أكثر شيوعا في آسيا وبين الأفراد من أصل آسيوي والسبب غير معروف
أكثر شيوعا في آسيا وبين الأفراد من أصل آسيوي والسبب غير معروف

مع تزايد حالات متلازمة التهابية تنطوي على أعراض مماثلة لمرض كاواساكي لدى الأطفال المصابين بفيروس كورونا المستجد، يشير الأطباء إلى ستة أمور يجب معرفتها حول كورونا والمتلازمة، وفق تقرير لموقع "أيجين ريفيو".

 ما هو مرض كاواساكي؟

مرض كاواساكي هو مرض التهابي حاد يصيب الأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم. ويعتبر الأطفال دون سن الخامسة الأكثر عرضة للخطر، وهو أكثر شيوعا في آسيا وبين الأفراد من أصل آسيوي والسبب غير معروف.

تمدد الأوعية الدموية القلبية هي أخطر مضاعفاته. يسبب التورم داخل الشرايين التاجية انسدادا يمكن أن يؤدي إلى فشل القلب.

كيف حصل المرض على اسمه؟

 سمي نسبة إلى طبيب في اليابان يدعى تومساكو كاواساكي كان أول من شخصه.

وهو طبيب أطفال في مستشفى للصليب الأحمر، وشخص أول حالة له في عام 1961 ونشر تقريرا مفصلا عن 50 حالة في عام 1967.

وفي اليابان، يتم الإبلاغ عن 000 10 إلى 000 15 حالة سنويا. وكانت الحالة الأولى المبلغ عنها خارج اليابان في هاواي في عام 1976.

ما هي الصلة بـ(كوفيد-19)؟

نشرت مجلة لانسيت، وهي مجلة طبية بريطانية بارزة، تقريرا يشير إلى أن مستشفى إيطالي بدأ يشهد زيادة فى الأعراض الشبيهة بكاواساكي في فبراير، مما دفع الأطباء هناك إلى الإشتباه في وجود صلة بتفشى الفيروس.

وحذر الأطباء من أنه من السابق لأوانه استنتاج أن المتلازمة الجديدة هي في الواقع مرض كاواساكي. 

ما مدى انتشار هذه المتلازمة جغرافيا؟

تحقق ولاية نيويورك حاليا في ما لا يقل عن 110 حالات تم الإبلاغ عنها لأطفال في سن الدراسة يعانون من أعراض شبيهة بأعراض كاواساكي ربما بسبب كورونا.

كما شهدت المملكة المتحدة زيادة في الأطفال الذين تظهر عليهم أعراض التهابية حادة، وفقا لتنبيه صحي لمراكز مكافحة الأمراض، كما سجلت بلدان أخرى مثل فرنسا وإيطاليا حالات.

من ناحية أخرى، قالت الجمعية اليابانية لمرض كاواساكي إنها "لم تعثر بعد" على معلومات في اليابان أو الدول المجاورة تظهر وجود صلة بين الفيروس ومرض كاواساكي.

كيف يتم علاج المتلازمة الجديدة؟

لا يعتبر مرض كاواساكي نفسه مرضا صعبا. عادة ما يسمح الاكتشاف المبكر له وعلاجه بمواصلة الحياة الطبيعية.

أما بالنسبة للمتلازمة الجديدة، فإن التقييم المبكر من قبل طبيب الأطفال أمر حيوي، كما قال جيمس شنايدر، رئيس طب الرعاية الحرجة للأطفال في الولايات المتحدة.

وأوضح "نحن نستخدم العلاجات المعروفة الفعالة لمرض كاواساكي، ويحتاج معظم الأطفال إلى الرعاية بوحدة العناية المركزة مع دعم ضغط الدم عن طريق الأدوية وبعضهم يحتاج إلى الأكسجين أو التهوية الميكانيكية".

ماذا يقول الخبراء أيضاً عن ذلك؟

وعلى الرغم من أن هذا المرض الالتهابي لم يصبح بعد مشكلة رئيسية في هذا الوباء، إلا أن شنايدر قال إنه أظهر أن الأطفال ليسوا محصنين ضد كورونا.

وأشار كو إيشيهاشي، أستاذ طب الأطفال في مركز سايتاما الطبي بجامعة جيتشي الطبية، إلى أن مضاعفات الفيروس، مثل متلازمة كاواساكي، غالبا ما تتأخر في الظهور، لأن انتشار الفيروس في الجسم من خلال الدورة الدموية يستغرق وقتا طويلا.

