نقل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى المستشفى، بعد عشرة أيام من إعلان إصابته بكورونا
بوريس جونسون كان يدير الحكومة البريطانية من مقر إقامته في المستشفى قبل أن تتدهور حالته الصحية

بدأ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأربعاء يوما جديدا في قسم العناية المركزة في أحد مستشفيات لندن.

وأعلن أن "وضعه مستقر" بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد الذي أصاب أكثر من 55 ألف شخص في بلاده وتسبب بوفاة نحو 6200 من مواطنيه.

وأعلن وزير الدولة للشؤون الصحية في بريطانيا إدوارد أرغار لقناة سكاي نيوز الأربعاء أن رئيس "الوزراء في حالة مستقرة" و"معنوياته جيدة" بعد أن أمضى ليلتين في العناية المركزة.

وأضاف أن جونسون "تلقى في السابق دعما بالأوكسجين لكن لم يتم إخضاعه لجهاز تنفس اصطناعي".

وذكرت صحيفة تايمز أن الحرارة المستمرة التي استدعت دخوله مستشفى سانت توماس في لندن، بعد 10 أيام من إعلان إصابته بفيروس كورونا المستجد في 27 مارس، قد انخفضت.

وأثار نقل رئيس الوزراء المحافظ الذي يبلغ من العمر 55 عاما ولا يعاني من أي مشاكل صحية أخرى، إلى المستشفى ثم إلى العناية المركزة في اليوم التالي، قلق البريطانيين.

واعترف وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، الذي كلّفه جونسون مساء الإثنين أن يحل محله ريثما يتحسن وضعه الصحي، بأنه صدم عند سماعه نبأ دخول رئيس الحكومة قسم العناية المركزة.

وقال في مؤتمر صحفي "إنه ليس رئيسنا فقط، بل زميل وصديق كذلك"، مشيرا إلى "أنه مقاتل" و "سينجو".

وذكرت صحيفة "ذي صن" البريطانية الأربعاء أن جونسون "واصل العمل من أجلكم (...) ادعوا له الآن".

وأشارت صحيفة ديلي إكسبرس إلى أن "بوريس سينجو". ونشرت على صفحتها الأولى صورة تظهر فريقا من الرعاية الطبية يرتدي اللباس الواقي من فيروس كورونا المستجد تحت عنوان "تعافى بسرعة، بوريس".

وبوريس جونسون وأمير موناكو ألبير الثاني هما أول رئيسي دولة وحكومة يصابان بكوفيد-19. وأعلنت إمارة موناكو أن الأمير ألبير الثاني في وضع جيد.

وأدخل جونسون المستشفى مساء الأحد لإجراء فحوصات بسبب استمرار عوارض المرض عليه، بحسب ما أعلن مكتبه.

وتتوقع السلطات البريطانية أن تشهد البلاد ذروة الوباء في الأيام المقبلة. 

وتقع على مسؤولية راب اتخاذ قرار محتمل لتمديد إجراءات العزل التي نجمت عنها عواقب اجتماعية واقتصادية واجتماعية مؤلمة.

لكن هذا القرار، بحسب رئاسة الحكومة البريطانية، سيصدر بعد ثلاثة أسابيع من إقرار الإغلاق التام في 23 مارس بعد تردد. 

وأوضح أرغار لشبكة البي بي سي أن القرار سيتخذ بعد "مضي" ذروة الوباء.

وأشار المستشار العلمي للحكومة باتريك فالانس الذي كان يقف بجوار راب في المؤتمر الصحفي، "نأتي بعد فرنسا بنحو أسبوعين، وبضعة أسابيع بعد إيطاليا بحسب الأرقام" التي تدل على عدد الإصابات أو الوفيات.

وسجلت المملكة المتحدة الثلاثاء أكثر من 786 وفاة خلال الـ 24 ساعة، ما يعد رقما قياسيا جديدا في البلاد.
واصل جونسون إدارة شؤون البلاد من جناحه في داونينغ ستريت حيث كان يخضع لحجر صحي الى حين إدخاله المستشفى الاحد لاجراء "فحوصات".

