النمرة نادية البالغة من العمر أربع سنوات، والتي أصيبت بكوفيد-19 في حديقة حيوانات برونكس في مدينة نيويورك
النمرة نادية البالغة من العمر أربع سنوات، والتي أصيبت بكوفيد-19 في حديقة حيوانات برونكس في مدينة نيويورك

الصدمة أصابت العلماء والخبراء وحتى المواطنين العاديين بعد أن أكدت المختبرات الوطنية للخدمات البيطرية التابعة لوزارة الزراعة الأميركية  إصابة نمر بفيروس كورونا.

هي أنثى عمرها أربع سنوات تعيش في حديقة حيوانات منطقة برونكس في مدينة نيويورك أصيبت بفيروس سارس-كوف-2 الذي يسبب مرض كوفيد-19 لدى البشر، في أول انتقال  للعدوى إلى حيوان في الولايات المتحدة. 

وكانت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) قد رددت لأسابيع أنه بينما لم يكن لديها أي سبب للاعتقاد بأن أي حيوانات بما فيها الأليفة، قد تكون مصدرا للإصابة بكوفيد-19، إلا أنها كانت لا تزال تتعرف على الفيروس.

وتوصي CDC على موقعها الإلكتروني بالقول: "عليك تقييد الاتصال بالحيوانات الأليفة والحيونات الأخرى خلال فترة إصابتك بكوفيد-19، مثلما عليك فعله مع الأشخاص الآخرين".

وتضيف "على الرغم من عدم وجود تقارير عن إصابة الحيونات الأليفة وحيوانات أخرى بكوفيد-19، إلا أن من المستحسن أن يحد الأفراد المصابون بالمرض من اتصالهم مع الحيوانات إلى حين توفر المزيد من المعلومات عن الفيروس الجديد".

ولا توصي وزارة الصحة الأميركية وCDC في الوقت الراهن بإجراء اختبارات روتينية للحيوانات لكشف احتمال إصابتهم، لأن الوضع لا يزال يتطور.  ولكن هناك أمور يجب أن يعرفها الفرد الذي لديه اتصالات مع حيوانات.

ماذا تفعل إذا ظننت أن حيوانك الأليف مصاب بكوفيد-19؟

أبلغ الطبيب البيطري قبل أن تتوجه إلى عيادته إذا كان حيوانك قد تعرض لشخص مصاب، وإذا كانت تظهر عليه علامات لمرض تنفسي.

وبحسب وزارة الصحة، فإن الأطباء البيطريين الذين يعتقدون أن حيوانا يحتاج للخضوع لفحص الكشف عن كوفيد-19 عليهم الاتصال بمسؤولي الولاية الذين سيعملون مع سلطات الصحة العامة والحيوانية لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة لإجراء اختبارات والحصول على عينات.

كيف تتعامل مع الحيوانات إذا كنت مريضا بكوفيد-19؟

اختبارات كشف الإصابة بالفيروس محدودة، لذلك قد يجهل كثير من الأشخاص أنهم يحملونه أم لا. إذا لم تكن متأكدا، فلا يزال عليك توخي الحذر من خلال غسل اليدين وتعقيمهما قبل التعامل مع حيوانك الأليف أو حيوان آخر.  

وتدعو وزارة الزراعة إلى الحد من الاتصال بالحيوان إذا ظهرت عليك أعراض أو إذا كنت تعتقد أنك تعرضت بشكل مباشر للمرض.

إذا رأيت سارس-كوف-2 مدرجا كمرض

الاسم العلمي للسلالة الجديدة من فيروس كورونا هو سارس-كوف-2. وعند البشر، يسبب الفيروس المرض الذي يعرف بـكوفيد-19، لكن وزارة الزراعة قالت إنها ستشير إلى الفيروس باسم سارس-كوف-2 في سياق الصحة الحيوانية. 

هل يمكن أن يكون لدي حيوان أليف الآن؟

لا يوجد سبب للتخلص من حيوانك الأليف بسبب القلق من كوفيد-19. حالة النمر في حديقة برونكس هي الأولى من نوعها وأي انتقال للعدوى من هذا النوع نادر، وفق CDC.

لا داعي للذعر، فقط كن حذرا. عامل حيوانك كما تعامل الناس وحافظ على سلامته بينما تحافظ على سلامة أسرتك عند وجود المرض.

حالة النمر الصحية

وقالت وزارة الزراعة إن حالة إصابة النمرة هي الأولى من نوعها، وأضافت "تشير هذه الحالة إلى أن عاملا في حديقة الحيوانات نقل العدوى إلى النمرة".

وتابعت أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لفهم ما إذا كان ممكنا تأثر حيوانات بكوفيد-19 وكيف، مشيرة إلى أن مسؤولي الصحة الحيوانية والعاملين في مجال الصحة العامة في الولاية سيواصلون العمل عن كثب مع الوزارة وCDC لمراقبة الوضع وسيجرون مزيدا من الاختبارات إذا كانت هناك حاجة لذلك.

