تختلف الآثار الجانبية للمرض بحسب كل حالة
تختلف الآثار الجانبية للمرض بحسب كل حالة

معظم ما نعرفه عن مرض "كوفيد-19" الناتج عن فيروس كورونا المستجد أن أعراضه تتنوع بين السعال والحمى وضيق التنفس،  وفي أغلب الحالات تكون الأعراض بسيطة ويتماثل المرضى للشفاء.

لكن ما هي الآثار الجانبية طويلة الأمد على المرضى؟ ربما لا نعرف بشكل دقيق لأن المرض لا يزال غير معروف بشكل كامل.

وحتى أوائل المتعافين من المرض في ووهان، التي ظهر فيها الفيروس لأول مرة في ديسمبر الماضي، لا يزالون في فترة النقاهة ولم تمر سوى أسابيع قليلة على تعافيهم.

لكن بالإمكان استخلاص بعض النتائج من البيانات الأولية للمرضى في الولايات المتحدة التي نشرتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) التابعة لوزارة الصحة الأميركية، وفي ضوء ما نعرفه عن الآثار الدائمة لأمراض الجهاز التنفسي الأخرى:

إذا كانت الأعراض خفيفة، يقول الدكتور شو يوان شياو، أستاذ علم الأمراض في كلية الطب بجامعة شيكاغو، سيتعافى المريض من دون آثار جانبية دائمة.

يمكن أن ينطبق الأمر كذلك على الأشخاص الذين كانت إصاباتهم أكثر شدة، لكنهم تعافوا دون الحاجة إلى أجهزة تنفس صناعي. هؤلاء لن تظهر عليهم آثار جانبية طويلة الأمد.

الأشخاص الذين اضطروا للاستعانة بهذه الأجهزة، ربما سيحتاجون إلى عدة أشهر أو عام لاستعادة وظائف الرئة، وربما لن يستعيدوا هذه الوظائف أبدا، بحسب الدكتور أميش أدالجا، خبير الأمراض المعدية والرعاية الحرجة في جامعة جونز هوبكنز.

أما الأشخاص الذين تم إدخالهم غرف العناية الفائقة، فهم أكثر عرضة لتلف الرئة ومتلازمة ضيق التنفس الحادة، وهي الحالية التي تشير إلى تجمع السوائل في الأكياس الهوائية للرئة.

وبسبب قلة المعلومات المتوفرة عن الفيروس المستجة يمكن العودة إلى تجارب سابقة لآثار فيروسين ينتميان إلى عائلة كورونا ذاتها، وهما المتسببان بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) والمتلازمة التنفسية الحادة (سارس)، وهما مرضان يصيبان الجهاز التنفسي وقد قتلا كثيرين حول العالم.

وخلف الفيروسان تليفا في رئات المصابين بهما، لكن هذا الأثر الجانبي لم يتم رصده حتى الآن بين المرضى الأميركيين المصابين بالفيروس المستجد .

بعض الأشخاص من أصحاب الحالات الحرجة بالفيروس المستجد في الصين تم وضعهم على أجهزة ECMO المعروفة باسم أجهزة "دعم الحياة خارج الجسم"، وتهدف إلى تقديم الدعم لوظائف القلب أو الجهاز التنفسي، هؤلاء ربما لن يتمكنوا من استعادة وظائف الرئة، بحسب الدكتور شو يوان شياو.

وتعتمد الآثار الجانبية طوية الأمد بشكل عام على مدى تلف أنسجة الرئة، ومدى قدرة المريض على التنفس.

تشير دراسات أخرى إلى أن  العدوى التنفسية قد تكون لها آثار طويلة الأمد على صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

بلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في العراق 3946 إصابة، و147 حالة وفاة، وفق الأرقام الصادرة من وزارة الصحة العراقية
بلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في العراق 3946 إصابة، و147 حالة وفاة، وفق الأرقام الصادرة من وزارة الصحة العراقية

حذرت خلية الأزمة التي شكلها البرلمان العراقي لمتابعة وباء كورونا، من وقوع "كارثة كبيرة"  في البلاد بسبب تزايد عدد حالات الإصابة بالمرض، وعدم التزام المواطنين بالإرشادات الصحية، بحسب الوكالة الوطنية العراقية للأنباء.

وقال عضو الخلية النائب علي اللامي إن "خلية الأزمة النيابية تتابع إجراءات مواجهة كورونا عن كثب وتحذر  من تنامي خطر الجائحة".

وأضاف في تصريح صحفي يوم الاثنين  أن "البلاد ستتعرض لكارثة كبيرة وقد تسجل أرقاما مرتفعة أذا استمر عدم الالتزام بالإرشادات الصحية وإجراءات حظر التجوال".

ويقتصر دور خلية الأزمة العراقية على الرقابة ومتابعة إجراءات وزارة الصحة.

وطالب اللامي بفرض "حظر شامل للتجوال، بعد انتهاء عيد الفطر واتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين" للإجراءات، للحد من تفشي المرض.

وكانت وزارة الصحة والبيئة العراقية قد أعلنت، الأحد، تسجيل 197 إصابة جديدة بفيروس كورونا.

ودعا المركز الوطني العراقي لنقل الدم المرضى المتعافين من الإصابة بفيروس كورونا إلى التبرع بـ"بلازما الدم" التي قال إنها كانت وراء "تماثل العديد من الحالات الحرجة إلى الشفاء".