توتنهام أكمل ثمن نهائي كأس إنجلترا
أحد لاعبي فريق توتنهام الإنجليزي

تعيش أندية الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم حالة من الصراع، والاتهامات بـ "الفراغ الأخلاقي" نتيجة استخدامها الأموال العامة من أجل دفع رواتب الموظفين غير اللاعبين في الوقت الذي تطالب فيه اللاعبين بتحمل مسؤولياتهم المالية في ظل التوقف الذي فرضه فيروس كورونا المستجد.

وواجه كل من توتنهام، وصيف بطل دوري أبطال أوروبا للموسم الماضي، ونيوكاسل ونوريتش وبورنموث انتقادات حادة لاستغلال القرار الحكومي القاضي بدفع 80 بالمئة من رواتب الموظفين الذين يتم تسريحهم موقتا من وظائفهم بسبب فيروس كورونا، لدفع رواتب موظفيهم.

وقال القانوني جوليان نايت الذي يرأس لجنة مجلس العموم البريطاني للثقافة والإعلام والرياضة، أنه "من الصعب ابتلاع ذلك"، في إشارة الى استخدام الأموال العامة لكي تدفع الأندية رواتب موظفيها، مضيفا "ما يحصل يكشف النقاب عن الاقتصاد المجنون في كرة القدم الإنكليزية والفراغ الأخلاقي الذي يشكل محوره".

وكشف نادي بورنموث الأربعاء أنه قرر تطبيق التسريح المؤقت على "عدد من العاملين" فيه.

وخلافا لبعض الأندية الكبرى في أوروبا مثل يوفنتوس الإيطالي وبرشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، لم يعلن حتى الآن أي اتفاق بين الأندية الإنكليزية واللاعبين على خفض الرواتب.

ووافق لاعبو برشلونة على خفض رواتبهم بنسبة 70 بالمئة، تضاف إليها نسبة اقتطاع للمساهمة في ضمان دفع رواتب الموظفين الآخرين في النادي بشكل كامل خلال فترة الأزمة، في حين أعلن يوفنتوس السبت أن لاعبيه والمدرب ماوريتسيو ساري وافقوا على خفض رواتبهم في ظل تعليق منافسات البطولة وكل النشاطات الرياضية في البلاد.

وفي إنكلترا، أمل رئيس توتنهام دانيال ليفي أن تؤدي المفاوضات بين الدوري الإنكليزي وممثلي اللاعبين والمدربين الى أن تتحمل جميع الأطراف جزءا من المسؤولية الاقتصادية التي فرضها فيروس "كوفيد-19"، لكن الاجتماع المشترك الذي حصل الأربعاء بين ممثلين عن إدارة الدوري الممتاز، ودوري كرة القدم الإنكليزية ورابطتي لاعبي كرة القدم المحترفين والمدربين، لم يكن مبشرا إذ لم يتم التوصل الى اتفاق.

وقالت الهيئات الأربع في بيان مشترك "لم يتم اتخاذ أي قرارات اليوم، ومن المقرر أن تستمر المفاوضات في الساعات الـ48 القادمة، مع التركيز على العديد من الأمور الهامة، بما في ذلك رواتب اللاعبين واستئناف موسم 2019-2020" الذي توقف في منتصف مارس، مع موعد مبدئي للعودة في 30 أبريل.

وليفي نفسه في وضع لا يحسد عليه برغم القرار الذي اتخذه قبل يومين بخفض رواتب موظفيه وإدارييه للشهرين المقبلين بنسبة 20%، أملا أن يحذو لاعبوه حذو إدارته بسبب الازمة المالية التي سبّبها تفشي فيروس كورونا المستجد.

وقال ليفي في بيان على موقع نادي شمال لندن "بعد اتخاذ خطوات لتخفيض النفقات، اتخذنا قرارا صعبا، لحماية الوظائف، وذلك بتخفيض أجور كل الموظفين والمديرين الـ550 من غير اللاعبين لشهري أبريل ومايو بنسبة 20%. نأمل في ان تنتج المحادثات بين البريميرليغ، رابطة اللاعبين المحترفين، ورابطة المدربين عن مشاركة اللاعبين والمدربين من اجل مصلحة كرة القدم".

وجاء إعلان ليفي بشأن تخفيض رواتب الموظفين والإداريين في نفس اليوم الذي كُشِفَ فيه عن تقاضيه مبلغ 7 ملايين جنيه استرليني الموسم الماضي، بينها ثلاثة ملايين كمكافآت عن إنهاء الأعمال بالملعب الجديد للنادي على الرغم من أن عملية البناء تجاوزت المدة والميزانية المحددتين لها.

ووفقا لقائمة صحيفة "صنداي تايمز" للأغنياء، ارتفعت ثروة مالك توتنهام جو لويس، المقيم في جزر البهاماس التي تعتبر ملجأ التهرب الضريبي، الى 4,4 مليار جنيه استرليني العام الماضي.

ويقول اللاعبون إنهم "لا يرغبون بأن يكونوا ضحية الأزمة الحالية، ثم التفرج لاحقا على الأندية تنفق أموالا طائلة حين تبدأ الإيرادات بالتدفق مجددا مع عودة الحياة الى طبيعتها.

