تتهم الصين بتصدير الأوبئة للعالم
تتهم الصين بتصدير الأوبئة للعالم

من وباء الطاعون في نهاية القرن التاسع عشر إلى فيروس  السارس في 2003، حاولت بكين دائما إدارة الأوبئة بدافع سياسي يرتبط بإثبات السيادة أمام المجتمع الدولي وتأكيد السلطة أمام الرأي العام المحلي.

رفضت الصين اعتبارها مركز الأوبئة، ورحلت مراسلين تابعين لصحيفة "وول ستريت جورنال" بسبب قصة صحفية بعنوان “الصين رجل آسيا المريض". وأدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ المقال ووصف العنوان بـ "لغة التمييز العنصري".

لكن الوقائع التاريخية تثبت أن الصين فعلا كانت على مر الزمن "مرتعا" للأوبئة التي تقتل ملايين البشر عبر العالم.

في ما يلي أبرز الأوبئة التي انتشرت في العالم انطلاقا من الصين، دون احتساب الأوبئة التي انتشرت في العالم خلال القرون الوسطى والتي كانت الصين كذلك مصدرها الرئيس.

الطاعون

بين 1894 و1950، مات نحو 15 مليون شخص من الطاعون في جائحة بدأت في الصين، 
وانتشر المرض من اليونان الواقعة على الحدود الجنوبية الغربية للصين إلى دلتا نهر اللؤلؤ حيث تعمل هونغ كونغ كمنصة إطلاق عالمية.

وكان العديد من المعلقين الغربيين مقتنعين بأن "جرثومة الطاعون" قد احتضنت في المدن الصينية المزدحمة.

الإنفلونزا الآسيوية

ظهرت الإنفلونزا الآسيوية في الصين في الفترة بين 1957 و1958، وانتشرت بشكل كبير في جميع أرجاء العالم. هذه الجائحة أدت إلى وفاة ما لا يقل عن مليون شخص عبر العالم. وتمت محاصرة انتشار الوباء نتيجة تطوير لقاح فعال ضده.

سارس

في بداية الألفية الجديدة (2002-2003) اكتشف العالم فيروسا آخر قادما من الصين. الفيروس الذي عرف لاحقا باسم "سارس" ظهر للمرة الأولى في إقليم غوانغدونغ جنوبي الصين، وتسبب بأكثر من 8000 إصابة، وأكثر من 800 وفاة.

كورونا الجديد

في31 ديسمبر 2019 ظهرت حالات التهاب رئوي حادة في مدينة ووهان بمقاطعة هوبي الصينية.

وبعد نحو أسبوع أعلنت بكين أن الأمر يتعلق بفيروس جديد من عائلة الفيروسات التاجية (كورونا) ليصبح اسمه كورنا-19 نسبة للسنة التي ظهر فيها 2019.

ولايزال العالم يصارع الزمن لإيجاد لقاح للفيروس بينما استطاع الوباء قتل ما يزيد عن 26621 شخصا، كما ثبتت رسمياً إصابة 572040 شخصا في 183 دولة ومنطقة منذ بداية تفشي الوباء.

ووفقا لما جاء في مدونة "التاريخ المتحرك" التي نشرتها صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، فإن الصين تشكل المركز التاريخي للأوبئة.

مختصون قالوا إن السبب وراء ذلك، يعود إلى كون الصين تعتمد على أسواق كبيرة للحيوانات، كثير منها يحمل فيروسات عادية لكنها تصبح قاتلة إذا دخلت جسم الإنسان.
 

منظمة الصحة تحذر من أن فيروس كورونا لم ينته بعد
منظمة الصحة تحذر من أن فيروس كورونا لم ينته بعد

بعد تقارير تحدثت عن تراجع قوة فيروس كورونا، قال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إن أمر الوباء لم ينته بعد.

وقال المتحدث وفقا لما نقلت عنه رويترز: "لن ينتهي الأمر حتى يختفي فيروس كورونا من كل مكان في العالم".

وأشار المتحدث إلى أن المنظمة العالمية لاحظت زيادة في عدد الإصابات بفيروس كورونا في بعض الدول التي بدأت تخفف إجراءات الإغلاق.

وتأتي هذه التصريحات فيما يبدو ردا على ما قاله طبيبان إيطاليان بأن فيروس كورونا المستجد بدأ يفقد قدرته.

وتسببت تصريحات الطبيبين في ضجة كبيرة في الأوساط الطبية والعلمية، بعدما افترضت أن فيروس كورونا المستجد فقد قدرته.

وسحبت تعليقاتهما من التقارير الإخبارية المنشورة في وسائل الإعلام الإيطالية فيما بعد، وأشار كلاهما إلى أن الفيروس يزداد ضعفاً.

الطبيب الأول هو ماتيو باسيتي، دكتوراه في الطب، وهو رئيس عيادة الأمراض المعدية في مستشفى جامعة سان مارتينو-إي س.تي، وأستاذ الأمراض المعدية في جامعة جنوة. ونقل عنه مقال لرويترز قوله "إن القوة التي كان الفيروس يتمتع بها قبل شهرين ليست نفس القوة التي يتمتع بها اليوم".

وقال باسيتي للموقع بعد الضجة، "ما يحدث في مستشفياتنا، على الأقل في الجزء الشمالي من إيطاليا، الانطباع السريري هو أن المرض الآن مختلف مقارنة عما كان عليه قبل ثلاثة أشهر".

وأضاف "كان معظم المصابين الذين أدخلوا غرف الطوارئ خلال شهري مارس وأبريل مرضى للغاية بسبب متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، والصدمة، وفشل الأعضاء المتعدد، وتوفي معظمهم في الأيام الأولى، والآن في مايو، لم نعد نرى مثل هؤلاء المرضى".

وقال إنه لا يبني رأيه على النتائج المؤكدة في المختبر، بل فقط على تفاعلاته الخاصة مع المرضى ومحادثاته مع الأطباء الآخرين "الانطباع السريري هنا هو أن الفيروس مختلف، هل هذا لأن الفيروس فقد بعض الفعالية؟ لا أعرف".