مخاوف من انتكاس متعافين من فيروس كورون
مخاوف من انتكاس متعافين من فيروس كورون

أثار ظهور مرض كورونا لدى عشرات الأشخاص في كوريا الجنوبية بعد تعافيهم منه، مخاوف من أن يكون للفيروس القاتل قدرة على التخفي في الجسم وإعادة العدوى مرة أخرى.

وكان 51 مصابا بفيروس كورونا في كوريا الجنوبية قد وضعوا في الحجر بمنطقة دايغو الموبوءة، وتم تسريحهم بعد شفائهم منه. لكن الاختبارات أظهرت إصابتهم مجددا بعد أيام فقط من تسريحهم، بحسب خبراء صحة كوريين.

ويخشى هؤلاء المسؤولون أن يكون للفيروس قدرة على البقاء في الجسم ثم نقل العدوى متى ما سمحت له الظروف بالهجوم.

وقالت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في كوريا الجنوبية إن الفيروس "أعيد تنشيطه" على الأرجح، بدلا من إعادة إصابة المرضى.

ويعتقد العلماء في الهيئة الصحية التي تديرها الحكومة أن الفيروس قد يكون كامنا عند مستويات لا يمكن اكتشافها في الخلايا البشرية.

موضحين أنه "لأسباب غير معروفة"، يمكن أن تعيد الجسيمات الفيروسية أعادة تنشيط نفسها والبدء في مهاجمة الرئتين مرة أخرى.

والمعروف أن بعض الفيروسات الضارة تمر بمرحلة كمون في الجسم، مثل فيروس الجدري الذي قد ينشط بعد سنوات من الخمول ويسبب بعدها مرضا يسمى shingles.

ولكن لا يوجد دليل يثبت أن فيروس كورونا المستجد يعمل بهذه الطريقة ، وقد أظهرت دراسات أجريت على القرود العكس تماما.

ورجح خبراء أن يكون ما حدث مرتبطا بأخطاء في اختبارات الكشف عن الفيروس، وقالوا انها تحدث مرة واحدة في كل خمس قراءات.

رغم ذلك، أرسلت السلطات الصحية في كوريا الجنوبية خبراء أوبئة إلى دايغو، لإجراء تحقيق وبائي في الحادثة.

وكان عدد من الخبراء في اليابان قد أعربوا عن قلقهم من احتمال انتكاس المصابين بفيروس كورونا، بعد تقارير عن إصابة رجل مسن وامرأة مرة أخرى.

وتعتبر كوريا الجنوبية من أقل الدول إصابة بالفيروس بعد الإجراءات القوية التي اتخذتها للحد من انتشاره، وقد سجلت  كوريا الجنوبية يوم الاثنين 50 حالة إصابة جديدة وهي أقل زيادة يومية منذ أواخر فبراير، وبذلك يصل مجموع  الإصابات المسجلة لديها إلى 10284 حالة.
 

منظمة الصحة تحذر من أن فيروس كورونا لم ينته بعد
منظمة الصحة تحذر من أن فيروس كورونا لم ينته بعد

بعد تقارير تحدثت عن تراجع قوة فيروس كورونا، قال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إن أمر الوباء لم ينته بعد.

وقال المتحدث وفقا لما نقلت عنه رويترز: "لن ينتهي الأمر حتى يختفي فيروس كورونا من كل مكان في العالم".

وأشار المتحدث إلى أن المنظمة العالمية لاحظت زيادة في عدد الإصابات بفيروس كورونا في بعض الدول التي بدأت تخفف إجراءات الإغلاق.

وتأتي هذه التصريحات فيما يبدو ردا على ما قاله طبيبان إيطاليان بأن فيروس كورونا المستجد بدأ يفقد قدرته.

وتسببت تصريحات الطبيبين في ضجة كبيرة في الأوساط الطبية والعلمية، بعدما افترضت أن فيروس كورونا المستجد فقد قدرته.

وسحبت تعليقاتهما من التقارير الإخبارية المنشورة في وسائل الإعلام الإيطالية فيما بعد، وأشار كلاهما إلى أن الفيروس يزداد ضعفاً.

الطبيب الأول هو ماتيو باسيتي، دكتوراه في الطب، وهو رئيس عيادة الأمراض المعدية في مستشفى جامعة سان مارتينو-إي س.تي، وأستاذ الأمراض المعدية في جامعة جنوة. ونقل عنه مقال لرويترز قوله "إن القوة التي كان الفيروس يتمتع بها قبل شهرين ليست نفس القوة التي يتمتع بها اليوم".

وقال باسيتي للموقع بعد الضجة، "ما يحدث في مستشفياتنا، على الأقل في الجزء الشمالي من إيطاليا، الانطباع السريري هو أن المرض الآن مختلف مقارنة عما كان عليه قبل ثلاثة أشهر".

وأضاف "كان معظم المصابين الذين أدخلوا غرف الطوارئ خلال شهري مارس وأبريل مرضى للغاية بسبب متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، والصدمة، وفشل الأعضاء المتعدد، وتوفي معظمهم في الأيام الأولى، والآن في مايو، لم نعد نرى مثل هؤلاء المرضى".

وقال إنه لا يبني رأيه على النتائج المؤكدة في المختبر، بل فقط على تفاعلاته الخاصة مع المرضى ومحادثاته مع الأطباء الآخرين "الانطباع السريري هنا هو أن الفيروس مختلف، هل هذا لأن الفيروس فقد بعض الفعالية؟ لا أعرف".