قاربت أعداد الإصابات بفيروس كورونا 1.3 مليون شخص
قاربت أعداد الإصابات بفيروس كورونا 1.3 مليون شخص

ارتفعت حصيلة وفيات فيروس كورونا المستجد في العالم إلى 70 ألفا على الأقل، نحو 50 ألفا منها في أوروبا أي بنسبة 75 في المئة، وفق تعداد لوكالة فرانس برس.
وسجلت إيطاليا العدد الأكبر من الوفيات مع 15.8 ألف، وتليها إسبانيا مع 13 ألف، ثم الولايات المتحدة مع 9648، وفرنسا مع 8078.

ومنذ أول ظهور للوباء في الصين في ديسمبر، تم تسجيل 1.27 مليون إصابة بالفيروس، أكثر من نصفها في أوروبا 676 ألف إصابة، و353 ألف إصاب في الولايات المتحدة وكندا، و119 ألف إصابة في آسيا.

ولا تعكس هذه الأرقام إلا جزءا يسيرا من الحصيلة الفعلية للإصابات، إذ إن دولا عدة لا تجري الفحوص إلا للحالات التي تتطلب دخول المستشفى.

وتأمل أوروبا، القارة التي تسجل أكبر عدد من الوفيات، الاثنين استمرار تراجع عدد الوفيات اليومي، فيما تترقب الولايات المتحدة أسبوعا صعبا للغاية قارنه المسؤولون باعتداءات 11 سبتمبر.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد "في الأيام المقبلة، ستتحمل أميركا ذروة هذا الوباء الفظيع. مقاتلونا في معركة الحياة أو الموت هذه، هم أطباء وممرضون وعاملون صحيون مذهلون موجودون في الخطوط الأمامية".

وأضاف "ندرك جميعا أنه يجب الوصول إلى نقطة معينة ستكون فظيعة من حيث عدد الوفيات، ثم تبدأ الأمور بالتغير. نحن نقترب من هذه النقطة الآن. وأعتقد أن الأسبوعين المقبلين سيكونان في غاية الصعوبة". 

دعا المنظمون السكان إلى إضاءة الشموع عند الساعة 12:00 بتوقيت غرينيتش حيثما تواجدوا.
دعا المنظمون السكان إلى إضاءة الشموع عند الساعة 12:00 بتوقيت غرينيتش حيثما تواجدوا.

تقود هونغ كونغ الخميس إحياء الذكرى العالمية لقمع تظاهرات ساحة تيان أنمين قبل 31 عاما لكن دون التمكن من المشاركة في الوقفة السنوية التي تنظم سنويا وحظرت في المدينة للمرة الأولى.

وفي كل سنة تنظم هذه الوقفة في المستعمرة البريطانية السابقة بمشاركة حشود هائلة في ذكرى تدخل الجيش الصيني الدموي ضد المتظاهرين ليل الثالث إلى الرابع من يونيو 1989 في محيط هذه الساحة الشهيرة بوسط بكين.

وأوقع هذا القمع ما يتراوح بين مئات وأكثر من ألف قتيل، وأنهى سبعة أسابيع من تظاهرات طلابية وعمالية كانت تندد بالفساد وتطالب بالديمقراطية.

ولا يزال هذا الموضوع من المحرمات في الصين. وصباح الخميس في بكين منعت الشرطة مصور وكالة فرانس برس من الدخول إلى الساحة لمتابعة المراسم التقليدية لرفع الأعلام وأمرته بمحو بعض الصور.

وفي هذا الإطار، باتت هونغ كونغ المكان الوحيد في الصين الذي يتم فيه إحياء هذه الذكرى سنويا، في دليل على الحريات الفريدة التي تتمتع بها هذه المدينة الخاضعة لحكم ذاتي وعادت إلى الصين في 1997.

لكن للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود، لم تسمح الشرطة هذه السنة بتنظيم الوقفة السنوية، متحدثة عن المخاطر المرتبطة بكوفيد-19 في وقت لا تزال فيه التجمعات التي تضم أكثر من ثمانية أشخاص محظورة في المدينة.

في المقابل، دعا المنظمون السكان إلى إضاءة الشموع عند الساعة 12:00 بتوقيت غرينيتش في المكان الذي يتواجدون فيه.

وتجتذب عادة هذه المناسبة حشودا كبرى في هونغ كونغ، لا سيما في السنوات التي تزايد فيها القلق حيال موقف بكين تجاه المدينة.

والسنة الماضية جرت الذكرى الثلاثون أيضا في جو سياسي متوتر، فيما كانت السلطة التنفيذية في هونغ كونغ الموالية لبكين تحاول فرض السماح بتسليم مطلوبين إلى الصين القارية.

وبعد أسبوع بدأت سبعة أشهر من التظاهرات شبه اليومية في هذا المركز المالي.

ردا على هذه الحركة، أعلنت بكين في نهاية مايو عزمها أن تفرض على هونغ كونغ قانونا حول الأمن الوطني ينص على معاقبة الأنشطة الانفصالية و"الإرهابية" والتخريب والتدخل الأجنبي على أراضيها.

شموع بيضاء

ويعتزم سكان هونغ كونغ بالتالي التعبير عن موقفهم ضد بكين بطريقة أخرى.

وقال شيو يان-لوي، النائب عن منطقة وعضو جمعية "تحالف هونغ كونغ" المنظمة التقليدية للوقفة السنوية، لوكالة فرانس برس "ستوزع شموع بيضاء في حوالي مئة إلى مئتي نقطة في هونغ كونغ".

ولا يمكن في الصين القارية تنظيم أي نشاط عام بينما لا تزال وسائل الإعلام تلزم الصمت، والرقابة تمحو أي ذكر على الإنترنت والشرطة تراقب عن كثب المنشقين قبل موعد 4 يونيو.

من جانب آخر، من المرتقب أن يتم تنظيم وقفات في هذه الذكرى في تايوان ولدى الشتات الصيني في عدة دول غربية.

وكتبت رئيسة تايوان تساي اينغ وين في تغريدة "في أنحاء العالم، هناك 365 يوما في السنة. لكن في الصين، أحد هذه الأيام يتم نسيانه عمدا في كل سنة".

وتشيد الولايات المتحدة كما في كل سنة بذكرى الضحايا.

والتقى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء في واشنطن أربع شخصيات من هذه الحركة، أحدهم كان أبرز قادة الحركة الطلابية آنذاك، واسمه وانغ دان، ودعت واشنطن بكين إلى تقديم "حصيلة كاملة" لضحايا هذا القمع.

ودعت بروكسل أيضا من جهتها للسماح لسكان هونغ كونغ بإحياء هذه الذكرى.