يخضع سكان مدينة ووهان لفحص جماعي
يخضع سكان مدينة ووهان لفحص جماعي

حذر المستشار الصحي الرفيع للحكومة الصينية تشونغ نانشان من أن الصين تواجه موجة إصابات ثانية محتملة بفيروس كورونا جرّاء نقص المناعة في أوساط سكانها.

وبعد شهور من تدابير الإغلاق والحد من السفر في الصين، تمكن البلد الآسيوي العملاق بدرجة كبيرة من احتواء فيروس كورونا المستجد لكن سرت المخاوف من موجة ثانية مع ظهور مجموعات من الإصابات في المقاطعات الواقعة في شمال شرق البلاد ومدينة ووهان حيث ظهر الوباء أول مرة.

وقال تشونغ لشبكة "سي إن إن" إن "الأميركية إن غالبية الصينيين حاليا لا يزالون عرضة للإصابة بكورونا جراء نقص المناعة".

وأضاف "نواجه تحديا كبيرا"، مشيرا إلى أن الوضع في الصين "ليس أفضل في الوقت الحالي مما هو الحال عليه في الدول الأخرى على ما أعتقد".

وأفاد الخبير الصحي الذي ساهم في الكشف عن حجم تفشي وباء سارس أن السلطات في ووهان لم تعلن عن الإصابات بشكل شفاف في بداية تفشي الوباء.

وقال تشونغ الذي كان ضمن فريق من الخبراء أرسلوا إلى ووهان للتحقيق بشأن تفشي الفيروس إن "السلطات المحلية لم ترغب بالإفصاح عن الحقيقة حينها".

وأضاف "لم أصدق هذه النتيجة حول أعداد الإصابات التي أعلن عنها لذا بقيت أسأل ومن ثم كان عليهم إعطائي الرقم الحقيقي".

لكنه أشار إلى اعتقاده بأن الأرقام التي نشرت بعد إغلاق ووهان أواخر يناير وعندما تولت الحكومة الاستجابة "ستكون صحيحة".

وأودى فيروس كورونا المستجد بـ311 ألفا و959 شخصا، وفق حصيلة من مصادر رسمية جمعتها فرانس برس، في وقت يسابق العلماء حول العالم الزمن لتطوير لقاح.

وحذر تشونغ من أن اللقاح "المثالي" للوباء الذي تشير منظمة الصحة العالمية إلى أنه قد لا يختفي إطلاقا سيستغرق "سنوات".

المطاعم من الأماكن المعرضة لانتشار فيروس كورونا فيها
المطاعم من الأماكن المعرضة لانتشار فيروس كورونا فيها

دورات المياه العامة، المطاعم، أماكن العمل، صالات الرياضة، كلها أماكن عليك الحذر أثناء تواجدك فيها خاصة مع تخفيف إجراءات تعليمات الحجر والعزل وعودة النشاطات الاقتصادية لأعمالها الطبيعية، في الوقت الذي يتخوف فيه العلماء من موجة انتشار ثانية لفيروس كورونا.

وعليك التنبه جيدا، إذ أن القرارات الرسمية التي تتخذها المدن والدول المختلفة بتخفيف إجراءات التباعد الاجتماعي، لا تعني بالضرورة أنك أصبحت محصنا من الفيروس، وفق تقرير نشره موقع المنتدى الاقتصادي العالمي.

ووضع التقرير قائمة بـ 10 أماكن وممارسات عادة من تكون مسؤولة عن نشر الفيروسات والجراثيم في الأوقات العادية، وعليك الحذر منها بشكل مضاعف خلال جائحة كورونا.

أستاذ علم الأحياء إيرين بروماج يشرح كيفية انتشار الأمراض المعدية، ويؤكد أن خطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد لا يزال قائما ويمكنه الانتقال سواء بتعرضك لرذاذ العطس أو إذا تواجدت ضمن أماكن مكتظة مثل حفلات الزفاف أو حفلات أعياد الميلاد.

ويؤكد أن خطر الإصابة بالفيروسات والجراثيم في الأماكن المفتوحة وفي الهواء الطلق إذا ما تم الحفاظ على التباعد الاجتماعي تبقى واردة الحصول ولكنها منخفضة جدا.

