تجاوز عدد الوفيات في الولايات المتحدة 1000 وفاة
تجاوز عدد الوفيات في الولايات المتحدة 1000 وفاة

أظهرت دراسة جديدة نشرت الخميس أن فيروس "كوفيد-19" يمكن أن يخلف أكثر من 80 ألف وفاة في الولايات المتحدة، ويستنفد طاقة مستشفياتها في مطلع أبريل حتى وإن تم الالتزام بإجراءات عدم الاختلاط الاجتماعي.

وارتفع الخميس عدد الوفيات في الولايات المتحدة جراء الوباء بالفعل إلى أكثر من 1000، مع 68 ألف إصابة مؤكدة.

وقام خبراء في معهد القياسات الصحية والتقييم في كلية الطب بجامعة واشنطن بتحليل أحدث بيانات فيروس كورونا المستجد على المستويات المحلي والوطني والدولي.

Image
إصابات فيروس كورونا حتى 25 مارس

ويشمل ذلك دخول المستشفى ومعدلات الوفيات، بالإضافة إلى بيانات المريض من حيث العمر والجنس والمشكلات الصحية الموجودة لديه مسبقاً.

وأولوا أهمية على وجه التحديد إلى الفاصل الزمني بين الحالات المميتة الأولى وتدخلات السلطات لفرض إجراءات عامة مثل إغلاق المدارس والشركات.

ثم نظروا في سعة وحدات العناية المركزة في كل ولاية أميركية وعدد أجهزة التنفس الاصطناعي.

وحذر الباحثون استنادا إلى التحليل من أنه بناءً على الاتجاهات الحالية، سيتجاوز الطلب على وحدات العناية المركزة وأجهزة التنفس الأعداد المتوفرة بكثير في وقت مبكر، ابتداء من الأسبوع الثاني من أبريل.

وخلال ذروة الوباء التي توقعوا حلولها في أبريل أيضا، يمكن أن يموت 2300 مريض يوميا، وفقًا للنماذج الحاسوبية التي أعدها الباحثون.

Image
التأمين الصحي في الولايات المتحدة

وقالوا إن هذا سيحدث حتى وإن التزم السكان بتدابير عدم الاختلاط الاجتماعي الصارمة.

وقال كريستوفر موراي، مدير معهد القياسات الصحية والتقييم في كلية الطب بجامعة واشنطن "إن مسارنا التقديري للوفيات جراء كوفيد-19 يفترض اليقظة المستمرة ودون انقطاع من قبل الناس عموماً والعاملين في المستشفيات والهيئات الحكومية".

وأضاف أن "مسار الوباء سوف يتغير للأسوأ بصورة كبيرة إذا خفف الناس من التباعد الاجتماعي أو تهاونوا مع الاحتياطات الأخرى" الواجب اتخاذها.

وقدر التحليل أن ما يقرب من 81 ألف شخص في الولايات المتحدة سيموتون بسبب الفيروس خلال الأشهر الأربعة المقبلة.

وتراوحت التقديرات، وفق السيناريوهات المختلفة، بين 38 ألفا وأكثر من 160 ألف وفاة.

وتوقعت النماذج أن تحتاج 41 ولاية أميركية عدداً أكبر من أسرة العناية المركزة أكثر مما هو متاح حالياً وأن تحتاج 12 ولاية إلى زيادة عدد الأسرة بنسبة 50 في المئة أو أكثر لتلبية احتياجات المرضى.

وفي حدث غير مسبوق، تسبب الإغلاق الاقتصادي الناجم عن جائحة كورونا المستجد في تقديم 3.3  مليون شخص طلبات للحصول على إعانات بطالة خلال الأسبوع الماضي وحده.

 وقال موراي "نأمل أن تساعد هذه التوقعات قادة الأجهزة الطبية على اكتشاف طرق مبتكرة لتقديم رعاية عالية الجودة لأولئك الذين سيحتاجون إلى خدماتهم في الأسابيع المقبلة".

رفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني
رفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني

حذّر كبير العلماء الأميركيّين العاملين في مكافحة الفيروس في الإدارة الأميركية أنطوني فاوتشي من "تفاقم" وشيك للوباء، وقال إنّ على الأميركيين الاستعداد لـ"أسبوع سيّئ"، وتابع لقناة "سي بي إس" الأميركية:  "لن أقول إنّ الوضع تحت السيطرة، سيكون ذلك تصريحًا خاطئًا".

 من جهة أخرى، دعا عدد من حكّام الولايات المتحدة البيت الأبيض إلى وضع استراتيجيّة وطنيّة لاحتواء التفشّي السريع لفيروس كورونا المستجدّ في البلاد، وسط ارتفاع كبير في عدد الوفيّات، فيما حذّرت السلطات الصحّية من أنّ هذا الأسبوع سيكون "سيّئاً".

 

أشبه بـ11 سبتمبر


وبدا الجراح جيروم آدامز أكثر تشاؤماً بقوله: "سيكون هذا أصعب أسبوع وأكثر الأسابيع حزنًا في حياة معظم الأميركيّين، بصراحة"، وأضاف في حديثه لقناة "فوكس نيوز" ان الأمر سيكون "أشبه بلحظة بيرل هاربور، بلحظة 11 سبتمبر، إلا أنّه لن يكون في مكان واحد".

وقال آدامز إنّ على الأميركيّين مواصلة التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل 30 يوماً على الأقل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هيّأ مواطنيه، لتوقع عدد "مروع للغاية" من الوفيات خلال الأيام المقبلة.

ويزداد عدد الوفيّات في الولايات المتحدة، مع تسجيل نيويورك بؤرة الوباء في البلاد مئات الوفيّات يوميًّا، في وقت تستعدّ المستشفيات لاستقبال مَدّ جديد من المصابين.

وتوفّي أكثر من 1200 شخص جرّاء إصابتهم بفيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة خلال 24 ساعة، استنادًا إلى إحصاءات نشرتها جامعة جونز هوبكنز الأحد الساعة 20,30 (الإثنين 00,30 ت غ). وسجّلت البلاد 337,072 إصابة و9,633 وفاة، حسب الجامعة.

وتخضع معظم البلاد لإجراءات عزل، في حين لم تُصدر 9 ولايات إجراءات مماثلة، ورفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني.

وقالت حاكمة ولاية ميشيغن غريتشن ويتمر لفوكس نيوز: "إنّ غياب استراتيجيّة وطنيّة تُطبَّق على أساسها سياسة واحدة في البلاد خلافًا لسياسات متفرّقة في كلّ ولاية تعتمد على مَن هو الحاكم كما هو حاصل الآن، هو أمر أعتقد أنه يزيد من خطورة الوضع بشكل يتسبب ببقاء كوفيد-19 لوقت أطول ويؤدي إلى مرض المزيد وخسارة مزيد من الأرواح".

وأعلن حاكم نيويورك أندرو كومو أنّ الولاية قد تصل إلى ذروة تفشّي الوباء هذا الأسبوع، محذّراً في الوقت نفسه من أنّه من غير الواضح ما إذا كان سيلي ذلك انخفاض سريع في الإصابات.