لاجئون قرب سياج مخيم الهول في الحسكة
لاجئون قرب سياج مخيم الهول في الحسكة

حذرت لجنة الإنقاذ الدولية الأربعاء من أنه يمكن لفيروس كورونا المستجد أن يتفشى بسرعة في مخيمات اللاجئين والنازحين المكتظة بشدة في بعض دول العالم أكثر من أي وقت مضى منذ بدء انتشار الوباء.

وقالت اللجنة في تقرير إن معدل انتشار كوفيد-19 في المخيمات الأكثر اكتظاظا قد يتجاوز ذاك الذي شهدته سفينة "دايموند برنسيس" السياحية التي تفشى فيها الفيروس مطلع العام وكان على متنها 3700 شخص، وتم فرض الحجر الصحي عليها في ميناء يوكوهاما الياباني، قبل إخلائها.

وحذرت من أن "المرض قد ينتشر بسرعة ويمكن أن يكون مدمرا" موضحة أن "اللاجئين والنازحين في مخيمات في سوريا واليونان وبنغلاديش يواجهون خطر الإصابة بشدة بكوفيد-19 كونهم يعيشون في مساحة ضيقة أكثر وذات كثافة سكانية أعلى" من السفينة السياحية.

ونبهت إلى أن انتشار الفيروس على متن السفينة، حيث أصيب 712 راكبا خلال شهرين من الحجر الصحي، كان أسرع بأربع مرات مما كان عليه عند ذروة تفشيه في مقاطعة ووهان الصينية، منشأ الفيروس. 

وقال كبير مستشاري السياسات لدى اللجنة ماركوس سكينر إن "انتشار كوفيد-19 السريع على متن دايموند برنسيس يظهر كيف يزدهر الفيروس في الأماكن المحصورة، لكن بالنسبة إلى ملايين النازحين، فإن (..) المخاطر أكثر فتكا". 

وأضاف "يفتقر اللاجئون الذين يعيشون في مخيمات مكتظة للغاية إلى الرعاية الصحية الملائمة والمأوى والمياه والصرف الصحي، ما يشكل تحديات كبيرة أمام الجهود المبذولة لحمايتهم من المرض".

وسمت اللجنة بالتحديد ثلاثة مخيمات هي مخيم الهول في شمال شرق سوريا، حيث يقيم عشرات آلاف النازحين وأفراد عائلات مقاتلي تنظيم داعش، ونسبة الكثافة السكانية فيه 37,570 شخصا في الكيلومتر المربع الواحد.

ومخيم كوكس بازار في بنغلادش الذي يؤوي آلاف اللاجئين من أقلية الروهينغا بمعدل أربعين ألفا في الكيلومتر المربع، بالإضافة إلى مخيم موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية، حيث الكثافة السكانية تبلغ 203,800 شخص في الكيلومتر المربع.

وشدد سكينر على ضرورة اتخاذ خطوات عدة ملحة "لحماية قاطني المخيمات الضعفاء والمهمشين غالبا" تشمل إلى جانب "التمويل المطلوب بشكل عاجل"، زيادة الوصول إلى المياه الجارية وتحديد مناطق عزل وإعادة تصميم وبناء ملاجئ جديدة تدعم التباعد الاجتماعي.

وتسبب فيروس كورنا المستجد بمقتل أكثر من أربعين ألف شخص حول العالم منذ بدء ظهوره في الصين نهاية العام الماضي.


                 

منظمة الصحة تحذر من أن فيروس كورونا لم ينته بعد
منظمة الصحة تحذر من أن فيروس كورونا لم ينته بعد

بعد تقارير تحدثت عن تراجع قوة فيروس كورونا، قال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إن أمر الوباء لم ينته بعد.

وقال المتحدث وفقا لما نقلت عنه رويترز: "لن ينتهي الأمر حتى يختفي فيروس كورونا من كل مكان في العالم".

وأشار المتحدث إلى أن المنظمة العالمية لاحظت زيادة في عدد الإصابات بفيروس كورونا في بعض الدول التي بدأت تخفف إجراءات الإغلاق.

وتأتي هذه التصريحات فيما يبدو ردا على ما قاله طبيبان إيطاليان بأن فيروس كورونا المستجد بدأ يفقد قدرته.

وتسببت تصريحات الطبيبين في ضجة كبيرة في الأوساط الطبية والعلمية، بعدما افترضت أن فيروس كورونا المستجد فقد قدرته.

وسحبت تعليقاتهما من التقارير الإخبارية المنشورة في وسائل الإعلام الإيطالية فيما بعد، وأشار كلاهما إلى أن الفيروس يزداد ضعفاً.

الطبيب الأول هو ماتيو باسيتي، دكتوراه في الطب، وهو رئيس عيادة الأمراض المعدية في مستشفى جامعة سان مارتينو-إي س.تي، وأستاذ الأمراض المعدية في جامعة جنوة. ونقل عنه مقال لرويترز قوله "إن القوة التي كان الفيروس يتمتع بها قبل شهرين ليست نفس القوة التي يتمتع بها اليوم".

وقال باسيتي للموقع بعد الضجة، "ما يحدث في مستشفياتنا، على الأقل في الجزء الشمالي من إيطاليا، الانطباع السريري هو أن المرض الآن مختلف مقارنة عما كان عليه قبل ثلاثة أشهر".

وأضاف "كان معظم المصابين الذين أدخلوا غرف الطوارئ خلال شهري مارس وأبريل مرضى للغاية بسبب متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، والصدمة، وفشل الأعضاء المتعدد، وتوفي معظمهم في الأيام الأولى، والآن في مايو، لم نعد نرى مثل هؤلاء المرضى".

وقال إنه لا يبني رأيه على النتائج المؤكدة في المختبر، بل فقط على تفاعلاته الخاصة مع المرضى ومحادثاته مع الأطباء الآخرين "الانطباع السريري هنا هو أن الفيروس مختلف، هل هذا لأن الفيروس فقد بعض الفعالية؟ لا أعرف".