وأرسلت الملكة إليزابيث الثانية (93 عاما) رسالة إلى خطيبته كاري سيموندز (32 عاما) الحامل وعائلته، متمنية له الشفاء "الكامل والسريع".

وواجه جونسون الذي فاز في الانتخابات التشريعية في ديسمبر على أساس وعد بتطبيق بريكست، انتقادات في هذه الأزمة غير المسبوقة لأنه تأخر في فرض اجراءات العزل. 

حتى أنه استخف في مطلع مارس بانتشار الفيروس عبر قوله إنه "صافح الجميع" بينهم مرضى بكوفيد-19 خلال زيارة لمستشفى.

لكن وضعه تدهور ونقل مساء الاثنين الى العناية المركزة في مستشفى سانت توماس قبالة البرلمان في وسط لندن.

وتلقى جونسون برقيات دعم من العالم أجمع، من صلوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصولا الى تمنيات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قال "أنا واثق من أن طاقتكم وتفاؤلكم وحسكم الفكاهي ستساعدكم في التغلّب على المرض".


    

 القطرات يمكن أن تسلل إلى داخل الكمامة في حال كان بالأخيرة ثغرات
القطرات يمكن أن تسلل إلى داخل الكمامة في حال كان بالأخيرة ثغرات

مع فتح المجال العام مجددا، بدأ الناس يسألون عن كيفية الرجوع للحياة الطبيعية وتنفيذ المهام اليومية، وسط ارتفاع نسبة الإصابة بفيروس كورونا.

ماذا تفعل عند أخذ المواصلات العامة؟ أو كيف تضمن أن ذهابك للحلاق لن يضعك في خطر الإصابة بكورونا؟ وهل يمكن الذهاب إلى التجمعات العائلية؟ كلها أسئلة أجاب عليها خبراء ضمن تقرير لشبكة "CNBC" الأميركية.

بالنسبة لمصففي الشعر والحلاقين، فإن تيموثي بروير، أستاذ الأمراض المعدية في جامعة كاليفورنيا، ينصح بعدم الذهاب إلى الحلاقين في الوقت الحالي، رغم أن بعض الولايات الأميركية سمحت لهم بالفتح مجددا.

ونصح بيل ميلر، الأستاذ المساعد في الصحة العامة بجامعة أوهايو، بالحلاقة وقص الشعر في المنزل، والابتعاد عن محلات الحلاقة حتى تستقر الأمور.

وفي ما يخص المواصلات العامة فإن بورير يجدها تتضمن خطر الإصابة بنسبة عالية، ولذلك تنصح مراكز مكافحة الأمراض بالعمل من المنزل قدر الإمكان.

وفي حال اضطر الشخص إلى الخروج للعمل، فإنه يتوجب عليه الالتزام بوضع القناع على الوجه، واستخدام مطهر اليد، وتجنب لمس الأعين والأنف والفم قدر الإمكان.

وبالنسبة للتسوق والذهاب إلى متاجر البقالة، فإن ميلر ينصح بترك مسافة بينك وبين الشخص الذي يقف أمامك أو خلفك، بجانب مسح جميع المشتريات بالمطهر.

لكن يرى بروير أن مسح المشتريات بالمطهر، خطوة غير هامة، حيث نصح بالاكتفاء بغسل الأيدي بالماء والصابون، أو بالاستحمام عقب الوصول إلى المنزل.

أما فيما يخص مقابلة الأصدقاء أو العائلة في باحة المنزل أو في مكان محدود المساحة، فينصح الأستاذ المساعد في علم الأوبئة بجامعة إمروي بولاية جورجيا جاي فاركي، ألا يتخطى عدد المجتمعين عشرة أشخاص.

كما ينصح فاركي بارتداء الأقنعة وعدم مشاركة الطعام أو المشروبات أو الأواني المستعملة مع الآخرين.