A man wearing a mask looks at his phone near Parliament Square, in London, Wednesday, March 25, 2020, British lawmakers will…
أودى وباء كورونا المستجد بحياة نحو 465 شخصا، وأصاب 9500 في بريطانيا

كشفت صحيفة "تليغراف" البريطانية الخميس عن هوية الشخص الذي أدخل فيروس كورونا المستجد إلى المملكة المتحدة لأول مرة، ومن ثم قام بنشره في باقي انحاء البلاد.

المريض "صفر"، وفقا للصحيفة، يدعى دارين بلاند (50 عاما) ويعمل مستشارا في تكنولوجيا المعلومات، وكان قد أصيب بالفيروس خلال وجوده في منتجع تزلج في النمسا، وبدأ في نشره قبل أسابيع من الإعلان عن أول إصابة بالبلاد.

ويعتقد أن بلاند، الذي يسكن في مقاطعة سوسيكس جنوب المملكة المتحدة، نقل العدوى إلى زوجته واطفاله بعد عودته من منتجع "إيشغل" الذي لايبعد كثيرا عن الحدود مع إيطاليا في منتصف يناير الماضي.

وانضم الرجل إلى ثلاثة من أصدقائه في النمسا في الفترة من 15 إلى 19 يناير، اثنان منهم من الدنمارك وواحد من ولاية مينيسوتا الأميركية.

ويقول بلاند لصحيفة "تليغراف" البريطانية "كنت مريضا لمدة 10 أيام.. لم أستطع النهوض أو الذهاب للعمل.. وكنت اعاني من صعوبات في التنفس".

ويعتقد بلاند إنه نقل العدوى إلى أفراد عائلته، وإلى عدد من سكان الحي بعد عودته.

رسميا، تم الإعلان عن أول حالة إصابة في المملكة المتحدة في 31 يناير، فيما تم الإبلاغ عن أول حالة انتقال للعدوى داخل البلاد في 28 فبراير.

ومؤخرا تم ربط المنتجع بمئات حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في النمسا وألمانيا والنرويج والسويد وأيسلندا والدنمارك.

ووصفت وسائل الإعلام الألمانية المنتجع بأنه "أرض خصبة" لانتشار الفيروس، بينما تعتقد النرويج أن ما يقرب من نصف حالات الإصابة في البلاد قدمت من المنتجع.

ويبلغ عدد الإصابات في "إيشغل"، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها حوالي 1500 شخص، ضعف عدد الإصابات في فيينا عاصمة البلاد التي يبلغ عدد سكانها مليوني نسمة.

وبلغ عدد الإصابات في البلدة ما لا يقل عن 1020 حالة، مقارنة بـ 456 في العاصمة.

وبدأ السياح من الدول الاسكندنافية وألمانيا وأجزاء أخرى من النمسا في اكتشاف الإصابة بالفيروس بعد عودتهم من المنتجع في أوائل مارس.

وأطلق المسؤولون النمساويون تحقيقا حول ما إذا كان المنتجع اختار عن قصد عدم الإبلاغ عن الحالات خوفا من تأثر قطاع السياحة في المنطقة.

وأودى وباء كورونا المستجد بحياة نحو 465 شخصا، وأصاب 9500 في بريطانيا، بينما قال مختصون إن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع.

وتدفع أوروبا الثمن الأكبر إذ سجل فيها ثلثا الضحايا في العالم. وارتفعت الحصيلة خصوصا في إسبانيا (4089 وفاة) التي تجاوزت الصين (3287)، لكن كذلك في فرنسا وإيطاليا البلد الذي سجل فيه العدد الأكبر من الوفيات مع أكثر من 7500 حالة.

 

 

رفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني
رفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني

حذّر كبير العلماء الأميركيّين العاملين في مكافحة الفيروس في الإدارة الأميركية أنطوني فاوتشي من "تفاقم" وشيك للوباء، وقال إنّ على الأميركيين الاستعداد لـ"أسبوع سيّئ"، وتابع لقناة "سي بي إس" الأميركية:  "لن أقول إنّ الوضع تحت السيطرة، سيكون ذلك تصريحًا خاطئًا".

 من جهة أخرى، دعا عدد من حكّام الولايات المتحدة البيت الأبيض إلى وضع استراتيجيّة وطنيّة لاحتواء التفشّي السريع لفيروس كورونا المستجدّ في البلاد، وسط ارتفاع كبير في عدد الوفيّات، فيما حذّرت السلطات الصحّية من أنّ هذا الأسبوع سيكون "سيّئاً".

 

أشبه بـ11 سبتمبر


وبدا الجراح جيروم آدامز أكثر تشاؤماً بقوله: "سيكون هذا أصعب أسبوع وأكثر الأسابيع حزنًا في حياة معظم الأميركيّين، بصراحة"، وأضاف في حديثه لقناة "فوكس نيوز" ان الأمر سيكون "أشبه بلحظة بيرل هاربور، بلحظة 11 سبتمبر، إلا أنّه لن يكون في مكان واحد".

وقال آدامز إنّ على الأميركيّين مواصلة التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل 30 يوماً على الأقل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هيّأ مواطنيه، لتوقع عدد "مروع للغاية" من الوفيات خلال الأيام المقبلة.

ويزداد عدد الوفيّات في الولايات المتحدة، مع تسجيل نيويورك بؤرة الوباء في البلاد مئات الوفيّات يوميًّا، في وقت تستعدّ المستشفيات لاستقبال مَدّ جديد من المصابين.

وتوفّي أكثر من 1200 شخص جرّاء إصابتهم بفيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة خلال 24 ساعة، استنادًا إلى إحصاءات نشرتها جامعة جونز هوبكنز الأحد الساعة 20,30 (الإثنين 00,30 ت غ). وسجّلت البلاد 337,072 إصابة و9,633 وفاة، حسب الجامعة.

وتخضع معظم البلاد لإجراءات عزل، في حين لم تُصدر 9 ولايات إجراءات مماثلة، ورفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني.

وقالت حاكمة ولاية ميشيغن غريتشن ويتمر لفوكس نيوز: "إنّ غياب استراتيجيّة وطنيّة تُطبَّق على أساسها سياسة واحدة في البلاد خلافًا لسياسات متفرّقة في كلّ ولاية تعتمد على مَن هو الحاكم كما هو حاصل الآن، هو أمر أعتقد أنه يزيد من خطورة الوضع بشكل يتسبب ببقاء كوفيد-19 لوقت أطول ويؤدي إلى مرض المزيد وخسارة مزيد من الأرواح".

وأعلن حاكم نيويورك أندرو كومو أنّ الولاية قد تصل إلى ذروة تفشّي الوباء هذا الأسبوع، محذّراً في الوقت نفسه من أنّه من غير الواضح ما إذا كان سيلي ذلك انخفاض سريع في الإصابات.