وعندما قالت CDC إن ما من سبب لديها للاعتقاد بأن البشر قادرون على نقل العدوى إلى حيوناتهم الأليفة أو غيرها، فإنها أرجعت ذلك لعدم توثيق أي حالات إصابة من هذا النوع في الولايات المتحدة.

فلم تسجل في البلاد أي إصابة لحيوان بكوفيد-19 نقلها شخص، على الرغم من أن CDC كشفت أنها على علم بإصابة عدد بسيط من الحيوانات الأليفة بالمرض في بلدان أخرى بعد اتصال وثيق مع أفراد مصابين بكوفيد-19.

 إسرائيل تبدي أستعدادها لمشاطرة العالم جهودها للحد من وباء كورونا
إسرائيل تبدي أستعدادها لمشاطرة العالم جهودها للحد من وباء كورونا

أعربت إسرائيل عن استعدادها لتبادل الاستراتيجيات التي اتبعتها للحد من انتشار فيروس كورونا، مع  بقية دول العالم، بحسب تقرير لصحيفة جيروزالم بوست.

ورغم فتحها للمدارس والأعمال، تعتبر إسرائيل من الدول التي نجحت في الحد من المرض بشكل كبير.

 فهي لم تسجل حتى الآن سوى 284 حالة وفاة، أي بمعدل 31 لكل مليون نسمة، مقارنة بـ 310 وفاة لكل مليون في الولايات المتحدة، و 560 في المليون في بريطانيا، و427 في المليون في فرنسا.

والمشروع  عبارة عن شراكة بين الوكالة اليهودية لإسرائيل، ومعهد وايزمان للعلوم، وشركة الرعاية الصحية كلاليت.

وقال عاموس هيرمون، الرئيس التنفيذي لـIsrael Experience ، الفرع التعليمي للوكالة اليهودية لصحيفة جيروزالوم بوست، "نؤكد أن هذا المشروع مفتوح لجميع المهتمين بالانضمام بغض النظر عن الدين أو الجنسية أو أي اعتبار آخر".

أحد البروتوكولات الأساسية التي يوصي بها الخبراء الإسرائيليون، هو إبقاء مرضى الفيروس التاجي تحت المراقبة منذ مراحل مبكرة للغاية.

وقد  شددت إسرائيل على هذه الاستراتيجية بعد أن لحظت ارتفاعا لافتا في عدد الإصابات بالفيروس بلغ 100 حالة خلال يوم واحد، وذلك بسبب عدم التزام المواطنين بالإرشادات وخفض الاختبارات، حسب الصحيفة.

إيلي واكسمان، الأستاذ في معهد وايزمان للعلوم،  قال إن هناك ثلاث خطوات لا بد من اتباعها لمنع حدوث إغلاق ثان في البلاد، وهي الاختبارات، والتتبع، والعزل، وكلها يجب أن تتم في غضون يومين، "فترة اليومين حاسمة.. إذا استغرق الأمر خمسة أو ستة أيام، فإن معظم المصابين سينقلون المرض بنسب كبيرة".

وقال واكسمان "إننا بحاجة، أثناء تفشي المرض، إلى إجراء اختبارات كافية لجميع الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض،  ربما حتى 10 آلاف في اليوم".

أما اختصاصية القلب فيريد جلعاد، التي تعمل في مستشفى سان مارتينو في جنوة، بإيطاليا، فقالت للصحيفة إن من أهم الاستراتيجيات التي يقترحونها للتصدي للمرض،  "تنفيذ نظام لقياس مستوى الأكسجين لدى المرضى، فنقص الأكسجين يعتبر من أخطر الأعراض التي تحتم توفير علاج عاجل".

وأضافت جلعاد لجوريزالوم بوست "نحن نشجع المجتمعات المحلية على تحديد مرضاها وتعيين  طاقم طبي صغير لمراقبة مستوى الأكسجين لهم من خلال جهاز يسمى مقياس التأكسج، ومتابعتهم مرتين يوميا لمعرفة مدى تقدم الوضع". 

وشددت جلعاد على أن الكشف المبكر عن الأعراض ومراقبة المرضى في مرحلة مبكرة من المرض يحدث فرقا كبيرا "لقد قمنا ببناء برنامج للقيام بذلك، وهو بسيط للغاية ويمكن تنفيذه بسهولة".

بواز كاتز، كبير العلماء في  معهد وايزمان، قال من جانبه للصحيفة "إن مراقبة المرضى باستخدام مقياس التأكسج أمر بسيط للغاية، "في إسرائيل كل مريض لديه جهاز قياس للتأكسج. إنه أمر بسيط جدا لكنه يمكن أن ينقذ الكثير من الأرواح".