بسبب مخاوف من عودة تفشي الفيروس في الصين، لا يزال الأطباء في الصين يبحثون في شأن الفيروس وتأثيراته وقدرته على العودة على المدى الطويل.
بسبب مخاوف من عودة تفشي الفيروس في الصين، لا يزال الأطباء في الصين يبحثون في شأن الفيروس وتأثيراته وقدرته على العودة على المدى الطويل.

كشفت دراسات حديثة أجريت في الصين عن نسبة تتراوح بين 3 و14 بالمئة من المتعافين من فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" أظهرت فحوصاتهم نتائج إيجابية بعد تعافيهم.

ويبحث الخبراء فيما إذا كانت اختبارات الحمض النووي قادرة على الكشف عن وجود آثار للفيروس لدى المتعافين من المرض.

وشدد متخصصون على ضرورة وجود مراقبة عن قرب لمن أظهرت النتائج تعافيهم من الفيروس.

وأتت هذه "المفاجأة الطبية" عقب تعافي حوالي 90 بالمئة من المصابين بكورونا في الصين.

وبسبب مخاوف من عودة تفشي الفيروس في الصين، لا يزال الأطباء في الصين يبحثون في شأن الفيروس وتأثيراته وقدرته على العودة على المدى الطويل.

وخلال الفترة الماضية، أجرى فريق طبي صيني دراسة شملت 147 مريضا أظهرت فحوصات 5 منهم نتائج إيجابية عقب تعافيهم، بحسب تصريحات أدلى بها مدير مستشفى تونغجي في ووهان، وانغ ويي، لقناة "سي سي تي في" الصينية.

وتعتبر ووهان البؤرة الأولى لتفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" حول العالم.

وبالتوازي مع الدراسة، أظهر حوالي 14 بالمئة من المتعافين في مقاطعة غوانغدونغ الواقعة جنوبي الصين نتائج إيجابية في فحوصاتهم بعد تعافيهم، بحسب المسؤول في مركز السيطرة على الأمراض ومنعها في المقاطعة ذاتها، سونغ تيي.

وفي الدراسة التي نفذها الفريق الطبي في ووهان، لم يظهر المتعافين أي أعراض تذكر بعد ظهور نتائج فحوصاتهم الإيجابية مجددا.

ولا يزال البحث قائما حول مدى قدرتهم على نقل العدوى بالفيروس إلى غيرهم من الأصحاء، ولا يزال البحث عن أدلة جاريا.

وبحسب فريق دراسة غوانغدونغ، فإن الأشخاص الذين يتعاملون عن قرب مع المتعافين من هذا النوع لم تنتقل العدوى إليهم منهم.

وكذلك الأمر في ووهان، فحتى اللحظة لم تسجل أي حالات عدوى بالفيروس لمن تعاملوا بقرب مع المتعافين الذين أظهرت فحوصاتهم نتائج إيجابية دون أعراض مرض عقب شفائهم. ولا تزال الأبحاث جارية من طرفهم أيضا.

ويضيف وانغ ويي أنه من الممكن أن تكون النتائج السلبية للمرضى المتعافين قد ظهرت بسبب خطأ في قراءة الفحوصات، حيث يقول إن "فحص الحمض النووي دقيق بنسبة 30 إلى 50 بالمئة".

ولهذه الأسباب، يشدد ويي على ضرورة مراقبة المتعافين عن كثب وإبقائهم في الحجر الصحي لمدة لا تقل عن أسبوعين عقب تعافيهم.

"العينة التي تناولناها في هذه الدراسة صغيرة نسبيا.. نخطط لتنفيذ بحث على مستوى كبير على مستوى المجتمعات (الأحياء) في ووهان قريبا"، يقول ويي.

رفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني
رفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني

حذّر كبير العلماء الأميركيّين العاملين في مكافحة الفيروس في الإدارة الأميركية أنطوني فاوتشي من "تفاقم" وشيك للوباء، وقال إنّ على الأميركيين الاستعداد لـ"أسبوع سيّئ"، وتابع لقناة "سي بي إس" الأميركية:  "لن أقول إنّ الوضع تحت السيطرة، سيكون ذلك تصريحًا خاطئًا".

 من جهة أخرى، دعا عدد من حكّام الولايات المتحدة البيت الأبيض إلى وضع استراتيجيّة وطنيّة لاحتواء التفشّي السريع لفيروس كورونا المستجدّ في البلاد، وسط ارتفاع كبير في عدد الوفيّات، فيما حذّرت السلطات الصحّية من أنّ هذا الأسبوع سيكون "سيّئاً".

 

أشبه بـ11 سبتمبر


وبدا الجراح جيروم آدامز أكثر تشاؤماً بقوله: "سيكون هذا أصعب أسبوع وأكثر الأسابيع حزنًا في حياة معظم الأميركيّين، بصراحة"، وأضاف في حديثه لقناة "فوكس نيوز" ان الأمر سيكون "أشبه بلحظة بيرل هاربور، بلحظة 11 سبتمبر، إلا أنّه لن يكون في مكان واحد".

وقال آدامز إنّ على الأميركيّين مواصلة التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل 30 يوماً على الأقل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هيّأ مواطنيه، لتوقع عدد "مروع للغاية" من الوفيات خلال الأيام المقبلة.

ويزداد عدد الوفيّات في الولايات المتحدة، مع تسجيل نيويورك بؤرة الوباء في البلاد مئات الوفيّات يوميًّا، في وقت تستعدّ المستشفيات لاستقبال مَدّ جديد من المصابين.

وتوفّي أكثر من 1200 شخص جرّاء إصابتهم بفيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة خلال 24 ساعة، استنادًا إلى إحصاءات نشرتها جامعة جونز هوبكنز الأحد الساعة 20,30 (الإثنين 00,30 ت غ). وسجّلت البلاد 337,072 إصابة و9,633 وفاة، حسب الجامعة.

وتخضع معظم البلاد لإجراءات عزل، في حين لم تُصدر 9 ولايات إجراءات مماثلة، ورفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني.

وقالت حاكمة ولاية ميشيغن غريتشن ويتمر لفوكس نيوز: "إنّ غياب استراتيجيّة وطنيّة تُطبَّق على أساسها سياسة واحدة في البلاد خلافًا لسياسات متفرّقة في كلّ ولاية تعتمد على مَن هو الحاكم كما هو حاصل الآن، هو أمر أعتقد أنه يزيد من خطورة الوضع بشكل يتسبب ببقاء كوفيد-19 لوقت أطول ويؤدي إلى مرض المزيد وخسارة مزيد من الأرواح".

وأعلن حاكم نيويورك أندرو كومو أنّ الولاية قد تصل إلى ذروة تفشّي الوباء هذا الأسبوع، محذّراً في الوقت نفسه من أنّه من غير الواضح ما إذا كان سيلي ذلك انخفاض سريع في الإصابات.