وحذر إيشيهاشي من أن "هذا يعني أن المريض المصاب بكورونا يمكن أن يعاني من تدهور مفاجئ في حالته بعد أن تظهر عليه أعراض طفيفة فقط في المرحلة المبكرة من العدوى".

الصين تتصدر سباق الوصول إلى لقاح لفيروس كورونا رغم وجود عقبات أمام عملية الاختبار
الصين تتصدر سباق الوصول إلى لقاح لفيروس كورونا رغم وجود عقبات أمام عملية الاختبار

توصلت دراسة إلى أن مجرد التنفس أو التحدث قد يكون أكثر الطرق شيوعًا لانتشار فيروس كورونا المستجد.

ووجد علماء صينيون أن مرضى كوفيد-19 يُخرجون ملايين الجسيمات الفيروسية في الساعة، حتى لو ظهرت عليهم أعراض خفيفة فقط أو لم يظهروا أي أعراض.

ويقول الباحثون الصينيون إن دراستهم تسلط الضوء على الحاجة إلى ارتداء كمامات الوجه، التي ينصح البريطانيون مثلا، بارتدائها فقط في وسائل النقل العام أو في المتاجر المكتظة.

فعلى عكس دول أوروبية أخرى مثل ألمانيا وجمهورية التشيك والنمسا، لا تجبر بعض الدول مواطنيها على ارتداء الكمامات، خصوصا في هذه المرحلة التي تشهد تراجعا لانتشار الفيروس بعد أكثر من شهرين ونصف من تدابير الحجر الصحي التي طبقتها كثير من الدول.

صحيفة "ديلي ميل" نقلت عن خبراء قولهم إن الدليل أصبح واضحًا الآن، أن ارتداء الكمامة يجب أن يكون إلزاميا و"سيكون له أثر أكبر " في منع انتشار الفيروسات التاجي، إذا التزم المواطون بارتدائها.

ومثل معظم أمراض الجهاز التنفسي، ينتشر كوفيد- 19، من خلال ركوب الفيروس قطرات صغيرة من الرطوبة، المعروف عنها أصلا حملها لجسيمات فيروسية متنوعة.

وكان يُعتقد سابقًا أن المصدر الرئيسي لانتقال العدوى كان عبر هذه القطرات من السعال والعطس، أو عن طريق اليدين.

لكن النتائج الأخيرة تشير إلى أن الفيروس التاجي يمكن أن ينتشر بنفس السهولة في الجو، ما قد يفسر سبب انتشاره بسرعة حول العالم، تفترض الدراسة.

ووجد الباحثون أيضًا أن المراحيض وأسطح الأرضيات كانت "خزانات" للفيروس، ولكن الأشياء اليومية التي نستعملها آليا مثل الهواتف المحمولة ليست كذلك.

دراسة أخرى أجراها باحثون من المعهد الوطني لأمراض المعدة والسكري والكلى في الولايات المتحدة أجرت تجربة لشخص تكلم بصوت مرتفع وكرر عبارة "حافظ على صحتك" لمدة 25 ثانية داخل صندوق مغلق، أظهرت أن الفيروس بإمكانه الانتقال عن طريق الكلام.

وأظهر تسليط أشعة الليزر على الصندوق جسيمات صغيرة يمكن رؤيتها وإحصاؤها وبقيت معلقة في الهواء مدة 12 دقيقة، وفق الدراسة التي نشرت في مجلة "محاضر الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الأميركية".

ومع الأخذ بعين الاعتبار تركّز فيروس كورونا في اللعاب، قدّر العلماء أن كل دقيقة من التكلم بصوت عال يمكن أن تولّد أكثر من ألف من الجسيمات التي تحتوي على الفيروس وقادرة على البقاء في الهواء لمدة ثماني دقائق أو أكثر في مكان مغلق.

و"هذا التجسيد المباشر يبين كيف يمكن للمحادثات العادية أن تولّد جسيمات يحملها الهواء، وأن تبقى معلّقة لعشرات الدقائق وقادرة بشكل بارز على نقل المرض في أماكن محصورة"، وفق ما استنتج الباحثون. 

ولاحظ الفريق نفسه أن التحدث بصوت أقل ارتفاعا يولد جسيمات أقل، وذلك في بحث نُشر في "مجلة نيو إنغلاند الطبية" في أبريل.

وإذا كان من الممكن تأكيد مستوى التقاط العدوى من خلال الكلام، فإن هذا يمكن أن يعطي دفعة علمية للتوصيات بوضع كمامة على الوجه في العديد من البلدان، وأيضا المساعدة في فهم الانتشار السريع للفيروس.