ويقول المدير التنفيذي لرابطة اللاعبين المحترفين غوردن تايلور "من المثير للسخرية أن تقوم الأندية بتأجيل التزاماتها للاعبين، ومن ثم تقوم لاحقا بالتعاقد مع لاعبين جدد مقابل أموال طائلة".

دعا المنظمون السكان إلى إضاءة الشموع عند الساعة 12:00 بتوقيت غرينيتش حيثما تواجدوا.
دعا المنظمون السكان إلى إضاءة الشموع عند الساعة 12:00 بتوقيت غرينيتش حيثما تواجدوا.

تقود هونغ كونغ الخميس إحياء الذكرى العالمية لقمع تظاهرات ساحة تيان أنمين قبل 31 عاما لكن دون التمكن من المشاركة في الوقفة السنوية التي تنظم سنويا وحظرت في المدينة للمرة الأولى.

وفي كل سنة تنظم هذه الوقفة في المستعمرة البريطانية السابقة بمشاركة حشود هائلة في ذكرى تدخل الجيش الصيني الدموي ضد المتظاهرين ليل الثالث إلى الرابع من يونيو 1989 في محيط هذه الساحة الشهيرة بوسط بكين.

وأوقع هذا القمع ما يتراوح بين مئات وأكثر من ألف قتيل، وأنهى سبعة أسابيع من تظاهرات طلابية وعمالية كانت تندد بالفساد وتطالب بالديمقراطية.

ولا يزال هذا الموضوع من المحرمات في الصين. وصباح الخميس في بكين منعت الشرطة مصور وكالة فرانس برس من الدخول إلى الساحة لمتابعة المراسم التقليدية لرفع الأعلام وأمرته بمحو بعض الصور.

وفي هذا الإطار، باتت هونغ كونغ المكان الوحيد في الصين الذي يتم فيه إحياء هذه الذكرى سنويا، في دليل على الحريات الفريدة التي تتمتع بها هذه المدينة الخاضعة لحكم ذاتي وعادت إلى الصين في 1997.

لكن للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود، لم تسمح الشرطة هذه السنة بتنظيم الوقفة السنوية، متحدثة عن المخاطر المرتبطة بكوفيد-19 في وقت لا تزال فيه التجمعات التي تضم أكثر من ثمانية أشخاص محظورة في المدينة.

في المقابل، دعا المنظمون السكان إلى إضاءة الشموع عند الساعة 12:00 بتوقيت غرينيتش في المكان الذي يتواجدون فيه.

وتجتذب عادة هذه المناسبة حشودا كبرى في هونغ كونغ، لا سيما في السنوات التي تزايد فيها القلق حيال موقف بكين تجاه المدينة.

والسنة الماضية جرت الذكرى الثلاثون أيضا في جو سياسي متوتر، فيما كانت السلطة التنفيذية في هونغ كونغ الموالية لبكين تحاول فرض السماح بتسليم مطلوبين إلى الصين القارية.

وبعد أسبوع بدأت سبعة أشهر من التظاهرات شبه اليومية في هذا المركز المالي.

ردا على هذه الحركة، أعلنت بكين في نهاية مايو عزمها أن تفرض على هونغ كونغ قانونا حول الأمن الوطني ينص على معاقبة الأنشطة الانفصالية و"الإرهابية" والتخريب والتدخل الأجنبي على أراضيها.

شموع بيضاء

ويعتزم سكان هونغ كونغ بالتالي التعبير عن موقفهم ضد بكين بطريقة أخرى.

وقال شيو يان-لوي، النائب عن منطقة وعضو جمعية "تحالف هونغ كونغ" المنظمة التقليدية للوقفة السنوية، لوكالة فرانس برس "ستوزع شموع بيضاء في حوالي مئة إلى مئتي نقطة في هونغ كونغ".

ولا يمكن في الصين القارية تنظيم أي نشاط عام بينما لا تزال وسائل الإعلام تلزم الصمت، والرقابة تمحو أي ذكر على الإنترنت والشرطة تراقب عن كثب المنشقين قبل موعد 4 يونيو.

من جانب آخر، من المرتقب أن يتم تنظيم وقفات في هذه الذكرى في تايوان ولدى الشتات الصيني في عدة دول غربية.

وكتبت رئيسة تايوان تساي اينغ وين في تغريدة "في أنحاء العالم، هناك 365 يوما في السنة. لكن في الصين، أحد هذه الأيام يتم نسيانه عمدا في كل سنة".

وتشيد الولايات المتحدة كما في كل سنة بذكرى الضحايا.

والتقى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء في واشنطن أربع شخصيات من هذه الحركة، أحدهم كان أبرز قادة الحركة الطلابية آنذاك، واسمه وانغ دان، ودعت واشنطن بكين إلى تقديم "حصيلة كاملة" لضحايا هذا القمع.

ودعت بروكسل أيضا من جهتها للسماح لسكان هونغ كونغ بإحياء هذه الذكرى.