شعار منظمة الصحة العالمية في مقرها الرئيسي في جنيف
تواجه منظمة الصحة العالمية انتقادات واسعة من قبل الولايات المتحدة ودول غربية أخرى بسبب الطريقة التي تعاملت بها مع الوباء العالمي والتقليل من شأنه في البداية

ذكر تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية السبت أن تغريدة منظمة الصحة العالمية التي قللت فيها من مخاطر فيروس كورونا في يناير الماضي، نشرها مسؤول متوسط المستوى من أجل عدم إغضاب الصين.

وتم نشر التغريدة في 14 يناير 2020 على حساب منظمة الصحة العالمية في تويتر وجاء فيها حينه إنه "لا يوجد دليل واضح" على أن فيروس كورونا الذي بدأ في اجتياح ووهان الصينية، قادر على الانتقال بين البشر." 

لكن في الأيام التي تلت التغريدة، أظهرت نتائج البحوث أن انتقال الفيروس القاتل من إنسان إلى إنسان ممكن بالفعل، وهذا ما تسبب بوباء اجتاح العالم.

ووفقا للصحيفة فإن المسؤولين الصينين كانوا يعرفون بالفعل في هذا التاريخ أن الفيروس يمكن أن ينتشر بين الناس، ومن المحتمل أن يصبح جائحة، لكنهم انتظروا لمدة ستة أيام أخرى قبل نشر هذه المعلومات.

ومع ذلك، تشير صحيفة الغارديان، إلى أنه حتى بدون هذه المعلومات، حذر بعض الخبراء في منظمة الصحة العالمية من خطر الانتشار السريع.

ومن بين هؤلاء الخبيرة الأميركية ماريا فان كيرخوف، التي حذرت في 14 يناير أيضا من احتمال انتقال الفيروس بشكل جماعي ودعت للاستعداد.

ووفقا للصحيفة كان هناك عدم ارتياح داخلي في منظمة الصحة العالمية من هذه التحذيرات، مما دفعها إلى نشر التغريدة المثيرة للجدل في 14 يناير.

حيث تم نشر التغريدة في نفس اليوم الذي عقدت فيه كيرخوف مؤتمرا صحفيا في جنيف للتحذير من مخاطر انتشار فيروس كورونا.

وتؤكد الصحيفة البريطانية أن مسؤولا متوسط المستوى بمنظمة الصحة شعر بالقلق من أن كلام كيرخوف يتعارض مع النتائج الأولية التي أعلنتها الصين، لذلك أبلغ فريق وسائل التواصل الاجتماعي بالمنظمة بضرورة نشر تغريدة تنفي كلام الخبيرة الأميركية من أجل عمل موازنة.

وتواجه منظمة الصحة العالمية انتقادات واسعة من قبل الولايات المتحدة ودول غربية أخرى بسبب الطريقة التي تعاملت بها مع الوباء العالمي والتقليل من شأنه في البداية.

و أعلن البيت الأبيض الثلاثاء تجميد تمويل المنظمة، كما اتهم أعضاء من الحزب الجمهوري رئيس منظمة الصحة العالمية بأنه "دمية" صينية.

ودعا جمهوريون في الكونغرس الأميركي إلى أن تكون عودة تمويل واشنطن لمنظمة الصحة العالمية مشروطة باستقالة مديرها تيدروس أدهانوم غيبريسوس الذي يتهمونه بأنه "فشل" في الاستجابة لجائحة فيروس كورونا.

الأطباء ينصحون بتلقي لقاء كورونا المحدث
الأطباء ينصحون بتلقي لقاء كورونا المحدث

تتزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا وحالات العلاج في المستشفيات في مدينة لوس أنجلوس الأميركية، حيث يجد بعض الأشخاص الذين أصيبوا بالعدوى من جديد أن نوبة كوفيد-19 الأخيرة هي الأسوأ.

وبحسب صحيفة "لوس أنجلوس تايمز"، فإنه لا توجد دلائل في هذه المرحلة على أن أحدث متحورات فيروس كورونا تنتج مرضا أكثر خطورة.

لكن بعض الأطباء يقولون إن هذا الارتفاع الأخير في إصابات كوفيد-19 يتحدى أسطورة قديمة: على الرغم من أن الإصابات الجديدة بكوفيد غالبا ما تكون خفيفة مقارنة بأول إصابة بالمرض، فإنها لا تزال قادرة على التسبب في مرض شديد. 

وحتى لو لم يكن الشخص بحاجة لزيارة غرفة الطوارئ أو دخول المستشفى، يصف الناس أحيانا أعراضا مؤلمة جراء العدوى.

وقال خبير الأمراض المعدية بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، بيتر تشين هونغ، إن "القاعدة السائدة هي أنه في كل مرة تصاب فيها بكوفيد، يكون الأمر أخف. لكنني أعتقد أننا بحاجة إلى إبقاء عقولنا منفتحة على احتمال ظهور أعراض أسوأ لدى بعض الأشخاص". 

ونظرا لأن التعرض لفيروس كورونا يختلف من شخص لآخر ويتأثر ذلك بعدد من العوامل، فمن الصعب تحديد عدد الأشخاص الذين يعانون من أعراض أكثر حدة الآن مقارنة بالإصابات السابقة. 

ولكن وفقا لما نقلت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" عن روايات من أصيبوا مجددا بالفيروس التاجي، يعبّر الناس عن صدمتهم من مدى مرضهم من المتحور الجديد الذي أطلق عليه اسم "FLiRT".

وقالت ممرضة تبلغ من العمر 42 عاما أصيبت بكوفيد-19 أربع مرات، إن مرضها الأخير كان "شديدا مع الحمى والسعال وضغط الرأس والألم".

وأضافت أنه الفيروس "يهاجم حنجرتي وجعل القدرة على البلع" أكثر صعوبة.

وعن أسباب إصابة الأشخاص بعدوى أشد من فيروس كوفيد-19، قال تشين هونغ: "لقد تغيرت المتحورات كثيرا على أي حال، فالأمر يشبه التعرض لشيء مختلف نسبيا عما شاهده الجهاز المناعي سابقا".

ووجد تقرير نشره مركز السيطرة على الأمراض في فبراير أن الحصول على لقاح كورونا المحدث 2023-2024 يوفر حماية متزايدة بنسبة 54 بالمئة تقريبا ضد الأمراض المصحوبة بأعراض مقارنة بعدم الحصول على اللقاح.

كان الإقبال على لقاح كوفيد المحدث، والذي أصبح متاحا في الولايات المتحدة منذ سبتمبر، منخفضا نسبيا. 

ومنذ ذلك الحين، تلقى 36.7 بالمئة من كبار السن بولاية كاليفورنيا الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما فما فوق جرعة واحدة على الأقل من اللقاح المحدث، وكذلك 18.5 بالمئة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و64 عاما، و10 بالمئة من البالغين حتى سن 49 عاما.

وقال تشين هونغ إنه بالنسبة للأشخاص الذين لم يحصلوا على لقاح محدث خلال العام الماضي، "يجب أن تفكر في الحصول عليه، خاصة إذا كنت أكبر سنا وتعاني من ضعف المناعة".