يحذر الباحثون من وجود سلالة من فيروس كورونا المستجد يمكن أن تنتشر بين الناس لأسابيع، حتى لو لم يظهر المضيف العديد من الأعراض
يحذر الباحثون من وجود سلالة من فيروس كورونا المستجد يمكن أن تنتشر بين الناس لأسابيع، حتى لو لم يظهر المضيف العديد من الأعراض

اكتشف علماء صينيون حالة كورونا نادرة، حيث بقي صاحبها ينقل العدوى لفترة قياسية، مما يشير إلى وجود سلالة جديدة محتملة من الفيروس التاجي.

الرجل وهو في منتصف العمر كان معديا لمدة 49 يوما وهو وقت قياسي لم يتم تسجيله من قبل.

ومع ذلك، كانت الأعراض التي عانى منها الرجل خفيفة وقال الباحثون إنه يبدو أنه شكل "توازنا ديناميكيا" مع الفيروس، حيث تشير الحالة إلى سلالة يمكن أن تنتشر بين الناس لأسابيع، حتى لو لم يظهر المضيف العديد من الأعراض.

لكن مع ذلك عانى المصاب من صعوبات في التخلص من الفيروس، واحتاج الأطباء إلى حقنه بأجسام مضادة أخذت من دم أحد المتعافين من أجل التعافي.

قام الرجل الصيني، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، بزيارة مستشفى في ووهان لإجراء اختبارات الكشف عن فيروس كورونا المستجد في 8 فبراير.

وذكر في حينه أنه عانى من حمى متقطعة لمدة أسبوع تقريبا، ولكن لم يكن لديه أعراض شائعة أخرى، مثل السعال.

تم اجراء الاختبارات على المريض باستخدام مسحات الحلق، وكانت إيجابية في الأيام 17 و 22 و 26 و 30 و 34 و 39 و 43 و 49 من تاريخ اصابته بالفيروس، فيما كان الاختبار الذي اجري له في اليوم 47 سلبيا، حيث يعتقد الأطباء أنها كانت مجرد صدفة.

يعتقد الخبراء أن المريض كان يفرز العدوى لمدة 49 يوما، سواء أثناء التنفس أو من خلال العطس والسعال.

وتظهر الأبحاث السابقة أن فترة نقل عدوى الفيروس تبلغ في المتوسط نحو 20 يوما، فيما تم تسجيل أطول فترة وبلغت 37 يوما.

وقال الباحثون إن الحالة قد تكون "حالة إصابة مزمنة".

وتشير التقارير إلى أن إحدى أقارب المريض، وهي امرأة مسنة أصيبت بالفيروس أيضا وكانت لديها أعراض معتدلة.

وعلى الرغم من أنه قياسا بعمرها كان يجب أن تتعرض لمضاعفات خطيرة، إلا أنها تعافت بشكل أسرع من المتوقع.

النوع الفرعي

 

وقال الباحثون إن هذه المعلومات يمكن أن تشير إلى نوع فرعي جديد معتدل من فيروس كورونا المستجد، يكون أقل شدة وأخف من ناحية العدوى، ولكن من الصعب القضاء عليه.

وناقش الباحثون الصينيون بالفعل إمكانية وجود نوعين رئيسيين من الفيروس، أطلق عليهما "النوع الفرعي إل" و"النوع الفرعي أس".

ووجد الباحثون أن "النوع الفرعي إل" أكثر انتشارا حيث يعاني منه نحو 70 في المئة من المصابين.

وقال الباحثون إنه لا يمكن التأكد من أن الفيروس المرتبط بالرجل الذي ظل مصابا لمدة 49 يوما ينتمي للفئة "إل" أو "أس" أو ربما يكون نوع فرعي جديد لم يتم تحديده.

وحذروا من أن المرضى الذين ربما لن يتم علاجهم بسبب أعراضهم الخفيفة يمكن أن يستمروا في نشر العدوى والتسبب في تفشي جديد.
 

