عامل قمامة في مصر يقنعه متطوعون بارتداء أدوات حماية للوقاية من كورونا
عامل قمامة في مصر يقنعه متطوعون بارتداء أدوات حماية للوقاية من كورونا

رغم تفشي وباء كورونا في معظم دول العالم وحظر التجوال في بعضها، وتحول الكثيرين إلى العمل عبر الإنترنت، فإن هناك أناسا لا يزالون مضطرين للنزول إلى الشارع والذهاب إلى أعمالهم، كالمشتغلين في القطاع الطبي أو المخابز أو أعمال التنظيف وغيرهم.

عامل قمامة:

يعمل إسحاق بروكس (51 عاما) في مجال جمع القمامة في وسط مدينة نيو أولينز بولاية لويزيانا الأميركية، لمدة 12 ساعة يوميا، وهو مسؤول عن إدارة طاقم من العمال في عدة أحياء في وسط المدينة. 

يضطر بروكس إلى حمل سلال من القمامة التي تحتوي أحيانا مواد خطرة، لكنه وزملاءه أصبحوا يتخذون عدة خطوات حماية إضافية لتجنب الإصابة بفيروس كورونا المستجد. 

وقامت الشركة، التي يعملون لصالحها، مؤخرا، بتجهيز معدات حماية إضافية لموظفيها في محاولة لمنع انتشار الوباء، وأمرت العمال ارتداء الكمامات الورقية أو وضع قطعة قماش من القطن على وجوههم، واستخدام قفازات مطاطية تحت قفازات الحماية التي يتردونها في العادة. 

بدأ بروكس وزملاؤه في استخدام معدات الحماية بكثافة في البداية، لكن مع سطوع الشمس اشتكوا من ارتفاع درجة حرارة وجوههم تحت الأقنعة التي يرتدونها وبدأوا في التخلي عنها تدريجيا. 

وقد يكون بروكس وزملاؤه بداية لانتشار العدوى بين مصابين محتملين جدد بفيروس كورونا المستجد بسبب عملهم، لكن إذا لم يتم جمع القمامة فستنتشر الأوبئة أيضا.

خباز:

افتتح فلوريان بيرث (39 عاما) مخبزه في العاصمة الفرنسية باريس منذ ثمانية أعوام تقريبا. 

ومنذ بداية أزمة تفشي وباء كورونا، تمكن بيرث من جمع احتياجاته الضرورية لاستمرار فتح مخبزه، خاصة الدقيق، لكن عندما يتعلق الأمر بما يحتاج إليه لصنع الحلويات والسندويشات، فإن عليه أن يتكيف بما هو متاح في السوق حاليا، حيث أنه يحصل على كميات محدودة، ويشير إلى أن الزبائن بدأوا يتفهمون أن كل ما يطلبونه ليس بالضرورة متاحا حاليا.

ومع موظفيه البالغ عددهم أربعة، كان بيرث أكثر صرامة، وأوضح لهم صعوبة ما يواجهونه من أزمة اقتصادية خلال انتشار الوباء، والقيود الصارمة التي تفرضها الحكومة، ما يضطر الناس إلى البقاء في بيوتهم. 

وغيرت الأزمة قواعد المخبز، فأصبح يتعين على المشترين أن يبقوا في الخارج لفترة، حيث يسمح فقط بدخول شخصين إلى المخبز للشراء من أجل تطبيق استراتيجية "التباعد الاجتماعي" كما "أضفنا حواجز من البلاستيك بين الموظفين والزبائن للحماية، وذلك حتى يستمر هدفنا في إطعام الناس". 

لقمة العيش:

وكما أن هناك أناسا يضطرون للنزول إلى الشارع لأنهم يعملون في مجال الخدمات التي لا غنى للناس عنها، فإن هناك من يخاطرون بحايتهم وحياة الآخرين أيضا خوفا من قطع لقمة عيشهم ودخلهم المادي. 

وقال صحفي مصري في إحدى الصحف الحكومية لـ"موقع الحرة" إنه "رغم حث الدولة بشكل كبير على العمل من المنزل، لكنني أضطر إلى الذهاب إلى العمل لأنه ليس هناك نظام للنشر عبر الإنترنت، كما أن بعض الصحفيين من كبار السن لا يعرفون كيف يكتبون على أجهزة الكمبيوتر ولا يزالون يستخدمون الورقة والقلم".

وأضاف أن "عربات المترو لا تزال ممتلئة ومزدحمة للغاية ما يهدد بانتشار الوباء أكثر وأكثر"، عازيا ذلك إلى أن "البعض يخشى طرده من عمله وقطع رزقه، ولسان حالهم يقول: أموت من الفيروس ولا أموت أنا وأولادي من الجوع". 

الطاقم الطبي في الصف الأول:

تضطر الطبيبة الجرَّاحة في ولاية نيويورك (الأكثر تضررا بالوباء في الولايات المتحدة) كورنيلا غريغس إلى ترك أطفالها الصغار لتعتني بالمرضى المصابين بكوفيد-19. 

