العدد الفعلي للإصابات في جميع أنحاء العالم يمكن أن يصل إلى عشرات الملايين
العدد الفعلي للإصابات في جميع أنحاء العالم يمكن أن يصل إلى عشرات الملايين

حذر باحثون ألمان من أن معظم حالات فيروس كورونا المستجد في جميع أنحاء العالم لم يتم اكتشافها بعد، مما يزيد من خطر تفشي الفيروس إذا تم رفع تدابير الابتعاد الاجتماعي والقيود المفروضة على السفر في وقت مبكر جدا، وفق ما نقل موقع "ساوث تشينا مورنينغ بوست".

وأجرى الباحثون، من جامعة غوتينغن في ألمانيا، هذا التقييم بعد مقارنة تقديرات معدلات الوفيات الناجمة عن عدوى الفيروس في دراسة سابقة مع العدد المؤكد للحالات وبيانات الأمم المتحدة السكانية.

وخلصوا إلى أن حوالي 6 في المائة فقط من الحالات في المتوسط قد تم اكتشافها في البلدان الأربعين التي شملتها الدراسة، وأن السبيل الوحيد لمنع تجدد تفشي الفيروس، هو إجراء اختبارات واسعة النطاق تعقبها عزلة الأشخاص المصابين.

وبحسب الدراسة، كانت كوريا الجنوبية صاحبة أعلى معدل للكشف بنسبة 50 في المئة تقريبا بينما بلغت نسبة الكشف في الولايات المتحدة 1.5 في المائة. وكان معدل الكشف في تركيا أدنى معدل بنسبة 0.12 في المئة. وفي المتوسط، قد لا يتجاوز معدل الكشف على الصعيد العالمي 6 في المائة فقط.

وخلصت الدراسة إلى أن العدد الفعلي للإصابات في جميع أنحاء العالم يمكن أن يصل إلى عشرات الملايين.

وبحسب الدراسة فإن هذه النتائج تعني أن الحكومات وصناع السياسات بحاجة إلى توخي أقصى درجات الحذر عند تفسير أرقام الحالات لأغراض التخطيط.

وقدرت الورقة معدل الكشف في ألمانيا بنسبة 16 في المئة، وفرنسا بنسبة 3 في المائة.

ووافق أليكس كوك من جامعة سنغافورة الوطنية، المتخصص في نمذجة الأمراض المعدية، على أن حالات كوفيد-19 لم يتم الإبلاغ عنها بشكل جيد لأن بعض الحالات تنطوي على التهابات بدون أعراض وأشخاص يعانون من أعراض خفيفة قد لا يدركون أنهم مصابون بالفيروس.

منظمة الصحة تحذر من أن فيروس كورونا لم ينته بعد
منظمة الصحة تحذر من أن فيروس كورونا لم ينته بعد

بعد تقارير تحدثت عن تراجع قوة فيروس كورونا، قال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إن أمر الوباء لم ينته بعد.

وقال المتحدث وفقا لما نقلت عنه رويترز: "لن ينتهي الأمر حتى يختفي فيروس كورونا من كل مكان في العالم".

وأشار المتحدث إلى أن المنظمة العالمية لاحظت زيادة في عدد الإصابات بفيروس كورونا في بعض الدول التي بدأت تخفف إجراءات الإغلاق.

وتأتي هذه التصريحات فيما يبدو ردا على ما قاله طبيبان إيطاليان بأن فيروس كورونا المستجد بدأ يفقد قدرته.

وتسببت تصريحات الطبيبين في ضجة كبيرة في الأوساط الطبية والعلمية، بعدما افترضت أن فيروس كورونا المستجد فقد قدرته.

وسحبت تعليقاتهما من التقارير الإخبارية المنشورة في وسائل الإعلام الإيطالية فيما بعد، وأشار كلاهما إلى أن الفيروس يزداد ضعفاً.

الطبيب الأول هو ماتيو باسيتي، دكتوراه في الطب، وهو رئيس عيادة الأمراض المعدية في مستشفى جامعة سان مارتينو-إي س.تي، وأستاذ الأمراض المعدية في جامعة جنوة. ونقل عنه مقال لرويترز قوله "إن القوة التي كان الفيروس يتمتع بها قبل شهرين ليست نفس القوة التي يتمتع بها اليوم".

وقال باسيتي للموقع بعد الضجة، "ما يحدث في مستشفياتنا، على الأقل في الجزء الشمالي من إيطاليا، الانطباع السريري هو أن المرض الآن مختلف مقارنة عما كان عليه قبل ثلاثة أشهر".

وأضاف "كان معظم المصابين الذين أدخلوا غرف الطوارئ خلال شهري مارس وأبريل مرضى للغاية بسبب متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، والصدمة، وفشل الأعضاء المتعدد، وتوفي معظمهم في الأيام الأولى، والآن في مايو، لم نعد نرى مثل هؤلاء المرضى".

وقال إنه لا يبني رأيه على النتائج المؤكدة في المختبر، بل فقط على تفاعلاته الخاصة مع المرضى ومحادثاته مع الأطباء الآخرين "الانطباع السريري هنا هو أن الفيروس مختلف، هل هذا لأن الفيروس فقد بعض الفعالية؟ لا أعرف".