مفاوضات تأتي في ظل قلق مادورو من فقدان سلطته
مفاوضات تأتي في ظل قلق مادورو من فقدان سلطته

ذكرت مصادر مطلعة من طرفي الأزمة الفنزويلية، أن أنصار نظام الرئيس المطعون في شرعيته نيكولاس مادورو، وخصمه اللدود، زعيم المعارضة، خوان غوايدو (الذي تعترف به واشنطن رئيسا مؤقتا لفنزويلا)، بدأوا مفاوضات سرية وسط مخاوف من تبعات جائحة فيروس كورونا.

من جانبه، نفى الرئيس المؤقت خوان غوايدو في وقت لاحق الثلاثاء ما نشرته رويترز، وكتب على حسابه على تويتر: "هذه المعلومات خاطئة". "إن البديل الديمقراطي موحد في قضيته ولا يوجد سوى اتفاق واحد محتمل لإنقاذ فنزويلا وهو تشكيل حكومة طوارئ وطنية، بدون تجار المخدرات في ميرافلوريس".

ونقلت "رويترز" عن مصادر في فنزويلا، أن المفاوضات بدأت على خلفية المخاوف المتزايدة من تداعيات انتشار عدوى "كوفيد 19" والأزمات التي تعاني منها البلاد. 

سبب آخر لهذه المفاوضات، تقول المصادر إنه يعود إلى "قلق" بعض أعضاء الحزب الاشتراكي الحاكم بشأن سبل ضمان إنقاذهم سياسيا في حال حصول أي تغيير محتمل للسلطة في ظل تشديد واشنطن عقوباتها على فنزويلا. 

وقال مشرّع معارض لـ"رويترز" :"هناك نقيضان، مادورو وهؤلاء الذين يعتقدون أن هذا الفيروس سينهي زعامة غوايدو، والطرف الآخر الذي يأمل في أن تسقط هذه الأزمة مادورو.. أعتقد أن علينا إيجاد الحلول".

وأكدت مصادر مطلعة من طرف مادورو أن معسكره يخوض مفاوضات مع 4 أحزاب سياسية معارضة أساسية.

ولم تذكر المصادر أية تفاصيل عن موعد بدء المفاوضات وجدول أعمالها، أو توضيح موقف مادورو وغوايدو منها.

وأجرى الطرفان جولة سابقة من المفاوضات في أوسلو خلال مايو 2019 بوساطة النرويج، لكن تلك الاجتماعات لم تسفر عن أي نتيجة ملموسة.

وحثت مجموعات حقوقية حول العالم، الطرفين المتصارعين حول السلطة في البلاد، على هدنة من أجل تنسيق إيصال المساعدات وزيادة واردات البنزين إلى البلد. 

ودوليا، عرضت وزارة الخارجية الأميركية في مارس الماضي، البدء في رفع جزء من العقوبات، مقابل تشكيل أعضاء الحزب الاشتراكي حكومة مؤقتة بدون مادورو، وهي الخطة التي أيدها غوايدو لكن الحكومة رفضتها رسميا. 

اللقاحات المضادة لكورونا حالت دون حدوث ملايين الوفيات حول العالم
تم تحديث لقاحات كوفيد-19 من شركة فايزر لتوفير الحماية ضد الطفرات الجديدة للفيروس

ستتوفر قريبا اللقاحات المحدَّثة ضد كوفيد-19 في الصيدليات، بينما تشهد الولايات المتحدة وعدة دول أخرى زيادة في حالات الإصابة. 

في غضون ذلك يتساءل كثيرون "هل من الأفضل الحصول على الجرعة الجديدة على الفور، أم ينبغي الانتظار؟

ردا على ذلك، يقول كارلوس دل ريو، أستاذ الطب المتميز في جامعة إموري وخبير الأمراض المعدية لشبكة "سي إن إن" إنه "لا تتوفر هناك إجابة بسيطة لهذا السؤال".

وتم تحديث لقاحات كوفيد-19 من شركة فايزر لتوفير الحماية ضد الطفرات الجديدة للفيروس.

وأضاف دل ريو "نحن في وسط موجة جديدة، العديد من الناس، بمن فيهم أنا شخصيًا، قد تعرضوا مؤخرًا للإصابة بكوفيد" مشيرا إلى أن إصابته جعلته يقرر تأجيل الحصول على الجرعة الجديدة.