وقالت غريغس في حسابها على تويتر، وهي ترتدي الملابس الطبية "إن أطفالي الصغار أصغر بكثير من أن يقرأوا هذا، وبالكاد سيتعرفون إلي بملابسي الطبية، لكنهم إذا خسروني بسبب وباء كورونا المستجد فإنني أريدهم أن يعلموا أن أمهم حاولت أن تبذل قصارى جهدها في أداء واجبها". 

وأرفقت غريغس رسالتها بوسم "هاشتاغ" تطالب فيه بتوفير الكمامات الطبية ومعدات الوقاية اللازمة للحماية من العدوى في ظل تفشي وباء كورونا المستجد. 

وهناك مالا يقل عن 45 طبيبا تقريبا مصابون بالفيروس في نيويورك حتى الآن. 

وتظاهر العشرات من الممرضات، السبت، أمام مركز جاكوبي الطبي في نيويورك للمطالبة بتوفير أدوات الحماية والوقاية. 

وكانت والدة كريستين جيمس تعمل ممرضة، وكانت تساعد خلال الأيام الماضية في إنقاذ المرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد . 

وقالت "إن والدتي كانت تعتني بالمرضى بدون أجهزة الوقاية والحماية الشخصية اللازمة لنقصها، اليوم بعد أن ارتفعت درجة حرارتها إلى 103 فهرنهايت (39.4 درجة مئوية) وعانت من الكحة وضيق التنفس، أجروا اختبار كورونا لها وجاءت النتيجة إيجابية". 

وأضافت "هذا ليس عدلا ويجب أن لا نقبل بهذا، نحن نستحق أفضل من ذلك". 
 

مؤيدو النظام يتهمون أن مخطط إخواني وراء استقالة الأطباء
مؤيدو النظام يتهمون أن مخطط إخواني وراء استقالة الأطباء

تفاقمت خلال الساعات الماضية، أزمة الأطباء في مصر، بعد إعلان العديد منهم تقديم استقالته، رفضاً لطريقة الحكومة في إدارة أزمة كورونا وفشلها في توفير الإمدادات الطبية اللازمة.

وتقدم الأطباء في مستشفى المنيرة العام، المستشفى الذي كان يعمل فيه الطبيب الذي توفي منذ يومين، باستقالة جماعية  احتجاجا على ظروف العمل.

وأكد الأطباء في استقالتهم أن وزارة الصحة فشلت في التعامل مع الأطباء أثناء جائحة كورونا، من خلال ما أصدرته من قرارات تعسفية بخصوص عمل مسحات للأطباء وإجراءات العزل، مما أسفر عن وفاة أكثر من 19 طبيباً.

#عاجل : تداول #استقالة #جماعية لآطباء #مستشفي_المنيرة_العام على السوشيال ميديا 😥😥 بعد وفاة طبيب مقيم نسا وتوليد شاب بذات المستشفي ..

Posted by Coronavirus Egypt 2020 on Monday, May 25, 2020

وأضافوا أن الوزارة مقصرة في توفير المستلزمات الوقائية للأطقم الطبية، مما أدى إلى انتشار العدوى بينهم، وتكليف الكثير من الأطباء في غير تخصصاتهم وبدون تدريب أو بروتوكول واضح للتعامل مع الفيروس.

غضب الأطباء المصريين من الحكومة بسبب نقص الإمدادت الطبية وارتفاع وفيات الطواقم الطبية
استقالات وغضب بعد وفاة زميلهم.. أطباء مصر يثورون على وزارة الصحة والنقابة تحذر
تسود حالة من الجدل والغضب الشديد بين الأطباء وقطاع كبير من الشعب المصري بسبب الاختلاف في معاملة المصابين بفيروس كورونا المستجد وطريقة إدارة نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي لأزمة الفيروس، ونقص الامدادات الطبية واختبارات الفحص.

كما استقال عدد من الأطباء في مستشفيات مختلفة في أنحاء الجمهورية، وطالب بعضهم بإقالة وزيرة الصحة هالة زايد.

وكانت أزمة الأطباء اشتعلت بشكل كبير بعد الإعلان عن وفاة طبيب يدعى وليد يحيى أصيب بفيروس كورونا ولم توفر له وزارة الصحة غرفة لعلاجه، في الوقت الذي وفرت فيه الوزارة سيارة لنقل الفنانة رجاء الجداوي إلى مستشفى العزل ووفرت لها غرفتين"VIP"، وأجرت الفحص لجميع الممثلين المخالطين لها دون أن تظهر عليهم أي أعراض.

من جانبها، صرحت زايد أن وزارتها تتخذ كافة الاحتياطات والإجراءات لحماية أطقمها الطبية من الإصابة حيث يتم إجراء تحليل لكافة الأطقم عند دخولهم المستشفى لقيامهم بمهام عملهم، وأيضا عند خروجهم من المستشفى بعد انتهاء عملهم منها بواقع 14 يوم عمل، و14 يوم إجازة.

