Workers wearing protective gear spray disinfectant as a precaution against the coronavirus, at the main road of closed market…
يمكن للعدوى ان تنتشر في القطاع بسرعة حيث يعيش أكثر من مليوني شخص على مساحة صغيرة

نشرت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، تحقيقا عن قطاع غزة، خلصت فيه إلى أن القطاع هو المنطقة الأخطر في الشرق الأوسط في حال تفشي فيروس كورونا داخله.

 ذكرت الصحيفة، أن "قطاع غزة، هو من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، ويمكن للعدوى ان تنتشر فيه بسرعة قياسية حيث يعيش أكثر من مليوني شخص على مساحة لا تتجاوز 360 كيلومترا مربعا". 

وعن الحالات المسجلة لحد الآن في القطاع، تقول الصحيفة نقلا عن مصادر طبية، إنهم رغم قلتهم، فهم قادرون على نشر الفيروس في كل مناطق القطاع.

والنظام الصحي في القطاع، تورد "ليبراسيون"، يقع على حافة الانهيار لعدم امتلاكه العدد الكافي من الأسرة، فضلا عن غياب شبه تام للتجهيزات الخاصة بالوقاية أو علاج الأوبئة. 

وأشارت إلى أن "خبرة أطباء غزة في الطب الجراحي، خاصة مع تجارب الحروب جيدة، لكن ذلك لا يمكنهم من مكافحة وباء غير مسبوق لأن علاجاته مختلفة أصلا عن معالجة ضحايا نزاعات". 

وكانت سلطات القطاع قد أعلنت، في وقت سابق، تسجيل حالتي إصابة لرجلين عادا عبر الحدود المصرية.

ولم تعلن حتى اليوم السلطات في القطاع عن وضعهم الصحي.

وتأتي هذه السيناريوهات في وقت كانت الصحافة والخبراء، يعتبرون أن قطاع غزة "الأكثر أمانا من الوباء في العالم". 

صحيفة "لوموند" الفرنسية، اعتبرت في مقال نشرته في العاشر من مارس، أن قطاع غزة أصبح في زمن كورونا "أكثر الأماكن أماناً في العالم"، وذلك بسبب تقييد الحركة منه وإليه وحدوده المغلقة. 

كذلك الصحفي الإسرائيلي أوهاد حيمو، مراسل القناة 12 العبرية، علّق على عدم وصول فيروس كورونا إلى قطاع غزة، قائلاً: "عالم غريب، أصبحت غزة حالياً أكثر الأماكن أمناً بين النهر والبحر".

وفي اليوم نفسه أيضا، قال عاموس هرئيل، المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" العبرية، إن سياسة "عزل غزة عن العالم تحمي القطاع من الفيروس".

تنصح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأشخاص الذين أصيبوا بالعدوى بالحاجة إلى التأكد من أنهم لن ينشروا الفيروس، حتى إذا شعروا بتحسن
تنصح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأشخاص الذين أصيبوا بالعدوى بالحاجة إلى التأكد من أنهم لن ينشروا الفيروس، حتى إذا شعروا بتحسن

حدثت السلطات الصحية في الولايات المتحدة نصائحها فيما يتعلق بمغادرة الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس كورونا الحجر الصحي، دون أن يعرضوا الآخرين لخطر الإصابة بالفيروس.

وقالت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إن الأشخاص الذين تأكدت إصابتهم وكانت لديهم أعراض، يجب أن يبقوا في الحجر لمدة ثلاثة أيام بعد اختفاء الحمى، على أن يكون هناك تحسن في الأعراض، وضرورة أن يبقوا بعيدين عن الآخرين لفترة تصل لـ10 أيام منذ ظهور الأعراض عليهم لأول مرة.

كذلك تشير النصائح إلى أنه في حال كانت هناك إمكانية للخضوع للاختبار، فيمكن للمصاب بالفيروس أن يخرج من العزل بعد أن يتلقى نتيجتين سلبيتين في اختبار الكشف عن كورونا، وبفارق 24 ساعة على الأقل لكل واحد منهما، قبل السماح له بالاختلاط مع الآخرين.

أما أولئك الذين تأكدت إصابتهم بالفيروس ولم تظهر عليهم الأعراض، فتقول النصائح إنهم يمكن أن يخرجوا من العزل بعد 10 أيام من تأكد الإصابة.

وفيما يتعلق بالأشخاص الذين لديهم مشاكل في جهاز المناعة وأصيبوا بالوباء، فتشير النصائح إلى أنهم قد يحتاجون للبقاء في المنزل لفترة أطول من 10 أيام. 

وجددت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها التأكيد على أن الأشخاص الذين كانوا على اتصال بشخص مصاب بالفيروس يجب أن يبقوا في الحجر المنزلي لمدة 14 يوما، على اعتبار أن ظهور الأعراض قد يستغرق وقتا طويلاً.

ونصحت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأشخاص الذين أصيبوا بالعدوى بالحاجة إلى التأكد من أنهم لن ينشروا الفيروس، حتى إذا شعروا بتحسن.