25 % من المصابين لا تظهر عليهم الأعراض
25 % من المصابين لا تظهر عليهم الأعراض

كشف مدير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية الأميركي، روبرت ريدفيلد،  أن 25% من المصابين بفيروس كورونا المستجد قد لا تظهر عليهم أعراض، وفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وأكد أن هذا الرقم أكثر بكثير من المتوقع، ما يمكن أن يُعقد جهود التنبؤ بمسار الوباء واستراتيجيات التعامل معه، ويٌعقد الإجابة على التساؤل المتعلق بضرورة ارتداء الكمامات، ومن يجب أن يرتديها، كما يُفسر سرعة انتشار الوباء في العالم.

وأشار إلى أن المركز كان قد أعلم المواطنين سابقا بعدم ضرورة ارتداء الكمامات ما لم يشعروا بالمرض أو لم يختلطوا بشخص مريض، ولكن مع البيانات الجديدة عن الأشخاص الذين قد يصابون بالعدوى دون الشعور بالأعراض أو أولئك الذين ينقلون الفيروس خلال فترة الحضانة، أي قبل شعورهم بالأعراض، فإن هذه الإرشادات السابقة سيتم مراجعتها.

لا يعرف الباحثون بدقة عدد الأشخاص المصابين بالفيروس دون الشعور بالمرض، أو ظهور الأعراض، ولكن منذ ظهور الفيروس التاجي في أواخر ديسمبر الماضي، رصدوا نوادر مقلقة لأشخاص أصحاء مصابين بالفيروس ونشروا الفيروس دون شعورهم بالأعراض.

وقد رصد الباحثون رجلا يبلغ من العمر 26 عاماً في مدينة غوانغدونغ الصينية، كان على اتصال بشخص مصاب بالفيروس، ولم تظهر عليه أي علامات للإصابة إلا بعد 11 يوماً، رغم أن الفيروس توسع بشكل كبير في أنفه وحلقه في اليوم السابع، لكنه لم يشعر بأي مرض أو إعياء.

مثل الإنفلونزا

وأكد باحثون من هونغ كونغ أن من 20 -40 % من المصابين على متن سفينة "دايموند برنسيس"، انتقلت إليهم العدوى من أشخاص لم تظهر عليهم أعراض المرض، وأن 18 % من المصابين على متن السفينة لم تظهر عليهم الأعراض لفترة طويلة.

الدكتور مايكل أوسترهولم، خبير الأمراض المعدية في جامعة مينيسوتا، قال: "ينتشر الفيروس الجديد بسهولة مثل الإنفلونزا"، مؤكداً أنه طالما لا يوجد لقاح فإن أفضل طريقة لتخفيف انتشار الوباء هو التباعد الاجتماعي.

وأضاف أن الأشخاص قد ينقلون الفيروس إلى الآخرين حتى وهم يشعرون أنهم بصحة جيدة.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن بعض الخبراء أن فيروس كورونا مثل الإنفلونزا ينتشر من خلال قطرات كبيرة وقطرات أصغر من خمسة ميكرومتر - تسمى الهباء الجوي - تحتوي على الفيروس الذي قد يصاب به الأشخاص خاصة أثناء السعال وأثناء عملية الزفير. 

ينتقل في الهواء لـ8 أمتار

من جهة أخرى، قال الدكتور بنجامين كولينغ، عالم الأوبئة في جامعة هونغ كونغ: "إذا كان لديك اتصال عابر مع شخص مريض، فستكون فرصة حدوث العدوى منخفضة جدًا جدًا، ولكن يزداد الخطر مع الاتصال المستمر، أثناء المحادثة وجهًا لوجه، على سبيل المثال، أو من خلال مشاركة نفس المجال الجوي لفترة طويلة".

بدوره قال الدكتور غيراردو شويل، عالم الأوبئة في جامعة ولاية جورجيا: "إن النسبة الكبيرة للمصابين بدون أعراض مقلقة للغاية"، وقدر أن حوالي 40%  من السكان قد يكونون مصابين بالعدوى دون أن تظهر عليها علامات.

وتشير أحدث الدراسات إلى أن الأشخاص المصابين قد يطلقون الهباء الجوي الذي يحتوي على الفيروس بسهولة عن طريق التنفس أو التحدث، وأنه من الممكن أن ينتقل الفيروس من السعال والعطس حتى 8 أمتار، وفقاً للصحيفة الأميركية.

وأضاف شويل "أعتقد أن الأدلة المتزايدة تشير إلى أن الفيروس ينتشر ليس فقط من خلال القطيرات، ولكن من خلال الهباء الجوي، لذلك من المنطقي أن نشجع على استخدام قناع الوجه في الأماكن المغلقة بما في ذلك محلات السوبر ماركت".

أكد كبير الأطباء الإيطاليين أن فيروس كورونا بدأ يفقد قوته
أكد كبير الأطباء الإيطاليين أن فيروس كورونا بدأ يفقد قوته

أكد كبير الأطباء الإيطاليين ألبرتو زانغريلو أن فيروس كورونا المستجد، الذي أصاب أكثر من 6 مليون شخص وقتل أكثر من 370 ألف آخرين،  بدأ يفقد قوته وأصبح أقل فتكا.

وقال زانغريلو الذي يرأس مستشفى سان رفاييل في ميلانو بمنطقة لومباردي في شمال البلاد الذي تحمل العبء الأكبر لعدوى فيروس كورونا في إيطاليا: "في حقيقة الأمر، الفيروس لم يعد موجود إكلينيكيا في إيطاليا".

وأضاف لمحطة (آر.إيه.آي) التلفزيونية الإيطالية: "المسحات التي أُخذت على مدى الأيام العشرة الماضية أظهرت حمولة فيروسية متناهية الصغر من حيث الكمية مقارنة بالمسحات التي أخذت قبل شهر أو اثنين".

وسجلت إيطاليا ثالث أعلى حصيلة وفيات بكوفيد-19 على مستوى العالم بلغت 33415 شخصا منذ ظهور التفشي في 21 فبراير، وتأتي في المركز السادس عالميا من حيث الإصابات وتبلغ نحو 233 ألف حالة إصابة.

لكن الإصابات والوفيات انخفضت بشكل مستمر في مايو الماضي، وتقوم البلاد بتخفيف بعض من قيود العزل التي تعد الأشد صرامة بأنحاء العالم.

وذكر زانغريلو أن بعض الخبراء يبالغون في التوجس من احتمال وقوع موجة ثانية للعدوى لذا يتعين على الساسة وضع الواقع الجديد في الحسبان، وقال: "علينا أن نعود كبلد طبيعي".

ودعت الحكومة الإيطالية إلى توخي الحذر، قائلة إن إعلان النصر ما زال بعيدا.

من جانبها، أفادت ساندرا زامبا مساعدة وزير الصحة في بيان: "بينما ننتظر الأدلة العلمية الداعمة لفرضية اختفاء الفيروس علينا أن ندعو الإيطاليين إلى الحفاظ على أقصى درجات الحذر والإبقاء على التباعد بين الأشخاص وتجنب التجمعات الكبيرة والمداومة على غسل اليدين واستخدام الكمامات".

كما أكد ماتيو باسيتي، رئيس عيادة الأمراض المعدية في مستشفى سان مارتينو في مدينة جنوة أن قوة الفيروس قبل شهرين ليست هي نفس القوة التي يتمتع بها اليوم، قائلاً "من الواضح أن مرض كوفيد- 19 يختلف اليوم".