وأشار إلى أن قرارات تخفيف الإجراءات لا تعني وقف انتشار المرض، ولكنها ربما ستكون أشبه بالوقود لموجة انتشار أخرى، إذ أن القرارات المتخذة اقتصادية ولا علاقة لها بالطب أو تعليمات الصحة العامة.

ويقيس العلماء معادلة التقاط من خلال التعرض للفيروس ومقدار الوقت الذي تتعرض له بذلك.

وتاليا أبرز 10 طرق وأماكن ترتفع بسببها عدوى فيروس كورونا المستجد.

دورات المياه

دورات المياه والحمامات تحتوي على العديد من الأسطح التي تلمسها بيديك، سواء مقبض الباب أو الحنفيات، فيما لا يزال انتشار فيروس كورونا عن طريق المرحاض غير معروف بشكل محدد، إلا أنه بطبيعة الحال عليك التعامل بحذر مطلق مع دورات المياه العامة.

السعال

يطلق سعال الإنسان نحو 3000 قطرة في الجو، ويمكنها أن تطفو بسرعة 50 ميلا في الساعة، وغالبية القطرات الكبيرة تسقط بفعل الجاذبية، ولكن فائقة الصغر منها يمكن أن تبقىفي هواء الغرفة لبضع ثوان.

العطس

العطس كما السعال يستطيع نشر العدوى، ولكن يتسبب ببث 30 ألف قطرة في الجو، والتي تخرج بسرعة تصل إلى 200 ميل في الساعة، ومعظمها تستطيع أن تطفو في الجو لبرهة من الزمن.

التنفس

في كل نفس عادي يطلق الإنسان 50 إلى 5000 قطرة صغيرة وهي تخرج بسرعة منخفضة جدا، وتسقط على الأرض بسرعة.

التحدث

يزيد حديث الإنسان من إفراز قطرات الجهاز التنفسي حوالي 10 أضعاف، وبما يتسبب بإطلاق 200 جزيء في الدقيقة، وهي ستكون كافية لالتقاط العدوى إذا ما استمر الشخص المصاب بالحديث معك لـ 5 دقائق.

المطاعم

أظهرت اختبارات انتشار فيروس كورونا أنه يمكنه الانتقال من مكان لآخر حتى عن طريق وجوده على الأحذية، أو كما أشرنا فوجود شخص مصاب يمكنه نقل العدوى إلى 50 أو 75 في المئة من الموجودين في المطعم، سواء كان ذلك من خلال استمراره بالحديث لأكثر من ساعة ونصف أو العطس والسعال أكثر من مرة.

أماكن العمل

المكاتب والشركات خاصة تلك المغلقة والتي تعتمد على الهواء المعاد تدويره تشكل بيئة خصبة لانتشار الفيروس، ناهيك عن عدم القدرة على تجنب استخدام أزرار المصعد أو مقابض الأبواب وغيرها من الأماكن التي ستطالها أيدي الموظفين أثناء تواجدهم.

صالات تدريب الغناء

غناء مجموعة من الأشخاص في صالة مغلقة لمدة ساعتين ونصف كفيل بنشر العدوى والفيروس لكل من هو داخل محيط المكان، وهذا ما كان قد حصل مع فرقة موسيقية في ولاية واشنطن عندما أصيب 45 شخصا من بين 60 شخصا كانوا يتدربون على الغناء.

صالات الرياضة المغلقة

أماكن الصالات الرياضية المغلقة تعد مكانا خصبا لنشر الفيروس، حيث الكثير من الشهيق والزفير والذي يستمر لساعات وسط أجواء هواء معاد تدويره.

المناسبات العائلية

حفلات أعياد الميلاد والزواج وحتى المآتم كلها يمكن أن تتسبب بسلسة من العدوى، وهذا ما حصل في شيكاغو عندما شارك شخص مصاب بحفل عشاء عائلي، والتقى في اليوم التالي معهم مرة أخرى أثناء عزاء، وحضر بعدها بيومين حفل عيد ميلاد مع أشخاص آخرين من عائلته، وهو ما كان مسؤولا عن سلسلة انتشار للفيروس على أكثر من نطاق.