اختفى تشي تشيانغ، منذ نحو شهر بعد انتقاده لطريقة تعامل الرئيس الصيني مع انتشار فيروس كورونا
اختفى تشي تشيانغ، منذ نحو شهر بعد انتقاده لطريقة تعامل الرئيس الصيني مع انتشار فيروس كورونا

أقرت السلطات الصينية باعتقال ملياردير على صلة وثيقة بكبار المسؤولين في البلاد بعد نحو شهر من اختفائه على خلفية انتقاده للرئيس الصيني شي جين بينغ وطريقة تعامله مع تفشي فيروس كورونا المستجد.

وقالت السلطات في بيان إن رون تشي تشيانغ، وهو قطب عقاري بارز، يخضع حاليا للتحقيق، بسبب "انتهاكات خطيرة" لقوانين ولوائح الحزب الشيوعي.

ولم يذكر بيان السلطات الصينية المقتضب تفاصيل أخرى.

واختفى تشي تشيانغ، العضو في الحزب الشيوعي الحاكم والرئيس التنفيذي السابق لشركة هوايوان للتنمية العقارية المملوكة للدولة، منذ 12 مارس الماضي.

وحصل ذلك بالتزامن مع مقال نشره بين معارفه قبلها بأسابيع وتضمن انتقادات لخطاب ألقاه الرئيس الصيني شي جين بينغ في 23 فبراير. 

وقالت وسائل إعلام رسمية إن شي ألقى هذا الخطاب خلال مؤتمر عبر الهاتف إلى 170 ألفا من مسؤولي الحزب على مستوى البلاد.

وفي المقال، الذي لا يذكر شي بالاسم، قال تشي تشيانغ إنه بعد مطالعته الخطبة "لم ير إمبراطورا يرفل في ثيابه الجديدة المتوهمة، بل مهرجا عاريا يصر على الاستمرار في لعب دور الإمبراطور" وفقا لنسخة من المقال نشرها موقع "تشاينا ديجيتال تايمز" الإلكتروني ومقره الولايات المتحدة.

وأضاف في المقال أن الخطاب يكشف عن "أزمة في الحكم" داخل الحزب وأن غياب الصحافة الحرة وحرية التعبير أخر التعامل مع تفشي وباء كورونا المستجد مما تسبب في تفاقم الموقف.

وولد رن، 69 سنة، في عائلة من النخبة الحاكمة الشيوعية، وهو معروف بأسلوبه ونقده الصريح.

وشارك تشى تشيانغ منذ فترة طويلة بتعليقات لاذعة على الإنترنت، وطالت انتقاداته كل المواضيع من أسعار العقارات إلى السياسة، وأكسبه موقفه الصريح لقب "المدفع."

وتتهم الصين بالتكتم على معلومات تتعلق بالفيروس، مما تسبب في انتشار الوباء في جميع أنحاء العالم متسببا بإصابة نحو 1.4 مليون شخص ووفاة أكثر من 83 ألفا آخرين.

تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19
تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19

ظن محمد حيدر وهو موظف أمن في حقول النفط بجنوب العراق أنه في أمان بعد توقيعه على عقد عمل جديد لمدة عام واحد لحراسة منشآت نفطية. لكن بعد ثلاثة أيام، وجد نفسه بلا عمل.

وقال الرجل البالغ من العمر 38 عاما خلال احتجاجه خارج مقر شركة نفط البصرة، الشريك المحلي للشركات الأجنبية، "شركتنا طلعتنا برة وقعدتنا على الرصيف".

وجرى التعاقد مع حيدر لقيادة مركبات لشركة أمن بريطانية حول حقل غرب القرنة 1 النفطي الضخم الذي ينتج مئات الآلاف من براميل النفط يوميا وهو جزء من مصدر الثروة الرئيسي بالبلاد.

ويقضي الرجل وقته حاليا في منزله أو في البحث بلا طائل عن وظائف على الإنترنت قلما توجد في اقتصاد يعاني أزمة.

وقال حيدر بمسكنه في وقت لاحق "حتى بالتاكسي ماكو (لا يوجد) شغل. لإن اللي يطلع ينحبس وينغرم (تفرض عليه غرامة) بسبب هذا الوباء فيروس كورونا".

وحيدر واحد من آلاف العمال بقطاع النفط العراقي الذين جرى تسريحهم هذا العام بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19 ويعاني لإيجاد مصدر آخر للدخل.

وطلب العراق من شركات النفط الدولية في مارس تقليص ميزانياتها بنسبة 30 بالمئة بسبب انهيار أسعار الخام. وردت شركات الطاقة في الجنوب بخفض التكاليف.

واستغنت شركات تعمل من الباطن، منها شركات أمن وتشييد ونقل، عن آلاف العمال وفقا لما قالته السلطات المحلية.

وقال محمد عبادي وهو مسؤول محلي في محافظة البصرة حيث توجد معظم حقول النفط الجنوبية إن الشركات استغنت عن ما بين 10 آلاف و15 ألف عراقي من بين زهاء 80 ألف عراقي يعملون بحقول النفط.

وأضاف أن موظفين عراقيين معظمهم في شركات تعمل من الداخل اضطروا لأخذ إجازات بدون راتب أو ترك العمل كليا.

وأحجمت شركة الأمن البريطانية التي تعاقدت مع حيدر عن التعقيب.

"نصف راتب"

استقبل مكتب عبادي عشرات الشكاوى من موظفين طالبوا السلطات العراقية بمعاقبة الشركات التي لا تلتزم بشروط إنهاء العقود. وقال العبادي إن السلطات المحلية تفاوضت على منح نحو ألفي عامل جرى الاستغناء عنهم ما يتراوح بين 50 و25 بالمئة من الرواتب لمدة أربعة أشهر.

وقال خالد حمزة المسؤول بشركة نفط البصرة إن الحكومة لا تقبل بالفصل التعسفي للموظفين المحليين مضيفا أنها بحاجة لحماية وظائف السكان المحليين على وجه الخصوص.

وتعهد العراق بتقليص إنتاج النفط بواقع مليون برميل يوميا على الأقل في إطار تخفيضات منظمة أوبك.

وصدر العراق 3.2 مليون برميل يوميا في مايو. وقلص الخفض إيرادات الحكومة التي يشكل النفط أكثر من 90 بالمئة منها.

وقد تضطر الحكومة لتقليص رواتب القطاع العام في خطوة ستزيد غضب العراقيين الذين نظموا احتجاجات في العام الماضي ضد مزاعم فساد بالحكومة ونقص الوظائف.

ويخشى عبادي من تدهور الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في ظل وباء كوفيد-19 الذي يعصف بالبلاد.

ونظرا لارتباط معظم الوظائف في البصرة بصناعة الطاقة فإن من شبه المستحيل على موظفين مثل حيدر العثور على مصدر دخل بديل.

وأبدى الرجل الذي يعول ثلاثة أطفال وعمل في وظيفة سائق بالشركة البريطانية لمدة خمسة أعوام استعداده للعمل في أي وظيفة من أجل إعالة أسرته.

ويخشى حيدر من احتمال عجزه عن تغطية تكاليف الدراسة أو المصروفات الطبية قائلا: "إحنا نتمنى يرجعونا ولو حتى بنصف راتب".