وأشارت إلى أنه لم يتم إجراء تحليل فوري لمن يظهر عليه أي أعراض أثناء تأدية عمله، حيث قامت الوزارة بتكثيف إجراء التحاليل الدورية لأطقمها الطبية حيث تم إجراء 19 ألف و578 تحليل بالكاشف السريع، وحوالي 9 آلاف فحص PCR، حتى الآن".

 

مخطط إخواني

 

لكن ما زاد من غضب الشارع المصري، هو موقف وسائل الإعلام المؤيدة للنظام، والتي بدأت بتوجيه تهم الخيانة للأطباء الذين اعترضوا على الاجراءات أو استقالوا، ووصل الأمر إلى تصنيفهم بأنهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

وبدأت الصحف المصرية تسرد تقاريرها عن خيانة الأطباء، ودشنوا هشتاغ "استقالتك دليل خيانتك"، كما وصفت بعض الصحف الأطباء الذين تقدموا باستقالتهم بالجنود الذين يفرون وقت المعركة.

ومتنساش اي حد هيعترض طلعه اخواني اي حد هيعمل حاجه متعجبشي معاليكم نطلعه اخواني وارهابي اوعي تفتح بوقك او تعترض او تطالب حتي بحقك هنقول عليك اخواني وناخدك نرميك ف السجن اوعي تفتح بوقك🤭

Posted by Amr Mohsen on Monday, May 25, 2020

وطالبوا وزارة الصحة المصرية بسحب تراخيص مزاولة المهنة من الأطباء الذين استقالوا وهو ما زاد غضب الأطباء.

واعتبرت بعض الصحف والقنوات المصرية أن ما يحدث هو "مخطط إخواني" لضرب الدولة لضرب الأطقم الطبية وتحريضهم ضد الدولة.

مفيش فايدة في شماعة الإخوان اللي كل لما يتزنقوا يطلعوها!!

Posted by Mai Gamal on Monday, May 25, 2020

كما تقدم المحامي المصري سمير صبري ببلاغ عاجل للنائب العام ونيابة أمن الدولة العليا ضد الدكتورة منى مينا عضوة مجلس نقابة الأطباء سابقا، التي ساندت مطالب الأطباء وأيدتها وطالبت الحكومة بتوفير الحماية للأطباء، بتهمة "نشر أخبار كاذبة وتحريض الأطباء على الانقسام والإضراب".

 

أين 100 مليار جنية

 

من جانبها، حمـَّلت نقابة الأطباء المصرية، وزارة الصحة المسؤولية الكاملة لازدياد حالات الإصابة والوفيات بين الأطباء بفيروس كورونا المستجد، نتيجة "تقاعس الوزارة وإهمالها في حمايتهم"، محذرة من خطر "انهيار كامل" للمنظومة الصحية. 

وأكد بيان لنقابة الأطباء، الاثنين، أن النقابة ستتخذ جميع الإجراءات القانونية والنقابية لحماية أرواح أعضائها، وستلاحق جميع المتورطين بهذا التقصير الذي يصل لدرجة "جريمة القتل بالترك".

وقال الأمين العام للنقابة، إيهاب الطاهر: "أما عن الاتهامات الموجهة للأسف توجد بعض الدعايات الممنهجة لمحاولة إيهام الأطباء بأن مسؤولية علاجهم تقع على كاهل نقابتهم، وهي محاولات يعلم الجميع أن الغرض منها هو مجرد رفع المسؤولية عن كاهل وزارة الصحة، وهذه الدعايات لن تنطلى على الأطباء الذين يعلمون جيدا أن أموال النقابة هي أموال الأطباء أنفسهم وأن موارد النقابة كلها لن تكفي لعلاجهم". 

 

للأسف توجد بعض الدعايات الممنهجة لمحاولة إيهام الأطباء بأن مسئولية علاجهم تقع على كاهل نقابتهم (وهى محاولات يعلم الجميع...

Posted by ‎نقابة أطباء مصر - الصفحة الرسمية‎ on Monday, May 25, 2020

وأشار إلى أن "الدعايات الممنهجة ليس بها أي جديد فهي تماثل ما يقوم به بعض المسؤولين من جولات إعلامية على بعض المستشفيات لمحاولة إيهام المواطنين بأن السبب في انهيار المنظومة الصحية هو تغيب بعض الأطباء عن العمل، وذلك لتحريض المواطنين ضد الأطباء وصرف نظرهم عن مسؤولية الحكومة والبرلمان في توفير متطلبات المنظومة الصحية".

وتساءل أين المائة مليار جنيه (6 مليار و 300 مليون دولار) التي تم رصدتها الحكومة لمواجهة الوباء؟، في الوقت الذي لا يجد الأطباء أي حماية أثناء عملهم.

وبحسب نقابة الأطباء فقد توفي 19 طبيبا منهم 4 خلال الـ24 ساعة الأخيرة، كما أصيب أكثر من 350 طبيبا منذ بدء تفشي كورونا في البلاد.