يتم إعطاء المشاركين عقار "هيدروكسي كلوروكين" المستخدم ضد الملاريا وأدوية أخرى لمعرفة فعاليتها ضد فيروس كورونا
يتم إعطاء المشاركين عقار "هيدروكسي كلوروكين" المستخدم ضد الملاريا وأدوية أخرى لمعرفة فعاليتها ضد فيروس كورونا

استبعدت دراسة لجامعة أكسفورد البريطانية أن يكون هناك دواء واحد فعال من بين العقاقير الخمسة الواعدة التي تتم تجربتها حاليا لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

وتجري الجامعة المرموقة تجربة هي الأكبر على صعيد العالم لمعرفة قدرة خمسة أدوية على علاج حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

ويشارك أكثر من 10500 مريض في التقييم العشوائي للتجربة العلاجية في مئات المستشفيات حول المملكة المتحدة، حيث يبلغ عمر أصغر مريض عاما واحدا فقط، والأكبر عمره 109 أعوام.

يتم إعطاء المشاركين عقار "هيدروكسي كلوروكين" المستخدم ضد الملاريا، و"أزيثروميسين" وهو مضاد حيوي شائع الاستخدام، و"ديكساميثازون" الذي يستعمل لتقليل الالتهاب، و"tocilizumab" وهو مضاد للالتهابات يعطى عن طريق الحقن، بالإضافة لعقار "لوبينافير" الذي يستخدم لعلاج مرضى فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز).

ووفقا لأستاذ علم الأوبئة مارتن لاندراي، الذي أعد الدراسة، فإن هناك فرصة منخفضة "بشكل غير عادي" لفعالية أحد الأدوية الخمسة من تلقاء نفسه.

ويؤكد لاندراي أن من المرجح أن يكون لمزيج من الأدوية "تأثير متواضع" على المرضى، مضيفا "في أفضل سيناريو، ستتمكن مجموعة من الأدوية من تقليل فرص الوفاة بسبب فيروس كورونا بمقدار الخمس".

ومن المتوقع أن تظهر النتائج المبكرة لهذا التقييم بحلول نهاية يونيو المقبل.

ويوضح لاندراي "إذا تمكنا من العثور على تركيبة دواء تقلل من الوفيات بنسبة الخمس فقط، فسيكون ذلك مهما للغاية".

وعلى الرغم من اعترافه أن نسبة الخمس لا تبدو كثيرة جدا ولا يمكن اعتبارها بمثابة علاج، إلا أن لاندراي يبين أنه "في حال وجدنا العديد من تركيبات العقاقير التي تقلل من خطر الوفاة بمقدار الخمس لكل منها، فعندئذ سنقلل من حالات الوفاة بمقدار النصف أو أكثر".

يضرب أستاذ علم الأوبئة البريطاني مثالا على عدد الوفيات في إنكلترا والولايات المتحدة وكيف يمكن أن يتم تقليلها في المستقبل في حال نجحت التجارب.

ويقول: "يبلغ عدد الوفيات حاليا في المملكة المتحدة 40 ألف حالة، وإذا استطعنا تقليل ذلك بمقدار الخمس فهذا يعني أننا أنقذنا حياة 8 آلاف شخص".

ويضيف "وكذلك إذا نظرنا إلى الأرقام الأميركية، فهناك ما يقرب من 20 ألف حالة وفاة في الأسبوع، وهذا يعني أن أحد هذه العقارات يمكن أن ينقذ حياة 3000 أو 4000 شخص كل أسبوع".

الصين تتصدر سباق الوصول إلى لقاح لفيروس كورونا رغم وجود عقبات أمام عملية الاختبار
الصين تتصدر سباق الوصول إلى لقاح لفيروس كورونا رغم وجود عقبات أمام عملية الاختبار

توصلت دراسة إلى أن مجرد التنفس أو التحدث قد يكون أكثر الطرق شيوعًا لانتشار فيروس كورونا المستجد.

