كانت السعودية قد حظرت السفر من وإلى الرياض ومكة والمدينة وعلقت الصلاة في المساجد وأغلقت الحرم المكي أمام المعتمرين والحجاج.
كانت السعودية قد حظرت السفر من وإلى الرياض ومكة والمدينة وعلقت الصلاة في المساجد وأغلقت الحرم المكي أمام المعتمرين والحجاج.

علقت المملكة العربية السعودية أحكاما نهائية وأوامر قضائية بشأن حقوق زيارة أطفال الأبوين المنفصلين، في أحدث مساعي البلاد للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد بين الأسر، حسبما أفادت تقارير إعلامية رسمية يوم الأربعاء.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" إن الآباء أعلموا بالتغيير برسائل نصية، في أحدث إجراء تتخذه المملكة للحيلولة دون تزايد أعداد الإصابات الجديدة وسط حظر تجوال على مدار الساعة شمل كل أنحاء البلاد تقريبا.

وسجلت السعودية 2750 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، بينها إحدى وأربعين حالة وفاة.

وبدأت المملكة هذا الأسبوع فرض حظر تجوال على مدار اليوم في العاصمة الرياض والعديد من المدن الأخرى، منها جدة ومكة.

وكانت السعودية قد حظرت السفر من وإلى الرياض ومكة والمدينة وعلقت الصلاة في المساجد وأغلقت الحرم المكي أمام المعتمرين والحجاج.

ونقلت وسائل الإعلام السعودية عن وزير الصحة توفيق الربيعة تحذيره يوم الثلاثاء أن عشرة آلاف إلى مائتي ألف شخص قد يصابون بالعدوى داخل المملكة في غضون أسابيع، استنادا إلى أربع دراسات مختلفة أجراها خبراء.

كما أمر العاهل السعودي الملك سلمان الثلاثاء بإطلاق سراح مؤقت للسجناء الذين يمضون عقوبات بسبب عدم سداد ديون خاصة، وأمر بتعليق كل الأحكام القضائية في القضايا المشابهة.

ولم تحدد الحكومة عدد المدانين الذين سيشملهم القرار.

وأطلقت العديد من بلدان الشرق الأوسط سراح بعض السجناء المدانين في قضايا عنف جراء مخاوف من أن تؤدي الأوضاع في السجون إلى تسارع في وتيرة انتار الفيروس.

وأطلق السودان سراح أكثر من مائتي سجين في ولاية دارفور، حسبما أفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا" في وقت متأخر أمس الثلاثاء.

وكان السجناء ضمن أكثر من 4200 سجين قالت الحكومة الانتقالية إنها ستطلق سراحهم للحيلولة دون تفشي الفيروس.

وسجل السودان، الذي أعلن عن سلسلة إجراءات منها حظر تجوال ليلي في أنحاء البلاد، 14 حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد توفيت منها حالتان.

وبالنسبة لمعظم الناس، يسبب فيروس كورونا أعراضا خفيفة أو معتدلة فقط، بعد نحو أسبوعين، مثل الحمى والسعال. لكنه قد يؤدي للإصابة بأمراض أكثر خطورة مثل الالتهاب الرئوي، أو حتى الوفاة، خاصة عند كبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية قائمة.

وسجل الشرق الأوسط حوالي 128 ألف حالة إصابة، وتصدرت إيران قائمة الدول الأكثر تضررا في المنطقة.

وقالت السلطات الإيرانية يوم الأربعاء إن 121 شخصا كانوا مصابين بالفيروس، لقوا حتفهم خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، ما يرفع حصيلة الوفيات هناك إلى 3993 شخصا من بين 64586 حالة إصابة مؤكدة.

من جهتها، أعلنت الحكومة المصرية الأربعاء تمديد حظر التجول الليلي في جميع أنحاء البلاد لأسبوعين حتى 23 أبريل وفرض تدابير وقائية أخرى، على الرغم من تقليص ساعات حظر التجول من الساعة 8 مساءا إلى الساعة 6 صباحا.

وناشد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي المواطنين بالتزام التباعد الاجتماعي، والبقاء في منازلهم والالتزام بالإجراءات الحكومية، قائلا إن أكبر دولة في العالم العربي من حيث عدد السكان تتوقع ارتفاعًا كبيرًا في عدد الإصابات خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع القادمة.

وأغلقت مصر المدارس والجامعات والمساجد والكنائس والمواقع الأثرية، بما في ذلك أهرامات الجيزة، وأوقفت رحلات الطيران الدولية، وأمرت بإغلاق المطاعم والمقاهي ومراكز التسوق وصالات الألعاب الرياضية ليلاً لتشجيع الأفراد على البقاء في منازلهم.