وقال: "إذا كنت قد أصبت بكوفيد في الأشهر الثلاثة الماضية، فعليك أن تنتظر.. ليست هناك حاجة للحصول على لقاح، لأنك بطريقة ما، قد 'تلقيت' اللقاح من السلالة الحالية".

وإذا لم يتعرض  الشخص للإصابة بكوفيد مؤخرًا، وخاصة إذا كان سنه 65 عامًا أو أكثر فيوصي هذا المختص بالحصول على اللقاح "في أقرب وقت ممكن"، على حد تعبيره.

وينطبق الشيء ذاته على الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مزمنة تزيد من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة.

من هم الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الاستشفاء أو الوفاة؟

يقول الدكتور بول أوفيت، مدير مركز تعليم اللقاحات في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا وعضو في لجنة مستشاري اللقاحات في إدارة الغذاء والدواء الأميركية، في حديثه للشبكة الأميركية إن الأشخاص الذين يصابون بكوفيد بشكل شديد يستدعي دخول المستشفى أو قد يهدد حياتهم ينتمون أساساً إلى أربع فئات.

الفئة الأولى تتكون من الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، والثانية، الأشخاص الذين لديهم حالات طبية تعرضهم لخطر عالٍ، مثل السمنة والسكري وأمراض الكبد والرئة أو القلب المزمنة. أما الثالثة في فئة النساء الحوامل، والرابعة مكونة من المسنين، أو الأشخاص فوق 75 عاما.

في المقابل يقول أوفيت وخبراء آخرون إن البالغين الأصغر سنًا والأصحاء يمكنهم الانتظار.

وتابع "الانتظار حتى الخريف يضمن حماية أفضل خلال موسم الفيروسات التنفسية، الذي يصل ذروته عادة في ديسمبر ويناير".

وقالت الدكتورة ميغان راني، عميدة كلية الصحة العامة في جامعة ييل لـ "سي إن إن" "إذا لم تكن قد تعرضت للإصابة مؤخرًا، فإن الجرعات المنشطة الجديدة مهمة للغاية، الطفرات الحالية لكوفيد تختلف بشكل كبير عن طفرات الشتاء الماضي، وهذه الجرعات المنشطة لهذا العام تتوافق مع الطفرات الجديدة".

وتوافق راني على أن كبار السن والأشخاص الذين يعانون من حالات صحية أساسية والذين لم يتعرضوا مؤخرًا للإصابة يجب أن يحصلوا على لقاحهم الآن، لكنها تنوي تأجيل لقاحها قليلاً.

"أنا أخطط للانتظار حتى نفس الوقت الذي سأحصل فيه على لقاح الإنفلونزا، في أكتوبر"، كما قالت.

وأشارت راني إلى أن اللقاحات المحدثة التي تعتمد على تقنية "mRNA" من فايزر وموديرنا ستكون متاحة أولاً، مع وصول لقاح نوفافاكس في غضون بضعة أسابيع.

وأظهرت الأبحاث الجديدة أن الأشخاص غير الملقحين ضد كوفيد-19 قد يكونون في خطر أعلى من الإصابة بأمراض نفسية مثل الاكتئاب واضطرابات القلق.

وأضافت راني "إذا كنت مترددًا بشأن mRNA لسبب ما، على الرغم من أن هذه اللقاحات آمنة جدًا، فإن الجرعة المعززة من نوفافاكس، التي تعتمد على البروتين، ستكون متاحة أيضًا قريبًا".

بيتر شين-هونغ، خبير الأمراض المعدية في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، يقول من جانبه إنه سينتظر أيضًا لبضعة أسابيع.

"لن أهرع للحصول على اللقاح. أنا أكثر قلقًا بشأن الشتاء من الصيف" وفق قوله.

والخميس، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، على طرح اللقاحات الجديدة من موديرنا وفايزر (بالتعاون مع بيونتك)، والتي تستهدف متحور KP.2 من سلالة أوميكرون.

وستكون هذه الجرعات متاحة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 6 أشهر، في وقت يشهد ارتفاعًا مستمرًا في حالات دخول المستشفيات بسبب كوفيد-19، وفقًا لبيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).