خبير الأمراض المعدية الأميركي أنتوني فاوتشي حذر في وقت سابق من موجة جديدة لكورونا في فصل الخريف
خبير الأمراض المعدية الأميركي أنتوني فاوتشي حذر في وقت سابق من موجة جديدة لكورونا في فصل الخريف

حذرت تقارير عديدة في أوروبا وأميركا خلال الأيام الأخيرة من موجة ثانية لفيروس كورونا قد تكون أكثر فتكا. 

ودخل مستشار البيت الأبيض، الدكتور أنتوني فاوتشي على الخط فيما يتعلق بالموجة الثانية المحتملة من فيروس كورونا المستجد.

وقال فاوتشي، الأربعاء،  إن الموجة الثانية من فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة "قد تحدث" لكنها "ليست حتمية".

وأوضح مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، في تصريحات لشبكة CNN أن الولايات المتحدة تستطيع منع موجة ثانية للفيروس الذي حصد أرواح حوالي 100 ألف شخص فيها، إذا عملت الولايات على إعادة فتح نشاطاتها "بشكل صحيح". 

وأضاف "لا تبدأوا تجاوز التوصيات المتعلقة ببعض الإرشادات لأن في ذلك مجازفة وقد تجلب مشاكل".

وسبق للمسؤول البارز في الفريق الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمواجهة بأزمة كورونا، أن قال إن على الأميركيين الاستعداد لموجة جديدة محتملة لتفشي كورونا خلال فصل الخريف ستتزامن مع الإنفلونزا الموسمية.

وفي تصريحات في أبريل الماضي، قال فاوتشي وفق شبكة CNBC "سيكون لدينا فيروس كورونا في الخريف. أنا متأكد من ذلك". وصرح لصحيفة واشنطن بوست هذا الشهر بأن "ليس هناك شك" في أن موجات جديدة من الحالات سيتم تسجيلها. 

وتأتي تصريحات الخبير الجديدة، بعد أيام على قوله لـCNBC إن أوامر البقاء في المنازل التي تهدف إلى الحد من انتشار كوفيد-19، قد تؤدي إلى "أضرار لا يمكن إصلاحها" إذا فرضت لفترة طويلة جدا. 

وأردف "لا أريد أن يظن الناس أن أيا منا يشعر بأن البقاء في الحجر لفترة مطولة سيكون الطريق المناسب إلى الأمام". 

وتابع أن الولايات المتحدة اضطرت إلى اتباع إجراءات صارمة لأن حالات الإصابة بكوفيد-19 كان تشهد انفجارا حينها، لكن "حان الوقت الآن، اعتمادا على المكان الذي توجد فيه وظروفك، لبدء النظر بشكل جاد في إعادة فتح الاقتصاد، إعادة فتح البلاد في محاولة للعودة إلى درجة ما من الوضع الطبيعي".

وقال في تعليقاته الأربعاء، إن المناطق التي تشهد ارتفاعا في حالات كورونا ينبغي مراقبتها بعناية، مضيفا "شيء واحد أعتقد أن على الأشخاص الذين يشاركون في تجمعات إدراكه: عندما تقومون بذلك ولا تلاحظون أي آثار سلبية بعد أسبوع، رجاء لا تشعروا بالثقة المفرطة لأن أثر انتشار الفيروس قد لا يظهر لأسبوعين أو ثلاثة وحتى أكثر".

وبالنسبة للقاح ضد كورونا، أعرب فاوتشي عن اعتقاده بأن "هناك فرصة جيدة إذا تمت الأمور بالشكل الصحيح، لاحتمال أن يكون لدينا لقاح يمكن نشره بحلول نهاية العام، بحلول نوفمبر وديسمبر". 

وأوضح أن هناك الكثير من المتغيرات عندما يتم التعامل مع اللقاحات، لكن تطويره مستمر في التقدم.

وتخضع في الوقت الراهن 10 لقاحات لتجارب سريرية حول العالم، بحسب منظمة الصحة العالمية.