ارتدت الروبوتات أوشحة وقبعات التخرج التي اعتلت وجوه الطلاب الظاهرة من خلال الشاشات المثبتة.
ارتدت الروبوتات أوشحة وقبعات التخرج التي اعتلت وجوه الطلاب الظاهرة من خلال الشاشات المثبتة.

بسبب الظروف التي فرضها تفشي فيروس كورونا المستجد حول العالم، أقامت جامعة يابانية حفل تخرج لطلابها من دون حضورهم، إلا أنها استخدمت روبوتات متحركة تمثل الطلاب، عوضا عن حضورهم شخصيا.

ويحمل كل روبوت جهاز حاسب لوحي مكان الوجه، متصل بمكالمة فيديو مع الطالب، ليعيش لحظة تخرجه إلى أقصى حد ممكن.

وارتدت الروبوتات أوشحة وقبعات التخرج التي اعتلت وجوه الطلاب الظاهرة من خلال الشاشات المثبتة.

واتصل كل طالب بروبوته الخاص من المنزل، ليتحكم به عن بعد خلال تسلمه شهادة تخرجه.

واعتلت الروبوتات منصة التخرج وتسلمت الشهادات وسط تصفيق الكادر التعليمي الموجود بالموقع.

وقال كازوكي تامورا، الذي تسلم شهادة الماجستير من خلال أحد الروبوتات، إنه يظن "أن هذه تجربة غير مألوفة، أن أتسلم شهادة بمكان عام خلال وجودي بمساحتي الخاصة (المنزل)".

وتأمل الجامعة أن تصبح بهذه الفكرة قدوة لجامعات أخرى، للحد من التجمعات، التي ترفع مخاطر الإصابة بفيروس كورونا.

وجاء حفل التخرج، الافتراضي والحقيقي في آن معا، عقب إعلان السلطات في اليابان تأجيل أولمبياد طوكيو 2020 إلى وقت لاحق.

وسجلت العاصمة اليابانية طوكيو الأربعاء 144 حالة إصابة بفيروس كورونا، في أعلى حصيلة يومية تشهدها المدينة منذ تفشي الوباء، وسط تحذيرات دولية من تفش أوسع في آسيا، بعدما اتجهت بعض دول القارة إلى تخفيف حدة مواقفها حيال مكافحة الوباء.

وجاء هذا الإعلان على لسان حاكم طوكيو يوريكي كويكي، متزامنا مع أول يوم لحالة الطوارئ، التي تم فرضها في إطار جهود احتواء الوباء. 

وقال كويكي إن عدد الإصابات في طوكيو ارتفع الأربعاء إلى 1339، ما يرفع عدد الإصابات على نطاق البلاد إلى 4768 مقابل 98 حالة وفاة. 

ولا يزال عدد الإصابات هذا أقل بكثير مما هو عليه في العديد من البلدان الأوروبية والولايات المتحدة. لكن الارتفاع المطرد في بعض المناطق زاد المخاوف من تفش أوسع، ودفع رئيس الوزراء شينزو آبي إلى إعلان حالة الطوارئ في طوكيو وأوساكا وخمس مقاطعات أخرى تضررت بشدة من الوباء.

 رغم ذلك، شوهدت أعداد كبيرة من اليابانيين، صباح الأربعاء، وهم يهرولون إلى أعمالهم. وسط تساؤلات البعض ما إذا كانت حالة الطوارئ كافية للحد من الوباء.

وتمنح حالة الطوارئ، التي تستمر شهرا في اليابان، حكام المناطق المختلفة مزيدا من القوة للضغط على الشركات لإغلاق أبوابها، لكنها في الوقت نفسه ستزيد من الإضرار التي لحقت بثالث أكبر اقتصاد في العالم، بسبب اضطرابات التوريد وحظر السفر.

وكانت منظمات دولية قد حذرت من أن الدول الآسيوية لم تتعاف بعد من وباء كوفيد-19 وأنها قد تشهد موجة أخرى من الوباء.
 

تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19
تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19

ظن محمد حيدر وهو موظف أمن في حقول النفط بجنوب العراق أنه في أمان بعد توقيعه على عقد عمل جديد لمدة عام واحد لحراسة منشآت نفطية. لكن بعد ثلاثة أيام، وجد نفسه بلا عمل.