ووجد علماء صينيون أن مرضى كوفيد-19 يُخرجون ملايين الجسيمات الفيروسية في الساعة، حتى لو ظهرت عليهم أعراض خفيفة فقط أو لم يظهروا أي أعراض.

ويقول الباحثون الصينيون إن دراستهم تسلط الضوء على الحاجة إلى ارتداء كمامات الوجه، التي ينصح البريطانيون مثلا، بارتدائها فقط في وسائل النقل العام أو في المتاجر المكتظة.

فعلى عكس دول أوروبية أخرى مثل ألمانيا وجمهورية التشيك والنمسا، لا تجبر بعض الدول مواطنيها على ارتداء الكمامات، خصوصا في هذه المرحلة التي تشهد تراجعا لانتشار الفيروس بعد أكثر من شهرين ونصف من تدابير الحجر الصحي التي طبقتها كثير من الدول.

صحيفة "ديلي ميل" نقلت عن خبراء قولهم إن الدليل أصبح واضحًا الآن، أن ارتداء الكمامة يجب أن يكون إلزاميا و"سيكون له أثر أكبر " في منع انتشار الفيروسات التاجي، إذا التزم المواطون بارتدائها.

ومثل معظم أمراض الجهاز التنفسي، ينتشر كوفيد- 19، من خلال ركوب الفيروس قطرات صغيرة من الرطوبة، المعروف عنها أصلا حملها لجسيمات فيروسية متنوعة.

وكان يُعتقد سابقًا أن المصدر الرئيسي لانتقال العدوى كان عبر هذه القطرات من السعال والعطس، أو عن طريق اليدين.

لكن النتائج الأخيرة تشير إلى أن الفيروس التاجي يمكن أن ينتشر بنفس السهولة في الجو، ما قد يفسر سبب انتشاره بسرعة حول العالم، تفترض الدراسة.

ووجد الباحثون أيضًا أن المراحيض وأسطح الأرضيات كانت "خزانات" للفيروس، ولكن الأشياء اليومية التي نستعملها آليا مثل الهواتف المحمولة ليست كذلك.

دراسة أخرى أجراها باحثون من المعهد الوطني لأمراض المعدة والسكري والكلى في الولايات المتحدة أجرت تجربة لشخص تكلم بصوت مرتفع وكرر عبارة "حافظ على صحتك" لمدة 25 ثانية داخل صندوق مغلق، أظهرت أن الفيروس بإمكانه الانتقال عن طريق الكلام.

وأظهر تسليط أشعة الليزر على الصندوق جسيمات صغيرة يمكن رؤيتها وإحصاؤها وبقيت معلقة في الهواء مدة 12 دقيقة، وفق الدراسة التي نشرت في مجلة "محاضر الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الأميركية".

ومع الأخذ بعين الاعتبار تركّز فيروس كورونا في اللعاب، قدّر العلماء أن كل دقيقة من التكلم بصوت عال يمكن أن تولّد أكثر من ألف من الجسيمات التي تحتوي على الفيروس وقادرة على البقاء في الهواء لمدة ثماني دقائق أو أكثر في مكان مغلق.

و"هذا التجسيد المباشر يبين كيف يمكن للمحادثات العادية أن تولّد جسيمات يحملها الهواء، وأن تبقى معلّقة لعشرات الدقائق وقادرة بشكل بارز على نقل المرض في أماكن محصورة"، وفق ما استنتج الباحثون. 

ولاحظ الفريق نفسه أن التحدث بصوت أقل ارتفاعا يولد جسيمات أقل، وذلك في بحث نُشر في "مجلة نيو إنغلاند الطبية" في أبريل.

وإذا كان من الممكن تأكيد مستوى التقاط العدوى من خلال الكلام، فإن هذا يمكن أن يعطي دفعة علمية للتوصيات بوضع كمامة على الوجه في العديد من البلدان، وأيضا المساعدة في فهم الانتشار السريع للفيروس.