كان الكل يتحدث عن هذا الالتهاب الرئوي الحاد، وقبل  "ماردي غرا"، كان نصف سكان البلدة في السرير بسبب الحمى".  

 وبعد أن كثرت الجنازات، لم يتم إسكات ناقوس الموت في الكنائس فحسب، ولكن عندما يكون ذلك ممكناً، تقوم سيارات الإسعاف بعملها في صمت للحد من الحنق الذي يمكن أن يؤدي إليه الصوت المستمر لصفارات الإنذار.

 

رفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني
رفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني

حذّر كبير العلماء الأميركيّين العاملين في مكافحة الفيروس في الإدارة الأميركية أنطوني فاوتشي من "تفاقم" وشيك للوباء، وقال إنّ على الأميركيين الاستعداد لـ"أسبوع سيّئ"، وتابع لقناة "سي بي إس" الأميركية:  "لن أقول إنّ الوضع تحت السيطرة، سيكون ذلك تصريحًا خاطئًا".

 من جهة أخرى، دعا عدد من حكّام الولايات المتحدة البيت الأبيض إلى وضع استراتيجيّة وطنيّة لاحتواء التفشّي السريع لفيروس كورونا المستجدّ في البلاد، وسط ارتفاع كبير في عدد الوفيّات، فيما حذّرت السلطات الصحّية من أنّ هذا الأسبوع سيكون "سيّئاً".

 

أشبه بـ11 سبتمبر


وبدا الجراح جيروم آدامز أكثر تشاؤماً بقوله: "سيكون هذا أصعب أسبوع وأكثر الأسابيع حزنًا في حياة معظم الأميركيّين، بصراحة"، وأضاف في حديثه لقناة "فوكس نيوز" ان الأمر سيكون "أشبه بلحظة بيرل هاربور، بلحظة 11 سبتمبر، إلا أنّه لن يكون في مكان واحد".

وقال آدامز إنّ على الأميركيّين مواصلة التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل 30 يوماً على الأقل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هيّأ مواطنيه، لتوقع عدد "مروع للغاية" من الوفيات خلال الأيام المقبلة.

ويزداد عدد الوفيّات في الولايات المتحدة، مع تسجيل نيويورك بؤرة الوباء في البلاد مئات الوفيّات يوميًّا، في وقت تستعدّ المستشفيات لاستقبال مَدّ جديد من المصابين.

وتوفّي أكثر من 1200 شخص جرّاء إصابتهم بفيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة خلال 24 ساعة، استنادًا إلى إحصاءات نشرتها جامعة جونز هوبكنز الأحد الساعة 20,30 (الإثنين 00,30 ت غ). وسجّلت البلاد 337,072 إصابة و9,633 وفاة، حسب الجامعة.

وتخضع معظم البلاد لإجراءات عزل، في حين لم تُصدر 9 ولايات إجراءات مماثلة، ورفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني.

وقالت حاكمة ولاية ميشيغن غريتشن ويتمر لفوكس نيوز: "إنّ غياب استراتيجيّة وطنيّة تُطبَّق على أساسها سياسة واحدة في البلاد خلافًا لسياسات متفرّقة في كلّ ولاية تعتمد على مَن هو الحاكم كما هو حاصل الآن، هو أمر أعتقد أنه يزيد من خطورة الوضع بشكل يتسبب ببقاء كوفيد-19 لوقت أطول ويؤدي إلى مرض المزيد وخسارة مزيد من الأرواح".

وأعلن حاكم نيويورك أندرو كومو أنّ الولاية قد تصل إلى ذروة تفشّي الوباء هذا الأسبوع، محذّراً في الوقت نفسه من أنّه من غير الواضح ما إذا كان سيلي ذلك انخفاض سريع في الإصابات.