وبرغم ذلك، لا يزال تطبيق التباعد الاجتماعي، بالحفاظ على مسافة متر بين الأفراد، أمرا يصعب تحقيقه في بعض الأحيان في العاصمة القاهرة، التي يقطنها أكثر من 20 مليون نسمة، ومناطق حضرية أخرى.

ولا يزال الكثير منهم يذهبون إلى عملهم خلال النهار، ويستقلون حافلات مزدحمة وسيارات الأجرة الصغيرة، ناهيك عن أن غالبيتهم لا يرتدون الكمامات.

ويبلغ عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا أكثر من 1320 حالة، و85 حالة وفاة.
 

تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19
تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19

ظن محمد حيدر وهو موظف أمن في حقول النفط بجنوب العراق أنه في أمان بعد توقيعه على عقد عمل جديد لمدة عام واحد لحراسة منشآت نفطية. لكن بعد ثلاثة أيام، وجد نفسه بلا عمل.

وقال الرجل البالغ من العمر 38 عاما خلال احتجاجه خارج مقر شركة نفط البصرة، الشريك المحلي للشركات الأجنبية، "شركتنا طلعتنا برة وقعدتنا على الرصيف".

وجرى التعاقد مع حيدر لقيادة مركبات لشركة أمن بريطانية حول حقل غرب القرنة 1 النفطي الضخم الذي ينتج مئات الآلاف من براميل النفط يوميا وهو جزء من مصدر الثروة الرئيسي بالبلاد.

ويقضي الرجل وقته حاليا في منزله أو في البحث بلا طائل عن وظائف على الإنترنت قلما توجد في اقتصاد يعاني أزمة.

وقال حيدر بمسكنه في وقت لاحق "حتى بالتاكسي ماكو (لا يوجد) شغل. لإن اللي يطلع ينحبس وينغرم (تفرض عليه غرامة) بسبب هذا الوباء فيروس كورونا".

وحيدر واحد من آلاف العمال بقطاع النفط العراقي الذين جرى تسريحهم هذا العام بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19 ويعاني لإيجاد مصدر آخر للدخل.

وطلب العراق من شركات النفط الدولية في مارس تقليص ميزانياتها بنسبة 30 بالمئة بسبب انهيار أسعار الخام. وردت شركات الطاقة في الجنوب بخفض التكاليف.

واستغنت شركات تعمل من الباطن، منها شركات أمن وتشييد ونقل، عن آلاف العمال وفقا لما قالته السلطات المحلية.

وقال محمد عبادي وهو مسؤول محلي في محافظة البصرة حيث توجد معظم حقول النفط الجنوبية إن الشركات استغنت عن ما بين 10 آلاف و15 ألف عراقي من بين زهاء 80 ألف عراقي يعملون بحقول النفط.

وأضاف أن موظفين عراقيين معظمهم في شركات تعمل من الداخل اضطروا لأخذ إجازات بدون راتب أو ترك العمل كليا.

وأحجمت شركة الأمن البريطانية التي تعاقدت مع حيدر عن التعقيب.

"نصف راتب"

استقبل مكتب عبادي عشرات الشكاوى من موظفين طالبوا السلطات العراقية بمعاقبة الشركات التي لا تلتزم بشروط إنهاء العقود. وقال العبادي إن السلطات المحلية تفاوضت على منح نحو ألفي عامل جرى الاستغناء عنهم ما يتراوح بين 50 و25 بالمئة من الرواتب لمدة أربعة أشهر.

وقال خالد حمزة المسؤول بشركة نفط البصرة إن الحكومة لا تقبل بالفصل التعسفي للموظفين المحليين مضيفا أنها بحاجة لحماية وظائف السكان المحليين على وجه الخصوص.

وتعهد العراق بتقليص إنتاج النفط بواقع مليون برميل يوميا على الأقل في إطار تخفيضات منظمة أوبك.

وصدر العراق 3.2 مليون برميل يوميا في مايو. وقلص الخفض إيرادات الحكومة التي يشكل النفط أكثر من 90 بالمئة منها.

وقد تضطر الحكومة لتقليص رواتب القطاع العام في خطوة ستزيد غضب العراقيين الذين نظموا احتجاجات في العام الماضي ضد مزاعم فساد بالحكومة ونقص الوظائف.

ويخشى عبادي من تدهور الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في ظل وباء كوفيد-19 الذي يعصف بالبلاد.

ونظرا لارتباط معظم الوظائف في البصرة بصناعة الطاقة فإن من شبه المستحيل على موظفين مثل حيدر العثور على مصدر دخل بديل.

وأبدى الرجل الذي يعول ثلاثة أطفال وعمل في وظيفة سائق بالشركة البريطانية لمدة خمسة أعوام استعداده للعمل في أي وظيفة من أجل إعالة أسرته.

ويخشى حيدر من احتمال عجزه عن تغطية تكاليف الدراسة أو المصروفات الطبية قائلا: "إحنا نتمنى يرجعونا ولو حتى بنصف راتب".