الطفرة في الطلب دفعت المصنع للتركيز على الوحدات الأكثر بساطة
الطفرة في الطلب دفعت المصنع للتركيز على الوحدات الأكثر بساطة

بينما أغلقت معظم الشركات أبوابها في إطار إجراءات العزل العام التي تهدف لإبطاء انتشار المرض، إلا أن مصنع النعوش في بلدة جوسي بشمال شرق فرنسا يكابد لتلبية الطلبات والوفاء باحتياجات السوق التي ارتفعت مع تزايد الوفيات جراء فيروس كورونا المستجد.

وأعلنت فرنسا عن 60 ألف حالة إصابة بالفيروس و5387 وفاة حتى يوم الجمعة، وهي رابع أعلى حصيلة في العالم.

وقال إيمانويل جاريت مدير مصنع (أو.جي.إف) لرويترز "نظرا للأحداث الجارية فإن الانتاج سيزيد بمقدار 50 تابوتا يوميا.. نزيد العدد من 360 إلى 410".

وتنتج المجموعة، التي تملك مصنعا آخر بالقرب من جبال الألب في شرق فرنسا، حوالي 144 ألف نعش سنويا، مما يجعلها المنتج الأكبر في البلاد.

ويقوم المصنع في جوسي بتصنيع 80 ألف تابوت من خشب البلوط والصنوبر للسوق الفرنسية. ولا يوجد نقص في الخشب نظرا لانتشار الغابات على مساحة حوالي 60 كيلومترا مربعا من المنطقة المجاورة.

وتقع المدينة التي يبلغ عدد سكانها 1600 نسمة فقط بين باريس وشرق فرنسا، وهي مناطق تقع في قلب التفشي وحدثت فيها أكثر من نصف الوفيات في البلاد.

وقال جاريت "فيما يتعلق بالنشاط، من الواضح أن الطلب في هذا المكان الآن هو الأقوى على الإطلاق".

وفي المصنع، يجتهد الموظفون البالغ عددهم 120 موظفا في تجميع النعوش التي تباع عادة مقابل سعر يتراوح بين 700 يورو (756 دولارا) و5000 يورو للتابوت الواحد.

وقال جاريت إن هذا الوضع سيتغير لأن الطفرة في الطلب دفعت المصنع للتركيز على الوحدات الأكثر بساطة.

ويحافظ العمال على مسافة آمنة فيما بينهم ويقومون بتطهير المساحة التي يعملون بها بانتظام، ويرتدون جميعا الكمامات الواقية. وقامت الشركة بالتعاقد مع عاملات حياكة محليات بسبب النقص المزمن الناجم عن الوباء العالمي.

بوينغ 777 إكس
بوينغ 777 إكس

أعلنت شركة بوينغ اليوم الأربعاء تسريحها ما يقارب 10 آلاف عامل من مصانعها في سياتل، عاصمة ولاية واشنطن الأميركية.

ويضاف هذا العدد إلى عدد العمال الذين اختاروا المغادرة الطوعية قبل 31 يوليو، ليصبح مجموع العمال المسرحين نحو 13 ألف عامل، من جميع الأنشطة (سلسلة التصنيع).

وفرع بوينغ للطائرات التجارية هو الأكثر تأثراً، وفق وسائل إعلام أميركية.

وتواجه بوينغ أزمة مزدوجة نتيجة جائحة فيروس كورونا المستجد، التي أدت إلى انهيار صناعة الطيران والنقل الجوي في العالم.

وتأثرت أيضا بالتداعيات المستمرة لأزمة وقف استخدام طائراتها من طراز بوينغ 737 ماكس بعد تحطم طائرتين ومقتل 346 شخصا كانوا على متن الرحلتين، في إثيوبيا وإندونيسيا.

ديف كالهون الرئيس التنفيذي للشركة قال في رسالة للموظفين عبر البريد الإلكتروني "وصلنا إلى اللحظة المؤسفة التي سنضطر فيها إلى تسريح قسري للعمال".

وكان انهيار نشاط النقل الجوي قد أضر بشركات الطيران وهي العميل الرئيسي لشركة بوينغ.

وكانت بوينغ قد أعلنت شهر أبريل الماضي اعتزامها خفض قوة عملها بنسبة 10 في المئة.

وتراجع سعر سهم بوينغ خلال تعاملات اليوم الأربعاء بنسبة 0.3 في المئة.

وفي 12 مايو الجاري، رجّح المدير التنفيذي لمجموعة بوينغ ديفيد كالهون إفلاس شركة الطيران الأميركية جرّاء تداعيات فيروس كورونا المستجد.

وقال كالهون في ردّه على سؤال صحفي من شبكة "أن بي سي" حول ما إذا كانت شركة الطيران الأميركية الرئيسية ستوقف نشاطاتها، إن "الأمر مرجّح جدا".

وقال كالهون "نعرف أن شيئا ما سيحدث في سبتمبر المقبل"، ثم أضاف "لن تعود مستويات حركة الطيران إلى نسبة 100 في المئة، ولا حتى 25 في المئة".

وقال كالهون "ربما نقترب من 50 (في المئة) بحلول نهاية العام، ولذا ستكون هناك بكل تأكيد إجراءات تكيّف سيكون على شركات الطيران القيام بها".