Indian migrant workers sit atop a bus, provided by the government, as others walk along an expressway to their villages…
حركة النزوح هذه لم تشهدها الهند منذ تقسيم عام 1947

في ظل الإجراءات الصارمة التي تتخذها معظم دول العالم لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وخصوصا فرض قيود على حركة المواطنين، قررت الهند السير في هذه الخطوة لمحاولة ضبط تفشي الوباء بين سكانها البالغ عددهم 1.3 مليار شخص، ولكن ذلك أدى الى أزمة أخرى.

تحول أكبر إغلاق في العالم إلى أزمة إنسانية بالنسبة للقوى العاملة

خلال الأيام الماضية وبعد قرار السلطات الهندية فرض إغلاق كامل لمدة 20 يوما، شهدت البلاد حركة نزوح استثنائية، نحو الأرياف والقرى، ما حول أكبر إغلاق في العالم إلى أزمة إنسانية بالنسبة للقوى العاملة.

يعيش أغلب هؤلاء في مساكن فقيرة في المدن المزدحمة، ولكن مع إعلان الإغلاق وعدم قدرتهم على تحمل كلفة الحياة اليومية، لم يجدوا حلا إلا بالعودة الى قراهم الأصلية حتى انتهاء الأزمة.

لم يجدوا حلا إلا بالعودة الى قراهم الأصلية حتى انتهاء الأزمة

خدمات القطارات متوقفة، وسيارات الأجرة مكلفة، ومئات الحافلات التي تم إحضارها إلى ضواحي نيودلهي لنقل الناس إلى منازلهم كانت تفتقر إلى مقاعد كافية، ما أدى الى أزمة حقيقة دفعت بحوالي نصف مليون هندي للذهاب نحو قراهم سيرا على الأقدام.

 

نصف مليون هندي ذهبوا نحو قراهم سيرا على الأقدام

هذه المعاناة أدت الى وفاة البعض منهم على الطريق، بحسب "أسوشييتد برس"، بينما قتل آخرون في حوادث الطرق، وتعرض بعضهم للضرب على حدود الدولة من قبل الشرطة، بحجة أنهم يحاولون ضبط التجمعات.

هذه المعاناة أدت الى وفاة البعض منهم على الطريق

ورغم كل هذه المآسي، أشار مسؤولون ومصادر هندية، إلى احتمال أن يحمل 3 من كل 10 أشخاص ينتقلون من المدن إلى المناطق الريفية فيروس كورونا، ما سيؤدي الى كارثة صحية في القرى الفقيرة التي يتجهون إليها.

حركة النزوح هذه لم تشهدها الهند منذ تقسيم عام 1947، عندما انتهى الحكم البريطاني وتم تقسيم شبه القارة الهندية بين الهند وباكستان.

 القطرات يمكن أن تسلل إلى داخل الكمامة في حال كان بالأخيرة ثغرات
القطرات يمكن أن تسلل إلى داخل الكمامة في حال كان بالأخيرة ثغرات

مع فتح المجال العام مجددا، بدأ الناس يسألون عن كيفية الرجوع للحياة الطبيعية وتنفيذ المهام اليومية، وسط ارتفاع نسبة الإصابة بفيروس كورونا.

ماذا تفعل عند أخذ المواصلات العامة؟ أو كيف تضمن أن ذهابك للحلاق لن يضعك في خطر الإصابة بكورونا؟ وهل يمكن الذهاب إلى التجمعات العائلية؟ كلها أسئلة أجاب عليها خبراء ضمن تقرير لشبكة "CNBC" الأميركية.

بالنسبة لمصففي الشعر والحلاقين، فإن تيموثي بروير، أستاذ الأمراض المعدية في جامعة كاليفورنيا، ينصح بعدم الذهاب إلى الحلاقين في الوقت الحالي، رغم أن بعض الولايات الأميركية سمحت لهم بالفتح مجددا.

ونصح بيل ميلر، الأستاذ المساعد في الصحة العامة بجامعة أوهايو، بالحلاقة وقص الشعر في المنزل، والابتعاد عن محلات الحلاقة حتى تستقر الأمور.

وفي ما يخص المواصلات العامة فإن بورير يجدها تتضمن خطر الإصابة بنسبة عالية، ولذلك تنصح مراكز مكافحة الأمراض بالعمل من المنزل قدر الإمكان.

وفي حال اضطر الشخص إلى الخروج للعمل، فإنه يتوجب عليه الالتزام بوضع القناع على الوجه، واستخدام مطهر اليد، وتجنب لمس الأعين والأنف والفم قدر الإمكان.

وبالنسبة للتسوق والذهاب إلى متاجر البقالة، فإن ميلر ينصح بترك مسافة بينك وبين الشخص الذي يقف أمامك أو خلفك، بجانب مسح جميع المشتريات بالمطهر.

لكن يرى بروير أن مسح المشتريات بالمطهر، خطوة غير هامة، حيث نصح بالاكتفاء بغسل الأيدي بالماء والصابون، أو بالاستحمام عقب الوصول إلى المنزل.

أما فيما يخص مقابلة الأصدقاء أو العائلة في باحة المنزل أو في مكان محدود المساحة، فينصح الأستاذ المساعد في علم الأوبئة بجامعة إمروي بولاية جورجيا جاي فاركي، ألا يتخطى عدد المجتمعين عشرة أشخاص.

كما ينصح فاركي بارتداء الأقنعة وعدم مشاركة الطعام أو المشروبات أو الأواني المستعملة مع الآخرين.