يطرح قادة الاتحاد الأوروبي خيار التأجيل نظرا لحالة جونسون الصحية
يطرح قادة الاتحاد الأوروبي خيار التأجيل نظرا لحالة جونسون الصحية

تقلب تداعيات وباء "كورونا" كل الترتيبات المعلنة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، إثر اهتمام قادة الاتحاد الأوروبي بأولوية مكافحة الوباء، وأيضا بسبب الحالة الصحية لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. 

صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، نقلت عن مصادر في بروكسيل، أن المخرج الوحيد لهذا التعثر، هو "تمديد سنة أو سنتين للفترة الانتقالية، وذلك بناء على اقتراح تقدمه لندن لإدارة الاتحاد.

لكن المتحدثين باسم رئاسة الوزراء البريطانية، صرحوا بأن المباحثات لم يطرأ على موعدها  أي تغيير، وأن الخروج من الاتحاد الأوروبي سيتم في وقته المحدد، دون تأجيل أو تغيير .

مقربون من ملف المباحثات، بحسب "لوفيغارو" يرون أن بريطانيا تمر بأزمة وضغط سياسي واجتماعي كبير، بسبب معدل وفيات "كوفيد19" اليومي، وأيضا بسبب الحالة الصحية لجونسون، الموجود في العناية الفائقة، إثر إصابته بالفيروس، الأمر الذي "سيجعل من التأجيل الخيار الأسلم".

وفي جانب آخر، نقلت صحيفة "اندبندنت" البريطانية عن مصادر حكومية، أن محادثات التجارة المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى "بريكست"، تعثرت، حيث لم يوافق المفاوضون بعد على جدول زمني لعقد الاجتماعات عبر الفيديو ليحل محل الاجتماعات التي عطلتها جائحة فيروس كورونا. 

وقال المتحدث باسم فريق التفاوض في مفوضية الاتحاد الأوروبي، حسب الصحيفة، إن ميشيل بارنييه، كبير المفاوضين، سيتحدث مع نظيره البريطاني ديفيد فروست الأسبوع المقبل لـ"محاولة التوصل إلى اتفاق بشأن جدول زمني للخطوات التالية من أجل دفع المفاوضات إلى الأمام ".

وقال المتحدث إن المناقشات التي جرت الأسبوع الماضي وهذا الأسبوع اقتصرت على الاتصال "الفني" بين الجانبين، مع عدم وجود مفاوضات حقيقية.
 
والمحادثات التجارية بين الجانبين تستهدف التوصل إلى اتفاق يحكم العلاقات التجارية بينهما، وهي المفاوضات التي تعثرت بالفعل منذ انتشار فيروس كورونا في بريطانيا وارتفاع عدد الإصابات والوفيات في البلاد. 

منظمة الصحة تحذر من أن فيروس كورونا لم ينته بعد
منظمة الصحة تحذر من أن فيروس كورونا لم ينته بعد

بعد تقارير تحدثت عن تراجع قوة فيروس كورونا، قال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إن أمر الوباء لم ينته بعد.

وقال المتحدث وفقا لما نقلت عنه رويترز: "لن ينتهي الأمر حتى يختفي فيروس كورونا من كل مكان في العالم".

وأشار المتحدث إلى أن المنظمة العالمية لاحظت زيادة في عدد الإصابات بفيروس كورونا في بعض الدول التي بدأت تخفف إجراءات الإغلاق.

وتأتي هذه التصريحات فيما يبدو ردا على ما قاله طبيبان إيطاليان بأن فيروس كورونا المستجد بدأ يفقد قدرته.

وتسببت تصريحات الطبيبين في ضجة كبيرة في الأوساط الطبية والعلمية، بعدما افترضت أن فيروس كورونا المستجد فقد قدرته.

وسحبت تعليقاتهما من التقارير الإخبارية المنشورة في وسائل الإعلام الإيطالية فيما بعد، وأشار كلاهما إلى أن الفيروس يزداد ضعفاً.

الطبيب الأول هو ماتيو باسيتي، دكتوراه في الطب، وهو رئيس عيادة الأمراض المعدية في مستشفى جامعة سان مارتينو-إي س.تي، وأستاذ الأمراض المعدية في جامعة جنوة. ونقل عنه مقال لرويترز قوله "إن القوة التي كان الفيروس يتمتع بها قبل شهرين ليست نفس القوة التي يتمتع بها اليوم".

وقال باسيتي للموقع بعد الضجة، "ما يحدث في مستشفياتنا، على الأقل في الجزء الشمالي من إيطاليا، الانطباع السريري هو أن المرض الآن مختلف مقارنة عما كان عليه قبل ثلاثة أشهر".

وأضاف "كان معظم المصابين الذين أدخلوا غرف الطوارئ خلال شهري مارس وأبريل مرضى للغاية بسبب متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، والصدمة، وفشل الأعضاء المتعدد، وتوفي معظمهم في الأيام الأولى، والآن في مايو، لم نعد نرى مثل هؤلاء المرضى".

وقال إنه لا يبني رأيه على النتائج المؤكدة في المختبر، بل فقط على تفاعلاته الخاصة مع المرضى ومحادثاته مع الأطباء الآخرين "الانطباع السريري هنا هو أن الفيروس مختلف، هل هذا لأن الفيروس فقد بعض الفعالية؟ لا أعرف".