إيطاليا تستعين بالروبوتات لمكافحة  كورونا
إيطاليا تستعين بالروبوتات لمكافحة كورونا

منذ تفشي فيروس كورونا المستجد في المدن الإيطالية في أواخر فبراير الماضي، أُصيب نحو 4000 عامل من الطواقم الطبية، وتوفي نحو 66 طبياً جراء الإصابة بالفيروس، لذلك لجأت الحكومة الإيطالية إلى الروبوتات للمساعدة في علاج المرضى، وفقاً لصحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية.

وأكدت الصحيفة أنه يوجد حاليا 6 روبوتات تعمل بصفة ممرض من بينها الروبوت "تومي" في مستشفى سيركولو بمدينة فاريزي في منطقة لومباردي الشمالية، مركز تفشي الفيروس في إيطاليا.

وقال الدكتور فرانشيسكو دنتالي، مدير العناية المركزة في المستشفى: "الأمر يشبه وجود ممرضة أو ممرض ولكن من دون مخاوف من انتقال العدوى".

وأضاف أن الروبوتات بحجم طفل صغير، ويتم تركها بجانب سرير المريض، حتى يتمكن الأطباء من رعاية الآخرين الذين هم في ظروف أكثر خطورة.

الروبوتات في حجم الطفل الصغير
الروبوتات في حجم الطفل الصغير

الحد من خطر انتقال العدوي

أما عن طريقة عمل الروبوت، فهي تحتوي على شاشة تعمل باللمس تسمح للمرضى بتسجيل رسائلهم وإرسالها للأطباء في غرفة التحكم، والتي على أساسها يتم توجيه الروبوت أو إرسال طبيب إلى المريض.

وأشار دنتالي إلى أن الأهم في عمل الروبوت تومي وزملائه هو أنهم يسمحون للمستشفى بالحد من الاتصال المباشر بين الأطباء والممرضات والممرضين مع المرضى، وبالتالي تقليل خطر انتقال العدوى إلى الطواقم الطبية.

كما أكد أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت حتى يدرك المرضى أهمية الروبوت في مكافحة الفيروس بسبب الخسائر التي تتكبدها الطواقم الطبية، وقال: "عليك أن تشرح للمريض هدف الروبوت ووظيفته".

وأضاف: "رد الفعل الأول ليس إيجابيا، خاصة للمرضى المسنين".

الروبوتات تساعد في علاج مرضى كورونا
الروبوتات تساعد في علاج مرضى كورونا

توفير  الكمامات

بدوره، قال الروبوت "تومي" الذي سُمي باسم ابن أحد الأطباء: "باستخدام قدراتي، يمكن للطواقم الطبية أن يكونوا على اتصال بالمرضى ولكن دون اتصال جسدي مباشر".

كما تساعد الروبوتات أيضًا على الحد من استخدام الأقنعة الواقية التي يُستنزف مخزونها حول العالم، وفقاً للدكتور جياني بونيلي، مدير المستشفى.

وتعاني إيطاليا من نقص كبير في الإمدادات الطبية وخاصة أقنعة الوجهة، وقد تستغرق شهرين على الأقل لتصبح مكتفية ذاتيا في إنتاج الأقنعة، وفقاً للمفوض الوطني للطوارئ في إيطاليا.

كما يتمتع تومي وزملائه من الروبوتات بميزة أخرى، وهي عدم شعورهم بالإرهاق.

يذكر أن إيطاليا تعتبر من أكثر دول العالم تضرراً من تفشي الفيروس، فقد سجلت أعلى عدد وفيات في العالم وقد بلغت نحو 13 ألف حالة وفاة، كما سجلت أكثر من 110 ألف حالة إصابة.

الروبوتات تساعد في علاج مرضى كورونا
الروبوتات تساعد في علاج مرضى كورونا

منظمة الصحة تحذر من أن فيروس كورونا لم ينته بعد
منظمة الصحة تحذر من أن فيروس كورونا لم ينته بعد

بعد تقارير تحدثت عن تراجع قوة فيروس كورونا، قال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إن أمر الوباء لم ينته بعد.

وقال المتحدث وفقا لما نقلت عنه رويترز: "لن ينتهي الأمر حتى يختفي فيروس كورونا من كل مكان في العالم".

وأشار المتحدث إلى أن المنظمة العالمية لاحظت زيادة في عدد الإصابات بفيروس كورونا في بعض الدول التي بدأت تخفف إجراءات الإغلاق.

وتأتي هذه التصريحات فيما يبدو ردا على ما قاله طبيبان إيطاليان بأن فيروس كورونا المستجد بدأ يفقد قدرته.

وتسببت تصريحات الطبيبين في ضجة كبيرة في الأوساط الطبية والعلمية، بعدما افترضت أن فيروس كورونا المستجد فقد قدرته.

وسحبت تعليقاتهما من التقارير الإخبارية المنشورة في وسائل الإعلام الإيطالية فيما بعد، وأشار كلاهما إلى أن الفيروس يزداد ضعفاً.

الطبيب الأول هو ماتيو باسيتي، دكتوراه في الطب، وهو رئيس عيادة الأمراض المعدية في مستشفى جامعة سان مارتينو-إي س.تي، وأستاذ الأمراض المعدية في جامعة جنوة. ونقل عنه مقال لرويترز قوله "إن القوة التي كان الفيروس يتمتع بها قبل شهرين ليست نفس القوة التي يتمتع بها اليوم".

وقال باسيتي للموقع بعد الضجة، "ما يحدث في مستشفياتنا، على الأقل في الجزء الشمالي من إيطاليا، الانطباع السريري هو أن المرض الآن مختلف مقارنة عما كان عليه قبل ثلاثة أشهر".

وأضاف "كان معظم المصابين الذين أدخلوا غرف الطوارئ خلال شهري مارس وأبريل مرضى للغاية بسبب متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، والصدمة، وفشل الأعضاء المتعدد، وتوفي معظمهم في الأيام الأولى، والآن في مايو، لم نعد نرى مثل هؤلاء المرضى".

وقال إنه لا يبني رأيه على النتائج المؤكدة في المختبر، بل فقط على تفاعلاته الخاصة مع المرضى ومحادثاته مع الأطباء الآخرين "الانطباع السريري هنا هو أن الفيروس مختلف، هل هذا لأن الفيروس فقد بعض الفعالية؟ لا أعرف".