الفيروس قد يتغيّر باستمرار للتغلب على مستويات مختلفة من مقاومة الجهاز المناعي
الفيروس قد يتغيّر باستمرار للتغلب على مستويات مختلفة من مقاومة الجهاز المناعي

توصل باحثون من جامعة كامبريدج إلى أن هناك ثلاثة أنواع من فيروس كورونا المستجد تنتشر في العالم، وفق صحيفة دايلي ميل البريطانية.

ونقلت الصحيفة أن الدراسة اعتمدت على عدد كبير من جينومات الفيروس، ورصد الباحثون تاريخه الوراثي من 24 ديسمبر إلى 4 مارس، وتوصلوا إلى وجود ثلاثة أنواع مختلفة لكنها وثيقة الصلة فيما بينها.

وتوصلوا إلى أن هناك نوع A ونوع B ونوع C.

والمفاجأة أنه رغم ظهور الفيروس في الصين، فإن ووهان شهدت النوع الثاني من الفيروس، فيما تعاني أوروبا من النسخة الأصلية من كورونا المستجد.

ووجد الباحثون أن نوع A عثر عليه في ووهان لكن لم يكن هو النوع المهمين، كما أنه أيضا ينقسم إلى مجموعتين فرعيتين.

والنوع الثاني B تطور من سلاسلة سارس كوفيد 2 أو النوع A والذي انتقل إلى الإنسان من الخفاش عبر آكل النمل الحرشفي على الأغلب.

ووفق العلماء، ظهر نوع ثالث C في سنغافورة. 

ويعتقد العلماء أن الفيروس قد يتغيّر باستمرار للتغلب على مستويات مختلفة من مقاومة الجهاز المناعي في مختلف الفئات السكانية. 

ولتتبع تاريخ الفيروس الوراثي، طبق الباحثون أساليب راسخة تم تنقيحها في التسعينات لتتبع هجرة البشر إلى خارج أفريقيا قبل 60 ألف سنة لتحديد جذوره وانتشاره اللاحق.

 وفحصوا 160 جينوم سليم من عينات جمعت من العديد من الحالات الأولى في أوروبا وأميركا، كما حصلوا على 93 جينوم من النوع B منها 74 من ووهان .
 

تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19
تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19

ظن محمد حيدر وهو موظف أمن في حقول النفط بجنوب العراق أنه في أمان بعد توقيعه على عقد عمل جديد لمدة عام واحد لحراسة منشآت نفطية. لكن بعد ثلاثة أيام، وجد نفسه بلا عمل.

وقال الرجل البالغ من العمر 38 عاما خلال احتجاجه خارج مقر شركة نفط البصرة، الشريك المحلي للشركات الأجنبية، "شركتنا طلعتنا برة وقعدتنا على الرصيف".

وجرى التعاقد مع حيدر لقيادة مركبات لشركة أمن بريطانية حول حقل غرب القرنة 1 النفطي الضخم الذي ينتج مئات الآلاف من براميل النفط يوميا وهو جزء من مصدر الثروة الرئيسي بالبلاد.

ويقضي الرجل وقته حاليا في منزله أو في البحث بلا طائل عن وظائف على الإنترنت قلما توجد في اقتصاد يعاني أزمة.

وقال حيدر بمسكنه في وقت لاحق "حتى بالتاكسي ماكو (لا يوجد) شغل. لإن اللي يطلع ينحبس وينغرم (تفرض عليه غرامة) بسبب هذا الوباء فيروس كورونا".

وحيدر واحد من آلاف العمال بقطاع النفط العراقي الذين جرى تسريحهم هذا العام بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19 ويعاني لإيجاد مصدر آخر للدخل.

وطلب العراق من شركات النفط الدولية في مارس تقليص ميزانياتها بنسبة 30 بالمئة بسبب انهيار أسعار الخام. وردت شركات الطاقة في الجنوب بخفض التكاليف.

واستغنت شركات تعمل من الباطن، منها شركات أمن وتشييد ونقل، عن آلاف العمال وفقا لما قالته السلطات المحلية.

وقال محمد عبادي وهو مسؤول محلي في محافظة البصرة حيث توجد معظم حقول النفط الجنوبية إن الشركات استغنت عن ما بين 10 آلاف و15 ألف عراقي من بين زهاء 80 ألف عراقي يعملون بحقول النفط.

وأضاف أن موظفين عراقيين معظمهم في شركات تعمل من الداخل اضطروا لأخذ إجازات بدون راتب أو ترك العمل كليا.

وأحجمت شركة الأمن البريطانية التي تعاقدت مع حيدر عن التعقيب.

"نصف راتب"

استقبل مكتب عبادي عشرات الشكاوى من موظفين طالبوا السلطات العراقية بمعاقبة الشركات التي لا تلتزم بشروط إنهاء العقود. وقال العبادي إن السلطات المحلية تفاوضت على منح نحو ألفي عامل جرى الاستغناء عنهم ما يتراوح بين 50 و25 بالمئة من الرواتب لمدة أربعة أشهر.

وقال خالد حمزة المسؤول بشركة نفط البصرة إن الحكومة لا تقبل بالفصل التعسفي للموظفين المحليين مضيفا أنها بحاجة لحماية وظائف السكان المحليين على وجه الخصوص.

وتعهد العراق بتقليص إنتاج النفط بواقع مليون برميل يوميا على الأقل في إطار تخفيضات منظمة أوبك.

وصدر العراق 3.2 مليون برميل يوميا في مايو. وقلص الخفض إيرادات الحكومة التي يشكل النفط أكثر من 90 بالمئة منها.

وقد تضطر الحكومة لتقليص رواتب القطاع العام في خطوة ستزيد غضب العراقيين الذين نظموا احتجاجات في العام الماضي ضد مزاعم فساد بالحكومة ونقص الوظائف.

ويخشى عبادي من تدهور الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في ظل وباء كوفيد-19 الذي يعصف بالبلاد.

ونظرا لارتباط معظم الوظائف في البصرة بصناعة الطاقة فإن من شبه المستحيل على موظفين مثل حيدر العثور على مصدر دخل بديل.

وأبدى الرجل الذي يعول ثلاثة أطفال وعمل في وظيفة سائق بالشركة البريطانية لمدة خمسة أعوام استعداده للعمل في أي وظيفة من أجل إعالة أسرته.

ويخشى حيدر من احتمال عجزه عن تغطية تكاليف الدراسة أو المصروفات الطبية قائلا: "إحنا نتمنى يرجعونا ولو حتى بنصف راتب".