انخفاض ملحوظ في عدد الإصابات في الصين وارتفاعها خارجها
انخفاض ملحوظ في عدد الإصابات في الصين وارتفاعها خارجها

نشرت الصين الأربعاء للمرة الأولى عدد الأشخاص المصابين حاليا بفيروس كورونا المستجد لكن لا تبدو عليهم أية أعراض، أي لا يعانون من ارتفاع الحرارة أو السعال.

وأعلن مسؤولو القطاع الصحي أيضا عن أول إصابة لشخص قادم من الخارج في ووهان، بؤرة الوباء الأولى، ما يثير مخاوف من تزايد الإصابات من أشخاص قدموا إلى الصين من دول اخرى.

من بين الحالات الـ36 الجديدة التي أعلنت الأربعاء، هناك 35 لأشخاص قدموا من الخارج.

لم تكن البلاد تعلن حتى الآن إلا عن المصابين الذين تظهر عليهم أعراض المرض، وعددهم بحسب آخر حصيلة لوزارة الصحة بلغ 81554 شخصا.

لكن لجنة الصحة الوطنية أعلنت أن عدد الحالات الإيجابية التي لا تظهر عليها أعراض المرض بلغ 1367. 

كانت اللجنة أعلنت الثلاثاء نها ستبدأ بنشر معلومات يومية حول هذه الحالات التي لا تظهر عليها أعراض المرض وتعتبر معدية بسبب القلق المتزايد لدى المواطنين.

وصدرت دعوات إلكترونية للحكومة للكشف عن مثل هذه الحالات بعدما قالت السلطات في نهاية الأسبوع إن امرأة مصابة في إقليم هينان كانت على تواصل مع ثلاث حالات لا تظهر عليها أعراض المرض.

لكن هذه الحالات لا تضاف إلى الحصيلة الرسمية للإصابات إلا حين تظهر عليها أعراض المرض.

وقد أعلنت بكين عن سلسلة إجراءات مشددة لوقف حركة الوافدين إلى البلاد بما يشمل حظر الأجانب من دخول الصين وإجراء فحوصات للقادمين من الخارج ما يجعل من الأسهل تحديد المصابين الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض.

وقالت الصين إن كل تلك الحالات وكل من تواصلوا مع أصحابها، يجب أن يخضعوا لحجر صحي لمدة 14 يوما.

ويوافق خبراء على أن هؤلاء الأشخاص يمكن أن ينقلوا الفيروس، لكن لا يزال من غير المعروف مدى مسؤوليتهم في نشر الفيروس.

وقال خبير الأجهزة التنفسية الصيني زهونغ نانشان في مقابلة مع وسيلة إعلام رسمية الأسبوع الماضي أن الأشخاص المصابين بالفيروس من دون أعراض المرض يمكن أن ينقل كل منهم العدوى "إلى 3 أو 3.5 أشخاص".

وهناك عدة دول أخرى بينها كوريا الجنوبية واليابان تعد حالات من تلك الفئة ضمن حصيلتها الوطنية للإصابات المثبتة.

وبات هناك 81554 إصابة في الصين مع 3312 وفاة ومعظمهم في ووهان ومقاطعة هوباي المجاورة.

وأول إصابة لشخص قدم من الخارج في ووهان، هي لصيني يدرس في بريطانيا ووصل إلى المدينة الأسبوع الماضي مع بدء رفع قيود التنقل تدريجا.


                 
 

عدد وفيات فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة يتجاوز 100 ألف حالة وفقا  لنيويورك تايمز .
عدد وفيات فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة يتجاوز 100 ألف حالة وفقا لنيويورك تايمز .

وصف خبراء فيروس كورونا المستجد بأنه "متوطن" يقاوم بعناد جهود القضاء عليه، ورجح بعضهم بقاءه لعقود قادمة، منتشرا بين سكان العالم، حتى بعد اكتشاف لقاح مضاد له.

صحيفة واشنطن بوست نقلت عن خبراء تشبيههم للفيروس التاجي المستجد بأمراض مثل الحصبة، وفيروس نقص المناعة البشرية، والجدري.

بقاء "كوفيد 19 على المدى الطويل، يجب أن يكون بمثابة دعوة لنا للتساح ضده، ووضع استراتيجية محكمة لمواجهته، وخارطة طريق بتريليونات الدولارات"، على حد تعبير أحد الخبراء.

وهناك بالفعل أربعة فيروسات تاجية مستوطنة تتداول باستمرار، ما يسبب نزلات البرد، ويعتقد العديد من الخبراء أن هذا الفيروس سيصبح الخامس، بعد أن تتلاشى خطورته بشكل طفيف مع انتشار المناعة وتكيف أجسامنا معه بمرور الوقت.

لكن، في الوقت الحالي، وبالرغم من أن معظم الناس لم يصابوا به، فإنهم لا يزالون عرضة للإصابة، إذ تصاعدت أعداد المصابين في الأسابيع الأخيرة، حتى في البلدان التي نجحت في كبحه في البداية. 

خبراء علقوا على هذا الوضع بالقول " إذا تُرك الناس من دون أي تنظيم فإن كوفيد- 19 سيستمر في القتل في مختلف بلدان العالم".

عالمة الأوبئة وعلم الأحياء التطوري في جامعة شيكاغو سارة كوبي، قالت "كأن هذا الفيروس وجد ليبقى". 

ثم تابعت "السؤال هو، كيف يمكن أن نعيش معه بأمان؟"

وتتطلب مكافحة الأمراض المتوطنة تفكيراً طويل الأمد وجهداً وتنسيقاً دوليين.

وقد يستغرق القضاء على الفيروس عقودًا وكلفة مالية كبيرة جدا، وفق مختصين. وبحسب كوبي فإن "والأهم من ذلك كله، الإرادة السياسية في القضاء عليه أو التعايش معه بنهج سياسة صحية محددة".

وحتى الأربعاء، أودى فيروس كورونا المستجدّ بحياة 352 ألفاً و494 شخصاً على الأقل حول العالم منذ ظهوره في الصين في ديسمبر، وفق تعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة.

وسُجّلت رسميّاً أكثر من خمسة ملايين و638 ألفا و190 إصابة في 196 بلداً ومنطقة منذ بدء تفشي الوباء. ولا تعكس الأرقام إلّا جزءاً من العدد الحقيقي للإصابات، إذ إنّ دولاً عدّة لا تجري فحوصا لكشف الإصابة إلا لمن يستدعي دخوله المستشفى. 

ومنذ التعداد الذي أجري الثلاثاء، تم إحصاء 4728 وفاة و95 ألف و883 إصابة إضافية في العالم. 

والدول التي سجلت أكبر عدد من الوفيات خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، هي الولايات المتحدة (1140) والبرازيل (1039) والمكسيك (501).