السلطات الروسية تتحضر لكورونا بمستشفى بعيدا عن موسكو
السلطات الروسية تتحضر لكورونا بمستشفى بعيدا عن موسكو | Source: Satellite image ©2020 Maxar Technologies

في الوقت الذي تدعي فيه السلطات الروسية أن أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد لم تتجاوز 1836 حالة، إلا أن صورا فضائية رصدت بناء مستشفى خارج العاصمة موسكو للتعامل مع حالات كورونا والذي على ما يبدو أنه يتحضر لاستقبال أعداد كبيرة من المصابين.

ووفق تقرير نشره موقع "بزنس إنسايدر" فإن أزمة كورونا في روسيا أكبر مما تم الإبلاغ عنه رسميا من قبل السلطات التي تتكتم على الوضع في البلاد، وهو ما يقلق بقية الدول والمنظمات الصحية التي حذرت من التلاعب وخطورته. 

وأعلنت موسكو التي يسكنها أكثر من 11 مليون نسمة الاثنين دخولها في العزل لمدة لم تحدد بعد، في خطوة حاول تجنبها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

صور أقمار اصطناعية التقطتها شركة "Maxar" والتي تعمل في المجالات المدنية، يظهر بناء مستشفى على بعد 50 كيلوا مترا خارج مدينة موسكو، حيث تبلغ مساحته 43 هكتارا.

صورة من الفضاء للمنطقة التي يتم بناء المستشفى عليها في نوفمبر 2019
صورة من الفضاء للمنطقة التي يتم بناء المستشفى عليها في نوفمبر 2019

راديو "فري ليبرتي" كان قد رصد من خلال لقطات مصورة عبر طائرة مسيرة عن بعد "درون" بدء الإنشاءات في المستشفى في جنوب غرب موسكو، والذي ستكون سعته بحدود 500 سرير مخصص لمرضى فيروس كورونا المستجد. 

كما تضم المنشآت مواقع مخصصة لأكثر من ألف شخص من الطاقم الطبي الذي سيعملون في المستشفى ليلا نهارا. 

صورة فضائية لأعمال بناء المستشفى خارج موسكو بنهاية مارس 2020
صورة فضائية لأعمال بناء المستشفى خارج موسكو بنهاية مارس 2020

ووفق تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز فإن بوتين تجنب إصدار أمر  إغلاق العاصمة ودعوة الناس للبقاء في المنازل وجعل رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبانين يصدر هذا القرار.

وتبع موسكو أيضا 14 منطقة تابعة لروسيا أعلنت ذات الإجراء، ما يعني أن أكبر دولة في العالم والتي تغطي 13 منطقة زمنية أصبحت في العزل.

السلطات الروسية أصرت منذ أسابيع إلى أنها تستطيع السيطرة على هذا المرض في البلاد، وأنها تختلف عن دول العالم الأخرى في التعامل مع هذه الجائحة، ولكن إجراءات موسكو حتى الآن لا تختلف عن أي بلد آخر، فهي تسعى لاحتواء المرض بذات الإجراءات التي اتبعت في بقية دول العالم. 

وسعى بوتين الاثنين إلى تأييد قرار الإغلاق للمدن الروسية من خلال مؤتمر عبر الاتصال المرئي عقده مع ممثلي الكرملين.

وعزل بوتين نفسه في منزله الريفي خارج موسكو، ويحاول إدارة شؤون الدولة عبر المؤتمرات والاتصالات الهاتفية، بحيث يبتعد عن التصريحات السلبية ويبقيها للمسؤولين الآخرين، ويسعى للحديث عن الأخبار الإيجابية وفق نيويورك تايمز.

 الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قال الاثنين إن "الوضع خطير بدون شك ويجب أن يتصرف الجميع بطريقة مناسبة".

ويجري التأكد من مدى احترام اجراءات العزل في موسكو بفضل "نظام مراقبة ذكي" بحسب السلطات أي شبكة كاميرات للتعرف على الوجه سبق أن استخدمت للتحقق من تطبيق اجراءات عزل مختلفة فرضت تدريجيا منذ مطلع مارس.

في 25 مايو، أعلنت المنظمة العالمية تعليق التجارب على الهيدروكسي كلوروكين
في 25 مايو، أعلنت المنظمة العالمية تعليق التجارب على الهيدروكسي كلوروكين

أعلنت منظمة الصحة العالمية الأربعاء معاودة التجارب السريرية حول الهيدروكسي كلوروكين بعد تسعة أيام على تعليقها إثر نشر دراسة في مجلة "ذي لانسيت "الطبية العريقة.

وكانت المنظمة أعلنت في نهاية أبريل مباشرتها تجارب سريرية حول الهيدروكسي كلوروكين خصوصا، سميت "تضامن" بهدف إيجاد علاج فعال لمرض كوفيد-19.

وفي 25 مايو، أعلنت المنظمة العالمية تعليق التجارب على الهيدروكسي كلوروكين إثر نشر دراسة في مجلة "ذي لانسيت" الطبية اعتبرت أن هذا العقار غير مفيد، لا بل مضر أحيانا، في معالجة كوفيد-19.

وكان الهدف من التعليق السماح للمنظمة بتحليل المعلومات المتوافرة على أن تصدر قرارا في منتصف يونيو.
إلا أن مجلة "ذي لانسيت" نأت بنفسها عن الدراسة مساء الثلاثاء مقرة في تنبيه رسمي وجود "تساؤلات كبيرة" في هذا المجال، ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى نشر استنتاجاتها في موعد أبكر.

وأوضحت سمية سواميناتان كبيرة علماء منظمة الصحة العالمية خلال مؤتمر صحافي من مقر المنظمة في جنيف "نحن واثقون إلى حد كبير الآن بعدم وجود فرق في الوفيات".

وأكد المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس أنه بعد تحليل "البيانات المتوافرة حول الوفيات"، رأى أعضاء لجنة السلامة والمتابعة في المنظمة "عدم وجود أي سبب لتعديل بروتوكول" التجارب السريرية.

وأضاف أن المجموعة التنفيذية لتجربة "تضامن" التي تمثل الدول المشاركة "تلقت هذه التوصية وأقرت مواصلة التجارب بكل أبعادها بما في ذلك الهيدروكسي كلوروكين" على ما أضاف المدير العام.

ونشرت الدراسة في 22 مايو في مجلة "ذي لانسيت" وهي تستند إلى بيانات من 96 ألف مريض أدخلوا المستشفى بين ديسمبر وأبريل في 671 مستشفى. وقارنت بين حالة الذين تلقوا العلاج بوضع المرضى الذين لم يحصلوا عليه.