وقال الرجل البالغ من العمر 38 عاما خلال احتجاجه خارج مقر شركة نفط البصرة، الشريك المحلي للشركات الأجنبية، "شركتنا طلعتنا برة وقعدتنا على الرصيف".

وجرى التعاقد مع حيدر لقيادة مركبات لشركة أمن بريطانية حول حقل غرب القرنة 1 النفطي الضخم الذي ينتج مئات الآلاف من براميل النفط يوميا وهو جزء من مصدر الثروة الرئيسي بالبلاد.

ويقضي الرجل وقته حاليا في منزله أو في البحث بلا طائل عن وظائف على الإنترنت قلما توجد في اقتصاد يعاني أزمة.

وقال حيدر بمسكنه في وقت لاحق "حتى بالتاكسي ماكو (لا يوجد) شغل. لإن اللي يطلع ينحبس وينغرم (تفرض عليه غرامة) بسبب هذا الوباء فيروس كورونا".

وحيدر واحد من آلاف العمال بقطاع النفط العراقي الذين جرى تسريحهم هذا العام بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19 ويعاني لإيجاد مصدر آخر للدخل.

وطلب العراق من شركات النفط الدولية في مارس تقليص ميزانياتها بنسبة 30 بالمئة بسبب انهيار أسعار الخام. وردت شركات الطاقة في الجنوب بخفض التكاليف.

واستغنت شركات تعمل من الباطن، منها شركات أمن وتشييد ونقل، عن آلاف العمال وفقا لما قالته السلطات المحلية.

وقال محمد عبادي وهو مسؤول محلي في محافظة البصرة حيث توجد معظم حقول النفط الجنوبية إن الشركات استغنت عن ما بين 10 آلاف و15 ألف عراقي من بين زهاء 80 ألف عراقي يعملون بحقول النفط.

وأضاف أن موظفين عراقيين معظمهم في شركات تعمل من الداخل اضطروا لأخذ إجازات بدون راتب أو ترك العمل كليا.

وأحجمت شركة الأمن البريطانية التي تعاقدت مع حيدر عن التعقيب.

"نصف راتب"

استقبل مكتب عبادي عشرات الشكاوى من موظفين طالبوا السلطات العراقية بمعاقبة الشركات التي لا تلتزم بشروط إنهاء العقود. وقال العبادي إن السلطات المحلية تفاوضت على منح نحو ألفي عامل جرى الاستغناء عنهم ما يتراوح بين 50 و25 بالمئة من الرواتب لمدة أربعة أشهر.

وقال خالد حمزة المسؤول بشركة نفط البصرة إن الحكومة لا تقبل بالفصل التعسفي للموظفين المحليين مضيفا أنها بحاجة لحماية وظائف السكان المحليين على وجه الخصوص.

وتعهد العراق بتقليص إنتاج النفط بواقع مليون برميل يوميا على الأقل في إطار تخفيضات منظمة أوبك.

وصدر العراق 3.2 مليون برميل يوميا في مايو. وقلص الخفض إيرادات الحكومة التي يشكل النفط أكثر من 90 بالمئة منها.

وقد تضطر الحكومة لتقليص رواتب القطاع العام في خطوة ستزيد غضب العراقيين الذين نظموا احتجاجات في العام الماضي ضد مزاعم فساد بالحكومة ونقص الوظائف.

ويخشى عبادي من تدهور الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في ظل وباء كوفيد-19 الذي يعصف بالبلاد.

ونظرا لارتباط معظم الوظائف في البصرة بصناعة الطاقة فإن من شبه المستحيل على موظفين مثل حيدر العثور على مصدر دخل بديل.

وأبدى الرجل الذي يعول ثلاثة أطفال وعمل في وظيفة سائق بالشركة البريطانية لمدة خمسة أعوام استعداده للعمل في أي وظيفة من أجل إعالة أسرته.

ويخشى حيدر من احتمال عجزه عن تغطية تكاليف الدراسة أو المصروفات الطبية قائلا: "إحنا نتمنى يرجعونا ولو حتى بنصف راتب".